لجأت لـ8 مستشفيات خلال 15 ساعة... حامل تفقد حياتها بسبب تدهور النظام الصحي في الهند

مع تفاقم انتشار وباء كورونا في البلاد

صورة عائلية لسينغ وزوجته غوتام وابنهما عام 2018 (نيويورك تايمز)
صورة عائلية لسينغ وزوجته غوتام وابنهما عام 2018 (نيويورك تايمز)
TT

لجأت لـ8 مستشفيات خلال 15 ساعة... حامل تفقد حياتها بسبب تدهور النظام الصحي في الهند

صورة عائلية لسينغ وزوجته غوتام وابنهما عام 2018 (نيويورك تايمز)
صورة عائلية لسينغ وزوجته غوتام وابنهما عام 2018 (نيويورك تايمز)

استيقظت نيلام كوماري غوتام في الخامسة صباحاً وقد شعرت بآلام المخاض. وضعها زوجها بلطف على كرسي متحرك وذهب بها إلى المستشفى. ثم مستشفى آخر، ثم آخر. كان ألمها شديداً لدرجة أنها بالكاد تستطيع التنفس، لكن لم يستقبلها أحد.
«لماذا لا يأخذني الأطباء؟»... سألت السيدة الهندية زوجها بيجيندرا سينغ مراراً وتكراراً. «ما الأمر؟ سأموت».
بدأ زوجها يشعر بالخوف لأنه كان يعرف ما يواجهه، فمع تسارع أزمة فيروس كورونا في الهند التي تبلغ حالياً عن المزيد من الإصابات في اليوم أكثر من أي دولة أخرى باستثناء الولايات المتحدة والبرازيل، بدأ نظام الرعاية الصحية التراجع، علماً بأنه نظام رديء ويواجه أزمة نقص التمويل.
وتكشف قاعدة بيانات الوفيات الحديثة في البلاد أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في الشوارع أو في سيارات الإسعاف، في حرمان من الرعاية الصحية للحالات الحرجة. وتكشف قصة السيدة غوتام تدهور النظام الصحي الهندي، بعدما لجأت إلى ثمانية مستشفيات مختلفة خلال 15 ساعة في أكبر منطقة حضرية في الهند.
وعلى الرغم من أن الحكومة الهندية تقدم خدمات الطوارئ، لا يزال هناك الكثير من المواطنين الذين هم في حاجة إلى الرعاية الصحية يتم استبعادهم، وخاصة في العاصمة نيودلهي، حيث ترتفع العدوى بسرعة، وذلك حسبما أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

وأضاف التقرير أن المستشفيات في نيودلهي مكتظة بالمرضى بما يفوق قدراتها، ويخشى الكثير من العاملين في مجال الرعاية الصحية من معالجة المرضى الجدد خوفا من إصابتهم بالفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص في الهند حتى الآن.
وجاء في تحذير صادر عن السفارة الألمانية في نيودلهي: «لا توجد حاليا أي فرصة ضئيلة في المستشفيات لاستقبال الأشخاص، ليس للمصابين بـ(كوفيد - 19) فحسب، لكن أيضاً للأشخاص الذين يحتاجون إلى العناية المركزة».
وتظهر تقارير تلفزيونية محلية جثثاً في بهو مستشفى حكومي وتجاهل المرضى الباكين. وقالت لجنة قضاة في المحكمة العليا في الهند إن الوضع في دلهي «مروع ومثير للشفقة».
وتأتي أزمة «كوفيد – 19» في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي أزمات متداخلة. ففي الأسبوع الماضي، ضربت القوات الصينية 20 جندياً هندياً حتى الموت على طول الحدود المتنازع عليها في جبال الهيمالايا؛ مما سبب أخطر مواجهة بين القوتين النوويتين منذ عقود.
وفي الوقت نفسه، يعاني الاقتصاد الهندي من أزمات جمة، وأثرت جائحة كورونا على أكثر من 100 مليون وظيفة في البلاد، بينما رفض رئيس الوزراء مودي نصيحة خبراء الصحة لإعادة غلق البلاد، قائلاً إن الهند يجب أن «تفتح، تفتح، تفتح».
وعندما تتحسن الأمور، كان يأمل سينغ وزوجته شراء شقة في مجمع نويدا، وهي مدينة تابعة لنيودلهي، مليئة بالمباني الزجاجية العالية والكثير من مراكز التسوق والكثير من المستشفيات. والزوجة تعمل على خط تجميع لإنتاج الأسلاك الكهربائية. والزوج يعمل في صيانة الآلات في مطبعة. ويكسب كل من سينغ (31 عاماً) وزوجته غوتام (30 عاماً) معاً نحو 8 آلاف دولار سنوياً؛ مما وضعهم في صفوف الطبقة الوسطى الصاعدة في الهند. وأتم ابنهما الأول رودراش عامه السادس قبل قدوم طفلهما الثاني.

