تنامي طلبات الطرح وملكية الأجانب في السوق المالية السعودية رغم الجائحة

موافقة على زيادة أصول شركات مع رفع الإغلاق الكلي عن النشاط الاقتصادي

بيانات رسمية تؤكد ارتفاع الطلب للطرح في السوق المالية السعودية رغم جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
بيانات رسمية تؤكد ارتفاع الطلب للطرح في السوق المالية السعودية رغم جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

تنامي طلبات الطرح وملكية الأجانب في السوق المالية السعودية رغم الجائحة

بيانات رسمية تؤكد ارتفاع الطلب للطرح في السوق المالية السعودية رغم جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
بيانات رسمية تؤكد ارتفاع الطلب للطرح في السوق المالية السعودية رغم جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة السوق المالية السعودية عن تضاؤل انعكاسات كورونا المستجد السلبية على السوق المالية في السعودية، مؤكدة أن التنظيمات والتشريعات والاستفادة من تجربة الأزمة المالية العالمية ساهمت في الحد من تداعيات (كوفيد - 19) على واقع سوق المال المحلي وجاذبيته الاستثمارية للشركات الوطنية والمستثمرين الأجانب.
وأفصح رئيس هيئة السوق المالية محمد القويز عن ارتفاع طلبات الطرح في سوق الأسهم الرئيسية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 25 في المائة بالإضافة إلى زيادة طلبات الطرح للسوق المالية الثانوية «نمو» بنسبة 50 في المائة، مقابل ذات الفترة من العام الماضي، ما يعكس بجلاء جاذبية سوق المالية السعودية برغم تبعات الوباء على الاقتصاد.
وأشار القويز كذلك إلى ارتفاع طلبات زيادة رأس المال للشركات المدرجة بنسبة 200 في المائة، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2019. جاء ذلك خلال لقاء «عن بعد» نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة في لجنة الاستثمار والأوراق المالية، مؤخرا، للتعريف بدور السوق المالية السعودية في دعم وتنمية الاقتصاد السعودي.
ويرى القويز أن السوق المالية السعودية تواصل النضوج للوصول إلى سوق عالمية مع استمرار التشريعات والتنظيمات التي تمكن لبنية تحتية قانونية متكاملة للسوق، مؤكدا استفادة السوق المالية المحلية خلال هذه الفترة من تجربة الأزمة المالية العالمية التي مرت بالأسواق العالمية 2008 لتفادي تحديات الأزمة الراهنة.
إلى ذلك، أفصح المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في شركة السوق المالية «تداول» المهندس خالد الحصان أن عدد المستثمرين الأجانب في السوق المالية تخطى 2100 مستثمر بقيمة ملكية أسهم تتجاوز 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار)، مبينا أن ملكيتهم في الأسهم تتخطى 11 في المائة من إجمالي عدد الأسهم الحرة.
وقال الحصان «لم تخرج تلك الأموال وقت الأزمة نظراً لاستقرار السوق»، مبيناً أن «حجم السيولة لم يتأثر بل كان في ازدياد»، لافتا إلى أن السوق المالية أثبتت قوتها ومتانتها من الناحية التشغيلية والتشريعية، وأيضاً من ناحية ثقة المستثمرين.
من ناحيته، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة «غرفة الرياض» حمد الشويعر أنه في هذه الظروف الراهنة وتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد السعودي والعالمي، جاء دعم واهتمام الدولة جليا بالقطاع الخاص، المكون الرئيسي لتدفق الشركات إلى السوق المالية، مؤكدا أن الدعم والتحفيز ساهم في التخفيف من تأثير تداعيات الجائحة.
من جانبه، أوضح رئيس لجنة الاستثمار والأوراق المالية في «غرفة الرياض» محمد الساير «إن الاقتصاد السعودي يعد جزءاً من اقتصاد العالم الذي تأثر بسبب تداعيات الفيروس، بيد أن قطاع الاستثمار والأوراق المالية في السعودية تفوق عند مقارنته بالقطاعات الأخرى في البلاد»
وأضاف الساير أن السيولة بدأت ترتفع خاصة مع نهاية الربع الأول من العام الحالي 2020. أي مع اندلاع أزمة الوباء، مفيدا أن هناك اكتتابات سوف تطرح لعدد من الشركات خلال الفترة القادمة مما يدل على اتجاه السوق المالية في المسار الصحيح».
من جهة أخرى، بادرت الشركات المالية فور فتح الاقتصاد الكلي في البلاد لإبداء تحركاتها الاستثمارية، إذ أعلنت شركة الخبير المالية حصولها على موافقة هيئة السوق المالية لزيادة إجمالي قيمة أصولها بقيمة 722.8 مليون ريال مما يشكل زيادة قدرها 70 في المائة ليصبح إجمالي قيمة أصول «صندوق الخبير ريت» 1.7 مليار ريال (455 مليون دولار).
وقالت الشركة أمس إن هدف التحرك يأتي من أجل الاستحواذ على ثلاثة أصول عقارية جديدة في مدينة الرياض هي برج إليجانس ومبنى كليات الفارابي والمبنى التدريبي لكليات الفارابي، مشيرة إلى أن هذه الاستحواذات في سياق تنويع مصادر دخل الشركة بما ينعكس بالتأثير إيجاباً على نتائج وأداء الصندوق.
وأكد أحمد سعود غوث، الرئيس التنفيذي لشركة الخبير المالية في بيان صدر أمس أن القرار يتماشى مع الاستراتيجية طويلة المدى للصندوق المرتكزة على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة للمستثمرين عبر الاستثمار في الأصول المدرة للدخل، حيث تشكل الأصول الجديدة إضافة نوعية إلى عقارات الصندوق، معلنا الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لمالكي الوحدات في يوليو (تموز) المقبل من أجل التصويت على قرار زيادة إجمالي قيمة أصول والتعديلات الأساسية في الشروط والأحكام والتي تعكس تفاصيل الزيادة والعقارات محل الاستحواذ.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.


آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.