الأسهم الأميركية تواصل رحلة الصعود للأسبوع السادس على التوالي بدعم من بيانات اقتصادية

تراجع في قطاع الطاقة العالمية بعد قرار «أوبك» الإبقاء على «سقف الإنتاج»

مؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 0.1% ليغلق عند 17828 نقطة  (رويترز)
مؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 0.1% ليغلق عند 17828 نقطة (رويترز)
TT

الأسهم الأميركية تواصل رحلة الصعود للأسبوع السادس على التوالي بدعم من بيانات اقتصادية

مؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 0.1% ليغلق عند 17828 نقطة  (رويترز)
مؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 0.1% ليغلق عند 17828 نقطة (رويترز)

تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية بنهاية تداولات جلسة الجمعة الماضي وسط هبوط لأسهم قطاع الطاقة العالمية عقب قرار منظمة «أوبك» يوم الخميس بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير.
وقررت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير، حيث عارضت مطالبات فنزويلا باتخاذ إجراء لوقف هبوط أسعار النفط هذا العام.
وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي خلال الأسبوع بنسبة 0.1 في المائة (+18 نقطة) ليغلق عند مستوى 17828 نقطة، وتوقع إبراهيم الفيلكاوي، استشاري التحليل الفني بمركز الدراسات المتقدمة والتدريب بدبي، لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد أداء مؤشر «داو جونز» تذبذبا خلال الأسبوع القادم، وفي حالة صعوده يستهدف مستوى 17920 نقطة، ومع اختراق هذا المستوى يصل إلى 18 ألف نقطة.
وقال الفيلكاوي إن تراجع مؤشر «داو جونز» سيصل به إلى مستوى 17750 نقطة، وفي حالة كسره يستهدف نطاق 17500 – 17450 نقطة.
ويبقى هدف 18500 نقطة قائما على المدى القصير، وهدف 21 ألفا قائما على المدى المتوسط، ما لم يرتد سلبا ويكسر الدعم الرئيسي له عند المستوى 17 ألف نقطة.
كما ارتفع أيضا مؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا خلال الأسبوع بنسبة 0.2 في المائة (+4 نقاط) إلى 2068 نقطة، ورغم هذا الارتفاع فإن 38 من أصل 43 سهما من أسهم الطاقة في مؤشر «S&P500» قد تراجعوا في نوفمبر (تشرين الثاني) مع هبوط أسعار النفط.
وصعد مؤشر «الناسداك» بنسبة 1.7 في المائة (+79 نقطة) خلال الأسبوع ليغلق عند 4792 نقطة.
وجاء هذا الارتفاع في الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت وزارة التجارة الأميركية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في القراءة الثانية عن الربع السنوي الثالث، وهو ما يشير إلى وضع الاقتصاد على المسار الصحيح نحو النمو مع اقتراب نهاية عام 2014.
وعلى مدار الربعين السنويين الماضيين، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بمتوسط نسبته 4.2 في المائة، وهو أكبر نمو لـ6 أشهر منذ منتصف عام 2003.
وارتفع مؤشر الإنفاق الشخصي للمستهلكين بالولايات المتحدة على نحو طفيف خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، مع نمو طلبيات السلع المعمرة مدعومة بارتفاع طلبيات الطائرات العسكرية.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر «يورو ستوكس 600» بنسبة 0.6 في المائة ليغلق مع نهاية الأسبوع عند 347 نقطة، مع انخفاض غالبية الأسهم المرتبطة بقطاع النفط.
ومع هذا الارتفاع الطفيف بمؤشر الأسهم الأوروبية أفاد البنك المركزي الأوروبي في بيان له بأن الاقتصاد الهش لمنطقة اليورو بالإضافة إلى تصيد المستثمرين للعائدات المرتفعة تسببا في تجدد التهديدات للنظام المالي بمنطقة العملة الموحدة، مع تعافٍ اقتصادي ضعيف.
وفي محاولة لعلاج تلك الأزمة أعلن رئيس المفوضية الأوروبية «جان كلود يونكر»، عن خطة استثمارية بقيمة 315 مليار يورو (393 مليار دولار) لدفع النمو في الاقتصاد الأوروبي.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم في أوروبا، فقد ارتفع مؤشر «داكس» للأسهم الألمانية بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 9981 نقطة، مدعوما بزيادة ثقة الشركات الألمانية التي ارتفعت على غير المتوقع للمرة الأولى على مدار سبعة أشهر، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي في أكبر اقتصاد أوروبي بنسبة 0.1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، وذلك بعد انكماشه 0.1 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي.
