«كورونا» يغزو «الحزام الشمسي» الأميركي

مخاوف من نوبة تفشٍ جديدة مع عودة النشاط الاقتصادي

أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يغزو «الحزام الشمسي» الأميركي

أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)
أميركية تسير بجانب مركز تجاري مقفل في مدينة نيويورك التي تُعدّ إحدى بؤر تفشي فيروس «كورونا» (أ.ف.ب)

لم تشكل الأرقام الجديدة مفاجأة بعد أن تردد التحذير على نحو مشؤوم لأسابيع من علماء الأوبئة، وعُمَد المدن الصغيرة والمسؤولين الصحيين بالمقاطعات الذين حذروا من حدوث ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» بمجرد معاودة النشاط الاقتصادي.
يحدث هذا السيناريو الآن بالفعل في كثير من الولايات الأميركية في عموم البلاد، خصوصاً ما يعرف بمناطق «الحزام الشمسي» وغرب البلاد، حيث أصيب الآلاف من الأميركيين بالفيروس في نوبة تفشٍ جديدة مثيرة للقلق.
على سبيل المثال، تلقت المستشفيات في ولاية أريزونا تحذيرات لتفعيل خطط الطوارئ للتعامل مع فيضان مرضى فيروس «كورونا»، وشهدت ولاية فلوريدا أكبر عدد من الحالات في يوم واحد منذ بداية تفشي الوباء. كذلك فشلت ولاية أوريغون في احتواء انتشار الفيروس في العديد من المناطق، ما دفع حاكم الولاية، الخميس الماضي، إلى إيقاف ما يعرف بإعادة «الفتح التدريجي».
وفي تكساس، قفزت الحالات بسرعة كبيرة في المدن الكبرى، بما في ذلك هيوستن وسان أنطونيو ودالاس.
وفي هذا الصدد، قال إريك جونسون، عمدة دالاس: «إنني قلق للغاية مما يجري»، مشيراً إلى أنه بعد أشهر من التحذيرات وفرض العزلة، توقف العديد من السكان عن ارتداء الأقنعة والحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي. وأضاف: «لقد طالبتهم بالبقاء بعيدين عن أحبائهم لبعض الوقت. وأعلم أن ارتداء القناع ليس بالأمر المريح، لكن الناس متعبون».
ومنذ ما يقرب من شهرين، كانت الولايات المتحدة تبدو كأنها الدولة المفتوحة أو على وشك إعادة الافتتاح، وبدت غير ملتزمة بشكل متزايد بالقيود الرامية إلى الإبطاء من انتشار الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد. ومع التخفيف، وربما إزالة كثير من القيود الحكومية المفروضة مع ترك المواطنين لاختيار القرارات الفردية بشأن اتخاذ الاحتياطات، عاد المواطنون الأميركيون مرة أخرى إلى ارتياد الصالونات، والذهاب إلى المطاعم، والظهور في الحدائق العامة، فضلاً عن المشاركة في المظاهرات العامة الكبيرة التي اندلعت في عشرات المدن الأميركية على خلفية سوء سلوكيات بعض عناصر الشرطة الأميركية أخيراً.
وبصفة عامة، فإن هناك حالة ملحوظة من الثبات في حالات الإصابة بالفيروس المستجد في كل أرجاء الولايات المتحدة بشكل أساسي، كأنها عالقة على قمة المنحنى. ولقد بلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس المستجد نحو مليوني حالة في الولايات المتحدة حتى الآن، وذلك وفقاً لقاعدة بيانات صحيفة «نيويورك تايمز». ويجري الإبلاغ في كل يوم يمر عن نحو 21100 حالة إصابة جديدة في طول البلاد وعرضها، وهو رقم لا يقل كثيراً عن الأعداد المبلغ عنها خلال الشهر الماضي. ويلقى ما يقرب من 800 مواطن حتفهم جراء الإصابة بالفيروس بصفة يومية، غير أن تلك الأرقام انخفضت بصورة ملحوظة منذ بلوغ ذروتها في أبريل (نيسان).
لكن اعتباراً من يوم السبت، كان العدد اليومي المبلغ عنه لحالات الإصابة الجديدة بالفيروس المستجد في تصاعد مستمر عبر 22 ولاية أميركية، في تحول واضح عن المسجل من المسارات التنازلية في كثير من تلك الأماكن. وتدفع حالات الإصابة الجديدة المبلغ عنها حكام تلك الولايات نحو مفترق طرق: إما قبول الواقع الراهن من الزيادات المستمرة في حالات الإصابة باعتبارها تكلفة متوقعة لقرارات إعادة افتتاح الاقتصاد أو التفكير في إبطاء وتيرة رفع قيود الإغلاق العام الرامية إلى وقف انتشار الفيروس أو حتى فرض حزمة جديدة تماماً من القيود على المواطنين.
