أكد حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض أن إصرار السلطات على عدم تنفيذ قرارات القضاء بالإفراج عن رئيسه المشارك السابق صلاح الدين دميرطاش يعد اعترافاً منها بأنه «رهينة سياسية». وواصل الحزب مسيرته من أجل الديمقراطية التي أطلقها الأسبوع الماضي. كما انطلقت، أمس (السبت)، مسيرة نقابات المحامين في أنحاء البلاد لرفض توجه الحكومة لإقرار تعديلات على قانونها ونظامها الانتخابي.
وذكر الحزب (المؤيد للأكراد)، في بيان علق فيه على عدم الإفراج عن دميرطاش المحبوس منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 على ذمة التحقيقات في اتهامات بتأسيس والانتماء إلى منظمة إرهابية، ودعم المنظمات الإرهابية والترويج للإرهاب، أن قرار المحكمة الدستورية العليا الصادر أول من أمس بإطلاق سراح الرئيس السابق للحزب هو «بمثابة اعتراف بأنه (رهينة سياسية) لدى حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان».
وكانت المحكمة الدستورية العليا في تركيا قد قضت بأن فترة احتجاز دميرطاش قد تجاوزت الحد الأعلى المسموح به، وأن حقوقه القانونية انتهكت، ثم أصدرت قراراً يطالب بإخلاء سبيله، وتعويضه بـ50 ألف ليرة تركية.
وندد الحزب بموقف حكومة إردوغان من الأحكام القضائية، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الرابعة التي تتعمد فيها عدم تنفيذ قرارات إخلاء سبيل دميرطاش، مضيفاً: «وهذا ما يؤكد أن هناك نظاماً غير شرعي يحكم تركيا... وأن العدالة قد انهارت برمتها في تركيا».
ولفت الحزب إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كانت قد أصدرت في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 قراراً حول مدة اعتقال دميرطاش، وقالت إنه «معتقل سياسي»، وطالبت بإطلاق سراحه، لكن إردوغان أعلن أن القرار غير ملزم لتركيا.
وكان حكم على دميرطاش قد صدر عام 2018 بالحبس 4 أعوام و8 أشهر لإدانته بتهمة «الدعاية الإرهابية» بسبب خطابه في احتفال كردي في العام الجديد خلال عملية السلام مع الحكومة عام 2013، الذي عدته السلطات التركية دعاية للقيادي الكردي عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، ويتهم إردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بأنه جناحه السياسي.
وتصدرت تركيا قائمة أكثر دول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عدد سجناء الرأي خلال عام 2018، كما تصدرت قائمة الدول الأقل احتراماً لقرارات المحكمة العام الماضي.
ويواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي مسيرة من أجل الديمقراطية، احتجاجاً على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة بالبرلمان، بينهم اثنان من الحزب (هما ليلي جوفان وفارس أوغوللاري)، والثالث هو أنيس بربر أوغلو نائب حزب الشعب الجمهوري، وعزل واعتقال رؤساء البلديات المنتخبين من الحزب.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون، التابعة لمجلس أوروبا (لجنة البندقية)، أن تعيين الحكومة التركية أوصياء من حزب العدالة والتنمية الحاكم على البلديات الواقعة في ولايات جنوب شرقي البلاد، ذات الغالبية الكردية، بعد إقالة واعتقال نحو 60 رئيس بلدية منتخب من صفوف حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2019، يعد مخالفاً لمبادئ الديمقراطية.
وطالبت اللجنة الحكومة التركية بإلغاء قراراتها التي اتخذتها بخصوص تعيين أوصياء على البلديات، مؤكدة أن الإجراء ينتهك المبادئ الأساسية للديمقراطية.
وفي سياقٍ موازٍ، انطلقت أمس في أنحاء تركيا مسيرات احتجاجية رمزية لنقابات المحامين، تمهيداً لمسيرة جامعة تنطلق في العاصمة أنقرة، اليوم (الأحد)، احتجاجاً على مشروع قرار يعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتعاون مع حليفه حزب الحركة القومية، لطرحه على البرلمان لتغيير قانون النقابات ونظام انتخابات مجالسها، وهو ما سيؤدي إلى تقوية قبضة الحكومة عليها، وذلك بعد فشل المفاوضات بين اتحاد النقابات والحكومة من أجل منع طرح التعديلات.
وأكد تقرير لاتحاد النقابات الدولي أن تركيا تأتي من بين أسوأ 10 دول في العالم على مدار 7 سنوات متتالية في انتهاك حقوق النقابات والعمال. ولفت التقرير إلى أن النقابات في تركيا بلا ضمانات. وفي حالة التعبير عن الرأي أو تنظيم الإضرابات، تصل العقوبات إلى الاعتقال أو القتل المتعمد.
10:21 دقيقه
السلطات التركية ترفض تنفيذ قرار «الدستورية» بإطلاق سراح دميرطاش
https://aawsat.com/home/article/2345256/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A8%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D8%B4
السلطات التركية ترفض تنفيذ قرار «الدستورية» بإطلاق سراح دميرطاش
يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
السلطات التركية ترفض تنفيذ قرار «الدستورية» بإطلاق سراح دميرطاش
يواصل حزب الشعوب الديمقراطي منذ الاثنين الماضي احتجاجاته على إسقاط عضوية 3 من نواب المعارضة في البرلمان (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