كما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4390 نقطة، وذلك رغم البيانات الاقتصادية السلبية التي أشارت إلى ارتفاع معدل البطالة لأعلى مستوى له على الإطلاق في شهر أكتوبر، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 3.460 مليون شخص في أكتوبر الماضي، بزيادة بلغت 0.8 في المائة عن شهر سبتمبر الماضي، وبارتفاع نحو 5.5 في المائة على أساس سنوي.
وعلى الجانب الآخر هبط مؤشر «فوتسي 100» للأسهم البريطانية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 6723 نقطة، وقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة خلال الربع الثالث بنسبة 0.7 في المائة، دون تغيير عن التقديرات الأولية، مدفوعا بنمو الإنفاق الاستهلاكي بأسرع وتيرة فصلية في أكثر من 4 سنوات.
وفي آسيا، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.6 في المائة على مدار الأسبوع ليغلق عند 17459.85 نقطة، كما صعد مؤشر «توبكس» 0.7 في المائة ليغلق عند 1410.34 نقطة.
وقد شهد معدل التضخم في اليابان تباطؤا في النمو للشهر الثالث على التوالي، وانخفضت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع مما يظهر أن الاقتصاد الياباني لا يزال يعاني من زيادة ضريبة المبيعات، مع استعداد رئيس الوزراء «شينزو آبي» لإجراء انتخابات في الشهر المقبل.
وشهدت الأسهم الصينية أفضل أداء لها على مدار 4 سنوات، ليغلق مؤشر شنغهاي المجمع عند 2682.84 نقطة يوم الجمعة مرتفعا 7.9 في المائة على مدار الأسبوع، بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2010، وذلك بعد قرار البنك المركزي الصيني بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2012، حيث خفض أسعار الفائدة على الإقراض لأجل عام بقيمة 40 نقطة أساس لتصل إلى 5.6 في المائة، كما خفض الفائدة على الإيداع لأجل عام بقيمة 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.75 - في المائة.
أما عن المعدن النفيس، فقد تراجعت أسعار الذهب عند إغلاق جلسة تداولات يوم الجمعة بفعل ارتفاع الدولار الأميركي وانخفاض أسعار النفط مما قلص الطلب على المعدن النفيس، مقتربا بذلك من تحقيق ثاني خسائر سنوية له على التوالي، وهي أطول فترة هبوط منذ عام 1998.
وانخفضت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 2.84 في المائة على مدار الأسبوع لتصل إلى 1167.38 دولار للأونصة.
وخفض بنك «سوسيتيه جنرال» من توقعاته لأسعار الذهب في مذكرة بحثية له خلال الأسبوع الماضي، متوقعا تراجعه إلى 1150 دولارا للأونصة في الربع الرابع و1025 دولارا في العام المقبل، وذلك بناء على توقعات برفع الولايات المتحدة لأسعار الفائدة في العام القادم.
وينتظر المستثمرون عملية التصويت في استفتاء عام، التي ستجري اليوم الأحد بسويسرا للمطالبة بحيازة البنك المركزي 20 في المائة أو نحو 1500 طن من الذهب في إطار مبادرة «أنقذوا الذهب السويسري».
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد هبط خام برنت والخام الأميركي إلى أدنى مستوى لهما منذ أكثر من 4 سنوات بعد قرار منظمة «الأوبك» بالحفاظ على الإنتاج دون تغيير.
وتراجع خام برنت تسليم يناير (كانون الثاني) بمقدار 2.43 دولار أو 3.3 في المائة ليصل على 70.15 دولار للبرميل، وهو أدنى إغلاق له منذ مايو (أيار) 2010، لينخفض بذلك 13 في المائة على مدار الأسبوع، وهو أسوأ تراجع أسبوعي له منذ مايو 2011، ويهبط 18 في المائة على مدار الشهر، وهو أسوأ تراجع شهري منذ أكتوبر 2008.
أما عن خام غرب تكساس فقد هبط 7.54 دولار أو 10 في المائة إلى 66.15 دولار للبرميل، وهو أدنى سعر تسوية له منذ سبتمبر 2009، لتتراجع الأسعار بنسبة 14 في المائة هذا الأسبوع، و18 في المائة على مدار شهر نوفمبر.
وقالت إيجور سيتشن، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» الروسية، للصحافيين يوم الجمعة إن الشركة تتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط العالمية 70 - 75 دولارا للبرميل في عام 2015.
* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المفاوضات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، بينما أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد محادثات عطلة نهاية الأسبوع التي انتهت دون تحقيق تقدم، عن تفاؤله حيال التطورات الراهنة، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، واصلت أعداد من السفن العودة من الموانئ الإيرانية في ظل الحصار الأميركي المفروض على البلاد.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.0097 في المائة، مواصلاً تراجعه من الجلسة السابقة.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت أن معدل التضخم قد بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.

