الجائحة تحفز تكثيف الاستثمار في التعليم الإلكتروني السعودي

إطلاق نظام يواكب متطلبات المنشآت الأكاديمية والمنظومة الدراسية

مطالب بضرورة تنامي الاستثمار في التعليم الإلكتروني (الشرق الأوسط)
مطالب بضرورة تنامي الاستثمار في التعليم الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

الجائحة تحفز تكثيف الاستثمار في التعليم الإلكتروني السعودي

مطالب بضرورة تنامي الاستثمار في التعليم الإلكتروني (الشرق الأوسط)
مطالب بضرورة تنامي الاستثمار في التعليم الإلكتروني (الشرق الأوسط)

في وقت تتنامى فيه المطالب بضرورة التحرك لتكثيف الاستثمار في التعليم عن بعد وتقنياته المتعددة في ظل تداعيات كورونا المستجد، أطلق في السعودية أمس، نظام تعليمي إلكتروني يعتمد استخدام الوسائط الحديثة وتسخير التقنية في عملية التواصل التعليمي.
وأكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن قطاع التعليم يعد استثماراً آمناً كالعقارات، لا سيما أن لدى هذا الاستثمار معايير ثابتة ومقاييس تحكم نهجه، مشيراً إلى أن رؤية المملكة 2030 طرحت البرامج الواعدة والجديدة التي تسهم في الانفتاح الاقتصادي والتجاري والاستثماري على العالم، من بينها قطاع التعليم، كما تضمنت التعليم الأجنبي.
وأضاف باعشن أن حجم الإنفاق في قطاع التعليم الأهلي يفوق 193 مليار ريال (51.4 مليار دولار)، في وقت يقدر فيه حجم الاستثمار في القطاع بالمملكة ما يفوق 16 مليار ريال، موضحاً أن الحاجة الماسة ستكون في المنافسة على ما يقدم من مستويات متقدمة من الجودة والتميز، ورفع مستويات الأداء وكفاءة التحصيل وتحسين مخرجات التعليم النهائية.
وأفاد باعشن بأن هناك دراسات في هذا الجانب تبين أن هناك ما يقارب 4.8 ألف فرصة استثمارية متاحة لإطلاق مدارس أهلية جديدة واستيعاب ما يقارب 80 ألف طالب وطالبة سواء في المناهج الوطنية المحلية أو المناهج العالمية، تقدر بأكثر من 9 مليارات ريال، فضلاً عن فرص استثمارية في قطاع التربية الخاصة المقدرة بأكثر من 3 مليارات ريال لافتتاح ما يقارب 100 مدرسة بطاقة تقدر 11 ألف طالب وطالبة.
وفي هذا الخصوص، أعلنت «الشبكة المتطورة السعودية» إطلاق نظام تعليمي إلكتروني يعتمد على استخدام الوسائط الإلكترونية وتسخير التقنيات الحديثة في الاتصال بين المعلمين والطلاب وبين الطلاب والمؤسسة التعليمية، في إطار تعزيز مستهدفات رؤية المملكة 2030 للتعليم.
ويختص النظام التعليمي المفصح عنه أمس بالتعليم عن بعد بكل المتطلبات التي يمكن أن تحتاجها العملية التعليمية ليواكب متطلبات التعليم العام والعالي، بكل أحجامها، من خلال تقنيات تحليل المراحل من لحظة قبول الطالب وحتى لحظة انتهاء الدراسة، كما يتناسب ويتشكل حسب المتطلبات مهما كانت الخصائص التي يمكن أن يحتويها كيان المنشأة التعليمية.
ووفقاً لـ«الشبكة المتطورة»، فإن الاستثمار يأتي لتقديم خدمة التقنيات لقطاع ضخم يضم مراكز التدريب، والمدارس والمعاهد، والمؤسسات التعليمية، كما أنه يمكّن الإداريين من عمل ومتابعة كل الأعمال الإدارية، والتدريسية من تحضير الدروس والمواد ومتابعة الواجبات والاختبارات بشكل سلس، كما يساعد الطلاب في دراسة المواد والتحضير والمراجعة والاختبار وتحضير الجدول الدراسي، ويسمح النظام لأولياء الأمور بمتابعة درجات وسلوكيات الأبناء.
ويتضمن النظام التعليمي تطبيقاً إلكترونياً يمكن ربطه بتطبيق الهاتف الجوال بذات واجهة التطبيق الإلكتروني، كما يعمل مع كل الأنظمة دون أي مشاكل أو مواصفات خاصة، ويتناسب مع كل المتصفحات من دون مشكلات في النظام، إضافة إلى قابلية التعديل والتطوير لأي منشأة تعليمية، وحسب المراحل التعليمية.
وبحسب «الشبكة المتطورة» السعودية، فإن الاستثمار في النظام التعليمي يدعو لابتكار تقنيات مرنة لا تجبر المنشآت التعليمية على تغيير إجراءاتها لتناسب النظام، بل يتشكل ليتناسب مع أي منشأة، إضافة إلى سمات الحماية القصوى من الاختراقات، وتقارير بحسب الطلب، وأدوات تحكم دقيقة وتحديد الصلاحيات للمجموعات أو المستخدمين، وفتح النظام من داخل الموقع الإلكتروني للمنشأة.
من ناحيته، أوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد المحسن السبيعي وهو مختص بإدارة المشروعات التعليمية، أن الوقت حان جدياً لتبني مفهوم الاستثمار في التعليم الحديث عبر التقنيات المتجددة التي تتعاقب يومياً ما يحتاج معها إلى مختصين في فهم التفاصيل وتشكيل النماذج وتقدير التكاليف بأعلى درجات الدقة. وقال السبيعي: «توجهت منظومات التعليم الخاص والعام نحو البحث عن آليات وأدوات جديدة حينما تزايدت ضغوطات جائحة كورونا المستجد»، مشيراً إلى أن أزمة الوباء فتحت أبواب إعادة ترتيب الأوراق في جانب الاستثمار في التعليم، وتبني مفاهيمه الجديدة ومستجداته المستمرة.
وزاد السبيعي أن السعودية تعد رائدة في التحولات الاقتصادية الحديثة التي يأتي من بينها التعليم الإلكتروني، بيد أن ذلك لا يمنع من أن مجال التعليم عن بعد بمكوناته التقنية لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاستثمار فيه بمليارات الريالات للوصول إلى منظومة تحول كلي للتقنية في العملية التعليمية.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».