وفي مدينة هيوستن، حذر أكبر مسؤول منتخب عن المدينة يوم الخميس الماضي، من أن المجتمع يقف على حافة الكارثة المحققة، وحض السكان على الإقلال قدر الإمكان من التواصل مع الآخرين، لا سيما مع الإبلاغ عن 300 حالة إصابة جديدة في تلك المدينة في كل يوم من أيام الأسابيع الأخيرة.
بيد أنه كانت هناك علامات طفيفة مثيرة للقلق في مركز «غاليريا» التجاري في المدينة: كان الناس يصطفون في طابور ضيق المسافات أمام أحد الأكشاك التي تبيع الحلوى والكعك. وفي أحد صالونات التجميل النسائية في كاليفورنيا، شوهد بعض النساء يتلقين بعض الخدمات من دون ارتداء الكمامات الواقية. وعلى الرغم من انتشار اللافتات التي تحض على التباعد الاجتماعي، نرى المتسوقين يتجاوز بعضهم بعضاً عبر الممرات المزدحمة بالمارة خارج كثير من المتاجر ويقف بعضهم على مسافات قريبة للغاية من الآخرين أثناء التسوق.
وفي أغلب أنحاء ولاية فلوريدا، سمحت إعادة افتتاح الحياة العامة بعودة العمل إلى المطاعم، والحانات، ودور السينما، ولكن بنصف طاقتها التشغيلية، فضلاً عن صالات الألعاب الرياضية التي تعمل بكامل طاقتها. وكانت حكومة الولاية، منذ 5 يونيو (حزيران) الحالي، قد خففت من قيود الإغلاق المفروضة حتى مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في مختلف أنحاء الولاية.
وهناك سبب وجيه يربط أحدث موجة من موجات انتشار الإصابة بالفيروس بالعودة المبكرة إلى مظاهر الحياة الطبيعية بصفة نسبية. إذ تواصل تجمعات الإصابة بالفيروس في مرافق إعداد وتجهيز الأطعمة، والمؤسسات العقابية، ودور الرعاية الاجتماعية في إنشاء نقاط الإصابة الساخنة في بعض الأماكن دون غيرها، غير أنها لا تفسر النمط الأوسع من أنماط الإصابة الأخرى.
وشرع أغلب الولايات الأميركية العشر الأكثر تضرراً من تفشي الفيروس، التي قد شهدت ارتفاع معدلات الإصابة بين سكانها، في إعادة الافتتاح بحلول أو قبل 8 مايو (أيار) الماضي. فقد شرعت ولاية لويزيانا، التي بدأت في شهود ارتفاع حالات الإصابة مرة أخرى بعد فترة ممتدة من الانخفاض الملموس، في إعادة الافتتاح مجدداً اعتباراً من 15 مايو الماضي. ومن الولايات الأخرى الأكثر تضرراً بشدة مع كثير من حالات الإصابة المتزايدة، ولاية كاليفورنيا، التي بدأت في إعادة الافتتاح وإنما بصورة تدريجية مع استمرار فرض القيود على بعض المناطق في الولاية.
غير أن كثيراً من الولايات التي كانت بطيئة في قرارات إعادة الافتتاح قد شهدت مساراً مختلفاً تماماً، حتى الآن على أقل تقدير. إذ إن أغلب الولايات العشر الأكثر تضرراً في البلاد من تفشي الوباء - ولكنها تشهد انخفاضاً راهناً في عدد حالات الإصابة اليومية بالفيروس - قد بدأت في تنفيذ إعادة الافتتاح اعتباراً من منتصف مايو الماضي أو ربما في وقت لاحق. وبدأت ولايتا بنسلفانيا وإنديانا فقط في إعادة الافتتاح قبل منتصف مايو. وبعض الولايات الأخرى، مثل ولايات نيو جيرسي أو ميشيغان، قد شرعت في إعادة الافتتاح اعتباراً من يونيو الجاري. وهناك ولايات أخرى، مثل نيويورك وإيلينوي، لا تزال تفرض القيود والإغلاق في المناطق الأكثر تضرراً مع إعادة الافتتاح المتحفظ في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة من الولاية. ومع ارتفاع إمكانات اختبارات الإصابة، ارتفع كذلك عدد حالات الإصابة المبلغ عنها، ويقول المسؤولون في ولايات مثل أريزونا وفلوريدا أن الارتفاع المسجل في حالات الإصابة يسهل تفسيره - بصفة جزئية - من خلال زيادة توافر الاختبارات.
وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد، في مقابلة أجرتها معه شبكة «إيه بي سي» الإخبارية يوم الجمعة الماضي، إنه من المهم للغاية النظر في أعداد حالات الإصابة وفي النسبة المئوية في الاختبارات الإيجابية لتفهم ما إذا كان الارتفاع في عدد الحالات يعكس على وجه الحقيقة الانتشار الأوسع للإصابة بالفيروس في مختلف المدن الأميركية. وقال الدكتور فاوتشي معلقاً: «مع زيادة إجراء الاختبارات، من المرجح العثور على مزيد من حالات الإصابة بالعدوى، وبمجرد ملاحظة أن النسبة المئوية مرتفعة بالفعل، لا بد من اتخاذ الحيطة والحذر، نظراً لأننا نرى وقتذاك حالات الإصابة الإضافية التي كانت خافية علينا تماماً من قبل».
بيد أن علماء الأوبئة في الولايات المتحدة يقولون إنه حتى مع أخذ الزيادة في إجراء الاختبارات بعين الاعتبار، فإن الزيادة في حالات الإصابة المؤكدة في ولايات «الحزام الشمسي» تشير إلى ارتفاع نسب انتشار الفيروس. وهناك مقاييس أخرى، مثل النسبة المئوية للاختبارات الإيجابية والاستشفاء، تشير إلى تلك التوقعات الأكثر سوءاً. ففي ولاية فلوريدا، أكثر من نسبة 4.5 في المائة ممن خضعوا للاختبار بين 31 مايو و6 يونيو قد أصيبوا بالفيروس، مقارنة بنحو 2.3 في المائة من المواطنين الذين سعوا لإجراء الاختبارات في منتصف مايو فقط. وفي وقت سابق من تفشي الوباء، كانت نسبة المواطنين الذين كانت نتائجهم إيجابية في ولاية فلوريدا أعلى بكثير، ولكن ذلك خلال الفترة التي كان إجراء الاختبارات فيها محدوداً بكثير عن الآن. وهناك معدلات مماثلة في أريزونا وتكساس التي ارتفعت أيضاً خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي ولاية أريزونا، جرى نقل أكثر من 1400 مواطن ممن يُعتقد بأنهم مصابون بالفيروس إلى المستشفيات يوم الجمعة الماضي، ارتفاعاً من 755 حالة إصابة قبل شهر من الآن، وأعلى من أي نقطة أخرى مسجلة في منحنيات الإصابة بالوباء. وفي ولاية تكساس، كان 2166 مريضاً بفيروس كورونا الذين دخلوا المستشفى يوم الجمعة هم أغلب حالات الإصابة في تلك الولاية.
أما بالنسبة إلى الولايات التي تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بالفيروس، خلص بعض المسؤولين إلى النتائج السابقة نفسها: أي ارتفاع حالات الإصابة كان من الأنباء المؤسفة للغاية ولكن لا محيد عنها بحال.
تقول الدكتورة كارا كرايست، مديرة الصحة العامة في ولاية أريزونا: «لن نتمكن من وقف انتشار الفيروس، ولكننا لا نتوقف عن الحياة أيضاً».
ويشير علماء الأوبئة في البلاد إلى عامل آخر من شأنه أن يسفر عن مزيد من انتشار الإصابة بالعدوى الفيروسية خلال الأيام المقبلة، ألا وهو الاحتجاجات العارمة المنتشرة في كل أرجاء البلاد، حيث يخرج المتظاهرون في مسيرات حاشدة كتفاً إلى كتف ومن دون كمامات واقية في أغلب الأحيان.
وتخضع مدينة مينيابوليس - التي شهدت شرارة الاحتجاجات الأولى إثر مقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد - للرصد والمراقبة عن كثب بصورة خاصة، على الرغم من أن مسؤولي الصحة في المدينة يقولون إنه من السابق لأوانه كثيراً الوقوف على تأثير المظاهرات على انتشار الفيروس بين جموع المواطنين.
وجاءت نتائج اختبارات عدد قليل من أفراد الحرس الوطني في ولاية مينيسوتا إيجابية من الذين جرى استدعاؤهم للسيطرة على الاحتجاجات العارمة في المدينة، كما تم إنشاء كثير من مواقع إجراء الاختبارات لأجل المتظاهرين.
* خدمة «نيويورك تايمز»
ولقد جرى ربط ما لا يقل عن 30 حالة إصابة بالفيروس على الصعيد الوطني بالاحتجاجات المستمرة في البلاد، بما في ذلك 10 من أفراد الحرس الوطني وضابطا شرطة في ولاية نبراسكا. وشرع متعقبو التواصلات في مدينة شيكاغو، وغيرها من الأماكن، في سؤال المواطنين الذين كانت نتائجهم إيجابية للإصابة بالفيروس ما إذا كانوا قد شهدوا الاحتجاجات في الشوارع من عدمه.



بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.


«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
TT

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه الصفقة المقترحة ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن دولة شريكة تُعدّ قوةً للاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا».

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

وعُدّت الخطوة محاولة لإبراز الدعم الدفاعي لكييف، رغم استمرار توتر علاقاتها بواشنطن. وجاء الإعلان بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا بولاية جورجيا؛ حيث أثارت مشاركة الوزير الروسي سيرغي لافروف اعتراضات غربية، فيما أعادت الضربات الأوكرانية لمنشآت نفطية روسية الخلاف مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن استهداف قطاع الطاقة إلى الواجهة.

وتضع هذه التطورات سياسة ترمب أمام اختبار متجدد بشأن كيفية الجمع بين تسليح أوكرانيا والانفتاح على موسكو والسعي إلى خفض أسعار الوقود. في المقابل، تتمسك كييف بالحاجة إلى حماية مدنها ومواصلة الضغط على الاقتصاد الروسي، في حين يخشى شركاؤها الأوروبيون أن يتحول الحوار مع موسكو إلى تطبيع للعلاقات، قبل تقديم أي تنازلات روسية فعلية.

من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

صواريخ مؤجلة

غير أن المفارقة تكمن في الفارق بين الموافقة السياسية والجدول العسكري. وحسب «رويترز»، فإن هذه الصواريخ لم تصنع بعد؛ حيث نقلت عن مصدرين مطلعين أن تسليمها غير متوقع قبل السنوات الأولى من العقد المقبل. وبهذا المعنى فإن الصفقة لا توفر وحدها جواباً فورياً لاحتياجات الدفاع الجوي الأوكراني.

