رئيس «هيئة السياحة والآثار» السعودية يكشف عن تأسيس شركة للضيافة التراثية

يهدف إلى تطوير الاستثمار السياحي المدعوم من الدولة

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال إلقاء كلمته
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال إلقاء كلمته
TT

رئيس «هيئة السياحة والآثار» السعودية يكشف عن تأسيس شركة للضيافة التراثية

الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال إلقاء كلمته
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار خلال إلقاء كلمته

كشف الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، عن تأسيس الشركة السعودية للضيافة التراثية، وذلك في حفل افتتاح ملتقى التراث العمراني الوطني الـ4 الذي أقيم أول من أمس بأبها برعاية الأمير فيصل بن خالد، أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في كلمته بالحفل، أن تأسيس هذه الشركة يأتي في إطار مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري وأحد مشروعاته المهمة التي تؤسس للتوسع والتطور في الاستثمار السياحي المدعوم من الدولة.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «إن الشركة الوطنية للضيافة التراثية، هي شركة رائدة قامت الهيئة بتقديم تقييمها للدولة، وصدر فيها قرار مجلس الوزراء، وشارفت الهيئة على الانتهاء من عملية الاكتتاب فيها بشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة وعدد محدود من الشركات المساهمة الوطنية في مجالات اختصاص الشركة حتى تخرج الشركة بشكل قوي، وتمثل الشركات المساهمة جميع المواطنين من خلال هذه الشركات التي يساهم فيها مواطنون كثر، ثم تنتقل الشركة إلى فتح المساهمة العامة في وقت تكون قد أثبتت جدواها».
ويأتي تأسيس الشركة السعودية للضيافة التراثية تفعيلا لتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال العناية بالتراث العمراني الوطني وتنميته، وذلك من خلال إعادة تأهيل واستخدام المباني التراثية والمواقع الأثرية وتوظيفها توظيفا اقتصاديا بهدف الحفاظ عليها للأجيال القادمة، وإبراز المخزون التراثي والحضاري للمملكة، وإنشاء مرافق الإيواء السياحي المبنية على أساس العمارة التراثية لتقديم خدمات تتوافق مع كرم الضيافة التقليدية والمنتجات المحلية النابعة من تراثنا العريق.
ويعتبر تأسيس الشركة السعودية للضيافة التراثية أحد عناصر مشروع الملك عبد الله للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يهدف إلى العناية بالتراث الحضاري والمحافظة على التراث الثقافي الوطني وتنميته والتوعية والتعريف به محليا ودوليا، وإبراز الهوية الوطنية للسعودية ومشاركة إنسان الجزيرة العربية في بناء الثقافة والحضارة الإنسانية، وانفتاحه على الحضارات الأخرى، وصلاته ‏الحضارية، ودوره في حركة التجارة الدولية بين قارات العالم عبر جميع العصور.‏
وسيكون لمشروعات الشركة السعودية للضيافة التراثية الدور المباشر على المستوى الوطني في الحفاظ على التراث الحضاري للمملكة من خلال المساهمة في تطوير المواقع التراثية وإعادتها للحياة، إضافة إلى تنمية وتنويع المنتج السياحي الوطني.
أما على النطاق المحلي فإن الاستثمار في إقامة مرافق الضيافة التراثية سيكون له أثر اقتصادي واجتماعي كبير، حيث سيساهم في إيجاد فرص عمل للمواطنين من أعمال الترميم والصيانة لهذه المواقع ومن ثم إدارتها وتشغيلها، وانتهاء بتهيئة الظروف اللازمة لتحفيز استثمارات مساندة، مما سيدعم جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في إعادة الحياة إلى أواسط المدن التاريخية والمواقع والبلدات (القرى) التاريخية.
وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم (93) بتاريخ 1 / 4 / 1434ه بالموافقة على طلب الهيئة تأسيس شركة مساهمة قابضة لتطوير واستثمار المباني التراثية في الإيواء والضيافة التراثية تساهم فيها الدولة ممثلة في صندوق الاستثمارات العامة، فقد شارفت الهيئة العامة للسياحة والآثار على إنهاء مرحلة الاكتتاب الخاص في الشركة السعودية للضيافة التراثية برأسمال قدره 250 مليون ريال.
من جانبه، أوضح الدكتور حمد السماعيل، نائب الرئيس للاستثمار والتطوير السياحي بالهيئة العامة للسياحة والآثار، أن الهيئة نجحت في استقطاب عدد من الشركات الكبيرة ذات العلاقة والاختصاص في مجال الضيافة والإيواء والعمل في المجال التراثي للاكتتاب في رأسمال الشركة، مشيدا بمساهمة صندوق الاستثمارات العامة بصفته الشريك المؤسس في رأسمال الشركة، مشيرا إلى أن الطرح الخاص يستهدف الآن مساهمة المؤسسات الوطنية من القطاع الخاص في رأسمال الشركة.
وعن مشروعات الشركة وبدء مرحلة تنفيذها، أوضح السماعيل أن الهيئة أعدت بالتعاون مع مكتب استشاري متخصص في دراسات الجدوى لمرافق الضيافة تقييما لـ4 مواقع ثبت جدوى تطويرها لهذه الغاية في كل من الدرعية التاريخية، الهفوف، العلا، وجدة التاريخية، لافتا إلى أن الشركة ستختار بعد تأسيسها وتشكيل مجلس إدارتها، تنفيذ مشروعاتها.
وحول قيمة الاستثمارات وأحجام المشروعات والمدة الزمنية الخاصة بها، قال إن مجموع قيمة الاستثمارات للمشروعات المقترحة تتجاوز 500 مليون ريال، ويعتمد حجم الاستثمارات بشكل نهائي على الدراسات التفصيلية والظروف التنفيذية لكل مشروع على حدة، ووفقا للدراسات الأولية، حيث تتراوح قيمة المشروع الواحد بين 150 و200 مليون ريال تقريبا، مبينا أن المدة الزمنية لتنفيذ كل مشروع تتراوح بين سنة ونصف السنة وسنتين.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.