إيران تدشن «مرحلة التكيف» مع «كورونا» وسط قفزة للإصابات

الحالات تخطت 180 ألفاً... وطهران تدرس فتح السياحة الخارجية

بازار طهران القديم يشهد ازدحاماً أمس رغم تحذيرات من موجة ثانية (تسنيم)
بازار طهران القديم يشهد ازدحاماً أمس رغم تحذيرات من موجة ثانية (تسنيم)
TT

إيران تدشن «مرحلة التكيف» مع «كورونا» وسط قفزة للإصابات

بازار طهران القديم يشهد ازدحاماً أمس رغم تحذيرات من موجة ثانية (تسنيم)
بازار طهران القديم يشهد ازدحاماً أمس رغم تحذيرات من موجة ثانية (تسنيم)

أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، بتدشين «مرحلة التكيف»، مع فيروس «كورونا» المستجدّ، في وقت تخطى فيه عدد الإصابات في إيران 180 ألف حالة بتسجيل أكثر من ألفي حالة جديدة، فيما قال مسؤول بوزارة الصحة إن العاصمة طهران «تقفز إلى (الوضع الأحمر)» بعد زيادة في الإصابات على مدى الأسبوع الأخير.
وأفادت المتحدثة الجديدة باسم الوزارة الصحة، سيما سادات لاري، أمس، بأن إيران سجلت 2238 إصابة جديدة، و78 حالة وفاة، بوباء «كوفيد19» خلال 24 ساعة. ومن بين الإصابات الجديدة باشر 688 شخصاً العلاج في المستشفيات.
وبهذه الأرقام ارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 180 ألفاً و176 حالة، فيما أودى الوباء بحياة 8584 شخصاً.
ومع تغيير المتحدث باسمها، اختفى جزء جديد من الأرقام التي تعلنها الوزارة بشكل يومي منذ تفشي الوباء. وهذه المرة شمل التقليص عدد الحالات الخطيرة في المستشفيات، دون أن توضح الوزارة السبب.
وعدلت الوزارة مرات عدة الأرقام التي تبلغ عنها، واختفى حتى الآن عدد الإصابات بحسب المحافظات الـ31. كما أضافت عنصراً جديداً في التمييز بين الحالات التي تبدأ العلاج، عندما تعلن الإصابات المؤكدة الجديدة.
ومع ذلك؛ تقول إيران إن عدد الحالات المتعافية وصل حتى أمس إلى 142 ألفاً و663 شخصاً، من بينهم مرضى تلقوا العلاج في المستشفيات. وتشير الإحصائية الإيرانية إلى إجراء مليون و173 ألفاً و208 فحوص حتى أمس.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدثة قولها إن محافظة الأحواز (خوزستان) لا تزال في «الوضعية الحمراء»، وأضافت أن «محافظات كردستان وكرمانشاه وكرمان وهرمزجان كذلك؛ إما في (الوضع الأحمر) أو (حالة الإنذار)».
وطلبت لاري من أهالي مناطق «الوضع الأحمر» التزام البروتوكولات الصحية، كما حضت الجميع إلى احترام التباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات. وأشارت إلى التقارير عن تراجع الالتزام بالمعايير الصحية إلى الربع في بعض المدن.
وقال نائب لوزير الصحة، أول من أمس، إن الالتزام بالبروتوكولات انخفض بنسبة 55 في المائة.
في الأثناء، أعلنت دائرة العلاقات العامة في جامعة العلوم الطبية بمحافظة الأحواز، في بيان، توقفها عن إبلاغ الإحصائية اليومية للإصابات بطلب من وزارة الصحة. وقال البيان: «تقرر أن تعلن الإحصائية اليومية في المحافظات من قبل وزارة الصحة، على لسان المتحدث باسم الوزارة بشكل يومي».
ومنذ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، تصنف وزارة الصحة أوضاع المحافظة الجنوبية، بـ«الوضعية الحمراء».
في شأن متصل، قالت وكالة «فارس» إن طهران «تقفز للدخول إلى (الوضع الأحمر). وأوردت عن نائب «مركز سلامة مراكز العمل»، محسن فرهادي، إن الالتزام بالبروتوكولات الصحية في طهران انخفض من 56 في المائة إلى 15 في 10.54 في المائة.
وقال مدير قسم الأوبئة بمستشفى «مسيح دانشوري» في طهران، إن الإصابات والوافدين للمستشفيات زادوا خلال الأسبوع الأخير في طهران.
بموازاة ذلك، جمع الرئيس الإيراني حسن روحاني، مجدداً بين مرض «كورونا» والعقوبات الأميركية، لتسليط الضوء على هواجس حكومته هذه الأيام. وقال إن «كورونا» منع تصدير الصلب إلى الخارج، لكنه «لم يمنع افتتاح مشاريع جديدة للصلب». وأشار أيضاً إلى نمو إنتاج السلع المنزلية.
وعن الأضرار الاقتصادية، أشار روحاني إلى تأثر قطاع السياحة والأعمال المرتبطة به، مطالباً بزيادة الإنتاج لتعويض تلك الخسائر. ودافع عن خفض القيود، قائلا: «إذا التزام الناس بالتعليمات الصحية، فستعود كل الأنشطة الاقتصادية، والمدارس والجامعات والمساجد والصالات، لكن سنواجه مشكلة إذا أعتقد الناس أن عصر (كورونا) انتهى».
في وقت لاحق، ترأس روحاني اجتماعاً لـ«اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، بحضور وزراء ومسؤولين. وقال إن المرحلة الأولى كانت بإغلاق الأعمال، والمرحلة الثانية كانت بالتباعد الاجتماعي الذكي التي أدت إلى استئناف العمل وتقسيم المناطق إلى 3 مستويات؛ «حمراء» و«صفراء» و«بيضاء».
وكان روحاني يشير مرحلة إلى إغلاق المدارس والأسواق والأعمال في نهاية فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين وحتى 11 أبريل (نيسان) الماضي، التي بدأ فيها «التباعد الذكي». وشملت تلك المرحلة حظراً للسفر والتنقل، في الأسبوعين الأخيرين.
وخلال الأسابيع الأولى من فترة «التباعد الذكي»، انخفض عدد الإصابات والوفيات، لكنه عاد مجدداً في بعض المناطق التي كانت شبه خالية من الفيروس، وتأثرت باستئناف الأعمال ورفع الحظر عن التنقل.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن روحاني قوله للمسؤولين إن المرحلة الثالثة من مواجهة «كورونا» ستكون «التكيف مع (كورونا)» وفق التزام جميع التعليمات، لافتاً إلى إجماع بين الخبراء الدوليين والمحليين حول عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لتفشي الفيروس.
ودعا روحاني إلى تخطيط لـ«مرحلة التكيف»، قائلا: «كنا من بين أوائل البلدان التي دونت إجراءات لخفض الضغوط على المعيشة والعمل، ووفرت طريقة منطقية وتدريجية لإعادة افتتاح الأنشطة مع حفظ سلامة الناس».
يأتي ذلك، في حين زاد عدد الإصابات نحو 34 في المائة، منذ تخطي إيران 120 ألف حالة في 17 مايو (أيار) الماضي.
ورجحت نتائج أبحاث هذا الأسبوع إصابة 15 مليون إيراني منذ تفشي الفيروس، حسب إعلان مسؤول في قسم الأوبئة التابع لوزارة الصحة الإيرانية، في حين، واجهت الحكومة على مدى الأشهر الثلاثة من تفشي الفيروس، طلبات من أطراف داخلية بإعلان الرقم الحقيقي للإصابات.
وقدّر تقرير من «مركز أبحاث البرلمان» الشهر الماضي أن تكون الأرقام الحقيقية للإصابات أعلى بنسبة بين 8 و10 مرات، من الأرقام الحكومية.
وطلب روحاني أمس من وزارتي الصحة والصناعة مضاعفة التوعية وإنتاج الكمامات الرخيصة.
وصرح روحاني بأن تبعات «كورونا» على الاقتصاد «ظاهرة عالمية لا يمكن إنكارها»، مضيفا: «نحتاج إلى دخول مرحلة تعويض الخسائر خطوة وراء خطوة»، موضحاً أنها «تتطلب الاطمئنان من صحة الناس».
وأشار بيان حكومي إلى إن الاجتماع ناقش إقامة المعارض الدولية وافتتاح المكتبات وصالات الاستقبال للحفلات، والمقاهي، وتوقيت فتح الأبواب أمام السياح الأجانب.



مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.