تقرير أميركي: جماعة «بوكو حرام» تستغل الوباء وترهق الأجهزة الأمنية في نيجيريا

مواطنون بإحدى القرى النيجيرية بعد هجوم من جماعة بوكو حرام (أ.ف.ب)
مواطنون بإحدى القرى النيجيرية بعد هجوم من جماعة بوكو حرام (أ.ف.ب)
TT

تقرير أميركي: جماعة «بوكو حرام» تستغل الوباء وترهق الأجهزة الأمنية في نيجيريا

مواطنون بإحدى القرى النيجيرية بعد هجوم من جماعة بوكو حرام (أ.ف.ب)
مواطنون بإحدى القرى النيجيرية بعد هجوم من جماعة بوكو حرام (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تعاني فيه نيجيريا من أزمة كورونا، وتراجع إيرادات النفط، سوف تواجه قوات الأمن عبئاً إضافياً في معركتها ضد جماعة بوكو حرام.
يقول الخبير الأميركي جون كامبيل، السفير السابق للولايات المتحدة في نيجيريا، إنه حتى في وسط المعاناة من جائحة كورونا، رفضت جميع فصائل «بوكو حرام» فكرة الموافقة على هدنة مع الحكومة النيجيرية التي تعدها مصدر الشر. وترى «بوكو حرام» أن فيروس كورونا المستجد هو عقاب من الله لأعدائها، وليست هناك معلومات مؤكدة عن انتشار الفيروس بين المتطرفين أنفسهم، حسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
ويعد الهجوم الذي قامت به عناصر حركة بوكو حرام في قرية بولاية بورنو (شمال شرقي نيجيريا) يوم الثلاثاء الماضي، وراح ضحيته ما لا يقل عن 69 شخصاً، مجرد مثال صارخ على استمرار مثل هذه الهجمات في أثناء أزمة كورونا.
يقول كامبيل، في تقرير نشره مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، وهو مركز أبحاث مستقل، إنه منذ يوليو (تموز) 2018، حدثت زيادة كبيرة للغاية في أعمال العنف التي يقوم بها المتطرفون في نيجيريا، وغيرها من دول حوض بحيرة تشاد، الموجهة في الغالب ضد أجهزة الأمن، وليس ضد المواطنين.
وقد شهدت تلك الفترة عدداً كبيراً للغاية من الهجمات ضد العسكريين في المنطقة، تسبب في وقوع ضحايا كثيرين. ومع أنه فصائل «بوكو حرام» تسعى لاستغلال أزمة كورونا، لم يسفر انتشار المرض عن إحراز أي منها لإنجاز كبير حتى الآن. وهناك على الأقل 3 فصائل لـ«بوكو حرام»، تضم عدة آلاف من المقاتلين معاً، وتربط كل منها علاقات مختلفة مع تنظيم القاعدة ومختلف العصابات الإجرامية. وتمارس هذه الفصائل نشاطها بحرية في ولايتي بورنو ويوبي، وفي أجزاء مجاورة من الكاميرون وتشاد والنيجر. وتشترك هذه الفصائل في هدف القضاء على الدولة العلمانية النيجيرية، وإقامة نظام جديد على أساس تفسيرها الخاص للتعاليم الإسلامية. وتردد أن بعض هذه الفصائل تفدم خدمات في بعض المناطق على طول الحدود مع النيجر. ورغم أنها خدمات محدودة، فإنها تفوق في بعض الأحيان ما تقدمه الحكومة.
ويضيف كامبيل أن قوات الأمن النيجيرية تبذل جهداً كبيراً في ظل انهيار القانون والنظام. وقد أدت جائحة كورونا والتداعيات الاقتصادية لمواجهتها إلى تفاقم ضعف الأمن. والحقيقة هي أن الجيش النيجيري مرهق بالفعل حتى قبل وصول فيروس كورونا، حيث تعاني البلاد من الصراع في منطقة شمال شرقي البلاد التي تنشط فيها «بوكو حرام». فقد أدت المواجهات بسبب الخلاف على الأرض والمياه إلى هجمات متبادلة بين القبائل، كما زادت عمليات الاختطاف وسرقة الماشية. وبالإضافة إلى ذلك، ما زالت منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط مضطربة. ويرابط الجيش في كل ولايات نيجيريا، وعددها 36 ولاية، ويقوم في بعض الحالات بعمل قوات الشرطة التي تعاني من ضعف التدريب وقلة الموارد والإرهاق.
ومع تفشي فيروس كورونا، تحمل الجيش أيضاً مسؤولية فرض الإغلاق في أنحاء البلاد. وحتى الثامن من يونيو (حزيران) الحالي، كان هناك نحو 12 ألفاً و800 حالة إصابة مؤكدة بكورونا، و361 حالة وفاة، وذلك حسب الأرقام الرسمية، ولكن معظم المراقبين يرون أن عدد الحالات أكبر من ذلك بكثير.
ويشير التقرير إلى أنه يعتقد أن انخفاض أسعار النفط كان له تأثير كبير على معركة الحكومة ضد المتطرفين. فأكثر من 60 في المائة من دخل الحكومة، وأكثر من 90 في المائة من العملة الأجنبية في نيجيريا، مصدرهما النفط. فهذا الانخفاض من شأنه أن يفاقم النقص المزمن في تمويل الأجهزة الأمنية، مما يحد من قدرتها على محاربة الجماعات المتطرفة.
وفيما يتعلق بما إذا كانت القوات الأوروبية والأميركية ما زالت تساعد في جهود غرب أفريقيا الأوسع نطاقاً في محاربة الإرهاب، قال كامبيل إن فرنسا ما زالت تشارك بقوة في حوض بحيرة تشاد، وكذلك في مالي وبوركينا فاسو. كما أن هناك قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في مالي تتعرض بانتظام لهجمات من جانب المتطرفين.
ويبلغ حجم القوات الأميركية في غرب أفريقيا نحو 1200 جندي، يوجد نحو 800 منهم في النيجر. ويقوم الأميركيون في الغالب بتدريب القوات المحلية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم اللوجيستي. وفي أعقاب الكمين الذي أسفر عن مقتل عدد من الجنود الأميركيين عام 2017 في النيجر، توقف العسكريون الأميركيون بدرجة كبيرة عن القيام بعمليات قتالية مباشرة في غرب أفريقيا. ومع ذلك، شاركت القوات الأميركية في شهر مارس (آذار) الماضي في قتال إلى جانب قوات من النيجر ونيجيريا ضد من يشتبه أنهم مسلحون تابعون لـ«بوكو حرام» في ديفا، بالنيجر.
ووفقاً لاستراتيجية الدفاع الوطني الأميركية لعام 2018 التي حددت تحولاً نحو التركيز على احتمال وقوع مواجهة دول كبرى، اقترحت إدارة الرئيس دونالد ترمب خفضاً كبيراً في عدد قوات محاربة الإرهاب في غرب أفريقيا. وقوبلت هذه المقترحات بمعارضة قوية من جانب فرنسا والدول الفرنكوفونية في غرب أفريقيا، وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي، خاصة أن نشاط المتطرفين كان يتصاعد.
وكانت فرنسا، بوجه خاص، تشعر بالقلق إزاء احتمال فقدان الحصول على التعاون الأميركي في مجال المخابرات والمراقبة. وعلى سبيل المثال، كان الدعم الأميركي مهماً في العملية التي قادتها فرنسا، والتي قتلت فيها زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال. وعلى أي حال، لم يحدث أي انسحاب أميركي، وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن مثل هذه المقترحات ما زالت محل دراسة.


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).