انتعاش منطقة اليورو سيكون ضعيفاً بعد انتهاء الجائحة

ثلاثة أسباب تدعو دول القارة الأوروبية إلى القلق

مسؤولة في شركة تضع قناعاً على مجسم أمام مدخل مدينة تركيب الدمى في برلين (د.ب.أ)
مسؤولة في شركة تضع قناعاً على مجسم أمام مدخل مدينة تركيب الدمى في برلين (د.ب.أ)
TT

انتعاش منطقة اليورو سيكون ضعيفاً بعد انتهاء الجائحة

مسؤولة في شركة تضع قناعاً على مجسم أمام مدخل مدينة تركيب الدمى في برلين (د.ب.أ)
مسؤولة في شركة تضع قناعاً على مجسم أمام مدخل مدينة تركيب الدمى في برلين (د.ب.أ)

يتزايد القلق في برلين من دخول اقتصاد منطقة اليورو في مرحلة غيبوبة عميقة هذا العام، مستندين إلى الناتج القومي في دول كبرى مؤثرة في القارة كإسبانيا وإيطاليا التي سيتراجع ناتجهما 9 في المائة لغاية نهاية عام 2020، أي أكثر بكثير من عتبة الانهيار المتوقع لهذا الناتج في الكثير من الدول النامية.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها المصرف المركزي الأوروبي لردم الثغرات المالية والاقتصادية، في منطقة اليورو، الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا على العالم، فإن أسباباً رئيسية عدّة تدعو إلى القلق بشأن انطلاقة انتعاش منطقة اليورو التي ستكون ضعيفة إلى إشعار آخر.
في سياق متصل، يشير البروفسور الألماني هلموت روت، من قسم الأبحاث الاقتصادية الدولية في جامعة «بوخوم»، إلى أن ضعف انتعاش منطقة اليورو منوط بثلاثة أسباب أساسية؛ الأول يكمن في دخول منطقة اليورو مرحلة من التباطؤ الاقتصادي الحاد منذ عام 2019، موضحاً أنه على رغم الحوافز المالية والضريبية التي أقرّها «المركزي الأوروبي» في موازاة تمسّك الأخير بأسعار فائدة سلبية، فإن الكساد الاقتصادي ضرب كلاً من فرنسا وإيطاليا في الربع الرابع العام الماضي.
في حين أفلتت ألمانيا بأعجوبة من دخولها مرحلة الكساد والشلل في قطاعاتها الصناعية والإنتاجية – بحسب روت - موضحاً أن الاقتصاد الأوروبي يمُرُّ منذ عام 2017 بمرحلة ضعف لم تُفكّ سلاسلها عنه بعد.
في المقابل، تعزي دول أوروبية عدة الضعف إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحروب الجمركية بين دول عدّة حول العالم، على رأسها الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى الصادرات الأوروبية التي ترزح تحت وطأة فيروس كورونا؛ إذ يمرّ قطاع السفر والترفيه والسياحة، الذي عادل عام 2019 نحو 22 في المائة من الناتج القومي لمنطقة اليورو، يمرّ بكارثة مالية حقيقية سترافقه إلى أجل غير مُسمّى.
ويضيف البروفسور روت، أن السبب الثاني يتعلّق بالقطاع المصرفي الأوروبي التي ساءت أوضاعه في الأعوام الأخيرة، مبيناً حول الاقتصاد الحقيقي لمنطقة اليورو، أن 80 في المائة منه مموّل بواسطة قنوات مصرفية في وقت تتراجع نسبة التمويل المصرفي هذه في الولايات المتحدة إلى 15 في المائة، كما أن 600 مليار يورو من إجمالي القروض لم تستطع المصارف الأوروبية إلى اليوم استردادها، كما أنه بسبب أسعار الفائدة السلبية بات الإقراض في منطقة اليورو مخطّطاً مالياً غير مربح قط حتى في زمن «كورونا».
ويختم روت بالقول «يتمثّل السبب الثالث في خطط الإنعاش المشكوك بقدرتها على تخطّي أزمة (كورونا) في الوقت المناسب... حكومات الدول الأوروبية تنوي رفع الضرائب في أقرب فرصة ممكنة لاستعادة جزء مما قدمته من مساعدات مالية لمواطنيها»، مؤكداً أن هذا أمر من شأنه التأثير على مسار النمو الاقتصادي والوظيفي في وقت يعد سقف الضرائب الذي تفرضه الدول الأوروبية على شركاتها غير تنافسي.
وبما أن ألمانيا كما سائر دول منطقة اليورو عزّزت موازنة العجز المالي لديها لمكافحة وباء «كوفيد – 19»، ستتجه الأمور قريباً إلى رفع سقف الضرائب على الشركات؛ مما سيجعل استقطاب الاستثمارات وتوفير الوظائف أمراً شبه مستحيل. وسيكون قطاع الأبحاث والتطوير الأكثر تأثراً بهذه الدوامة التي قد تشلُّ أكثر من 30 في المائة من اليد العاملة في منطقة اليورو.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.