السلطات التركية ترفض تنفيذ قرار «الدستورية» بإطلاق سراح دميرطاش

يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)
يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)
TT

السلطات التركية ترفض تنفيذ قرار «الدستورية» بإطلاق سراح دميرطاش

يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)
يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)

أكد حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض أن إصرار السلطات على عدم تنفيذ قرارات القضاء بالإفراج عن رئيسه المشارك السابق صلاح الدين دميرطاش يعد اعترافاً منها بأنه «رهينة سياسية». وواصل الحزب مسيرته من أجل الديمقراطية التي أطلقها الأسبوع الماضي. كما انطلقت، أمس (السبت)، مسيرة نقابات المحامين في أنحاء البلاد لرفض توجه الحكومة لإقرار تعديلات على قانونها ونظامها الانتخابي.
وذكر الحزب (المؤيد للأكراد)، في بيان علق فيه على عدم الإفراج عن دميرطاش المحبوس منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 على ذمة التحقيقات في اتهامات بتأسيس والانتماء إلى منظمة إرهابية، ودعم المنظمات الإرهابية والترويج للإرهاب، أن قرار المحكمة الدستورية العليا الصادر أول من أمس بإطلاق سراح الرئيس السابق للحزب هو «بمثابة اعتراف بأنه (رهينة سياسية) لدى حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان».
وكانت المحكمة الدستورية العليا في تركيا قد قضت بأن فترة احتجاز دميرطاش قد تجاوزت الحد الأعلى المسموح به، وأن حقوقه القانونية انتهكت، ثم أصدرت قراراً يطالب بإخلاء سبيله، وتعويضه بـ50 ألف ليرة تركية.
وندد الحزب بموقف حكومة إردوغان من الأحكام القضائية، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي تتعمد فيها عدم تنفيذ قرارات إخلاء سبيل دميرطاش، مضيفاً: «وهذا ما يؤكد أن هناك نظاماً غير شرعي يحكم تركيا... وأن العدالة قد انهارت برمتها في تركيا».
ولفت الحزب إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كانت قد أصدرت في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 قراراً حول مدة اعتقال دميرطاش، وقالت إنه «معتقل سياسي»، وطالبت بإطلاق سراحه، لكن إردوغان أعلن أن القرار غير ملزم لتركيا.
وكان حكم على دميرطاش قد صدر عام 2018 بالحبس 4 أعوام و8 أشهر لإدانته بتهمة «الدعاية الإرهابية» بسبب خطابه في احتفال كردي في العام الجديد خلال عملية السلام مع الحكومة عام 2013، الذي عدته السلطات التركية دعاية للقيادي الكردي عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بأنه جناحه السياسي.
وتصدرت تركيا قائمة أكثر دول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عدد سجناء الرأي خلال عام 2018، كما تصدرت قائمة الدول الأقل احتراماً لقرارات المحكمة العام الماضي.
ويواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي مسيرة من أجل الديمقراطية، احتجاجاً على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة بالبرلمان، بينهم اثنان من الحزب (هما ليلي جوفان وفارس أوغوللاري)، والثالث هو أنيس بربر أوغلو نائب حزب الشعب الجمهوري، وعزل واعتقال رؤساء البلديات المنتخبين من الحزب.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون، التابعة لمجلس أوروبا (لجنة البندقية)، أن تعيين الحكومة التركية أوصياء من حزب العدالة والتنمية الحاكم على البلديات الواقعة في ولايات جنوب شرقي البلاد، ذات الغالبية الكردية، بعد إقالة واعتقال نحو 60 رئيس بلدية منتخب من صفوف حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2019، يعد مخالفاً لمبادئ الديمقراطية.
وطالبت اللجنة الحكومة التركية بإلغاء قراراتها التي اتخذتها بخصوص تعيين أوصياء على البلديات، مؤكدة أن الإجراء ينتهك المبادئ الأساسية للديمقراطية.
وفي سياقٍ موازٍ، انطلقت أمس في أنحاء تركيا مسيرات احتجاجية رمزية لنقابات المحامين، تمهيداً لمسيرة جامعة تنطلق في العاصمة أنقرة، اليوم (الأحد)، احتجاجاً على مشروع قرار يعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتعاون مع حليفه حزب الحركة القومية، لطرحه على البرلمان لتغيير قانون النقابات ونظام انتخابات مجالسها، وهو ما سيؤدي إلى تقوية قبضة الحكومة عليها، وذلك بعد فشل المفاوضات بين اتحاد النقابات والحكومة من أجل منع طرح التعديلات.
وأكد تقرير لاتحاد النقابات الدولي أن تركيا تأتي من بين أسوأ 10 دول في العالم على مدار 7 سنوات متتالية في انتهاك حقوق النقابات والعمال. ولفت التقرير إلى أن النقابات في تركيا بلا ضمانات. وفي حالة التعبير عن الرأي أو تنظيم الإضرابات، تصل العقوبات إلى الاعتقال أو القتل المتعمد.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.