توقعات بتوقف الاقتصاد الألماني عن النمو بحلول 2040

الصادرات الألمانية تتراجع بنحو الربع في أبريل (أ.ب)
الصادرات الألمانية تتراجع بنحو الربع في أبريل (أ.ب)
TT

توقعات بتوقف الاقتصاد الألماني عن النمو بحلول 2040

الصادرات الألمانية تتراجع بنحو الربع في أبريل (أ.ب)
الصادرات الألمانية تتراجع بنحو الربع في أبريل (أ.ب)

حذرت فريتسي كولر - جايب، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في بنك التنمية الألماني الحكومي (كيه إف دبليو)، من احتمال توقف الاقتصاد الألماني عن النمو بحلول نهاية العقدين المقبلين بسبب النقص في العمالة المتخصصة، وطالبت الشركات الألمانية بالتمسك بكوادرها الفنية في أزمة كورونا.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أمس، قالت كولر - جايب: «لا يسعني حقاً إلا أن أنصح بالإبقاء على الكوادر الفنية بقدر المستطاع»، محذرة من أن نقص العمالة المتخصصة سيصبح في فترة ما بعد كورونا مرة أخرى، العامل الذي يحد من النمو في ألمانيا، «وقد يتوقف الاقتصاد الألماني عن النمو بحلول 2040».
ورأت أن أزمة كورونا ستؤدي إلى تسارع التغير الهيكلي في العديد من القطاعات، وقالت إن البنك أجرى دراسة عن هذا الموضوع انتهت إلى أن ثلثي جميع المهن تعاني حاليا نقصا في العمالة المتخصصة، وثمة الكثير من الوظائف الشاغرة التي ظلت على هذا الوضع لأكثر من 160 يوما لأن الشركات لم تجد متقدمين مناسبين.
ورأت كولر - جايب أن الأزمة الراهنة تعني أيضا فرصة لإمعان النظر في وجهات النظر والأساليب المعتادة»، ونرى أن الشركات تحتم عليها إعادة اكتشاف نفسها»، مشيرة إلى أن نصف الشركات عدلت من مجموعة منتجاتها أو نموذج أعمالها، وقالت إن معدلات الابتكار في ألمانيا تراجعت على نحو قوي في فترة ما قبل كورونا.
وأعربت الخبيرة عن اعتقادها بأن الهدف يجب أن يتمثل في الوقت الراهن في الاستفادة الكاملة من قدرات الكوادر الفنية ولا سيما في المهن الناقصة على سبيل المثال في مجال البناء وفي مهن الرقمنة أو رعاية المسنين «فالتحدي عظيم، ولذلك يجب علينا أن ننظر في كل الخيارات»، ومنها على سبيل المثال الاستمرار في زيادة مشاركة النساء في الحياة المهنية «فإذا تم سد الفجوة بين الرجال والنساء، فإنه سيتوفر لدينا مليونا عامل إضافي»، وطالبت باجتذاب المزيد من العمالة من الخارج «كما أن من الممكن إعادة التفكير في سن التقاعد».
في غضون ذلك، أوصت نقابة «آي جي ميتال» الألمانية للعاملين في القطاع الصناعي بزيادة مساعدات التحفيز الاقتصادي لمكافحة موجة إفلاس محتملة جراء تداعيات أزمة جائحة كورونا.
وقال رئيس النقابة، يورج هوفمان، في تصريحات لصحيفة «تاجس شبيجل» الألمانية الصادرة أمس السبت: «إذا لم تنجح حزمة التحفيز الاقتصادي، التي تحتوي على العديد من النقاط الجيدة والمهمة، على نطاق واسع، سيتعين علينا التحدث مجددا الخريف المقبل حول ما إذا كنا بحاجة إلى إعادة ضبط للأوضاع».
وذكر هوفمان أن خطر الإفلاس ارتفع بشدة في ألمانيا خاصة فيما يتعلق بالموردين في قطاع صناعة السيارات، وقال: «أحدث استطلاعاتنا تبين أن أكثر من 80 ألف موظف في 270 شركة سيتعرضون لخطر إفلاس عال أو حاد... والأعداد تتزايد».
وقال هوفمان إن قرار التخلي عن منح حوافز شراء للسيارات التي تعمل بالمحروقات وخفض ضريبة القيمة المضافة اعتبارا من أول يوليو (تموز) المقبل لمدة ستة أشهر لن يحقق تأثيرا معقولا على حماية المناخ، وقال: «الآن سيُجرى تعزيز بيع السيارات المستعملة القديمة والسيارات الرياضية متعددة الأغراض، سواء كان يخرج منها انبعاثات أم لا».
وطالبت النقابة بمزيد من الحوافز البيئية للسيارات قليلة الانبعاثات لتعزيز قطاع صناعة السيارات المحوري في ألمانيا.
وكان الخبير الألماني في قطاع السيارات، فرديناند دودنهوفر ذكر أمس، أن رفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، تقديم حوافز شراء للسيارات الحديثة التي تعمل بالمحروقات يسبب إعاقة كبيرة لشركات السيارات الألمانية وقطع الغيار، مشيرا إلى أن هذه الحوافز من الممكن أن تدعم إنتاج وبيع 300 ألف سيارة إضافية في ألمانيا.
ويتوقع دودنهوفر أن يتراجع إنتاج السيارات في ألمانيا بنسبة 26 في المائة إلى 3.4 مليون سيارة بسبب ضعف الطلب في أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، مشيراً إلى أن هذه ستكون أدنى نسبة إنتاج تسجلها ألمانيا في قطاع السيارات منذ عام 1974.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.