3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

الحذر والتحلي بالمسؤولية أبرز عنوانين للمرحلة

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية
TT

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

3 مسارات للممارسات الصحية مع العودة إلى الحياة الطبيعية

تعتبر المرحلة المقبلة للخروج من حالة الإغلاق والاعتزال بسبب فيروس «كورونا المستجد»، مهمة في جانب الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية للبالغين والأطفال والمراهقين وكبار السن، وأيضاً للمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
ويبقى العنوان الأبرز هو العودة بحذر، والتحلي بالمسؤولية في العمل على العودة إلى الحياة الطبيعية، وذلك عبر ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، وللحيلولة دون تسبب الإصابة بأي انتكاسات صحية للمرء نفسه، ولمن يعيشون حوله ومعه.
ورغم معرفة كثيرين بها، فإن تكرار ومداومة التذكير بها يظل أمراً ضرورياً للغاية في هذه المرحلة.
مسارات صحية
وتأتي أهمية تكرار التذكير بتلك الخطوات والإجراءات الوقائية من إدراك حقيقة مهمة، وهي أن نجاح الإصابة بالعدوى الفيروسية لا يتطلب سوى «فرصة واحدة» يكون المرء فيها غافلاً عن تطبيق خطوات الوقاية، وهي كافية للغاية في حصول الإصابة بالمرض الفيروسي.
وتتمثل جوانب الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية ضمن ثلاثة مسارات في السلوكيات الصحية لعيش الحياة اليومية وممارسة أنشطتها المختلفة في المنزل وخارجه. وهذه المسارات الصحية هي:
> الوقاية من العدوى؛ بالاهتمام المستمرّ بتطبيق جميع خطوات وسلوكيات الوقاية من الإصابة بالأمراض الفيروسية المُعدية، مع العودة إلى ممارسة أنشطة الحياة الطبيعية.
> تقوية الجسم بطريقة صحية، من خلال وضع برنامج صحي شخصي للممارسات اليومية الهادفة لتحقيق الاهتمام بتعزيز القدرات الصحية للجسم في جانبيه البدني والنفسي، وجعله أعلى قدرة على مقاومة الإصابة بالأمراض المعدية وغير المُعدية.
> ضبط المعالجات للأمراض المزمنة عبر الاهتمام بالمتابعة الطبية لمعالجة حالات الأمراض المزمنة التي قد يُعاني البعض منها للوصول إلى الأهداف العلاجية المنشودة طبياً في كل حالة منها، وتناول أدوية معالجتها، وإجراء الفحوصات الدورية لها.
ولذا فإن سلوك هذه المسارات الثلاثة للاهتمام بالصحة سيكون ذا فائدة عظيمة للمرء في أيامه الحالية ومستقبله، وسيعيد توجيه البوصلة لدى كثيرين، نحو حياة صحية سعيدة.
الوقاية من العدوى
والأساس في الوقاية من العدوى، والسلوكيات الصحية اللازمة لتحقيقها، هو فهم وإدراك دواعي وجدوى كل خطوة من خطوات إجراءات الوقاية الاحترازية ضد الإصابة بالأمراض الميكروبية المُعدية، أياً كان نوع السبب فيها، والاهتمام الشديد والمتواصل بتطبيقها.
> سلوكيات شخصية. وهذه الإجراءات الوقاية تشمل جوانب تتعلق بالسلوكيات الشخصية للعناية بالنفس داخل المنزل وبمنْ يعيشون مع الشخص فيه، وتشمل سلوكيات أخرى عند الخروج من المنزل وعند التعامل مع الآخرين. ومن أهم تلك السلوكيات الصحية التي تتعلق بالعناية بالنفس: غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام. ويكون الاهتمام بذلك على وجه الخصوص في الظروف التالية: قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام، وبعد السعال أو العطس، وبعد استخدام دورة المياه، وقبل وبعد رعاية شخص مريض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وبعد لمس القمامة.
ويجدر أن تستمر عملية غسل اليدين بالماء والصابون ما يُقارب أربعين ثانية، وهي المدة التي تضمن التخلص من الأوساخ والميكروبات العالقة بأجزاء مختلفة من اليدين. كما يجدر تعميم تنظيف أجزاء اليدين، وليس الكف وظاهره، بل الأصابع كلها وثناياها. وعند عدم توفر الغسل بالماء والصابون، استخدام مُعقّم اليدين الكحولي وتعميم أجزاء اليدين كافة به.
ويجب تجنب لمس العينين والأنف والفم، وخاصة قبل غسل اليدين. وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس، إما باستخدام المناديل الورقية والتخلص منها بأسرع وقت، أو استخدام باطن المرفق عن طريق ثني الذراع. ثم غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 40 ثانية. وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الغير.