وتعرَّضت السندات لضغوط خلال فترة النزاع، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وما تبعه من مخاوف تضخمية، دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية بشكل حاد.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الثلاثاء، إن البنك لا يزال غير قادر على تحديد ما إذا كانت صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط مؤقتة، أم أنها تستدعي تشديداً إضافياً للسياسة النقدية.

وأضافت أن اقتصاد منطقة اليورو يتحرك بين سيناريو «الأساس» وسيناريو «الأسوأ» الذي طرحه البنك الشهر الماضي، والذي يتوقع وصول التضخم إلى 3.5 في المائة في عام 2026.

وكان التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 2.5 في المائة في مارس، مقارنة بـ1.9 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز، وفق بيانات أولية.

وفي أسواق المال، توقع المستثمرون احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل في عام 2026، مع احتمال ضعيف لرفع ثالث. كما تراجعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع أبريل (نيسان) إلى نحو 20 في المائة، بعد أن كانت 50 في المائة يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.3 نقطة أساس إلى 2.523 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 9 نقاط أساس في الجلسة السابقة.


أميركا تشل التجارة البحرية الإيرانية رغم التفاؤل باستئناف المحادثات

سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
TT

أميركا تشل التجارة البحرية الإيرانية رغم التفاؤل باستئناف المحادثات

سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)
سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها العسكرية أوقفت تماماً حركة التجارة الداخلة والخارجة من إيران عن طريق البحر، بينما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط، لليوم الثاني على التوالي.

وقال ترمب إن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان، خلال اليومين المقبلين. وأعرب نائب الرئيس جي دي فانس، الذي قاد محادثات عطلة نهاية الأسبوع التي انتهت دون تحقيق اختراق، عن تفاؤله حيال الوضع الحالي، وفق «رويترز».

وقال ترمب، لمراسل قناة «إيه بي سي نيوز»، جوناثان كارل: «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين مقبلين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، والذي ينتهي في 21 أبريل (نيسان) الحالي. ووفق منشور لكارل على منصة «إكس»، قال ترمب: «يمكن أن ينتهي الأمر بأي من الطريقتين، لكنني أعتقد أن التوصل إلى اتفاق هو الأفضل لأنهم سيتمكنون حينها من إعادة الإعمار. لديهم حقاً نظام مختلف، الآن. ومهما يكن، فقد قضينا على المتطرفين».

كما صرح مسؤولون من باكستان وإيران ودول الخليج بأن فِرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى باكستان، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على الرغم من أن مصدراً إيرانياً رفيعاً قال إنه لم يجرِ تحديد موعد بعد. ورغم هذه النبرة المتفائلة، جرى إجبار مزيد من السفن على العودة، بموجب الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك ناقلة النفط «ريتش ستاري» المملوكة للصين والخاضعة للعقوبات الأميركية، والتي كانت في طريق عودتها إلى مضيق هرمز، يوم الأربعاء، بعد خروجها من الخليج العربي. وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية البحرية من وإلى إيران، والتي قال إنها تُغذي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وقال كوبر، في منشور على منصة «إكس»: «في أقل من 36 ساعة منذ تنفيذ الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية الداخلة والخارجة من إيران بحراً».

كان الجيش الأميركي قد ذكر، في وقت سابق، أنه اعترض ثماني ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار يوم الاثنين، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

العودة إلى إسلام آباد

وقال ترمب، في حديث لصحيفة «نيويورك بوست»، يوم الثلاثاء، إن مُفاوضيه من المرجح أن يعودوا، ويعود الفضل في ذلك، إلى حد كبير، إلى «العمل الرائع» الذي يقوم به قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لإدارة المحادثات.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، خلال فعالية في جورجيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن ترمب يريد التوصل إلى «صفقة كبرى» مع إيران، لكن هناك كثيراً من عدم الثقة بين البلدين. وأضاف: «لن تُحل هذه المشكلة بين عشية وضحاها». وأسهمت بوادر الانخراط الدبلوماسي لإنهاء الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، في تهدئة أسواق النفط، مما دفع الأسعار القياسية للبقاء دون مستوى 100 دولار، لليوم الثاني، يوم الأربعاء. وارتفعت الأسهم الآسيوية، بينما استقر الدولار (الذي يُعد ملاذاً آمناً) بعد انخفاضه لسبع جلسات متتالية خلال الليل.

ومع ذلك، تواجه السوق احتمال فقدان الوصول إلى إمدادات إضافية، حيث لا تخطط الولايات المتحدة لتجديد إعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً على النفط الإيراني في عرض البحر، والذي ينتهي هذا الأسبوع، وفقاً لمسؤولين أميركيين، كما سمحت بهدوء لانتهاء إعفاء مماثل على النفط الروسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد دفعت الحرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر مائي عالمي حيوي لنقل الخام والغاز، وقطعت الشحنات من الخليج إلى المشترين العالميين، ولا سيما في آسيا وأوروبا، مما ترك المستوردين يتدافعون لتأمين إمدادات بديلة.

نقاط الخلاف

كانت الطموحات النووية الإيرانية نقطة خلاف رئيسية في محادثات عطلة نهاية الأسبوع. واقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وفقاً لأشخاص مطّلعين على المقترحات.

وفي حديثه من سيول، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن مدة أي تجميد لتخصيب اليورانيوم الإيراني هي قرار سياسي، ومن الممكن أن تقبل طهران حلاً وسطاً كإجراء لبناء الثقة. كما ضغطت الولايات المتحدة لإخراج أي مواد نووية مخصَّبة من إيران، بينما طالبت طهران بإزالة العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقال مصدر، شارك في المفاوضات بباكستان، إن المحادثات عبر القنوات الخلفية، منذ عطلة نهاية الأسبوع، أحرزت تقدماً في تقليص تلك الفجوة، مما جعل الجانبين أقرب إلى اتفاق يمكن طرحه في جولة جديدة من المحادثات.


الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب قوية مع تقييم نتائج الشركات

مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار أسهم «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سادت حالة من الهدوء أسواق الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، عقب ارتفاعات جلسة أمس، مع تقييم المستثمرين لمجموعة من نتائج أرباح الشركات، ومتابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «ستوكس» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة ليصل إلى 620.24 نقطة، بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق الإقليمية الرئيسية أداءً محدوداً؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.1 في المائة، بينما صعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.2 في المائة.

وقدَّمت التحركات الدبلوماسية بصيص أمل بإمكانية التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط؛ حيث أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال استئناف المحادثات مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التطور بعد انهيار المفاوضات نهاية الأسبوع الماضي، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين أكد مسؤولون من باكستان وإيران إمكانية استئناف المحادثات.

وساهمت هذه المؤشرات الدبلوماسية في تعويض مؤشر «ستوكس 600» لمعظم خسائره التي تكبدها منذ اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير (شباط)، بما يعكس تحسن شهية المستثمرين لاحتمالات خفض التصعيد في المنطقة.

في المقابل، بقيت نتائج أرباح الشركات في صدارة اهتمام الأسواق.

وتراجعت أسهم «هيرميس» بنسبة 13.4 في المائة بعد إعلان المجموعة الفرنسية المتخصصة في السلع الفاخرة انخفاض مبيعاتها في الربع الأول، متأثرة بتداعيات الحرب في إيران.

كما انخفضت مبيعات «غوتشي»، العلامة التابعة لمجموعة «كيرينغ»، بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي، ما دفع أسهم قطاع السلع الفاخرة للتراجع بنسبة 8.8 في المائة.

وتصدَّر مؤشر السلع الشخصية والمنزلية الذي يضم شركات قطاع الرفاهية، قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ 2.2 في المائة.

في المقابل، تصدَّر قطاع الرعاية الصحية قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 0.8 في المائة، مدعوماً بصعود أسهم «نوفو نورديسك» بنسبة 3 في المائة، و«أسترازينيكا» بنسبة 1.2 في المائة.

أما سهم شركة «إيه إس إم إل» فكان مستقراً إلى حد بعيد، بعد أن رفعت الشركة الهولندية الرائدة في معدات أشباه الموصلات توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بازدياد الطلب على أدوات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.