ليستر وتوتنهام في مواجهة برايتون ووستهام ضمن الصراع على أماكن في «الأبطال» الإنجليزي

مدرب ليفربول راضٍ عن التعادل مع إيفرتون ويركز على مباراة كريستال بالاس غداً في طريق التتويج باللقب

توم ديفيز لاعب إيفرتون يهدر أهم الفرص في مواجهة ليفربول عندما سدد في القائم (إ.ب.أ)
توم ديفيز لاعب إيفرتون يهدر أهم الفرص في مواجهة ليفربول عندما سدد في القائم (إ.ب.أ)
TT

ليستر وتوتنهام في مواجهة برايتون ووستهام ضمن الصراع على أماكن في «الأبطال» الإنجليزي

توم ديفيز لاعب إيفرتون يهدر أهم الفرص في مواجهة ليفربول عندما سدد في القائم (إ.ب.أ)
توم ديفيز لاعب إيفرتون يهدر أهم الفرص في مواجهة ليفربول عندما سدد في القائم (إ.ب.أ)

سيكون ليفربول مرة أخرى أمام فرصة الاقتراب من لقبه الأول منذ ثلاثين عاماً في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، عندما يستقبل كريستال بالاس غداً في المرحلة الـ31، والتي تفتتح اليوم بمواجهتين لليستر سيتي مع برايتون وتوتنهام مع وستهام، وتختتم الخميس بلقاء قمة بين تشيلسي وضيفه مانشستر سيتي.
وبعد أن خرج بتعادل سلبي في ديربي المرسيسايد أمام جاره وغريمه إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك» مساء أول من أمس، اكتفى ليفربول بنصف خطوة نحو اللقب؛ كونه بحاجة لانتصارين للتتويج، بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى.
ولكن في حال تعادُل أو سقوط مانشستر سيتي الثاني في ختام المرحلة الـ30 أمام ضيفه بيرنلي، سيحقق الفريق الأحمر لقبه الثامن عشر في الدوري الإنجليزي بحال فوزه غداً على كريستال بالاس، إذ سيبتعد بطل أوروبا بفارق 26 أو 25 نقطة عن سيتي قبل ثماني مراحل من النهاية، وسيكون بالتالي مستحيلاً لحامل اللقب الإنجليزي في الموسمين الماضيين اللحاق به.
وأبقى المدرب الألماني يورغن كلوب نجمه المصري محمد صلاح على دكة البدلاء خلال لقاء إيفرتون، بينما غاب الاسكوتلندي أندرو روبرتسون عن التشكيلة، لعدم جاهزيتهما البدنية، إلا أنه يتوقع عودتهما أمام كريستال بالاس.
وقال كلوب قبل لقاء إيفرتون: «إنها أوقات خاصة، وفي هذه الفترة، بعد أربعة أسابيع من الاستعداد، لا يمكننا أن نغض النظر عن أننا سنلعب مجدداً الأربعاء. لا يمكنني ذلك. ليست آخر مباراة في الموسم، لذا عليَّ أن أفكر قليلاً بالموضوع».
وتابع: «بعض اللاعبين لم يتمرنوا الأسبوع الماضي. لقد تمرنوا ولكن ليس مع الفريق، مثل محمد (صلاح) وروبو، ولكن بعد أن ظهرا بحالة جيدة تم وضع صلاح في القائمة، روبو ليس بعد، ولكن (سيكون) أمام كريستال بالاس».
لكن كلوب اعترف بشعوره بالإحباط بسبب ندرة الفرص التي صنعها فريقه أمام إيفرتون، أمام الأسلوب الخططي الذي اتبعه الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وقال كلوب الذي نجا فريقه من فرصة خطيرة، عندما سدد توم ديفيز في القائم في الدقيقة 80: «لم نصنع العدد الكافي من الفرص. أغلب الوقت كنا نسيطر على المباراة؛ لكن حصل المنافس على أخطر فرصة».
وأضاف: «أحببت كثيراً من الأشياء بخصوص مستوانا؛ لكن لم نقدم المطلوب في الناحية الهجومية، ولم يكن إيقاعنا جيداً... دافع إيفرتون بقوة، ولم نكن بالذكاء الكافي لاستخدام المساحات. هذا أمر طبيعي عند بدء اللعب مرة أخرى».
وواصل المدرب الألماني: «كانت المباراة مثل القتال. أظهر الفريقان إدراكهما أنها مباراة ديربي... أدى جميع اللاعبين بحماس وقوة».
في المقابل، أبدى أنشيلوتي قناعته بالتعادل، وقال: «لم تكن مباراة مفتوحة؛ لأننا لم نرغب في ذلك. كان الأداء جيداً أمام فريق قوي. أظهرنا قوتنا وشخصيتنا. التعادل عادل».
وأضاف: «أدَّينا بشكل مميز. تحلينا بتركيز كبير، حصلنا على فرص للتسجيل في النهاية».
