ماس في إسرائيل ويعتبر الضمّ مخالفاً للقانون الدولي

وزير خارجية إسرائيل يصافح نظيره الألماني بالكوع عند استقباله أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية إسرائيل يصافح نظيره الألماني بالكوع عند استقباله أمس (أ.ف.ب)
TT

ماس في إسرائيل ويعتبر الضمّ مخالفاً للقانون الدولي

وزير خارجية إسرائيل يصافح نظيره الألماني بالكوع عند استقباله أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية إسرائيل يصافح نظيره الألماني بالكوع عند استقباله أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي كان فيه عشرات المتظاهرين من اليمين الإسرائيلي يهتفون خلال مظاهرة في القدس الغربية «ألمانيا: لا تتدخلي في شؤوننا»، و«ألمانيا لن تقرر لنا»، أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أمس (الأربعاء)، أن بلاده تعتبر القرار الإسرائيلي بضم أراض من الضفة الغربية «أمراً مخالفاً للقانون الدولي وخارقاً لاتفاقيات السلام».
وأعرب ماس الذي وصل إلى إسرائيل صباح أمس، عن قلق بلاده من مخطط الضم، وقال لدى ظهوره معية وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، غابي أشكنازي، إنه لم يأت لكي يهدد أو يحذر أو يوبخ، بل جاء ليسمع ويفهم وينصح. وأضاف «كصديق لإسرائيل، أنا قلق. وقد عرضت على القادة الإسرائيليين موقف حكومتنا من هذا المخطط (الضم)، وقلنا إنه يتعارض مع القانون الدولي، ويهدد بنسف عملية السلام برمتها ويجعل من حل الدولتين، الذي نؤيده ونعتبره أفضل الحلول، حلاً غير واقعي وغير عملي، وهذا ما يقلقنا».
وكان ماس يتكلم والصحافيون يسمعونه، ويسمعون كذلك صراخ المتظاهرين، الذين نظمتهم حركة «إم ترتسو» وجلبت معهم بعض العائلات اليهودية التي فقدت أبناءها من جراء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ورد أشكنازي على الوزير الألماني، بالقول «بداية، لا توجد خرائط حتى الآن. وفي خطة الرئيس ترمب تم رسم خريطة بالمفهوم العام، لكن لا توجد خريطة مفصلة يمكن اعتمادها. ونحن متفاهمون مع الأميركيين على وضع خرائط تفصيلية دقيقة توضح أين سيكون كل بيت وكل شارع وكل مستوطنة.
والأهم، هو أننا نؤيد خطة (صفقة القرن) الأميركية لتسوية الصراع ونرى فيها فرصة ممتازة. ونريد أن نطبقها بالتعاون مع أصدقائنا في ألمانيا وغيرها من الدول، وبالحوار مع الدول المجاورة». مشدداً على «أننا سنأخذ بالاعتبار نصائح أصدقائنا، بمن فيهم الألمان». وحاول طمأنة الأردن بأن تطبيق الخطة لن يمس به، ولن يدهور العلاقات، فقال «العلاقات مع الأردن مهمة لنا واتفاقيات السلام مع الأردن ومصر، حيوية لنا استراتيجياً». وانتقد الفلسطينيين على رفضهم الخطة الأميركية وأي حوار حولها، وقال «إسرائيل تريد السلام والأمن. ونتوقع ألا تتخذ خطوات قبل أن نقرر في الأمر، وأن يدرك الفلسطينيون أن رفضهم (للخطة) لا يخدم مصالحهم».
هذا، وقد التقى الوزير الألماني في إسرائيل، أيضاً، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء البديل، وزير الدفاع، بيني غانتس. وبسبب مطالبته بالبقاء في حجر صحي لمدة أسبوعين في حال سافر إلى رام الله، أجرى ماس لقاءً بالفيديو من فندق في القدس مع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية. ثم غادر إلى عمّان للقاء الملك عبد الله.
يذكر أن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي، يواصلون مهاجمة مخطط الضم ويحذرون من مغبة تنفيذه بشكل أحادي الجانب. وفي يوم أمس (الأربعاء)، حذر هؤلاء المسؤولون في تصريحات عدة لوسائل الإعلام العبرية، مما أسموه «التعتيم الذي يمارسه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إزاء مخطط الضم الذي يريده، وما هو حجمه وكيف ومتى يطبقه». وحذروا من أن «من شأن هذه الضبابية أن تفجر غضباً فلسطينياً وتدهوراً للأوضاع الأمنية». ونقل موقع «واللا» الإخباري، أمس، عن مسؤولين في جهاز «الشاباك» (المخابرات)، قولهم، إن القيادة الفلسطينية تنظر إلى اليوم الذي تعلن فيه إسرائيل عن الضم، على أنه «مشابه ليوم النكبة ويوم النكسة». ويقدرون أن «التوتر والغضب سيقودان إلى تفجر العنف».
من جهة ثانية، قالت مصادر مقربة من نتنياهو، إنه «يبلور خطة عملية لتطبيق مخطط الضم يأخذ فيه بالاعتبار اعتراضات الأصدقاء والجيران». وأضافت، أن «نتنياهو يسقط كما يبدو منطقة غور الأردن من مخطط الضم، على الأقل في البداية». ولكي يمرر هذه الخطوة في معسكره اليميني، سيؤجل غور الأردن إلى حين التفاوض على الدولة الفلسطينية مع الأميركيين. وفي الوقت الحاضر ينوي التركيز على ضم المستوطنات إلى إسرائيل، وسيبرز أن هذا المخطط سيؤدي إلى تسجيل 100 ألف شقة استيطانية في الطابو، كملك للمستوطنين.
ونقل المحلل السياسي في موقع «زمان يسرائيل»، شالوم يروشالمي، عن مسؤولين سياسيين في إسرائيل، قولهم، إن «نتنياهو سيعلن عن ضم المدن والكتل الاستيطانية الكبرى، مثل معاليه أدوميم (جنوبي القدس) وأريئيل (غربي نابلس)، وجوش عتصيون (بيت لحم)، وسيتنازل عن فرض السيادة على غور الأردن». واعتبر يروشالمي هذا التوجه من نتنياهو تعبيراً عن الحذر بألا يتورط، زيادة عن الحد، في خلاف مع الأميركيين، الذين يتعاملون اليوم مع موضوع السيادة الإسرائيلية بحذر كبير، وبتحفظ، ويطلبون وحدة الموقف في الحكومة الإسرائيلية. ونتنياهو يعرف أن الضم المحدود المساحة، سيكون مقبولاً من شركائه في الحكومة من حزب «كحول لفان».
يذكر أن المستشار القضائي الإسرائيلي، الذي صاغ اتفاق أوسلو، يوئيل زينغر، خرج بتصريحات تنتقد حكومة نتنياهو على مخططها، وقال إن إقدام إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة الغربية كإجراء من طرف واحد، سيشكل خرقاً جوهرياً لاتفاقيات أوسلو الموقعة بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وأضاف «الضم يشكل خرقاً للبند 31 (8) الذي ينص صراحة على أن مكانة الضفة الغربية وقطاع غزة تبقى على حالها خلال المرحلة الانتقالية، ولا يجوز لأي طرف الإقدام على خطوات من شأنها تغيير الوضع القائم في الضفة وغزة لأن ذلك مرتبط بنتائج المفاوضات حول الحل الدائم».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended