«الشورى السعودي» يقرّ نظاماً لمواجهة الدعاوى الكيدية ويحضّ على الصلح

المبالغ المحصّلة تذهب لتطوير القضاء والمرافق العدلية

جانب من جلسة «الشورى السعودي» الافتراضية التي ترأسها الدكتور يحيى الصمعان أمس (واس)
جانب من جلسة «الشورى السعودي» الافتراضية التي ترأسها الدكتور يحيى الصمعان أمس (واس)
TT

«الشورى السعودي» يقرّ نظاماً لمواجهة الدعاوى الكيدية ويحضّ على الصلح

جانب من جلسة «الشورى السعودي» الافتراضية التي ترأسها الدكتور يحيى الصمعان أمس (واس)
جانب من جلسة «الشورى السعودي» الافتراضية التي ترأسها الدكتور يحيى الصمعان أمس (واس)

أقرّ مجلس الشورى السعودي نظاماً يهدف في أبرز بنوده إلى الحدّ من الدعاوى الكيدية، ويحضّ على الصلح وتوثيق وإثبات التعاملات والعقود. وسوف يقطع نظام التكاليف القضائية طريقه باتجاه الشقّ التنفيذي (مجلس الوزراء) بعد انتهاء شقّه التشريعي في مجلس الشورى، وفقاً لنظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى في البلاد.
ورغم تطبيق أحكام النظام الجديد على جميع الدعاوى والطلبات التي تقدم للمحاكم في السعودية، فإن النظام استثنى عدداً من الدعاوى، التي تتضمن الدعاوى الجزائية العامة، والطلبات المتعلقة بها، والدعاوى والطلبات المتعلقة بالتنفيذ، وكذلك الدعاوى التي تختص بها محاكم الأحوال الشخصية، والدعاوى والطلبات التي يختص بها ديوان المظالم، بالإضافة إلى الإنهاءات والطلبات المتعلقة بها. ويضمن النظام ألا تزيد التكاليف القضائية على مبلغ مليون ريال، بما يراعي فعالية المبلغ المفروض في تحقيق أهداف النظام.
ويُعفي النظام من تأدية التكاليف القضائية عدداً من الحالات، تتضمن المساجين والموقوفين وقت استحقاق التكاليف القضائية في قضايا مالية لم تنشأ من جريمة في الدعاوى التي تقام منهم أو عليهم، وكذلك طلب الاستئناف إذا حكم بتعديل الحكم المستأنف، بالإضافة إلى طلب النقض إذا قضي فيه بإعادة القضية إلى المحكمة مصدرة الحكم المعترض عليه. ومن المعفيين من النظام أطراف الدعاوى التي تنتهي بالصلح قبل رفع الجلسة الأولى، وكذلك الدعاوى بالحقوق الخاصة التي ترفع بالتبعية للقضايا الجزائية إذا انتهت بالصلح على أي حال كانت فيها الدعوى، بالإضافة إلى الدعاوى التي يصدر فيها حكم المحكمين.
وشدّدت المادة الثانية عشرة من الباب الثالث للائحة التنفيذية للنظام على أنه لا يحول عدم دفع التكاليف القضائية من سماع المحكمة للدعوى، أو الطلب والبتّ فيهما، ويكون تحصيلها وفقاً للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة.
وأقرّت اللائحة التنفيذية للنظام أن تُودع مبالغ التكاليف القضائية المحصلة في حساب خاص لدى مؤسسة النقد السعودي، يُخصص للصرف على مشروعات تطوير القضاء وتحسين أداء المرفق العدلي.
من جهته، شدّد بندر البشر المحامي السعودي على أن النظام يهدف لرفع جدية المتقاضين قبل اتخاذ قرار عرض النزاعات على المحاكم، إذ سيتطلب دراسة القضايا من عدة أوجه قبل قيدها، كالأحقية في الطلبات والاختصاص النوعي والمكاني والتأكد من تحرير الدعوى بالحد الكافي لعرضها على المحكمة.
وأضاف البشر، خلال اتصال أجرته معه «الشرق الأوسط»، أن النظام المنتظر إقراره يضمن تجنب استخدام المرفق القضائي لأغراض غير مشروعة من خلال تقليص القضايا الكيدية، وزاد: «لا شك أن النظام يأتي بصورة إيجابية من زاوية أخرى، إذ إنه يساهم في الحد من تدفق القضايا للمحاكم والدوائر القضائية، ما سيعزز فرص رفع جودة مخرجاتها، وبالتالي الوصول لما يأمله الجميع من تحقيق العدالة المنجزة».
ويرى أيمن الزرير، المختص القانوني السعودي، أن نظام التكاليف القضائية المتوقع إقراره يساهم في إعفاء الدعاوى أمام ديوان المظالم «المحكمة الإدارية» ومحكمة التنفيذ من الرسوم. وأضاف الزرير، في تعليقه لـ«الشرق الأوسط»: «كان (النظام) منصفاً في مراعاة ظروف المسجونين والموقوفين أمام المحكمة الجزائية، وإعفائهم من التكاليف والرسوم»، مبيناً أنه من الجيد تخفيض الرسوم إلى الربع في حال إقرار الصلح، لتقليل أمد التقاضي، وكذلك الحد من شطب الدعاوى، بالإضافة إلى أنه من الإيجابي أن يساهم استثمار إيرادات التكاليف القضائية في تطوير مرفق القضاء.



ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».