أكد مسؤولون في السوق المالية السعودية أمس عدم تأثير سوق الأسهم في المملكة، من حيث المؤشرات العامة بتداعيات جائحة «كورونا» الملقية بظلالها السلبية على الأسواق المالية الدولية، مؤكدين أن العمل سيمضي لتهيئة ما هو مخطط لتطوير السوق المالية من بينها التوجه نحو الطرح العام لشركة السوق المالية «تداول».
وأكد رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز أن العام الجاري بدأ بمعترك «كورونا» المستجد، إلا أن المملكة كانت ناجحة بكل المقاييس، حيث سجلت تدفقات نقدية إلى السوق المالية خلال الشهرين الأولين بقمية 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، تلاها تراجع طفيف في مارس (آذار) الماضي لتعود مجددا في أبريل (نيسان) الثقة بدخول تدفقات إيجابية، مؤكدا أنه رغم ظروف «كورونا»، فإن الاستثمار الأجنبي شهد استقراراً مع تزايد ثقة المستثمرين الأجانب في قوة الاقتصاد السعودي.
وكشف القويز عن توجه شركة السوق المالية «تداول» - المنصة الرسمية لتداولات الشركات المساهمة في السوق المالية - للمضي نحو التحول إلى مساهمة عامة بمشروع الطرح العام، جاء ذلك خلال لقاء نظمته الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس (الأربعاء) تحت عنوان دور السوق المالية في دعم وتنمية الاقتصاد نظمتها لجنة الاستثمار والأسواق المالية بـ«غرفة الرياض».
من جانبه، أكد المهندس خالد الحصان المدير التنفيذي عضو مجلس إدارة «تداول» أن العمل جار في طريق الخطط الموضوعة للطرح العام لـ«تداول»، لكنه لفت إلى أنه في وضع التأثير الحالي لجائحة «كورونا» على الظروف الجارية لا يمكن التأكيد على الموعد المخطط له سلفا وهو العام المقبل 2021.
وقال الحصان: «الخطة ما زالت في وضعها... بلا شك أي تأثير جوهري أو هيكلي على الطرح من الواجب تقديم المعلومات للمالك وصاحب القرار - صندوق الاستثمارات العامة - للبت في قرار الطرح»، مضيفا«لا أستطيع تأكيد أو نفي طرح تداول في 2021، لكننا ماضون في طريق تهيئة الشركة لذلك».
وأفصح، من جانبه، رئيس هيئة السوق المالية خلال اللقاء أن التطورات التشريعية الأخيرة تفتح باب تحول السعودية إلى سوق مالية متنوعة كإنشاء منصات تداول مستقلة أو ابتكار سوق عقود آجلة، أو حتى إنشاء أسواق إضافية في أشياء أخرى كالسلع والآجال - ما دام تقع في تعريف الأوراق المالية.
ولفت القويز إلى أن السوق المالية السعودية لم تتأثر بتداعيات جائحة «كورونا» المستجد، إذ لم تسجل تذبذبا أو مستويات انخفاض تقارن بالأسواق العالمية وتوازي صعوبة الأزمة الجارية التي أدت إلى تراجعات كبيرة في مؤشرات الأسواق.
وقال خلال اللقاء: «لم تتضرر السوق المالية السعودية خلال أزمة (كورونا) الراهنة برغم حدتها على الاقتصاد العالمي وتداعياتها على الاقتصاد السعودي بشكل مباشر»، مستطردا «في المقابل سجلت سوق الأسهم السعودية تذبذبا عاليا وتقهقرا ملموسا في أدائها عند الأزمة المالية العالمية برغم أن المملكة لم تتأثر بشكل مباشر من الأزمة حينها». وزاد بالقول: «لعل ذلك يحكي رحلة تطور ونضوج السوق المالية السعودية للتحول من المحلية العالمية».
وأفاد رئيس هيئة السوق المالية بأن الهيئة تدعم بقوة كل جهود الشركات المدرجة للتواصل مع المساهمين ورفع مستوى العناية بهم بالتعاون مع «تداول» وكذلك من خلال الشركات ذاتها المعنية بالجمعيات العمومية، وقال: «لم نصل إلى فرض علاقات المستثمرين كمتطلب نظامي حتى الآن».
ويرى القويز حدوث حراك متزايد في سوق أدوات الدين خلال السنوات المقبلة في المملكة أن الإدراج المباشر آلية جديدة تم الإعلان عنها العام الماضي وتمكن الشركات التي لديها سيولة عالية من تقديم الطلب في تداول والتنسيق مع الهيئة وبدء إدراجها.
«تداول» السعودية على أعتاب التحول لمساهمة عامة بمضي خطط الطرح في 2021
رئيس هيئة السوق المالية: لا تأثيرات لـ«كورونا» على الأسهم المحلية
«تداول» السعودية على أعتاب التحول لمساهمة عامة بمضي خطط الطرح في 2021
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة