بايرن ميونيخ ينتظر لقبه الثلاثين في الدوري الألماني... وعينه على نهائي الكأس

الفريق البافاري يملك فرصة الاحتفال بالبوندسليغا في حال فوزه على مونشنغلادباخ وخسارة مطارده دورتموند

ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ ينتظر لقبه الثلاثين في الدوري الألماني... وعينه على نهائي الكأس

ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)

بعد التأهل إلى نهائي كأس ألمانيا، يملك بايرن ميونيخ فرصة التتويج بلقبه الثامن توالياً، والثلاثين في تاريخه بالدوري في حال فوزه على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الرابع وخسارة مطارده المباشر بوروسيا دورتموند على أرض مضيفه فورتونا دوسلدورف المهدد بالهبوط في المرحلة الثلاثين.
حتى تعادل دورتموند وفوز النادي البافاري سيمنح الأخير اللقب نظرياً، بسبب فارق الأهداف الكبير راهناً بين الطرفين (+14 لبايرن)، قبل ثلاث مراحل على ختام البوندسليغا التي استعادت أنفاسها في 16 مايو (أيار) الماضي، بعد تعليق لنحو شهرين بسبب فيروس كورونا المستجد.
وكانت العودة مثالية لبايرن، فأكمل من حيث انتهى قبل فترة التعليق، رافعاً رصيده إلى تسعة انتصارات متتالية ومبتعداً عن دورتموند بفارق سبع نقاط، علماً بأنهما التقيا قبل ثلاث مراحل وعاد بايرن فائزاً من دورتموند بهدف مهاجمه الفتاك البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
لكن مواجهة مونشنغلادباخ الحالم بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إذ يتساوى راهناً بعدد النقاط (56) مع باير ليفركوزن الخامس، سيغيب عنها متصدر ترتيب الهدافين ليفاندوفسكي وأفضل ممرّر توماس مولر (20 مرة حاسمة) بسبب الإيقاف.
كما يحوم الشك حول مشاركة المهاجم - الجناح الصلب سيرج غنابري (12 هدفاً و10 تمريرات حاسمة)، بعد تعرضه لإصابة بسيطة هذا الأسبوع في التمارين، أبعدته عن الفوز على إنتراخت فرانكفورت 2 - 1 أول من أمس في نصف نهائي مسابقة الكأس.
وتحدث مولر بعد الفوز على فرانكفورت عن إرهاق اللاعبين: «لم نلعب جيداً في الشوط الثاني أو نتمكن من الضغط على المنافس. يعود ذلك إلى الإرهاق في الأسبوعين الأخيرين. لكن تتبقى لنا مباريات هامة ويجب أن نضمن لقب الدوري وهو هدف كبير لنا».
وتابع: «يجب أن نرتاح لننطلق مجدداً السبت. البرنامج مرهق لجميع الفرق، لذا لا يمكننا التذمر».
أما مدربه هانزي فليك فقال: «كانت معركة كؤوس حقيقية. ضَغَطَ المنافس علينا وصعّب علينا الأمور. لكني أهنئ فريقي على التأهل إلى النهائي... كان بمقدورنا تسجيل المزيد من الأهداف في الشوط الأول، لكننا لم نترجم فرصنا. في الشوط الثاني، لعب فرانكفورت جيداً وتأثرنا بالتعب».
وعلى غرار بايرن، سيفتقد مونشنغلادباخ مهاجمه الفرنسي الحسن بليا المطرود من الخسارة الأخيرة ضد فرايبورغ، ليعوّل على المهاجم الفرنسي الآخر ماركوس تورام صاحب أربعة أهداف في آخر خمس مباريات.
ويأمل باير ليفركوزن في الاستفادة من مواجهة بوروسيا الصعبة، عندما يحل الأحد على شالكه الجريح والذي لم يحقق أي فوز منذ 17 يناير (كانون الثاني) وحصد نقطة يتيمة في آخر خمس مباريات. وستكون كرة هذه المرحلة في ملعب دورتموند أثناء زيارته إلى دوسلدورف.
وعاد المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند إلى تمارين المدرب السويسري لوسيان فافر مع قائد الفريق ماركو رويس، بعد عودتهما من الإصابة.
لم يخض هالاند (19 عاماً)، أي مباراة منذ خروجه مصاباً بركبته في الدقيقة 72 من خسارة بايرن في المرحلة الثامنة والعشرين.
