الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

بطولات أوروبا الكبرى تبدأ في استعادة نشاطها تدريجياً بلا جمهور... وإيطاليا تحذر من توقف جديد
الثلاثاء - 10 شوال 1441 هـ - 02 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15162]
لندن: «الشرق الأوسط»

على خطى الدوري الألماني لكرة القدم الذي استأنف نشاطه في منتصف مايو (أيار) بعد توقف لقرابة شهرين بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، بدأت أوروبا باستعادة لعبتها المفضلة تدريجيا وحتى بحضور الجمهور في بعض الأماكن.

وبينما تم إنهاء بطولتي الدوري الفرنسي والهولندي نتيجة لانتشار الفيروس، تستعد إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا لاستكمال الموسم بداية من 11 يونيو (حزيران) الحالي.

وأعلنت رابطة الدوري الإسباني تواريخ المباريات المتبقية المعلقة منذ مارس (آذار) الماضي، حيث ستستأنف في 11 يونيو الحالي بدربي الأندلس بين إشبيلية وريال بيتيس على أن ينتهي الموسم في 19 يوليو (تموز) المقبل.

وتستكمل المرحلة الـ28 بحلول برشلونة المتصدر ضيفا على ريال مايوركا في 13 يونيو، على أن يستضيف مطارده المباشر ريال مدريد فريق إيبار في اليوم التالي.

وتنطلق المرحلة الـ29 في 15 يونيو وتنتهي في 18 منه، ويستضيف خلالها برشلونة ليغانيس في 16 منه، وريال مدريد فالنسيا بعد يومين.

وكشفت الرابطة عن برنامج المرحلتين 28 و29 فقط، علما بأنها قررت إقامة مرحلتين كل أسبوع حتى نهاية الموسم.

وأكد مصدر في رابطة الدوري أن ريال مدريد سيخوض مبارياته الست المتبقية على استاد ألفريدو دي ستيفانو الذي تبلغ سعته ستة آلاف مشجع ويقع في مقره التدريبي بسبب خضوع ملعبه سانتياغو برنابيو لعملية تحديث في الوقت الحالي.

كما يجري ليفانتي تعديلات على ملعبه سيوتات دي فالنسيا، وأكد الأسبوع الماضي أنه سيخوض مبارياته الأخيرة على أرضه في بلدة لانوسيا التي تبعد أكثر من 150 كيلومترا عن ملعبه المعتاد.

وكان برشلونة متقدما بنقطتين على ريال مدريد بعد 27 مباراة عندما توقف الموسم.

وقال رئيس الرابطة الدوري خافيير تيباس: «نريد أن نستكمل هذا الموسم 19 يوليو حتى نطلق الموسم الجديد في 12 سبتمبر (أيلول)... سنعتمد قاعدة التبديلات الخمسة مؤقتا، ووضعنا برنامجا لمنح كل فريق ما لا يقل عن 72 ساعة من الراحة بين مباراتين، سنقوم بتحديث البرنامج بعد كل مرحلتين من أجل الأخذ بعين الاعتبار الأجواء المناخية الحارة التي يكشف عنها مرة كل أسبوعين، على أن تكون هناك احتمالات لتغيير موعد المباريات».

لكن خوسيه بوردالاس المدير الفني لفريق خيتافي يرى أن قاعدة التبديلات الخمسة تصب في مصلحة الفرق الكبرى في إسبانيا، رغم أنه لا يعارضها.

وقال بوردالاس: «تعجبني قواعد التبديلات الخمسة بسبب الإصابات المحتملة والحرارة، ولكن مثل هذا الإجراء يخدم الفرق الكبرى التي لديها دكة بدلاء أفضل».

ولم يتوافق مدرب خيتافي مع رأي كيكي سيتين مدرب برشلونة، الذي قال قبل أيام إن التبديلات الخمسة ستعطي نشاطا لمنافسيه في الأوقات الحاسمة من اللقاء، عندما يمكن أن تستقبل هذه الأندية الأهداف.

وقال: «أعتقد أن الفرق الكبرى ستستفيد من التبديلات الخمسة. عندما يدخل البدلاء لن يكون لديهم نفس المستوى في الفرق المتواضعة... التي لن يكون لديها نفس مستوى اللاعبين».

إلى ذلك كشف تيباس عن خطة لتكريم الذين أودى الفيروس بحياتهم خلال المباريات المقبلة، وحث المشجعين على تسجيل إشادة بالضحايا بأصواتهم، وستبث لاحقا في الاستاد وعبر التلفزيون في الدقيقة 20 من كل مباراة.

وأضاف تيباس: «الجمهور يجعل كرة القدم استثنائية وبما أنه لا يستطيع الوجود في الاستاد فإننا أخذنا هذه المبادرة حتى يمكنه لعب دور في عودة المسابقة وإظهار مساندته لأبطال (كوفيد -19)».

وأضاف «نريدهم أن يشعروا بأنهم قريبون من أنديتهم رغم أنهم لن يكونوا موجودين في الاستاد لإحداث الضجيج. بهذه الطريقة سيكون بوسع اللاعبين أيضا سماع مساندة جماهيرهم».

ومن المنتظر أن يصبح الدوري الإسباني هو ثاني مسابقة من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تستأنف نشاطها بعد الألماني، إذ ينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز في 17 يونيو يليه الإيطالي في 20 منه.

ودخلت الأندية الانجليزية فترة الاستعداد الجدي لاستئناف الدوري بعدما أجازت الحكومة البريطانية الانتقال إلى «المرحلة الثانية» التي تسمح للاعبين بالاحتكاك في التدريبات، بما في ذلك التصديات والمواجهات، لمساعدتهم على استعادة لياقتهم البدنية قبل العودة للمواجهات التنافسية.

وكانت الفترة الماضية محبطة بشكل خاص بالنسبة ليورغن كلوب مدرب ليفربول الذي كان فريقه على بعد فوزين من التتويج باللقب للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما، وقال: «لم يكن لدينا أبدا طيلة حياتنا تسعة أسابيع من دون إجراء تدريبات منذ بدأنا بلعب كرة القدم، هذا شيء كثير... كل شيء مختلف لكنه مثير للاهتمام أيضا».

وأضاف «نحن نستمتع بالتدريبات الآن، وهذا جيد حقا. أن نجتمع هنا معا لساعة أو ساعتين. يمكنك الحصول على هذا التواصل وردود الفعل على أرض الملعب مباشرة، وليس عن طريق جهاز الكمبيوتر».

وتابع: «كان الأسبوع الأول رائعا جدا عن طريق المجموعات الصغيرة واستمتعت بالأمر... حيث كان من المهم العودة مرة أخرى والتأقلم مع أرض الملعب والكرة والأحذية. الآن يمكن العمل على الجانب الخططي».

وتابع «أتمنى أن تتحسن الأمور خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وهناك الكثير من الأمور التي يجب تنظيمها».

ويبدو ليفربول أقرب من أي وقت مضى لرفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ العام 1990، إذ يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة (ومباراة أكثر) عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، مع تبقي تسع مراحل على النهاية.

ومن المقرر أن تكون المباراة الأولى لليفربول في ديربي «ميرسيسايد» ضد الجار إيفرتون، ويسعى كلوب لتجهيز لاعبيه بدنيا قبل موعدها. وقال: «نحن نحاول رفع قوة وكثافة التدريبات تدريجيا يوما بعد يوم، ولكن علينا أن نصل إلى الجاهزية البدنية في 19 أو 20 (يونيو)، أيا كان اليوم الذي سيجعلون فيه المباراة ضد إيفرتون، على ما أعتقد».

وقال: «هذه هي اللحظة التي نريد فيها أن نكون جاهزين 100 بالمائة. أمامنا وقت جيد للتحضير، نريد أن نستغل ذلك وسنفعل».

واعتبر كلوب أن المباريات المتبقية من الموسم ستكون بمثابة المباريات التحضيرية للموسم القادم وموضحا «أنه موسمنا التحضيري. كما قلت، لا نتوقع فترة استراحة طويلة بين الموسمين، لذا فهذه فترة مهمة جدا بالنسبة لنا».

وينتظر ليفربول حاليا التأكيد بشأن برنامج المباريات والملاعب التي سيخوض عليها لقاءاته بعد أن أثار كبار مسؤولي الشرطة مخاوف بشأن لعب الفريق أي مباراة يحتمل تتويجه فيها باللقب على ملعب «أنفيلد».

