الوباء يعمّق أوجاع «عروس الجنوب الليبي» بـ26 إصابة جديدة

الوباء يعمّق أوجاع «عروس الجنوب الليبي» بـ26 إصابة جديدة

مخاوف من تحول سبها إلى بؤرة لتفشي الفيروس
الثلاثاء - 10 شوال 1441 هـ - 02 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15162]
جانب من عملية تعقيم مركز سبها الطبي (الصورة من المركز)
القاهرة: جمال جوهر

خيمت أجواء من الخوف على جميع الأطراف الليبية، أمس، بسبب التزايد المتسارع بإصابات «كوفيد - 19» في البلاد، بعدما أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن تسجيل 26 حالة جديدة بمدينة سبها.
وسبها، التي تُوصف بـ«عروس الجنوب الليبي»، وتبعد عن مدينة طرابلس قرابة 750 كيلو متراً، تعاني منذ سنوات مثل جميع مدن الجنوب من تراجع الخدمات الحكومية، وغلاء الأسعار، خصوصاً المحروقات، فضلاً عن انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
من جانبه، أوضح المركز الوطني، في بيانه، أمس، أن الإصابات الـ26 الجديدة بمدينة سبها عبارة عن 14 حالة «إيجابية» لمخالطين، و3 إصابات جديدة، بالإضافة إلى 8 حالات لعائدين من الخارج تم عزلهم في أحد المراكز المخصصة بمدينة طرابلس، مع حجر كافة ركاب الرحلة الجوية بمدينة مصراتة للتأكد من صحتهم بإجراء تحليل (PCR).
وأهاب المركز الوطني بالمواطنين المقيمين في سبها ضرورة اتباع الإرشادات الوقائية والاحترازية اللازمة، التي تشمل حظر التجول والحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي والاستمرار في عمليات التعقيم والتطهير والنظافة الشخصية، كما طالبهم بعدم مغادرة المدينة حتى يتم حصر المخالطين واستقرار الوضع الوبائي، وحثهم على التواصل بأرقام الطوارئ للاستفسار، أو عند الشعور بأعراض اشتباه لفيروس كورونا المستجد والحاجة للمساعدة.
كما لفت إلى أن فرق الرصد والتقصي الوبائي، وكذلك فرق الاستجابة السريعة التابعة له، «تبذل قصارى جهدها لتتبع المخالطين للحالات وحصرها، وأخذ العينات اللازمة للكشف عن الفيروس، وإحالتها إلى المختبر الطبي لفرع المركز بسبها».
ويواصل الفريق الطبي لعيادة الأمراض التنفسية بإدارة الخدمات الصحية في سبها، زيارة المرضى المحجورين في منازلهم، والاطمئنان على وضعهم الصحي والنفسي، وتقديم ما يلزمهم من أدوية ومستلزمات طبية، وأخد تحاليل لمتابعة حالتهم.
وتبلغ الحصيلة الإجمالية للمصابين في ليبيا 156 حالة، و5 وفيات، بجانب تعافي 52 مصاباً، وجميعهم يتوزعون على مدن غرب وجنوب البلاد، فيما لا تزال مناطق شرق ليبيا خالية من الفيروس حتى الآن، بعد تعافي الحالات الأربع التي ظهرت هناك.
ووسط مخاوف وتحذيرات من تحول سبها إلى بورة لتفشي الفيروس بين باقي المدن، سعت الأجهزة الشرطية بالمدينة إلى فرض الإجراءات الاحترازية على المواطنين، وحثهم على الالتزام بضوابط منع التجول، وإغلاق المحال للحد من انتشار الوباء.
وناشدت وزارة الصحة بشرق ليبيا، الأطباء، من أنحاء البلاد للتطوع بمستشفيات الجنوب. وكانت سبها سجلت بشكل مفاجئ 50 حالة في 48 ساعة، بعد أن ظنت السلطات في البلاد أن الجنوب المترامي في الصحراء بمنأى عن هذه الجائحة.
وفي سياق المطالبات بتخفيف الحظر في مدن غرب ليبيا، دعا عبد الرؤوف بيت المال عميد بلدية طرابلس المركز، اللجنة العليا لمكافحة الفيروس، بإعادة النظر في إجراءات الحظر المفروضة على بعض الأنشطة الاقتصادية في البلاد.
وقال بيت المال في خطاب أرسله إلى اللجنة، إنه في ظل عدم انتشار الوباء بصورة كبيرة في بلادنا، مثل باقي دول العالم، فإننا نأمل من اللجنة الأخذ بعين الاعتبار الجانب الإنساني وما يترتب على الاستمرار في تطبيق الحظر بالمعايير والشروط نفسها، أن مدة الحظر قد طالت وأصبحت عبئاً على الكثير من المواطنين أصحاب المهن، التي تعد في معظم الحالات مصدر الدخل الوحيد لإعالة أسرهم».
كما اقترح عميد بلدية طرابلس استثناء أصحاب ورش صيانة السيارات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وأصحاب ورش النجارة والحدادة العامة وأصحاب محلات بيع وصيانة الإطارات.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة