روبن نيفيس: استئناف مباريات كرة القدم سيساعد على تخفيف مشاعر القلق من «كورونا»

لاعب خط وسط وولفرهامبتون متحمس للغاية للعب بعد عودة بطولة الدوري الإنجليزي

نيفيس بات مطلوباً من مانشستر سيتي والعديد من الأندية الأخرى (غيتي)
نيفيس بات مطلوباً من مانشستر سيتي والعديد من الأندية الأخرى (غيتي)
TT

روبن نيفيس: استئناف مباريات كرة القدم سيساعد على تخفيف مشاعر القلق من «كورونا»

نيفيس بات مطلوباً من مانشستر سيتي والعديد من الأندية الأخرى (غيتي)
نيفيس بات مطلوباً من مانشستر سيتي والعديد من الأندية الأخرى (غيتي)

أعرب النجم البرتغالي روبن نيفيس عن سعادته البالغة باستئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، حتى لو كان ذلك يعني أنه لن يكون قادرا على مواصلة دروس تعلم الغيتار التي بدأها أثناء بقائه في المنزل بسبب إجراءات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا. وكان لاعب خط وسط وولفرهامبتون واندررز قد انتهى لتوه من أول حصة تدريب جماعية مع زملائه منذ أكثر من شهرين عندما انتشرت أخبار تفيد بأن فريقه قد يعود إلى خوض المباريات في نهاية الأسبوع الذي يبدأ في التاسع عشر من يونيو (حزيران).
ويتطلع نيفيس الآن لتكرار الطقوس نفسها التي كان يقوم بها قبل بداية المباريات، حيث يقول اللاعب البالغ من العمر 23 عاما: «كولد بلاي هي فرقتي الموسيقية المفضلة، وهذا هو نوع الموسيقى الذي أستمع إليه دائماً قبل المباريات. وعادة ما تكون آخر أغنية أستمع إليها قبل خلع سماعات الرأس هي أغنية (فيكس يو)، فأنا أحب كلماتها كثيرا، كما تساعدني على التركيز في المباريات».
قد يبدو هذا لحناً حزيناً إلى حد ما لاستخدامه كمحفز للاعب قبل مباريات فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن كلمات الأغنية تدور حول مقاومة اليأس ومواصلة الحياة رغم كل الآلام والمتاعب. لذلك، ربما تبدو هذه الأغنية مناسبة تماما عندما تستأنف مباريات الموسم الكروي في بلد لا يزال يعاني من تفشي فيروس كورونا. ويعتقد نيفيس أن استئناف مباريات كرة القدم سيساعد في تخفيف مشاعر القلق، بشرط اتباع معايير السلامة، ويقول: «من الجيد دائماً استعادة مشاعر كرة القدم والاستمتاع بالأهداف وبكل شيء يتعلق بهذه اللعبة. ومن المهم حقاً أن تعود كرة القدم». وبعد أن اتخذ نيفيس وزملاؤه خطوة كبيرة نحو عودة المباريات بالمشاركة في التدريبات الجماعية. يقول اللاعب البرتغالي: «نحن متحمسون للغاية، وقد زاد هذا الحماس بعد المشاركة في التدريبات لأننا تمكنا في نهاية المطاف من ممارسة كرة القدم مرة أخرى».
وكان يتعين على المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، أن يكون متيقظاً لضمان ألا يقوم اللاعبون بتدخلات عنيفة في التدريبات بسبب الحماس الزائد الذي يشعرون به فور عودتهم للتدريبات. يقول نيفيس: «لقد تأكد المدير الفني من أن كل شيء يسير على ما يرام في الحصة التدريبية الأولى». ويضيف: «كان اللاعبون متحمسين، لكنه تأكد من أنهم يركزون فقط على لعب كرة القدم. لا يزال لدينا متسع من الوقت للمنافسة واستعادة هذا الشعور التنافسي. لكن أهم شيء في الوقت الحالي هو استعادة إحساسنا بروح الفريق وطرق اللعب والخطط الفنية والتكتيكية».
ويحتل وولفرهامبتون واندررز المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما كان الفريق يقدم مستويات جيدة في بطولة الدوري الأوروبي، حيث تعادل في مباراة الذهاب لدور الستة عشر أمام أولمبياكوس اليوناني بهدف لكل فريق. وأقيمت هذه المباراة دون جمهور، بسبب تفشي فيروس كورونا، وهو الأمر الذي يعد تجربة جيدة لوولفرهامبتون واندررز عندما يتم استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر المقبل دون جمهور. يقول نيفيس: «إنه أمر غريب حقاً، خاصة أن الجمهور كان هو العامل المحفز الذي يجعل اللاعبين يلعبون بحماس كبير داخل الملعب. لقد اعتدنا على اللعب في ملاعب صاخبة، لكن للأسف الوضع سيئ ولا نعرف متى ستعود الأمور إلى طبيعتها، لذا علينا أن نتعود على ذلك».
ويضيف: «عمليات الإحماء هي الجزء الأكثر أهمية للتعود على الملعب دون جمهور، لأن الأجواء ستكون هادئة ويتعين على اللاعبين التركيز في المباراة في ظل هذه الظروف الجديدة. لقد استخدمنا عمليات الإحماء لتحفيزنا، حتى لا نفكر في هذا الصمت الغريب عندما تبدأ المباريات». لكن الجانب السلبي للنجاحات الكبيرة التي حققها وولفرهامبتون واندررز يتمثل في أن العديد من لاعبي الفريق قد أصبحوا محط أنظار الأندية الكبرى. وتشير التقارير إلى أن نيفيس بات مطلوبا من مانشستر سيتي، والعديد من الأندية الأخرى.
يقول اللاعب، الذي انضم لوولفرهامبتون واندررز في عام 2017 ولعب دورا مهما في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز: «كانت هناك تكهنات دائماً بشأن مستقبل لاعبي هذا الفريق منذ انضمامي إليه، لكننا لا نفكر في ذلك. إننا نريد أن نكون معاً لأطول وقت ممكن، لكن هذه هي كرة القدم، وستكون هناك تكهنات بشأن مستقبل اللاعبين دائماً. مهمتنا هي اللعب، وترك مثل هذه الأمور للناس الذين يهتمون بذلك».
جدير بالذكر أن ديوغو غوتا مواطن نيفيس وزميله في وولفرهامبتون كان قد أعرب عن اعتقاده بأنه يجب منح ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حال تقرر عدم استكمال الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19). وتحدث غوتا عن ليفربول قائلا إنه «أقوى فريق في الدوري. رغم خسارتنا مباراتينا معه هذا الموسم بالمسابقة، فإننا كنا على بعد خطوة صغيرة من القيام بشيء مختلف في كلتا المباراتين». وتابع: «بالإضافة إلى امتلاك الفريق أسلوب لعب مرنا للغاية هذا العام، فهو فريق قوي جدا وكان لديه القليل من الحظ أيضا، وهو الأمر الذي يتطلب تتويجه باللقب».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.