ومع ذلك، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالموافقة، لكنه حذّر من انتظار سنوات، مطالباً واشنطن والحلفاء الأوروبيين بتسليم صواريخ من مخزوناتهم الحالية وتعويضها لاحقاً بالإنتاج الجديد.

وقال في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن «عمليات التسليم قد تبدأ في غضون سنوات قليلة فقط». وأضاف: «نحن نطلب من شركائنا الأميركيين إيجاد حل للفترة التي يوجد فيها خطر حقيقي وحاجة حقيقية لاستخدام صواريخ (باك-3) الاعتراضية»، مستخدماً الاسم المختصر للصواريخ.

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

وتُعد صواريخ «باتريوت» من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن كييف طلبت حزمة شتوية توفر 100 صاروخ اعتراضي شهرياً، في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة على شبكات الطاقة والكهرباء.

وتشمل الصفقة صواريخ «باك-3 إم إس إي» وقطع غيار ودعماً لوجستياً، بتمويل من إسهامات كندية وألمانية ونرويجية، عبر برنامج «جمبستارت»، وأموال أوكرانية مدعومة بقرض أوروبي. وتتولى «لوكهيد مارتن» دور المتعهد الرئيسي، في حين لم تُعلن «الخارجية الأميركية» موعداً محدداً للتسليم. ومع ذلك، تمنح الصفقة سياسياً كييف إشارة إلى استمرار قناة التسليح الأميركية رغم الخلافات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

لكن قيمتها العملية ستتحدد بقدرة الحلفاء على سد الفجوة بين التعاقد والتسليم. فالدفاع عن منشآت الكهرباء خلال الشتاء لا يحتمل انتظار توسعة المصانع، وقد يصبح الإفراج عن مخزونات قائمة اختباراً أكثر إلحاحاً من حجم الصفقة المعلن. كما أن طبيعة الصواريخ الاعتراضية تجعل القرار متعلقاً بحماية المجال الجوي، ولا تعني تلقائياً تغيير موقف واشنطن من الضربات الأوكرانية داخل روسيا. فالقبول بتعزيز الدفاعات يمكن أن يتعايش مع الضغط لتقييد عمليات هجومية، وهو التمييز الذي يفسر جانباً من التناقض الظاهر في السياسة الأميركية.

اجتماع أتلانتا

وبعد الخلاف الذي أمكن تطويقه جرّاء حضور وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، اجتماع مجموعة الدول العشرين في أتلانتا، ورفض نحو ثلث المشاركين أخذ صورة جماعية معه، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الاجتماع يتجه إلى الاختتام السبت من دون بيان مشترك.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيصدر بياناً للرئاسة يلخص المناقشات. وعدّ دبلوماسيون الموقف الروسي من أوكرانيا بأنه متصلب، فيما أكد لافروف رفض موسكو أن تُشكل أوكرانيا تهديداً عسكرياً لمصالحها الأمنية.

وبدا أن الخلاف حول بروتوكول التصوير يتجاوز معنى إعادة مشاركة روسيا في الفعاليات الدولية. فواشنطن تريد تركيز «مجموعة العشرين» على الاقتصاد والطاقة والتجارة، فيما تُعيد الحرب فرض نفسها على جدول الأعمال.

ويأتي الاجتماع تمهيداً لقمة قادة المجموعة بفلوريدا، التي دعا إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون حسم مشاركته، وفق إذاعة «أوروبا الحرة»، الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، لصحافيين إن التقاط صورة مع لافروف أمر غير مقبول، لأنه «لا يوجد وضع طبيعي مع روسيا». وقال أحد المشاركين إن لافروف أقرّ بنفسه بوجود «مخاوف» بشأن الصورة الجماعية، وهو ما قوبل بإيماءات موافقة من كثيرين في القاعة.

وبهذا المعنى، ووسط شبه تجاهل إعلامي أميركي، مشغول بالانتخابات النصفية لاجتماع أتلانتا، كشف هذا الاجتماع عن حدود التقارب الأميركي الروسي؛ حيث تستطيع واشنطن استضافة لافروف وفتح قنوات معه، لكنها لا تستطيع ضمان قبول شركائها بصورة توحي بأن الخلاف مع موسكو أصبح خلفهم.

سكان يمرّون أمام مبنى تضرّر جرّاء ضربة صاروخية روسية ليلية على كييف 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

عودة قصف المصافي

ميدانياً، تجددت الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، رغم ضغوط ترمب لوقف استهدافها، في محاولة لوقف ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية. فقد تعرضت 3 مصافٍ ومجمع للغاز والكيميائيات لهجمات مسيّرات، ليل الخميس-الجمعة، مع أضرار وصفت بالطفيفة في منشأة واحدة على الأقل. وحدد موقع «أسترا»، استناداً إلى مقاطع مصورة، مصفاة «نوفوكويبيشيفسك» التابعة لـ«روسنفت» في سامارا ضمن المواقع المستهدفة. وقالت السلطات المحلية إن شخصين قُتلا أثناء الاستجابة للحرائق، من دون إعلان تقييم مستقل شامل للأضرار.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن الوقف الأوكراني المؤقت لتلك الهجمات لم يُقابل بوقف روسي من استهداف شبكات الكهرباء الأوكرانية، وهو ما قوّض عملياً فرص تثبيت تهدئة الطاقة، مع بقاء أيام على موعد تلك الانتخابات. غير أن عودة تلك الضربات تبرز معضلة كييف، التي تريد حماية أجوائها مع رفض خسارة وسيلة للضغط على موسكو. في المقابل تواجه محاولة ترمب الفصل بين حسابات الوقود ومسار الحرب حدوداً واضحة.

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

إجلاء من مدينة أوليشكي الأوكرانية

ووصل عشرات المدنيين الذين تم إجلاؤهم من مدينة أوليشكي الأوكرانية، والتي تخضع للاحتلال الروسي، إلى بيلاروس، يوم السبت، ضمن عملية إنقاذ كبرى نُفذت في ظل أهم هدنة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربعة أعوام ونصف العام.

وبدأ مدنيون من أوليشكي، الواقعة على نهر دنيبرو، رحلة الخروج من المنطقة المدمرة في قوافل حافلات الجمعة، فيما بدأ وقف إطلاق النار في منطقة خيرسون الجنوبية عند الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومن المتوقع أن يستمر حتى مساء الأحد.

وعُرض على السكان المتبقين، الذين يُقدَّر عددهم بنحو ألفي شخص، الاختيار بين التوجه إلى مناطق خاضعة لأوكرانيا أو لروسيا، أو البقاء في المدينة مع حصولهم على إمدادات غذائية وطبية مجددة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن من اختاروا الانتقال من أوليشكي إلى المناطق الخاضعة لأوكرانيا نُقلوا إلى مدينة أنابا الروسية قبل أن يستقلوا طائرات إلى مدينة جوميل في بيلاروس، رفقة دميترو لوبينيتس، مفوض أوكرانيا لحقوق الإنسان.

ووفقاً لـ«وكالة الإعلام الرسمية البيلاروسية (بيلتا)»، كان في استقبال مجموعة في جوميل فرقُ إنقاذ وفرق طبية ومتطوعون من «الصليب الأحمر».

وقال النائب الأوكراني، دافيد أراخاميا، إن 4 طائرات تقل مَن تم إجلاؤهم متوجهة إلى أوكرانيا هبطت في بيلاروس، وإن الركاب سيصلون إلى الأراضي الأوكرانية «خلال ساعات».

وقالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان الروسية والممثلة الرئيسية في المهمة، إن الحافلات نقلت أيضاً سكان أوليشكي الراغبين في العيش في روسيا.