> الأطفال والمسنون. وللاهتمام المنزلي بالأطفال، يجدر أولاً تقديم الدعم النفسي والعاطفي لهم، مع إفهامهم خطوات الوقاية تلك ودواعيها ما أمكن كي يكون تطبيقها عادة لديهم ضمن سلوكياتهم اليومية المعتادة. والاهتمام بتقديم التغذية الصحية لهم، وتعقيم ألعابهم والأسطح التي يتكرر لمسها أو استخدامها، وتقليل خروجهم من المنزل، وتجنيبهم لمس الأسطح عند الخروج من المنزل لضرورة، وتجنيبهم القرب من الأشخاص الذين لديهم أعراض تنفسية.
وللاهتمام المنزلي بكبار السن، أو عند زيارتهم، وإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والعاطفي لهم مع إفهامهم خطوات الوقاية تلك ودواعيها، فإن الغاية الرئيسية تكون هي الاطمئنان عليهم وعلى استقرار حالتهم الصحية لو كانت لديهم أمراض مزمنة، وتوفير الاحتياجات الضرورية لهم، ولا تكون الغاية هي التجمعات والالتقاء مع أكبر عدد من الأقارب في وقت ومكان واحد. ولذا عند زيارة كبار يجدر تحديد موعد لقائهم مسبقاً، ويجدر تجنب الاحتضان والمصافحة، ولا تشارك تناول الطعام بالقرب الشديد منه ولا أدوات تناول الطعام معهم. وكذلك الحرص على التأكد من نظافة وتهوية منازلهم وحجرة نومهم، وتوفير احتياجاتهم من الأغذية والأدوية لمدة شهر على الأقل. وعند الضرورة لخروج كبار السن أولئك، تجدر مرافقتهم والحرص على توفير وسائل الوقاية لهم كالكمامات والمعقّم الكحولي والتأكد من اتباعهم خطوات الوقاية من العدوى.
التعامل مع الآخرين
> الخروج من المنزل. وتشمل السلوكيات الأخرى عند التعامل مع الآخرين أو الخروج من المنزل، الخطوة الوقائية الأهم، وهي: عدم الخروج من المنزل إلاّ للضرورة ولأداء العمل الوظيفي. وأيضاً، عدم اصطحاب كبار السن، والأطفال أقل من 15 سنة، والمُصابين بأمراض مزمنة، ومنْ يُعانون من ارتفاع الحرارة أو ضيق التنفس أو الكحة. والحرص على لبس الكمامة القماشية أو الطبية، وأخذ كمامة إضافية ومعقّم كحولي لليدين. وعدم المصافحة أو العناق. وتجنب الاتصال المباشر مع أي شخص تظهر عليه أعراض أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال والعطس. وترك مسافة آمنة بين الشخص والأشخاص الآخرين لا تقل عن مترَيْن. والابتعاد عن التجمعات.
> التسوق: وعند الحاجة لضرورة التسوُّق، يجدر عدم اصطحاب المعرضين لخطورة أكثر عند الإصابة، واتباع الخطوات الوقاية السابقة، مع الحرص على التسوق في أوقت غير مزدحمة، والحرص على غسل اليدين قبل وبعد التسوق، والحذر من لمس الوجه أثناء التسوق، والحرص على تعقيم مقابض سلال وعربات التسوق بالمحارم المعقمة، والحفاظ على مسافة آمنة بينك وبين المتسوقين، واستخدام السلالم بدلاً من المصاعد، والدفع ببطاقة الصراف البنكية، وتعقيم اليدين قبل الخروج من المتجر، وعدم لمس المنتجات التي لن تشتريها، وتطهير السلع قبل الاستهلاك، ومسح المعلبات باستخدام المحارم المعقمة، وغسل الخضار والفواكه.
وعند تسلم طلبات التسوق «أون لاين» عبر استخدام التطبيقات، وبعد التأكُّد من جهة التوصيل، يجدر الحرص على تجنب التسلُّم المباشر للطلبات، والدفع إلكترونياً، وتعقيم الأسطح الصلبة للطلبات، والتخلص من ملحقات الطلب، مع الحرص على غسل الخضار والفواكه جيداً إن كانت من بينهم.
> النقل. وعند الحاجة لضرورة استخدام سيارات الأجرة، يجدر اتباع الخطوات الوقاية السابقة في الاهتمام بالنفس وعند التعامل مع الأخرين، مع الحرص على ركوب المقاعد الخلفية وتجنب لمس الأسطح والاحتفاظ بالنفايات والتخلص منها لاحقاً والدفع إلكترونياً.
وحال الرغبة في تناول الطعام في المطعم، يجدر اتباع الخطوات الوقاية السابقة في الاهتمام بالنفس وعند التعامل مع الأخرين، مع الحرص على إجراء الحجز المسبق والحضور في موعد ذلك، واستخدام أدوات تناول الطعام وتقديمه ذات الاستخدام الواحد، وألا يتجاوز عدد الأشخاص أربعة، مع الدفع إلكترونياً عند الفراغ.
وأثناء البقاء في المنزل يجدر الحرص على النظافة الشخصية، والحرص على نظافة المنزل وتهويته جيداً والتنظيف المستمر، لا سيما تنظيف الأسطح التي يتكرر استخدامها بمحاليل التنظيف المخففة، مع الاهتمام بالصحة النفسية والتقليل من الضغوط والالتزام بنظام صحي متوازن.

