تنامي حركة تدفق الحاويات في الموانئ السعودية رغم الجائحة

«الهيئة العامة للموانئ» لـ«الشرق الأوسط»: استقبال 937 ألف حاوية مسافنة بارتفاع 2.3 % منذ بداية العام

حاويات مسافنة متحركة من أحد الموانئ السعودية خلال العام الحالي (الشرق الأوسط)
حاويات مسافنة متحركة من أحد الموانئ السعودية خلال العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

تنامي حركة تدفق الحاويات في الموانئ السعودية رغم الجائحة

حاويات مسافنة متحركة من أحد الموانئ السعودية خلال العام الحالي (الشرق الأوسط)
حاويات مسافنة متحركة من أحد الموانئ السعودية خلال العام الحالي (الشرق الأوسط)

كشفت «الهيئة العامة للموانئ» (موانئ) لـ«الشرق الأوسط» أن إجمالي الحاويات التي استقبلتها الموانئ في المملكة منذ بداية العام سجل تنامياً بواقع 2.3 في المائة، مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي، مفصحة عن أن أعداد حاويات المسافنة بلغت 937.4 ألف حاوية حتى نهاية شهر مايو (أيار) الماضي.
وقالت «هيئة الموانئ السعودية» إن الزيادة التي سجلتها موانئ المملكة في إجمالي أعداد حاويات المسافنة تؤكد على قوة الاقتصاد السعودي، ومتانة سلاسل الإمداد والحركة التجارية، بالإضافة إلى جودة وفاعلية الأداء، واستمرارية الأعمال بكل كفاءة واقتدار، في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم أجمع جراء جائحة كورونا.
وأوضحت «الموانئ السعودية» أن تلك الجهود تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الطموحة التي تعمل عليها «الهيئة العامة للموانئ» للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة، بصفتها محور ربط بين القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وأفريقيا، وكذلك تعزيز المزايا التنافسية التي تتمتع بها الموانئ، ورفع مستوى خدماتها وكفاءتها التشغيلية واللوجيستية، وتوسيع قدراتها الاستيعابية، وتسهيل وتسريع الإجراءات بها.
وقدمت «الهيئة العامة للموانئ» خططاً حثيثة لتمكين وتعزيز خدمة المسافنة، من بينها تكامل البنى التحتية، وزيادة القدرة والكفاءة التشغيلية للمحطات، ومعدات المناولة المتطورة بالموانئ، بالإضافة إلى تعديل أجور فترات التخزين بنسبة كبيرة منافسة، وعقد الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، إلى جانب تحفيز النقل الترددي والنقل الساحلي لزيادة كميات المسافنة، وإعادة هندسة الإجراءات للتعامل مع الحاويات المسافنة وتسهيلها، وذلك في ظل أهمية عمليات المسافنة، بصفتها من الخدمات ذات القيمة المضافة التي تسعى الموانئ المحورية في العالم إلى زيادتها.
وحققت «موانئ»، خلال مايو (أيار) المنصرم وحده، ارتفاعاً في إجمالي أعداد حاويات المسافنة، بواقع 212 ألف حاوية، بنسبة زيادة بلغت 8.03 في المائة، وذلك مقابل المدة المماثلة من العام السابق. كما حققت خلال الشهر ذاته ارتفاعاً آخر في إجمالي أطنان البضائع المناولة، بواقع 28 مليون طن، بنسبة زيادة بلغت 6.36 في المائة.
ووفقاً للمؤشر الإحصائي الصادر من «الهيئة العامة للموانئ»، فقد بلغ عدد السفن التي استقبلتها الموانئ السعودية، خلال مايو (أيار) الماضي، 919 سفينة، بينما بلغ عدد الركاب 10 آلاف راكب، فيما بلغ عدد المواشي 480 ألف رأس من الماشية.
وتعمل «الهيئة العامة للموانئ»، بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، على تحفيز صناعة الخدمات اللوجيستية، وتذليل جميع العقبات والتحديات، بما يُسهم في خلق فرص استثمارية جديدة لتمكين القطاع الخاص للاستثمار، وقيادة نمو قطاع الخدمات اللوجيستية.
وتأتي زيادة المسافنة وعدد الحاويات، في وقت أعلنت فيه السعودية خلال الشهرين الماضيين استراتيجية تكثيف حراك تطوير الموانئ لضمان تدفق السلع والمنتجات من خلال سلاسل الإمداد، عبر تدشين 3 خطوط ملاحية جديدة تطل على القارتين الأفريقية والآسيوية.
وخلال مايو (أيار) الماضي، أعلنت «موانئ» عن بدء تشغيل خط ملاحي جديد لنقل الحاويات بين السعودية ودول شرق آسيا في ميناء الجبيل التجاري، عن طريق الخط الملاحي العالمي «هيونداي»، كما أعلنت قبل ذلك بدء تشغيل خط ملاحي يربط المملكة مع دول شرق أفريقيا، عبر الخط الملاحي «سي إم آي سي جي إم» الذي يُعد أول خط شحن للحاويات يصل إلى ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، أما ثالث خط ملاحي فهو المختص بخدمة النقل الساحلي للحاويات على ساحل البحر الأحمر (غرب المملكة)، عبر مينائي «جدة الإسلامي» و«الملك عبد الله»، في رابغ، عن طريق الشركة العالمية المختصة في مجال النقل البحري «ميرسك».
وتسعى «موانئ» ضمن مبادراتها الاستراتيجية لكسب الحصة الأكبر للسفن الملاحية العابرة على ساحل البحر الأحمر، وجذب حصة سوقية إضافية من عمليات المنافسة حول العالم إلى الموانئ السعودية، بما يُسهم في زيادة كميات المناولة، والإسهام في ترسيخ موقع المملكة بصفتها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشيا مع ركائز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)، وفق «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

الاقتصاد «برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية من «برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من 16 أغسطس الحالي حتى نهاية 15 سبتمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد معرض الرياض للسيارات ضمن فعاليات موسم الرياض (موسم الرياض)

السعودية تشدد على التزامات وكلاء السيارات لحماية المستهلك وتحسين تجربة الامتلاك

تتجه سوق السيارات السعودية نحو مزيد من الانضباط والمنافسة، مع تشديد وزارة التجارة إجراءاتها الرقابية على الوكلاء، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المستهلك.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية لمسؤولي بنك الأردن عقب حفل تدشين أول مقر في الرياض (الشرق الأوسط)

المشاريع الكبرى وتدفقات الاستثمار تجذب بنك الأردن إلى السعودية

لا تتوقف جاذبية السوق السعودية عند تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع المشاريع الكبرى.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد حافلات «سابتكو» في الرياض (الشركة)

أرباح «سابتكو» السعودية تقفز 548% إلى 18.9 مليون دولار في النصف الأول

ارتفع صافي الربح العائد لمساهمي الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) بنسبة 548.3 في المائة إلى 71 مليون ريال (18.9 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.