رئيس «أرامكو» لـ «الشرق الأوسط»: صفقة «سابك» ستولّد أعلى قيمة ممكنة من كل برميل نفط

الناصر أفصح أن الشركة ستستخدم مزيجاً من النقد والديون لسداد توزيعات الأرباح المعلنة

«أرامكو» تؤكد أن الاستحواذ سيمكن «سابك» من الاستثمار في مشروعات النمو على نطاق واسع للغاية (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تؤكد أن الاستحواذ سيمكن «سابك» من الاستثمار في مشروعات النمو على نطاق واسع للغاية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أرامكو» لـ «الشرق الأوسط»: صفقة «سابك» ستولّد أعلى قيمة ممكنة من كل برميل نفط

«أرامكو» تؤكد أن الاستحواذ سيمكن «سابك» من الاستثمار في مشروعات النمو على نطاق واسع للغاية (الشرق الأوسط)
«أرامكو» تؤكد أن الاستحواذ سيمكن «سابك» من الاستثمار في مشروعات النمو على نطاق واسع للغاية (الشرق الأوسط)

أفصح رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، أن إتمام صفقة الاستحواذ على حصة 70 في المائة من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» يأتي في إطار استراتيجي بعيد المدى مرتبط بعوامل، بينها التغير المناخي وضرورة إيجاد أسواق مستدامة للطلب، خاصة على قطاع البتروكيماويات.
وقال الناصر لـ«الشرق الأوسط» إن الصفقة المنفذة ستوفر فرص تعزيز المواءمة والتكامل بين مخرجات «أرامكو السعودية» من المواد الهيدروكربونية التي تستخدم كمدخلات في معامل «سابك» لإنتاج المواد البتروكيميائية، ما يؤدي إلى توليد فرص نمو وتحقيق أعلى قيمة ممكنة من كل برميل تنتجه «أرامكو».
وأضاف في إجابات تلقتها «الشرق الأوسط» أنه من المهم النظر إلى هذه الصفقة على أساس المدى الطويل؛ حيث إن النسبة الكبرى من استخدام النفط حالياً - وفقا للناصر - تتم في قطاع النقل، سواء النقل البري أو البحري أو الجوي، ما يضطر مع تنامي تحدي التغير المناخي إلى إيجاد أسواق لاستدامة الطلب على النفط خارج قطاع النقل، في الوقت الذي يشكل قطاع البتروكيميائيات مجالاً عالمياً واعداً.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، في تصريحات إعلامية، إن الشركة ستستخدم مزيجاً من النقد والديون لسداد توزيعات الأرباح البالغة قيمتها 18.75 مليار دولار للربع الأول من العام الحالي، مضيفاً بالقول: «نود أن نستخدم النقدية الحرة لدينا بكل تأكيد في أغلب الوقت، لكن أدوات دين أخرى من البنوك أو السندات متاحة أيضاً لنا، إذ لدينا ميزانية قوية».
وكانت «أرامكو السعودية» أتمت الأربعاء الماضي صفقة استحواذها على حصة نسبتها 70 في المائة في «سابك» من صندوق الاستثمارات العامة لقاء مبلغ إجمالي قدره 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، في صفقة تعتبر الأكبر في السوق المالية السعودية «تداول» منذ تأسيسها.
وقال الناصر لـ«الشرق الأوسط» إن «أرامكو السعودية» اليوم هي في الطليعة بين شركات العالم في مجال الطاقة، وستزيدها صفقة الاستحواذ قوة إلى قوتها، مشيراً إلى أن الصفقة تقع في صميم استراتيجية تنمية قطاع التكرير والكيميائيات في «أرامكو». ويرى الناصر أن الصفقة ستمنح الشركة قفزة كبرى لقطاع التكرير والكيميائيات في حجمه وقدراته، كما تضع «أرامكو السعودية» في مصافّ كبرى شركات البتروكيماويات على مستوى العالم، مبيناً أنه في حال إضافة حجم إنتاج البتروكيميائيات في «أرامكو» البالغ 21.7 مليون طن إلى إنتاج «سابك» البالغ 67.9 مليون طن، بحسب أرقام عام 2019. يصبح المجموع نحو 90 مليون طن، وهي قدرة صناعية ضخمة بالمقاييس العالمية، بحسب الناصر.
ويضيف الناصر أن الصفقة ستمنح «أرامكو السعودية» القدرات المتطورة التي تملكها «سابك» في مجال البتروكيميائيات في المناطق الجغرافية والمشروعات المختلفة، بالتعاون مع شركاء جدد، كما سيثمر انضمام «سابك» إلى مجموعة شركات «أرامكو السعودية» عن استفادتها من قدرة الاستثمار في مشروعات النمو وتنفيذها على نطاق واسع للغاية.
وقال الناصر: «علاوة على ذلك، فإن الشركتين تخططان للتركيز على اغتنام فرص التعاون الاستراتيجي والتكامل وتحقيق مزيد من الكفاءة في مجالات مختارة، تضم التوريد، وسلسلة الإمداد، والتصنيع والتسويق والمبيعات، وكذلك الابتكار وتطوير التقنية»، مبيناً أنه من المهم النظر إلى الصفقة على أساس المدى الطويل؛ حيث لا يخفى أن النسبة الكبرى من استخدام النفط حالياً تتم في قطاع النقل، سواء النقل البري أو البحري أو الجوي، ومع تنامي تحدي التغير المناخي – بحسب الناصر - لا بد من إيجاد أسواق لاستدامة الطلب على النفط خارج قطاع النقل.
واستطرد: «يشكل قطاع البتروكيميائيات مجالاً واعداً، إذ من المتوقع أن يصبح أسرع القطاعات نمواً في الطلب على النفط الخام على مدى الـ20 إلى 40 سنة المقبلة»، لافتاً إلى أن هذه الصفقة تتواءم تماماً مع «رؤية المملكة 2030» حول تنويع الاقتصاد وموارد الدخل وتنمية الصناعة وتنمية قطاعات جديدة عبر استثمارات يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة.
وأضاف الناصر أن الصفقة التاريخية التي تُعد أحد أكبر الصفقات العالمية، تأتي والعالم يمر بظروف صعبة، ما يؤكد الاستمرار في تنفيذ الخطط بعيدة المدى، خاصة مع التزام الشركة بإمداد الطاقة للعالم ومواجهة التحديات من واقع المرونة والموثوقية العالية.
وزاد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين: «رغم جائحة فيروس كورونا المستجد حيث اضطر كثير من الشركات إلى إعادة النظر أو مراجعة استراتيجيتها طويلة الأجل، فإن قوة الشركة المالية ومرونتها وارتكاز أعمالها على النظرة بعيدة المدى أسهَم في تمكينها من إتمام هذه الصفقة التاريخية التي تمثل بداية لمرحلة جديدة من الصناعة الكيميائية في المملكة، وهي مرحلة مبنية على التكامل العميق والابتكار واستدامة الطلب على النفط».



السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
TT

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)

سجلت السياحة العالمية مستوى قياسياً جديداً في عام 2025، مع وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.52 مليار سائح حول العالم، مدفوعاً بزيادات قوية في آسيا وأفريقيا، وفق ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يوم الثلاثاء.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، شيخة النويس، في بيان، إن «الطلب على السفر ظل مرتفعاً طوال عام 2025، على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في خدمات السياحة وعدم اليقين الناتج عن التوترات الجيوسياسية».

وأضافت: «نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال عام 2026، مع بقاء الاقتصاد العالمي مستقراً وتعافي الوجهات التي لا تزال دون مستويات ما قبل الجائحة بشكل كامل».

وأوضحت المنظمة أن عدد السياح الدوليين، في العام الماضي، ارتفع بنسبة 4.0 في المائة، مقارنة بـ1.4 مليار في عام 2024، ليصل إلى أعلى مستوى له في مرحلة ما بعد الجائحة ويسجل رقماً قياسياً جديداً.

وسجلت أفريقيا زيادة بنسبة 8.0 في المائة في عدد الوافدين خلال 2025 ليصل إلى 81 مليون سائح، مع تحقيق المغرب وتونس نتائج قوية بشكل خاص.

كما ارتفعت أعداد السياح الدوليين في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 6.0 في المائة لتصل إلى 331 مليون سائح في 2025؛ أيْ ما يعادل 91 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة.

أما أوروبا، وهي الوجهة الأكثر شعبية عالمياً، فقد سجلت 793 مليون سائح دولي في 2025، بزيادة قدرها 4.0 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 6.0 في المائة فوق مستويات عام 2019، العام الذي سبق أن شلّت فيه الجائحة حركة السفر عالمياً.


رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.