خطوات إدارة الأعراض اليومية للأمراض المزمنة
> المرض المزمن هو حالة تتطلب السيطرة عليها، وتلقي العلاج لأكثر من شهور، وربما سنوات أو طوال العمر. وتمر الحالة المرضية المزمنة بأوقات تكون الحالة المرضية منضبطة ومستقرة، وأوقات يحصل فيها اضطراب وعدم استقرار. والأمراض المزمنة لها تكاليف صحية واقتصادية كبيرة في جميع أرجاء العالم، وهي المسؤولة عن التسبب بأعلى الوفيات العالمية. ويشير مركز إدارة معالجة الأمراض المزمنة بجامعة ميشيغان قائلاً: «الأمراض المزمنة هي السبب الرئيسي للوفاة والعجز. والأمراض المزمنة هي حالات طويلة الأمد يمكن معالجتها والسيطرة عليها عادة، ولكن لا يمكن الشفاء منها. وغالباً ما يجب على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة إدارة التعامل مع الأعراض اليومية التي تؤثر على نوعية حياتهم، كما يُمكن أن يواجهوا مشكلات ومضاعفات صحية حادة».
وتضيف قائلة: «علاوة على ذلك، غالباً ما تكون الحالات المرضية المزمنة هي المحركات الرئيسية لانخفاض الإنتاجية وزيادة تكاليف الرعاية الصحية. وتُظهر بيانات من (منظمة الصحة العالمية) أن الأمراض المزمنة هي السبب الرئيسي للوفاة المبكرة حول العالم، حتى في الأماكن التي تنتشر فيها الأمراض المعدية. ولكن بالمقابل، فإن الخبر السار هو أنه من خلال جهود التغيير الفعالة لسلوكيات الحياة اليومية، وتلقي المتابعة والمعالجة الطبية المناسبة، عبر الرصد الطبي المنتظم لتحديد المشكلات والتداعيات الجديدة في الحالات المزمنة، يمكن في كثير من الأحيان منع تدهور استقرار حالات الأمراض المزمنة وإدارة علاجها بشكل فعّال».
ويمكن للوقاية منها، أو التحكُّم في الأعراض الناجمة عنها، أن تقلل تكاليف معالجتها والتعايش معها. والتكاليف ليس المقصود منها فقط التكاليف المادية، بل أيضاً التكاليف الاجتماعية والنفسية والعاطفية لدى المريض نفسه، ولدى بقية أفراد الأسرة الذين يقومون بالعناية بالمريض وتلبية احتياجاته.
وتشمل المجموعة الرئيسية للأمراض المزمنة كلّاً من:
- أمراض القلب والسكتة الدماغية.
- الأمراض السرطانية.
- مرض السكري.
- ارتفاع ضغط الدم.
- أمراض السدد الرئوي المزمن.
- الربو.
- السمنة.
- التهابات المفاصل.
- مجموعة أمراض الخرف والزهايمر.
- أمراض التهابات الكبد المزمنة.
- أمراض ضعف وفشل الكليتين.
- الاكتئاب.
- آلام الظهر المزمنة والآلام المزمنة الأخرى.
وتحدث كثير من الأمراض المزمنة بسبب ممارسة سلوكيات حياتية غير صحية وخطرة. وتقول «منظمة الصحة العالمية»: ««ترتبط أربعة من أبرز الأمراض المزمنة - أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسكري من النوع الثاني – بسببين. الأول: عوامل الخطر البيولوجية الشائعة التي يمكن الوقاية منها، لا سيما ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وزيادة الوزن، وما يرتبط بها من أمراض رئيسية. والثاني: عوامل الخطر السلوكية: مثل النظام الغذائي غير الصحي، والخمول البدني، وتعاطي التبغ. ويجب أن تركز إجراءات الوقاية من هذه الأمراض المزمنة الرئيسية على السيطرة على هذه العوامل وعوامل الخطر الرئيسية الأخرى بطريقة متكاملة».
ولذا، ومن خلال اتخاذ خيارات صحية في سلوكيات الحياة اليومية، وخيارات صحية في العناية بالنفس طبياً، يمكن للمرء تقليل احتمالية إصابته بمرض مزمن لو كان سليماً منها، وتقليل احتمالية حصول أي انتكاسات صحية لديه نتيجة لعدم استقرارها، وتحسين جودة حياته بضبط السيطرة على الأمراض المزمنة.
وتشمل تلك السلوكيات الوقائية والصحية المجموعة التالية:
- الامتناع عن التدخين.
- تناول الطعام الصحي.
- الحرص على وجبة الإفطار الصحية.
- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي منتظم.
- الحرص على تغذية وتقوية عضلات الجسم.
- تقليل التعرض للملوثات البيئية في الهواء الخارجي واستنشاق الهواء النقي.
- إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن الأمراض
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- ممارسة سلوكيات الاسترخاء الذهني والعاطفي.
- تبني عادة وضع برنامج صحي لليوم التالي.
- الحرص على المتابعة الطبية والحضور في مواعيد العيادة.
- معرفة الخطة العلاجية الطبية للحالة المرضية المزمنة لدى الشخص.
- سؤال الطبيب عن العلامات التحذيرية لأي أعراض تتطلب سرعة طلب المعونة الطبية.
- تناول الأدوية الموصوفة وسؤال الصيدلي عن كل ما يتعلق بها وطريقة تناولها.
- إجراء الفحوصات الطبية التي يطلبها الطبيب.
- الحرص على تلقي التثقيف الصحي بالمعلومات الطبية الصحيحة من مصادر طبية موثوقة.
- استشارية في الباطنية



أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
TT

أطعمة قد تهدد خصوبة النساء

استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)
استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض فرص الحمل (بيكساباي)

الخصوبة عملية معقدة، إذ تلعب عوامل كثيرة دوراً في قدرة الفرد أو الزوجين على الإنجاب.

واتضح أن التغذية الجيدة أساسية للخصوبة. وفي السنوات الأخيرة، أجرى العلماء مزيداً من الأبحاث حول الأنماط الغذائية والأطعمة التي ينبغي على الأزواج الراغبين في الإنجاب مراعاتها عند إضافة أطعمة معينة إلى نظامهم الغذائي أو استبعادها منه لزيادة فرص الحمل.

وهناك خمسة أطعمة يُنصح بتقليلها في النظام الغذائي عند محاولة الحمل، بالإضافة إلى نصائح أخرى متعلقة بنمط الحياة لدعم الخصوبة، وفقاً لما ذكرته «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اللحوم الحمراء والمعالجة

تشير الأبحاث الحالية إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر، والنقانق، والسجق، يُرجّح أن يكون من العوامل الغذائية المساهمة في العقم لدى الجنسين.

ووجدت إحدى الدراسات أن النساء اللاتي اتبعن نظاماً غذائياً عالياً لتعزيز الخصوبة، الذي تضمن كمية أكبر من البروتين النباتي مقارنةً بالبروتين الحيواني، انخفضت لديهن معدلات العقم الناتج عن اضطرابات التبويض.

كما وجدت الدراسة صلة بين تناول اللحوم المعالجة بشكل متكرر وانخفاض نسبة تخصيب البويضات لدى الرجال.

وأظهرت دراسات أن الرجال الذين تناولوا أقل من 1.5 حصة من اللحوم المصنعة أسبوعياً زادت لديهم فرص الحمل بنسبة 28 في المائة مقارنةً بالرجال الذين تناولوا 4.3 حصة أسبوعياً.

