خبراء الأمم المتحدة يدينون «العنصرية المعاصرة» في الولايات المتحدة

عشرات الآلاف يحتشدون حول العالم للتعبير عن رفضهم لها

حشود كبيرة تخرج تضامناً مع احتجاجات الولايات المتحدة أمام مبنى البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
حشود كبيرة تخرج تضامناً مع احتجاجات الولايات المتحدة أمام مبنى البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

خبراء الأمم المتحدة يدينون «العنصرية المعاصرة» في الولايات المتحدة

حشود كبيرة تخرج تضامناً مع احتجاجات الولايات المتحدة أمام مبنى البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)
حشود كبيرة تخرج تضامناً مع احتجاجات الولايات المتحدة أمام مبنى البرلمان البريطاني في لندن أمس (إ.ب.أ)

أصدرت مجموعة من 66 خبيرا في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إدانة لاذعة لـ«عمليات القتل الإرهابية العنصرية المعاصرة» التي قالوا إن الأميركيين من أصول أفريقية ما زالوا يواجهونها في الولايات المتحدة. ونشرت المجموعة بيانين مشتركين ردا على الاحتجاجات «ضد وحشية الشرطة والعنصرية المنهجية» في أعقاب العديد من عمليات القتل ضد السود، ومن بينهم جورج فلويد، الذي توفي أثناء اعتقال الشرطة له بمدينة مينيابوليس الأسبوع الماضي.
وقال الخبراء إن هذه الحوادث، التي شوهدت في مقاطع فيديو يتم نشرها على نطاق واسع عبر الإنترنت، «تصدم الضمير وتثير الرعب ذاته الذي يهدف نظام الإعدام في الولايات المتحدة إلى إثارته». وتابعوا «نظرا لسجل الإفلات من العقاب على العنف العنصري من هذا النوع في الولايات المتحدة، فإن السود لديهم سبب وجيه للخوف على حياتهم». وقال مراقبو الأمم المتحدة أيضا إن الشرطة الأميركية ما زالت ملوثة بـ«إرث الإرهاب العرقي» الذي بدأت أصوله بـ«دوريات العبيد والسيطرة الاجتماعية». ودعت المجموعة حكومة الولايات المتحدة إلى معالجة «العنصرية المنهجية والتحيز العنصري في نظام العدالة الجنائية في البلاد من خلال إجراء تحقيقات مستقلة وضمان المساءلة في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة».
خرج متظاهرون حول العالم إلى الشوارع مرة أخرى رغم تحذيرات من فيروس كورونا، في موجة من الغضب على وفاة جورج فلويد في الولايات المتحدة والعنصرية ضد الأقليات في بلدانهم. واحتشد عشرات الآلاف في أستراليا أمس السبت تضامنا مع المحتجين بالولايات المتحدة. وسمحت محكمة الاستئناف في نيو ساوث ويلز بتجمع في سيدني، حيث شارك آلاف في مسيرة وسط وجود شرطي مكثف مرددين «حياة السود مهمة». واحتشد أكثر من عشرة آلاف في برزبين وفقا لتقديرات الشرطة.
والتف كثير من المحتجين بعلم السكان الأصليين. ووضع كثيرون على وجوههم أقنعة كُتب عليها «لا أستطيع التنفس»، وهي آخر كلمات نطق بها فلويد.
وفي ملبورن تجمع أكثر من خمسة آلاف شخص وتلا المنظمون قائمة أسماء طويلة لسكان أصليين توفوا على أيدي الشرطة في أستراليا أو أثناء احتجازهم.
وفي كندا انضم رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى آلاف المتظاهرين في أوتاوا الجمعة جاثيا على ركبته. وقد جثا ترودو مرات عدة امتدت آخرها لثماني دقائق و46 ثانية، الوقت الذي استمر فيه بقاء جورج فلويد تحت ركبة الشرطي الأبيض ديريك شوفين، ما أدى إلى اختناقه. وانضم رئيس الوزراء الذي كان يضع كمامة سوداء إلى الحشود التي تجمعت أمام البرلمان وكان برفقته الوزير من أصول أفريقية أحمد حسين. وحمل ترودو بين يديه قميصا أسود كتب عليه «بلاك لايفز ماتر» قدمه له متظاهرون. ولم يخاطب الحشد، لكنه كان يومئ برأسه كإشارة على موافقته على الخطابات التي كان أشخاص يلقونها من خلال مايكروفون مصفقا لهم ومرددا «بلاك لايفز ماتر» ويدعو إلى «التغيير». وأوضح ستيفان كريبودو أحد المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية «هناك كثير من العنصرية في أنحاء العالم، في فرنسا والولايات المتحدة وكندا. يجب الاعتراض عليها إذا أردنا تحقيق التغيير».
كما تظاهر آلاف الأشخاص في تورونتو ومدن أخرى عبر كندا ضد العنصرية وعنف الشرطة. وقد ركع قائد الشرطة الأسود في تورونتو مارك سوندرز أيضا على الأرض بعدما التقى المتظاهرين في وسط المدينة.
وقال «نحن نراكم ونسمعكم». وأشاد رئيس وزراء أنتاريو داغ فورد بقائد الشرطة «لقيادته المذهلة». وفي ألمانيا نظمت «مظاهرات صامتة» تنديدا بالعنصرية ارتدى المشاركون فيها الملابس السوداء. وذكرت الهيئة الاتحادية الألمانية لمكافحة التمييز أن الإهانات والتمييز ضد أفراد بسبب لون بشرتهم صارت منتشرة على نطاق واسع في ألمانيا أيضا. وقال المدير المؤقت للهيئة، برنهارد فرانكه، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية «التمييز صار ظاهرة يومية. يمكنني أن أقول ذلك من واقع تجربتنا...الهيئة موجودة منذ عام 2006. واستقبلنا منذ ذلك الحين نحو 28 ألف بلاغ»، مضيفا أن هذا يدل على أن الأمر لا يتعلق بحالات فردية.
وعلى خلفية النقاش بشأن قانون مكافحة التمييز الذي أقرته ولاية برلين الخميس، قال فرانكه: «وفقا لتجربتنا، يحل في المرتبة الأولى الأشخاص الذين يرون أنهم يتعرضون للتمييز بسبب أصلهم العرقي أو إسناد عنصري... في المرتبة الثانية والثالثة يأتي التمييز بناء على الجنس والتمييز ضد ذوي الإعاقة. هذه هي الفئات الثلاث الكبرى، يليها التمييز بسبب الدين والهوية الجنسية والسن والعقيدة». وذكر فرانكه أن قانون المساواة العام ينطبق في الحياة العملية وفي المجال المدني برمته، وقال: «يمكن للأشخاص الذين يتعرضون للتمييز أن يطالبوا بتعويض من القائمين بهذا الفعل؛ أي صاحب العمل أو مالك المنزل». وأوضح فرانكه أن قانون برلين الجديد ينطبق حاليا على الإدارة، مشيرا إلى أنه يمنح المتضررين الحق في المطالبة بتعويضات حال تعرضوا للتمييز خلال تفتيش شرطي على سبيل المثال.
ويعتبر القانون الجديد مثيرا للجدل، حيث يحذر النقاد من أنه سيؤدي إلى موجة من الدعاوى القضائية وسيضع الموظفين الإداريين، وخاصة الشرطة، تحت اشتباه عام.


مقالات ذات صلة

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» قال إن الاتحاد الإسرائيلي للعبة فشل في اتخاذ إجراءات فعالة بحق نادي بيتار القدس (أ.ب)

«فيفا» يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي بتهمة «العنصرية»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غرامة مالية على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بقيمة (190696 دولاراً) الخميس، بسبب «عدة انتهاكات».

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية اللاعب الياباني كازوناري (الشرق الأوسط)

العنصرية تضرب من جديد في ملاعب إسبانيا... والضحية هذه المرة «ياباني»

أُوقفت مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني لبضع دقائق، السبت، بعد حادثة جديدة من مزاعم العنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شؤون إقليمية عمال إنقاذ في موقع صاروخ إيراني في بيت شيمش قرب القدس يوم الأحد (أ.ب) p-circle 02:54

الملاجئ في إسرائيل تفتح باباً لاتهامات العنصرية والإهمال

فتحت واقعة اختراق صاروخ إيراني ملجأً عمومياّ في مدينة بيت شيمش قرب القدس، ومقتل 9 أشخاص وإصابة وفقدان العشرات تحت الأنقاض، باباً لاتهامات بالإهمال والعنصرية.

نظير مجلي (تل أبيب)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (د.ب.أ)

إنفانتينو يقترح طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المناوشات

اقترح جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المناوشات الكلامية مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».