ومع دخول غوتام شهرها التاسع، واجهت بعض المشاكل الصحية وأمضت خمسة أيام، أواخر مايو (أيار) وأوائل يونيو (حزيران) في المستشفى بسبب ارتفاع ضغط الدم والنزف، وربما التيفويد المرتبط بالحمل.
في 5 يونيو، عندما بدأت تشعر بآلام المخاض، كان أول مستشفى حاول الزوجان الدخول إليه هو مستشفى «إزياك» النموذجي، وهو منشأة حكومية في نويدا. وقال سينغ، إن أول شيء قاله لها الطبيب «سأصفعك إذا خلعت قناعك».
وروى سينغ أنه وزوجته شعرا بالصدمة، لكن غوتام كانت تواجه صعوبة في التنفس. وتوسلت السيدة من أجل الحصول على الأكسجين الذي كان في المستشفى، إلى جانب أجهزة التنفس الصناعي، لكن بدلاً من المساعدة، طال منهما الطبيب الذهاب إلى مستشفى حكومي آخر، على الجانب الآخر من المدينة، وهناك أيضاً رفضت الإدارة استقبالهما.
ورفض مسؤول في المستشفى الأول التعليق للصحيفة الأميركية، وقال طبيب في المستشفى الثاني، إن غوتام كانت في حاجة إلى رعاية مكثفة لا يمكن للمستشفى توفيرها.
حتى قبل وصول «كوفيد – 19»، كانت المستشفيات الهندية في حال صعبة، وتنفق الحكومة الهندية أقل من 2000 روبية (نحو 26 دولاراً) للفرد سنوياً على الرعاية الصحية. وكان الأمل خلال الإغلاق، الذي بدأ أواخر مارس (آذار) ورُفع بحلول أوائل يونيو، أن يبطئ انتشار الفيروس ويعطي المدن الوقت لزيادة قدرة المستشفيات قبل قدوم الأسوأ، لكن ذلك لم يحدث، أو لم يكن كافياً على الإطلاق. ووجدت دلهي أن آلاف الأسرّة لا تكفي، بل إن الحكومة المركزية أعادت استخدام مئات عربات القطارات لاستخدامها كأسرّة للمرضى، ولا يزال هناك ارتباك كبير بشأن استقبال المرضى الذين ليس لديهم فيروس كورونا.
وتقول بعض المستشفيات الهندية، إنها في حاجة إلى اختبار كل مريض قبل معالجته، وتلجأ مستشفيات أخرى إلى إجراء فحص سريع لدرجة الحرارة.
قال الكثير من الأطباء الهنود، إن المستشفيات الخاصة التي تحركها الأرباح كانت خائفة من قبول مرضى جدد، خاصة أولئك الذين يعانون من مشاكل في التنفس؛ لأنهم لم يرغبوا في المخاطرة بإغلاقها، وهو ما حدث للعيادات الخاصة إذا كان أحد مرضاها لديه نتيجة إيجابية لفحص كورونا.
ويقول راجيش كومار براجاباتي، جراح العظام والأستاذ السابق في كلية الطب، للصحيفة: «سياسة الحكومة هي التي ولّدت هذه الفوضى».

ولفتت هذه الحالات انتباه ثيجيش جي إن، وهو مهندس إلكترونيات في المركز التكنولوجي بالهند في بنغالور، ساعد في بناء قاعدة بيانات تتعقب الوفيات المبلغ عنها ووجد أن 63 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في الأسابيع الأخيرة بسبب الحرمان من الرعاية الصحية للحالات الحرجة. ويعتقد معظم خبراء الصحة أن عدد الوفيات في البلاد أعلى بكثير.
والمستشفى الثالث الذي ذهبت إليه غوتام، هو مستشفى شيفاليك، والذي سبق أن عالجها من مشكلات سابقة، وهذه المرة أعطاها الأطباء القليل من الأكسجين، لكن سينغ قال إنهم يخشون أن تكون مصابة بفيروس كورونا وأمروها فجأة بالمغادرة. وقال مدير المستشفى رافي موهتا: «نحن مستشفى صغير للأمهات والأطفال. لقد فعلنا ما بوسعنا».
واعتبر الزوج سينغ، أن الأزمة لم تكن أن الأطباء لم يتمكنوا من مساعدتها، لكن أنهم لا يريدون مساعدتها. وقال «إنهم لا يهتمون إذا كانت ميتة أو على قيد الحياة».
وفي المستشفى الرابع، التمس سينغ من شركة «فورتيس»، عملاق الرعاية الصحية الهندي، توفير جهاز التنفس الصناعي. وقال إن الطبيب قال له «زوجتك سوف تموت. خذها إلى أي مكان كما تشاء».

وقال المستشفى في بيان إنه لم يتوافر مكان للزوجة، وإنه حاول المساعدة في جعل حالتها تستقر، ثم عرض نقلها بسيارة إسعاف إلى مستشفى آخر. وقال سينغ، إن جهود المستشفى كانت سريعة، ونفى أن يكون هناك عرض لسيارة إسعاف.
وحاول الزوجان مع ثلاثة مستشفيات أخرى، بسرعة من مستشفى إلى آخر، وعندما رفض الجميع اتصل سينغ بالشرطة.
والتقى الزوج شرطيين عند مدخل المعهد الحكومي للعلوم الطبية، وهو مستشفى عام كبير. لكن الأطباء لم يستمعوا إلى رجلي الشرطة. ورفض المسؤولون في ذلك المستشفى التعليق.
بعد ذلك الفشل، ذهب الزوجان في سيارة إسعاف إلى مستشفى «ماكس سوبر» التخصصي في غازي آباد، على مسافة أكثر من 25 ميلاً، وكانت قد مرت أكثر من ثماني ساعات منذ أن غادرت غوتام وزوجها منزلهما متلهفتين لمقابلة طفلهما الجديد.
لكن مستشفى ماكس، الثامن في ذلك اليوم، أعطاهما الجواب المفجع نفسه «لا أسرّة متاحة»، وأغلقت غوتام عينيها وهمست «أنقذوني»، ليطلب الزوج من سيارة الإسعاف أن تهرع إلى المعهد الحكومي للعلوم الطبية.
وفي هذه الأوقات الصعبة، انحنى الزوج على زوجته وتوسل إليها ألا تستسلم، في حين كانت تقبض على قميصه من الألم.
عندما دخل الزوجان أخيراً إلى المعهد الحكومي، كانت الزوجة قد توقفت عن التنفس، وتدلت رقبتها، في حين قفز سينغ من سيارة الإسعاف وأمسك بكرسي متحرك وأدخلها غرفة الطوارئ.

وفي الساعة 8:05 مساءً بالتوقيت المحلي، أُعلنت وفاة الزوجة نيلام كوماري غوتام بعد رحلة شاقة في 8 مستشفيات مختلفة و15 ساعة، وتوفي الطفل أيضاً.
وقال تحقيق حكومي مبدئي، إنه «تمت إدانة إدارة المستشفى والعاملين فيه بالإهمال».
ولم تكن غوتام المرأة الحامل الوحيدة التي توفت في المخاض، إذ حدث الشيء نفسه لأم شابة في حيدر أباد وأخرى في كشمير. في هذه الحالة، قالت الأسرة، إن موظفي المستشفى غير مهتمين لدرجة أنهم لم يساعدوا حتى بسيارة إسعاف لنقل الجثة إلى المنزل. واضطرت عائلة المرأة إلى تحريك جسدها على الطريق أعلى نقالة لأميال عدة.
بينما تنظر السلطات في تهم جنائية في قضية غوتام، يمضي زوجها أيامه في المنزل لرعاية ابنه رودراكش. ويعتبر أن نظرات ولده تذكره بأمه الراحلة. وقبل بضعة أيام، أخبر الطفل والده أنه عندما يكبر، يريد أن يصبح طبيباً ليتمكن من «إنقاذ حياة الموتى».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.