الحج على بعد شهر... والسعودية تضع الوقاية أساساً لاتخاذ القرار

صورة جوية للحرم المكي كما بدا في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية للحرم المكي كما بدا في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

الحج على بعد شهر... والسعودية تضع الوقاية أساساً لاتخاذ القرار

صورة جوية للحرم المكي كما بدا في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية للحرم المكي كما بدا في 24 مايو الماضي (أ.ف.ب)

في مثل هذا اليوم من كل عام، تستقبل السعودية أولى أفواج الحجاج. وفي ظل جائحة «كورونا» التي يواجهها العالم، دعت بعض الدول مواطنيها إلى التحفظ قبل أداء فريضة الحج.
وتعاملت دول العالم الإسلامي، كما بقية دول العالم، بحذر شديد مع «كوفيد - 19»، الذي غيّر ملامح خطط كبيرة لدول العالم، بما فيها نية التوجه للحج في ظل التحذيرات الصادرة من الجهات الصحية العالمية. وكانت السعودية اتّخذت احترازات مشددة للمحافظة على أمن وسلامة الأرواح من زوار الأماكن المقدسة، إذ أوقفت العمرة منذ الرابع من مارس (آذار) الماضي، كما أوقفت في ذلك الحين الصلوات في المساجد، في مقدمتها الصلاة في الحرمين الشريفين في مكة والمدنية، وكذلك تأشيرات الدخول لأداء العمرة.
وفي ظل النصائح الصادرة من «المنظمات الصحة الدولية» بتقليل عدد التجمعات وتطبيق الاحترازات الصحية لمحاصرة الجائحة، ورغم نجاح الجهات المعنية في المملكة في إدارة الحشود بنجاح وسلامة طيلة مواسم الحج الماضية، تساءل عدد من الخبراء الدوليين عن كيف سيتم حج هذا العام في ظل الوضع الراهن الذي يصعب فيه السيطرة على تجمعات قليلة من البشر، مقارنة بأعداد كبيرة موجودة في منطقة جغرافية صغيرة ومحصورة في المشاعر المقدسة؟
وقال الدكتور نزار باهبري، استشاري الأمراض المعدية، إنه إذا أقيمت فريضة الحج هذا العام من الصعب أن تتم السيطرة على انتشار «كورونا»، فالجهات المعنية في السعودية أثناء الوضع الطبيعي تبذل جهوداً كبيرة في التنظيم لمحاولة مساعدة الحجاج لأداء الفريضة بأمن وسلامة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «طبيعة أداء فريضة الحج في ظل عدد ليس بالقليل من الناس، وفي منطقة جغرافية صغيرة ومحصورة تجعل الاحتكاك وارداً، مما يصعب عملية التباعد بين الحجيج أثناء أدائهم المناسك، وفي ظل ذلك، فإن العدوى لبعض الفيروسات تحصل بشكل طبيعي في مواسم الحج الماضية التي كانت أفضل حالاً من الذي نعيشه. فما هو الحال في الوضع في الوقت الحالي في ظل جائحة كورونا؟».
ويردف باهبري: «أتصوّر أنه من الصعب السيطرة على انتشار الفيروس في الوضع الحال».
ويتطرق باهبري للأمراض المنتشرة بصورة طبيعية في الحج في المواسم الماضية، قائلا إنه «بصورة عامة، يتعرض بعض الحجاج المعتمرين أثناء تأديتهم للمناسك للإصابة ببعض الأمراض، التي يتميز بها موسم الحج أو العمرة وتكثر فيه، من ضمنها أمراض الجهاز التنفسي. وتعدّ الأمراض التنفسية من أكثر أمراض الحج شيوعاً، وهي تنجم عن الجراثيم أو الفيروسات، وتنتقل العدوى بها عن طريق الرذاذ المتطاير مع السعال أو العطاس، ويكون الحجاج متقاربين من بعضهم ويلتقون أحياناً على شكل تجمعات، بالإضافة إلى الإجهاد الحراري والضربات الحرارية (ضربات الشمس)».
وتابع الدكتور باهبري: «في حال تحسنت الأمور وأُقيم الحج هذا العام، فإن الشريعة الإسلامية تشدد على أن الحج لمن استطاع إليه سبيلا، أي أن الإنسان إذا لم يكن في أفضل حالاته، فليس من الواجب عليه التوجه للحج، بل الذي يجب عليه أن يكون في وضع صحي ونفسي يمكنه من أداء الركن الإسلامي على أكمل وجه».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.