وتخشى الشرطة من تجمع جماهير ليفربول خارج الملعب للاحتفال باللقب الغائب عن خزائنهم منذ ثلاثة عقود ما يزيد من مخاطر عدوى فيروس «كوفيد - 19».

وأوضح المدرب الألماني «العودة للعب، هذا ما كنا ننتظره جميعا... الآن، من وجهة نظر تدريبية، نحن نعرف ما الذي يتعين علينا القيام به ومتى يجب أن نكون جاهزين بنسبة 100 بالمائة، وكيف يمكننا أن نتدرب على مختلف المستويات. وكان ذلك مهم جدا، أما أين ومتى يمكن أن نلعب بالضبط، فالتوقيت مهم جدا لأنه علينا أن نرى كيف سيمكننا تنظيم أمور السفر».

وبدأت الفرق الإنجليزية تكثيف جرعة التدريب بداية من الأمس وأعلن فريق ليستر سيتي ثالث الترتيب أنه سيخوض مباريات تدريبية في استاد كينج باور دون مشجعين استعدادا لاستئناف الدوري.

وقال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي: «سنخوض بعض المباريات التدريبية في ملعبنا قبل أن نبدأ المشوار الرسمي. سنلعب في كينج باور حتى يعتاد اللاعبون على الموقف».

وتفكر رابطة الدوري الممتاز في استخدام مؤثرات صوتية وهتافات للمشجعين عن طريق الحاسب الآلي لتحسين جودة المتابعة التلفزيونية لكن رودجرز أكد أن المباريات ستكون مختلفة دون جماهير، وقال: «بكل تأكيد لن تكون كما كانت. ورغم ذلك هذا ما ينبغي علينا فعله... كنا نود وجود المشجعين هنا لكن لن يحضر أي شخص... لدينا سبب يدعونا للقتال. ربما لا يكونون معنا في الاستاد لكن هناك الملايين من المشاهدين والآلاف من مشجعي ليستر حول العالم. لدينا واجب بأن نبذل قصارى جهدنا».

ويحتل ليستر المركز الثالث في الدوري برصيد 53 نقطة وبفارق أربع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني الذي تتبقى له مباراة مؤجلة إضافية. وتشتعل المنافسة بين أكثر من 6 فرق لحجز مكان لها بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.

وتتبقى 92 مباراة على نهاية الموسم، وستقام جميعها من دون جماهير، رغم أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قالت إن كل مباراة ستبث على الهواء مباشرة في المملكة المتحدة عن طريق شركاء البث الحاليين وهم سكاي سبورتس وبي تي سبورت وبي بي سي سبورت وأمازون برايم.

وتوصلت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لاتفاق من أجل إتاحة «نسبة كبيرة» من المباريات المتبقية للبث الحي على منصات مجانية بما في ذلك بي بي سي لأول مرة.

وفي إيطاليا يعمل اتحاد كرة القدم ورابطة الدوري حاليا على تحديد مواعيد الجولات الـ12 الأخيرة بالدوري بجانب المربع الذهبي للكأس بعدما سمحت الحكومة باستئناف الموسم يوم 20 يونيو الحالي.

وألمح غابريل غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إلى إمكانية اللجوء للدور الفاصل أو تجميد المراكز في حال توقفت البطولة مرة أخرى بسبب أزمة فيروس «كورونا»، على أن يتم اللجوء للنتائج السابقة لحسم اللقب والهبوط وقال: «إذا كان التوقف نهائيا سنلجأ للخوارزميات، التي ستجمد جدول الترتيب وسيتم التعامل على أساس رياضي». وشدد غرافينا على أن تفاصيل الخطة البديلة سيتم مناقشتها هذا الأسبوع .

وقد يتم تعليق المسابقة مجددا حال تبين إصابة أحد اللاعبين بفيروس «كورونا»، حيث إن بروتوكول السلامة قد يتضمن إخضاع الفريق الذي تظهر بين صفوفه إصابة بالعدوى، بالكامل لفترة عزل تستمر لأسبوعين.

وأشار غرافينا «كانت هناك لحظات من التوتر، لكننا الآن أقوى ونحمل رسالة أمل، المخاطر تظل مرتفعة، لكن علينا أن نبقيها تحت السيطرة، وهذا يعتمد على المسؤولية وأيضا الحظ».


أوروبا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة