حركة الحقوق المدنية الأميركية بين الأمس واليوم

TT

حركة الحقوق المدنية الأميركية بين الأمس واليوم

حركة الحقوق المدنية الأميركيّة، التي قادها القس مارتن لوثر كينغ، تم اغتياله عام 1968، مستمرّة إلى يومنا هذا وتعمل لضمان الحقوق القانونيّة للأميركيين من أصول أفريقية.
مع بزوغِ جذورها في عصر إعادة الإعمار تمكنت الحركة من فرض أكبر الآثار التشريعية بعد الإجراءات المباشرة والاحتجاجات الشعبية التي نظمت من منتصف الخمسينات حتى عام 1968. في العام 1965 خاطب مارتن لوثر كينج، آلاف المتظاهرين السلميين الذين تجمعوا في مدينة سلما، بولاية ألاباما، في مسيرة حاشدة من أجل المطالبة بالمساواة في الحقوق. بعدها تحولت المدينة نفسها إلى رمز للحركة. وعملت الجماعات المختلفة والحركات الاجتماعية المنظّمة على تنفيذ استراتيجيات لتحقيق أهداف إنهاء الفصل والتمييز العنصري القانوني في الولايات المتحدة. وحصلت الحركة باستخدام الحملات السلمية الكبرى في نهاية المطاف على اعتراف في القانون الفيدرالي والحماية لجميع الأميركيين. بين عامي 1955 و1968، أدّت أعمال الاحتجاج اللاعنفي والعصيان المدني إلى نتائج متقدمة وأنتجت حوارات مثمرة بين الناشطين والسلطات الحكومية.
كان على الحكومات والمجتمعات الفيدرالية والمحلية وحكومة الولاية، أن تستجيب على الفور لهذه الحالات، ما سلّط الضوء على أوجه عدم المساواة التي يواجهها الأميركيون من أصول أفريقية. وشملت تلك الاستراتيجيات أشكال الاحتجاج والعصيان المدني والمقاطعة، كالنجاح في مقاطعة الحافلات في مدينة مونتغمري في ولاية ألاباما عام 1956.
كذلك الاعتصامات المؤثرة عام 1960 في ولاية نورث كارولاينا واعتصامات ناشفيل في ولاية تينيسي، والمسيرات مثل حملة برمنغهام عام 1963 ومسيرة سلما عام 1965 التي قادها مارتن لوثر كينج.
وعمل المعتدلون من الحركة مع الكونغرس لإقرار عدّة قوانين هامّة من التشريعات الفيدرالية التي تُسقِط الممارسات التمييزية. إذ حظر قانون الحقوق المدنية لعام 1964 بشكل صريح التمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي في ممارسات التوظيف، إضافة إلى إنهاء التطبيق غير المتكافئ لمتطلبات تسجيل الناخبين ومنع الفصل العنصري في المدارس ومقرّات العمل وفي الأماكن العامة.
أعاد قانون حق التصويت لعام 1965 حقوق الأقليات بالتصويت وحماها من خلال تفويض الإشراف الفيدرالي على التسجيل والانتخابات في المناطق التي نَقُصَ فيها التمثيل التاريخي للأقليات كناخبين. كما حظر قانون الإسكان العادل لعام 1968 التمييز في بيع أو استئجار المساكن. وعاد الأميركيون الأفارقة إلى الحياة السياسية في الجنوب.
ومع تزايد الدعم من مؤسسات الأعمال الخاصة، شجع ظهور «حركة القوة السوداء» والتي استمرت بين عامي 1965 و1975، القيادة على موقفها التعاوني وعدم اللجوء إلى العنف. وصفت قيادة الحركة، التي كان رأسها مارتن لوثر كينج للحركة، بالحكيمة، والذي حاز لدوره فيها على جائزة «نوبل» للسلام عام 1964. وبالرغم من ذلك، كتب بعض الباحثين أن الحركة اتسمت بالتنوع الغالب بحيث لا يمكن نسبها لأي شخص أو منظمة أو استراتيجية واحدة.
اليوم مع ظهور العديد من الحركات التي لا يمكن اعتبارها حركات منظمة، كحركة «حياة السود مهمة»، التي تحولت في غالبيتها إلى انتفاضات بعد كل حادثة مأسوية، لتعود الأمور إلى سابق عهدها. وما يجري اليوم من مظاهرات في العديد من شوارع المدن الكبرى الأميركية، عبارة عن تفجر لغضب الجالية السوداء بعد تزايد عمليات القتل من قبل الشرطة لهم، واستمرارهم في مواجهة عدم المساواة خصوصا مع الأرقام التي تتحدث عن أنهم كانوا أكثر من تأثر بانهيار الوضع الاقتصادي جراء وباء كورونا وخسروا وظائفهم، وأكثر من أصيب بالوباء وأكثر من توفي جراء المرض. غير أن صمتا فكريا يهيمن على ردود الفعل حول ما يجري في ظل احتدام التنافس السياسي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والديمقراطيين قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الحاسمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.