وكانت هذه المرة الثالثة فقط التي يخسر فيها ليفربول نقاطاً هذا الموسم، بعد تعادله مع مانشستر يونايتد، وسقوطه أمام واتفورد. وحذر القائد جوردان هندرسون من أن المباراة أمام بالاس لن تكون سهلة، وقال: «كل مباراة في الدوري الإنجليزي صعبة أسوة بكل فريق... ننظر إلى مباراتنا المقبلة ضد كريستال بالاس الذي لعب جيداً السبت (فاز على بورنموث 2 - صفر)، لذا كل مباراة نلعبها ستكون صعبة... علينا فقط أن نقدم أفضل ما لدينا، ومحاولة الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات».
وتتركز الأنظار اليوم على مباراتين من ضمن المجموعة التي يخوض أطرافها صراعاً شرساً على المقاعد المؤهلة إلى دوري الأبطال، ورغم أن ليستر سيتي يحتل المركز الثالث، فإنه ليس في أمان بعد؛ لا سيما إذا ما نظر إلى المباريات المتبقية له حتى نهاية الموسم، مقارنة بالفرق التي تنافسه على المركزين الثالث والرابع.
في مبارياته الثماني الأخيرة، سيواجه ليستر المبتعد بثلاث نقاط عن تشيلسي الرابع، كلاً من إيفرتون، وآرسنال، وشيفيلد، ومانشستر يونايتد، وهو يفتتح المرحلة الـ31 اليوم بلقاء سهل نسبياً، عندما يستقبل برايتون الخامس عشر على أرضه.
من جهته سيسعى توتنهام الذي تعادل مع مانشستر يونايتد 1 - 1 الجمعة، في أولى مباريات الفريقين بعد الاستئناف، إلى تعزيز فرصه في بلوغ الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» على الأقل، عندما يستقبل وستهام يونايتد السابع العشر، والساعي للبقاء خارج منطقة الهبوط.
ويحتل فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المركز الثامن في الترتيب، مبتعداً بأربع نقاط عن وولفرهامبتون السادس، الذي يحتل آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقات القارية، والذي يستضيف بورنموث غداً.
وستكتسي مواجهة مانشستر يونايتد وضيفه شيفيلد يونايتد في «أولد ترافورد» أهمية كبرى غداً، كون الأول يحتل المركز الخامس متخلفاً بفارق خمس نقاط عن تشيلسي، ويتقدم على شيفيلد السادس بفارق نقطتين فقط، وبفارق الأهداف عن وولفرهامبتون السادس.
أما آرسنال الجريح الذي خرج خالي الوفاض من أول مباراتين بعد الاستئناف، بعد سقوطه بثلاثية نظيفة أمام مانشستر سيتي، في مباراة مؤجلة من المرحلة الـ28، قبل أن يسقط 1 - 2 في الوقت بدل الضائع أمام برايتون، يحل ضيفاً على ساوثهامبتون الخميس في مباراة حذرة.
وتختتم المرحلة بلقاء تشيلسي مع ضيفه مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج»؛ حيث سيحاول النادي اللندني تعزيز مركزه الرابع، وضمان بلوغ المسابقة القارية الأهم الموسم المقبل، لا سيما أن حظوظه بالفوز بها هذا الموسم، وبالتالي خوض غمارها الموسم المقبل باتت ضئيلة، بعد خسارته في ذهاب الدور ثمن النهائي بثلاثية نظيفة على أرضه أمام بايرن ميونيخ الألماني، قبل تعليق المنافسات.
وسيدخل فريق المدرب فرانك لامبارد إلى اللقاء، بعد انتصار على أستون فيلا، بينما سيسعى فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا إلى تكرار الفوز على تشيلسي، بعد أن تفوق عليه 2 - 1 ذهاباً.
واعترف غوارديولا بأن التركيز على الموسم المقبل سيكون هو الهدف الأكبر، وأن لديه بعض الأفكار لتعزيز قوة ناديه في سوق الانتقالات، لمنع ليفربول من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مرتين متتاليتين.
وقال غوارديولا: «سيبقى ليفربول فريقاً قوياً كما هو؛ لكن عندما احتفظنا باللقب، كنا أول فريق يفعل ذلك في حوالي عشر سنوات؛ لذا نعرف مدى صعوبة الأمر».
وأضاف: «من بين آخر تسعة ألقاب (محلية) نافسنا فيها، تُوجنا بثمانية ألقاب. هذا ليس سيئاً، وأعتقد أننا سنكرر الأمر الموسم المقبل... لا يوجد كثير من الأخطاء المرتكبة فيما يتعلق بالنقاط والأداء. لدينا أفكار لسوق الانتقالات، ثم الموسم المقبل سنستعد من أجل القتال مجدداً».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.