مع ذلك، كانت معدلات الإخصاب لدى الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدواجن أعلى بنسبة 13 في المائة من الرجال الذين تناولوا كميات أقل منها.

كما أن اللحوم الحمراء والمصنعة قد تحتوي على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة، التي ترتبط بانخفاض الخصوبة.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني بشكل عام قد يرتبط أيضاً بتدهور فرص الإنجاب.

الكربوهيدرات فائقة المعالجة

تربط دراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات فائقة المعالجة - بما في ذلك الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع - وانخفاض الخصوبة بشكل طفيف لدى بعض الأشخاص. ويبدو هذا الارتباط أقوى عندما يكون النظام الغذائي منخفض الألياف وغنياً بالسكريات المضافة .

إذا كان للطعام مؤشر جلايسيمي مرتفع، فهذا يعني أنه يُسبب ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى السكر في الدم بعد تناوله، مقارنةً بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع: الخبز الأبيض والمعكرونة، بالإضافة إلى البسكويت الأبيض والحلويات والمخبوزات وغيرها من الوجبات الخفيفة المُصنّعة والمُغلّفة.

تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع المؤشر الجلايسيمي لا يُعدّ بالضرورة عاملاً مُثبّطاً للخصوبة. بل إن انخفاض نسبة الألياف وارتفاع نسبة السكريات المضافة في هذه الأطعمة هما العاملان الأكثر تأثيراً سلباً على الخصوبة. وأظهرت إحدى الدراسات أن استبدال الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع بواسطة أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض قد يُسهم في تحسين خصوبة المرأة. وتشمل هذه الأطعمة الحبوب الكاملة وبعض الخضراوات الشائعة في حمية البحر الأبيض المتوسط.

ومرة أخرى، يُرجّح أن الجمع بين نظام غذائي منخفض المؤشر الجلايسيمي وزيادة الألياف وتقليل استهلاك السكريات المضافة هو ما يُحقق هذه الفوائد. وقد أظهرت دراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف له تأثير وقائي ضد العقم الناتج عن اضطرابات التبويض لدى النساء. وتُعدّ الألياف غنية بشكل خاص في أطعمة مثل: الفواكه والخضراوات الكاملة والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، مثل خبز ومعكرونة القمح الكامل بنسبة 100 في المائة.

من جهة أخرى، تُشير بعض الدراسات إلى أن النظام الغذائي الغني جداً بالألياف يُقلل من مستويات هرمون الإستروجين ويزيد من خطر انقطاع التبويض.

إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً منخفض الألياف، ففكّري في استبدال الخبز والمعكرونة البيضاء بواسطة نظيراتها المصنوعة من الحبوب الكاملة. على سبيل المثال، يمكنك استخدام حبوب مثل الكينوا والشوفان، والشعير بدلاً من الأرز الأبيض في بعض الأطباق، واستخدام خبز القمح الكامل بنسبة 100 في المائة بدلاً من الخبز الأبيض.

المخبوزات

قد تحتوي المخبوزات، مثل المعجنات والكعك والدونات، خصوصاً المقلية منها أو التي تحتوي على السمن النباتي، على نسبة عالية من الدهون المتحولة والدهون المشبعة. ويرتبط استهلاك هذه الأنواع من الدهون بانخفاض معدلات الخصوبة.

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المتحولة والفقيرة بالدهون غير المشبعة بزيادة خطر الإصابة بمشاكل الخصوبة. وينطبق هذا بشكل خاص على الأنظمة الغذائية التي تحصل على أكثر من 1 في المائة من إجمالي سعراتها الحرارية من الدهون المتحولة.

أظهرت أبحاث أيضاً أن اختيار الدهون المتحولة بدلاً من الأطعمة الصحية الغنية بالكربوهيدرات يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات التبويض بنسبة 73 في المائة، التي قد تؤدي إلى العقم.

وبشكل عام، ترتبط الأنظمة الغذائية التي تركز على الدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الدهون المتحولة بنتائج أفضل في الخصوبة، وتشمل مصادر الدهون الأحادية غير المشبعة ما يلي: الأفوكادو، وزيت الزيتون، والمكسرات والبذور.

المشروبات المُحلاة بالسكر

حللت دراسة أُجريت على 3828 امرأة تتراوح أعمارهن بين 21 و45 عاماً، و1045 من شركائهن الذكور الذين كانوا يخططون للحمل، تأثير تناول المشروبات المُحلاة بالسكر على الخصوبة على مدى 12 دورة شهرية.

ووجد الباحثون أن الرجال والنساء الذين تناولوا المشروبات المُحلاة بالسكر بانتظام، أي ما لا يقل عن 7 مشروبات أسبوعياً، انخفضت لديهم الخصوبة.

وكانت المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة المُحلاة بالسكر هي الأكثر تأثيراً، مقارنةً بالمشروبات الغازية الخالية من السكر وعصائر الفاكهة، التي لم تُظهر ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بالخصوبة.

ووجدت دراسة أخرى أن زيادة استهلاك المشروبات السكرية يرتبط بانخفاض إجمالي عدد البويضات الناضجة والمُخصبة، بالإضافة إلى انخفاض جودة الأجنة، لدى النساء.

كان هذا التأثير مستقلاً عن محتوى الكافيين، ويبدو أنه مرتبط سلباً بالخصوبة أكثر من المشروبات المحتوية على الكافيين، والخالية من السكر المضاف.

قارنت دراسة أجريت عام 2012 تأثير تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية على الفترة الزمنية اللازمة للحمل المخطط له لدى 3628 امرأة في الدنمارك، ووجد الباحثون أن تناول الكافيين، سواء تم قياسه بما لا يقل عن 300 ملغ من الكافيين أو 3 حصص من القهوة يومياً، لم يكن له تأثير يُذكر على الخصوبة. مع ذلك، ارتبط استهلاك المشروبات الغازية بانخفاض الخصوبة.

بدلاً من المشروبات الغازية المحلاة، جربي الماء الفوار أو الماء العادي بنكهة طبيعية من شرائح الليمون أو التوت.

بعض منتجات الألبان

يبدو أن محتوى الدهون في منتجات الألبان يؤثر على الخصوبة بشكل خاص بالجنس.

فبينما قد تدعم منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من الدسم الخصوبة لدى الرجال، ترتبط منتجات الألبان كاملة الدسم بتأثير معاكس.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2007 أن منتجات الألبان عالية الدسم ترتبط بانخفاض خطر العقم الناتج عن عدم الإباضة، بينما ترتبط منتجات الألبان قليلة الدسم بزيادة هذا الخطر .

كانت النساء اللواتي تناولن منتجات الألبان كاملة الدسم مرة واحدة على الأقل يومياً أقل عرضة بنسبة 25 في المائة لخطر الإصابة باضطرابات الإباضة، مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن هذه الأطعمة بوتيرة أقل، بمعدل مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللواتي تناولن أكثر من حصتين من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً كنّ أكثر عرضة بنسبة 85 في المائة للإصابة بالعقم نتيجةً لعدم الإباضة، مقارنةً باللواتي تناولن منتجات الألبان قليلة الدسم مرة واحدة فقط في الأسبوع.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول تأثير استهلاك منتجات الألبان على الخصوبة، ولكن تشير الدراسات الرصدية الحالية إلى أن تناول بعض منتجات الألبان كاملة الدسم قد يفيد خصوبة المرأة، بينما قد يكون تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الامتناع عنها أفضل لخصوبة الرجل.

يمكنكِ الاستغناء عن منتجات الألبان تماماً وتناول مجموعة متنوعة من بدائل الحليب والجبن ومنتجات الألبان النباتية التي تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون.


لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
TT

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)
صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

يعد وقت تناول الوجبة، وسرعة تناول الطعام، وحتى مقدار مضغه، عوامل يمكن أن تؤثر في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم. فالفكرة الشائعة للحفاظ على وزن صحي تقوم على موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها، أي الطاقة الداخلة مقابل الطاقة الخارجة. تبدو هذه الفكرة بسيطة، لكنها لا تعكس الحقيقة كاملة، لأن ليس كل السعرات الحرارية متساوية في تأثيرها داخل الجسم.

في الواقع، تحدث داخل أجسامنا تفاعلات بيولوجية معقدة تتأثر بنوع الطعام، وسرعة تناوله، وتفاعل هذا الطعام مع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء. وقد أظهرت الأبحاث أن استجابة الأشخاص لنفس الطعام قد تختلف بشكل كبير، فقد يتناول شخصان نفس الوجبة لكن يعالجها جسم كل منهما بطريقة مختلفة.

وفي هذا الصدد، تقول سارة بيري، أستاذة التغذية في كلية كينغز كوليدج في لندن: «هذا مجال بحثي ضخم ومتوسع. لقد بدأنا نرى مدى اختلاف استجاباتنا للأطعمة؛ فقد أتناول طعاماً وأقوم بتمثيله الغذائي بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي قد يتم بها تمثيلك الغذائي لنفس الطعام».

توقيت تناول الطعام

ما نأكله مهم بالتأكيد، فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات الطازجة أفضل من النظام الغذائي المعتمد على الوجبات السريعة. لكن توقيت تناول الطعام مهم أيضاً.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون معظم سعراتهم الحرارية في وقت الإفطار يفقدون وزناً أكبر من أولئك الذين يتناولون معظم السعرات في المساء، حتى لو كان مجموع السعرات متساوياً.

كما تشير أبحاث أخرى إلى أن تقليل الفترة الزمنية بين أول وجبة وآخر وجبة في اليوم قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. فعندما يؤخر الأشخاص وجبة الإفطار قليلاً ويتناولون العشاء في وقت أبكر، فإنهم غالباً ما يستهلكون طاقة أقل وتنخفض نسبة الدهون في أجسامهم، حتى مع توفر نفس كمية الطعام، حسبما أشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

كما يمكن أن يساعد تناول الطعام في وقت مبكر، إذ وجد باحثون في إسبانيا أن الذين يتناولون الغداء مبكراً يفقدون الوزن أو يحافظون على وزن أقل بسهولة أكبر من الذين يتناولون الغداء بعد الساعة الثالثة مساءً.

سرعة تناول الطعام

ليست مواعيد الطعام فقط هي المهمة، بل سرعة تناوله أيضاً. فالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة يميلون إلى تناول كميات أكبر، وبالتالي يحصلون على سعرات حرارية أكثر. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الطعام ببطء يزيد من إفراز هرمونات في الأمعاء تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم الشهية.

يستغرق الجسم نحو 15 دقيقة حتى يبدأ هرمون الشبع في الارتفاع، ويستغرق من 30 إلى 60 دقيقة حتى تصل بعض هرمونات تقليل الشهية إلى أعلى مستوياتها، لذلك، عندما نأكل بسرعة، قد نتناول كمية كبيرة قبل أن يشعر الجسم بالشبع. أما تناول الطعام ببطء فيساعد على الشعور بالامتلاء لفترة أطول، كما يساعد على تقليل تناول الطعام لاحقاً.

كذلك، فإن سرعة تناول الطعام تؤثر في مستوى السكر في الدم. فعندما يتناول الشخص نفس الوجبة بسرعة، يرتفع سكر الدم أكثر مقارنةً بتناولها ببطء، ومع مرور الوقت قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

بنية الطعام وطريقة تناوله

عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل أيضاً على شكله وبنيته. فمثلاً، حفنة من اللوز تحتوي على نحو 160 - 170 سعرة حرارية، لكن مقدار ما يمتصه الجسم منها يعتمد على طريقة مضغ اللوز. فإذا مضغناه جيداً قد يمتص الجسم معظم السعرات، أما إذا لم نمضغه جيداً فقد يمتص سعرات أقل. كما أن اللوز المطحون يعطي سعرات أكثر للجسم من اللوز الكامل.

وبالمثل، فإن تناول التفاح المهروس أسهل وأسرع من تناول تفاحة كاملة، وهذا قد يؤثر في الشعور بالشبع. كما أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر، لأن بنيتها تجعل هضمها وامتصاصها أسرع، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.

دور ميكروبات الأمعاء

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الأشخاص في طريقة معالجة الطعام. فقد أظهرت الدراسات أن مستويات سكر الدم قد ترتفع بشكل مختلف لدى أشخاص مختلفين بعد تناول نفس الطعام. فقد يرتفع السكر لدى بعض الأشخاص بعد تناول الموز، بينما يرتفع لدى آخرين بعد تناول الطماطم.

ويرجح العلماء أن السبب في ذلك هو الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، والتي تختلف من شخص لآخر. فهذه الميكروبات تساعد على هضم الطعام وتمثيله الغذائي، ولذلك فإن اختلافها يؤدي إلى اختلاف استجابة الجسم للطعام. وهذا يفسر لماذا يستطيع بعض الأشخاص الحفاظ على وزن صحي بسهولة أكبر من غيرهم.

حتى التوائم المتطابقة قد تختلف استجابتهم لنفس الطعام، حيث أظهرت الدراسات اختلافات في مستويات السكر والدهون والإنسولين في الدم بعد تناول نفس الوجبة.


لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
TT

لماذا يشعر البعض بالخمول رغم النوم لمدة 8 ساعات؟

القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)
القلق والتوتر قد يؤديان إلى قلة عدد ساعات النوم (أرشيفية - بيكسلز)

هل تنام ثماني ساعات كاملة وما زلت تشعر بالإرهاق؟ يقول خبراء النوم إن الأمر لا يقتصر على عدد ساعات النوم فقط.

وتشير دراسة إلى أن أنماط النوم قد تتنبأ بخطر الإصابة بالخرف والسرطان والسكتة الدماغية. وفي هذا الصدد، تؤكد الدكتورة ويندي تروكسل، الاختصاصية النفسية السريرية المرخصة وكبيرة علماء السلوك في مؤسسة «راند بولاية يوتا»، على «الفرق الجوهري» بين كمية النوم وجودته.

وتابع لشبكة «فوكس نيوز» خلال مقابلة واحد من كل ثلاثة بالغين يعاني تقريباً نوماً غير مُريح، وأشارت تروكسل إلى أن «هناك الكثير من العوامل التي قد تُسهِم في تدني جودة النوم، بغض النظر عن عدد ساعات النوم». وتشمل هذه العوامل تناول الكحول، وتناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم. كما يُمكن أن يُسهِم التوتر أو القلق في اضطراب النوم، وكذلك استخدام الهاتف قبل النوم.

تطرقت الاختصاصية النفسية إلى الاعتقاد السائد بأن النساء يحتجن إلى نوم أكثر من الرجال، مشيرةً إلى أن الأبحاث تدعم هذا الاعتقاد، وإن كان بشكل طفيف، بنحو 10 إلى 15 دقيقة إضافية في الليلة.

وقالت: «ما نعرفه يقيناً هو أن جودة نوم النساء غالباً ما تتأثر سلباً أكثر من الرجال. قد يحصلن على نوم أقل راحة، وبالتالي يحتجن إلى مزيد من النوم». كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالأرق بمقدار الضعف مقارنةً بالرجال، ويرتفع خطر اضطرابات النوم لديهن بشكل كبير خلال فترة انقطاع الطمث.

أما بالنسبة لمن يدّعون أنهم ينامون بشكل أفضل بساعات نوم أقل، ويشعرون بالنعاس أكثر عند حصولهم على الساعات السبع إلى التسع الموصى بها، فأوضحت تروكسل أن هذا لا يعني بالضرورة أنهم يحتاجون إلى نوم أقل. قالت: «ببساطة، لم يعتد جسمهم على ذلك».

وأوضحت الخبيرة أن الدراسات المخبرية أظهرت أن الحرمان من النوم يُسبب ضعفاً في القدرة على التفكير السليم. وأضافت: «هذا يعني أن من يعتقد أنه بخير بأربع ساعات نوم فقط في الليلة، غالباً ما يكون غير مدرك لتأثير الحرمان من النوم على إدراكه وأدائه».

ولمن يحصلون على أقل من الكمية الموصى بها من النوم، تنصح تروكسل باتخاذ خطوات صغيرة نحو زيادة ساعات النوم. قد يعني ذلك إضافة نحو 15 دقيقة كل ليلة لملاحظة تأثير ذلك على الجسم، وصولاً إلى تنظيم الساعة البيولوجية بشكل صحي. وقالت: «ستلاحظون على الأرجح فوائد عند زيادة ساعات نومكم تدريجياً».

نصائح لنوم أفضل

يعتمد النوم الجيد على اتباع نمط حياة صحي وجدول نوم واستيقاظ منتظم، وفقاً للخبراء. وأشارت تروكسل إلى أن تناول نظام غذائي متوازن خالٍ من الأطعمة التي تُسبب اضطراب المعدة أو عسر الهضم، خاصةً في ساعات المساء المتأخرة، يُمكن أن يُساعد في تحسين جودة النوم.

ويساعد التمرين على تحسين جودة النوم، تماماً كما يُحسّن النوم جودة التمرين. مع ذلك، نصحت تروكسل بتجنب النشاط البدني الشاق قبل النوم مباشرة.

وأضافت: «التمرين مُنشّط للغاية، خاصةً إذا كان في بيئة اجتماعية، وهذا قد يُؤثر سلباً على النوم. من الأفضل ممارسة الرياضة في وقت مبكر من اليوم».