في المقابل، غارب رويس (31 عاماً)، عن 12 مباراة لإصابة عضلية في فخذه خلال الخسارة أمام فيردر بريمن في دور الـ16 من مسابقة الكأس في 4 فبراير (شباط). وعن عودة رويس، قال المدير الرياضي ميكايل تسورك لصحيفة «بيلد»: «هذا مؤشر إيجابي كبير»، مضيفاً عن هالاند: «يتدرب من أجل خوض هذه المباراة».
وفي قاع الترتيب، يتواجه بادربورن الأخير وفيردر بريمن وصيفه، في محاولة يائسة لتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.
وتنطلق الجولة الحادية والثلاثين اليوم بمباراة هوفنهايم مع لايبزيغ، وتستكمل غداً بمواجهات فولفسبورغ مع فرايبورغ، وهيرتا برلين مع فرانكفورت، وكولن مع يونيون برلين، فيما يلتقي الأحد ماينز مع أوغسبورغ وشالكه مع ليفركوزن.
على جانب آخر تتطلع جماهير كل من بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن إلى جرعة جيدة من المتعة الكروية عندما يلتقيان في الرابع من يوليو (تموز) المقبل في نهائي كأس ألمانيا.
وتأهل بايرن وليفركوزن بجدارة إلى المباراة النهائية، مما يبشر بنهائي مثير وقوي. وقد يحتفل بايرن خلال هذه المباراة بالثنائية بعدما اقترب بشدة من بلقب الدوري.
وفيما يبدو بايرن مرشحاً للفوز على ليفركوزن أيضاً في نهائي الكأس، أظهرت المباراة أمام إنتراخت فرانكفورت أنه أيضاً يمكن التغلب عليه.
ويبدو فليك المدير الفني لبايرن مقتنعاً بأن المواجهة مع ليفركوزن في نهائي الكأس على الاستاد الأولمبي في برلين ستكون أمسية كروية رائعة، وقال: «ليفركوزن فريق يلعب كرة رائعة. ولهذا، يمكن للمشجعين غير المنتمين للناديين أن ينتظروا مباراة جيدة».
وقدم بايرن عرضاً جيداً في الشوط الثاني أمام فرانكفورت، لكن الأخير أظهر ندية واضحة وكان يمكن أن يقلب النتيجة. وقال النمساوي آدي هاتير المدير الفني لإنتراخت فرانكفورت: «كان من الممكن تحقيق نتيجة أفضل... كشفنا أن البايرن فريق يمكن التغلب عليه».
وأنهى بايرن الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله إيفان بيرسيتش في الدقيقة 14 ولكن البديل داني دا كوستا تعادل للضيوف في الدقيقة 69.
وبدا بايرن، الذي سيطر على مجريات اللعب لفترة طويلة في المباراة ولكن دون تماسك وثبات في المستوى، منهكاً، بل وهشاً في بعض الأوقات، إلى أن حسم هدافه ليفاندوفسكي الفوز في الدقيقة 74 بعد مراجعة نظام حكم الفيديو المساعد (فار). «والآن أصبح باستطاعة بايرن وضع أكثر من مجرد قدم على منصة التتويج بلقبي الدوري والكأس».


مقالات ذات صلة

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)

أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

تحدث مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (77 عاماً) عن معاناته مع متلازمة الاحتراق النفسي التي تعرض لها في عام 2004.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانويل نوير (د.ب.أ)

عودة نوير وأوليسيه لتدريبات بايرن قبل مواجهة أتلتيكو

عاد حارس المرمى المخضرم مانويل نوير، والمهاجم الفرنسي ميكايل أوليسيه، إلى التدريبات الجماعية لفريق بايرن ميونيخ الألماني، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية مايكل أوليسيه (أ.ب)

أوليسيه يشارك في تمارين «بايرن» عشية لقاء «أتلتيكو»

شارك الدولي الفرنسي مايكل أوليسيه، الذي تعرَّض لإصابة في ركبته اليمنى، السبت الماضي، خلال لقاء بايرن ميونيخ أمام بوروسيا دورتموند، في تدريبات الفريق الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)

«فرنكفورت» يتخذ إجراءات صارمة لحماية موهبته الشابة إيليتشيفيتش بعد إنجازه التاريخي

احتفل نيكو إيليتشيفيتش وسط زملائه بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباريات الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» على مر التاريخ.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.