جونز يعود لتدريب لوتون تاون لكن الطريق ليست مفروشة بالورود

جماهير النادي ومسؤولوه شعروا بالخيانة عندما رحل المدير الفني فجأة

جونز سيكون في سباق مع الزمن من أجل إعادة لوتون إلى المسار الصحيح
جونز سيكون في سباق مع الزمن من أجل إعادة لوتون إلى المسار الصحيح
TT

جونز يعود لتدريب لوتون تاون لكن الطريق ليست مفروشة بالورود

جونز سيكون في سباق مع الزمن من أجل إعادة لوتون إلى المسار الصحيح
جونز سيكون في سباق مع الزمن من أجل إعادة لوتون إلى المسار الصحيح

هناك قول شائع في كرة القدم يقول: «لا تعود أبداً لخوض التجربة نفسها مرة أخرى»، لكن المدير الفني الويلزي ناثان جونز عاد لتولي القيادة الفنية لنادي لوتون تاون الإنجليزي بعد 16 شهراً من رحيله عن النادي. يقول جونز عن ذلك: «يقول الناس إنه لم يكن يتعين علي القيام بذلك، لكنني أشعر من داخلي بأنني قد اتخذت القرار الصحيح. لقد كان لدي الوقت الكافي للتفكير والحديث مع زوجتي ومع الشخصيات المهمة في حياتي، وأشعر أن هذا هو القرار الصحيح. لدي سلام مع نفسي فيما يتعلق بهذا القرار، على عكس بعض القرارات الأخرى التي اتخذتها من قبل. وعندما أشعر بسلام مع نفسي أدرك أنني قد اتخذت القرار الصحيح».
ولا يزال بعض جمهور لوتون تاون يشعر بالغضب بسبب رحيل جونز عن الفريق بشكل مفاجئ لتولي قيادة ستوك سيتي، الذي عمل معه لمدة سبعة أشهر فقط، قبل أن يقال من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما وصل النادي إلى المراكز المؤدية للهبوط في دوري الدرجة الأولى. لكن حالة الغضب لم تقتصر فقط على مشجعي النادي عندما رحل المدير الفني الويلزي عن لوتون تاون في منتصف الموسم الذي شهد صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية.
لقد أدى رحيل جونز إلى حالة من الغضب الشديد التي جعلت الرئيس التنفيذي للنادي، غاري سويت، يتجاهل اتصالاته الهاتفية حتى وقت قريب. وبعد رحيل جونز، قال رئيس النادي ديفيد ويلكنسون، إن المدير الفني الويلزي: «أظهر أنه ليس الرجل الذي يفتخر المرء بالعمل معه». وكان ميك هارفورد، الذي ترك عمله رئيساً للجنة التعاقدات بالنادي ليتولى قيادة الفريق بعد رحيل جونز ويقوده للصعود لدوري الدرجة الأولى، هو الذي شجع سويت على الاتصال بجونز. والآن، اتفق الجميع على نسيان ما حدث في الماضي، والعمل بكل قوة من أجل مصلحة الفريق.
وقال هارفورد، الذي سيعمل مساعداً لجونز خلال الفترة المقبلة: «إنه يمتلك من الرجولة ما يكفي للاعتراف بأنه قد أخطأ. إننا نعتقد أننا قد تعاقدنا مع المدير الفني الذي لن يخرجنا من المشاكل فحسب، بل من يدفعنا للأمام أيضاً». وقد عقد حونز مؤتمراً صحفياً «افتراضياً» يوم الخميس الماضي، أعلن فيه عن أسفه عن الطريقة السيئة التي رحل بها عن النادي، مؤكداً أن «ذلك لن يحدث مرة أخرى أبداً»، كما اعتذر للجميع. لكن لم يعد هناك وقت للحديث عن الماضي.
ويتخلف لوتون تاون بست نقاط عن المراكز التي تضمن له البقاء في المسابقة، مع تبقي تسع جولات على انتهاء الموسم. وإذا كان جونز يريد إنقاذ النادي من الهبوط، فإنه «سيكون في سباق مع الزمن» من أجل إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، على حد قول سويت. وقد فشل جونز فشلاً ذريعاً مع ستوك سيتي، إذ لم يحقق الفوز سوى في ست مباريات فقط من المباريات الـ38 التي تولى خلالها قيادة الفريق - لكن لديه فرصة الآن لإثبات أنه مدير فني جيد. يقول جونز: «لقد أصبحت أفضل، كمدير فني، مما كنت عليه عندما رحلت عن لوتون تاون. لقد خضعت لاختبارات في أصعب الظروف الممكنة، ويمكنني أن أؤكد أن المرء يتعلم أكثر عندما يواجه الأوقات الصعبة».
واستشهد سويت بعودة إدي هاو إلى بورنموث بعد رحيله إلى بيرنلي كمثال على النجاح الذي قد يحققه المديرون الفنيون بعد عودتهم مرة أخرى. وهناك مديرون فنيون آخرون في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز حققوا نجاحات كبيرة في تجربتهم الثانية مع بعض الأندية، مثل جون كولمان مع نادي أكرينغتون، ونايغل كلوف مع بيرتون ألبيون، ومارك روبينز، الذي قاد كوفنتري إلى قمة دوري الدرجة الثانية. لكن لم تكن الطريق مفروشة بالورود دائماً أمام المديرين الفنيين الذين يعودون لقيادة الأندية التي تركوها، وخير مثال على ذلك الفشل الذريع لكل من سيمون غرايسون مع بلاكبول، وغراهام ويستلي مع ستيفينيج في وقت سابق من هذا الموسم.
وقد شعر مشجعو لوتون تاون بأن جونز قد خان النادي، حيث ظهر بعد يومين فقط من رحيله عن النادي وهو يحتضن جائزة أفضل مدير فني في الشهر في دوري الدرجة الثانية - وهي الجائزة التي حصل عليها أثناء عمله في لوتون تاون - وهو يرتدي قميص ستوك سيتي. وقال جونز عن ذلك: «لم أكن أرتدي أي ملابس أخرى غير قميص ستوك سيتي آنذاك، وهو ما يعني أنه إما أن أرتدي هذا القميص أو أخلعه وأكون بلا ملابس، وقد كان ذلك خطأ ساذجاً».
وقد انخفضت أسهم جونز في عالم التدريب بعد تجربته الفاشلة مع ستوك سيتي، لكنه رفض العديد من العروض للعودة إلى التدريب فور رحيله عن ستوك سيتي. ولا يزال لوتون تاون يضم اللاعبين أنفسهم الذين تألقوا تحت قيادة جونز في ولايته الأولى، باستثناء آلان شيهان، الذي يلعب الآن في صفوف لينكولن، والظهيرين جيمس جوستين وجاك ستايسي، اللذين يلعبان الآن في ليستر سيتي وبورنموث بالترتيب. ولا يزال النادي يضم خمسة عشر لاعباً كان جونز هو من تعاقد معهم بنفسه.
وقد فشل جونز في قيادة ستوك سيتي - الذي يأتي في صدارة أندية دوري الدرجة الأولى من حيث أسعار اللاعبين - في تحقيق نتائج جيدة، لكن خلال تجربته الأولى مع لوتون تاون نجح في مساعدة كل لاعب من لاعبي الفريق في تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب. لكن هؤلاء اللاعبين لم يقدموا المستويات نفسها منذ رحيل جونز عن النادي. وقال جونز العام الماضي: «لقد تركت للتو مجموعة من اللاعبين في لوتون تاون يبذلون قصارى جهدهم من أجل مساعدة الفريق على تحقيق الفوز. لكن عندما جئت إلى ستوك سيتي، لم يكن هذا هو الحال على الإطلاق».
ويؤمن جونز، الذي يتسم بالوضوح والصراحة، بأن لديه الفرصة لترك بصمة واضحة على الفريق بعد عودته، ويقول: «التدريبات تشبه الآن المشاهد التي كنا نراها في مشاهد فيلم إي تي الأميركي للخيال العلمي، بسبب الاختبارات التي يخضع لها اللاعبون للكشف عن المصابين بفيروس كورونا، وبسبب الالتزام الحرفي بتعليمات وبروتوكولات الدوري، وهو أمر خيالي للغاية. لكنني أشعر بأنني في بيتي، وأشعر بسعادة كبيرة لعودتي لهذا النادي مرة أخرى».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.