«كوفيد ـ 19» يتمدّد في أميركا اللاتينية... ووفيات البرازيل تتجاوز فرنسا وإسبانيا

بولسونارو يقلل من خطورة الوباء ويدعو إلى استئناف بطولات كرة القدم

عاملة صحة تفحص أسرة برازيلية في منطقة ريفية بالأمازون أول من أمس (إ.ب.أ)
عاملة صحة تفحص أسرة برازيلية في منطقة ريفية بالأمازون أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«كوفيد ـ 19» يتمدّد في أميركا اللاتينية... ووفيات البرازيل تتجاوز فرنسا وإسبانيا

عاملة صحة تفحص أسرة برازيلية في منطقة ريفية بالأمازون أول من أمس (إ.ب.أ)
عاملة صحة تفحص أسرة برازيلية في منطقة ريفية بالأمازون أول من أمس (إ.ب.أ)

يتوسّع وباء كورونا، الذي أصاب أكثر من ستة ملايين شخص حول العالم، في بالبرازيل التي أصبحت رابع أكثر دولة متضررة من «كوفيد - 19» من حيث عدد الوفيات. وباتت أميركا اللاتينية البؤرة الرئيسية لتفشي الفيروس منذ أيام، بعد تراجع وتيرة الوباء في أوروبا.
ووفق وزارة الصحة البرازيلية، فقد بلغ عدد وفيات الوباء الذي ظهر في الصين في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، 28 ألفاً و834 في البلاد. وتضع هذه الحصيلة البرازيل بعد الولايات المتحدة (105 آلاف و575 وفاة)، والمملكة المتحدة (38 ألفاً و376 وفاة) وإيطاليا (33 ألفاً و340 وفاة)، وتسبق فرنسا التي سجلت 28 ألفاً و711 وفاة، وإسبانيا بـ27 ألف وفاة. فيما يقترب عدد الإصابات في البرازيل من نصف مليون بـ465 ألفاً و166 بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي ظلّ هذا العدد الكبير من الوفيات والإصابات، والذي يعتبره الخبراء أنه أقل بكثير من الواقع، أثارت دعوة الرئيس اليميني المتشدد جايير بولسونارو إلى استئناف بطولات كرة القدم، جدلاً واسعا. وأعلن الرئيس الذي قلل من خطورة الوباء منذ البداية: «بما أن لاعبي كرة القدم شباب ورياضيون، فإن خطر وفاتهم إذا تلقوا العدوى منخفض جداً». وتوقفت منافسات اللعبة ذات الشعبية الهائلة في البرازيل منذ منتصف مارس (آذار)، لكن الرئيس اليميني بولسونارو قلّل مؤخرا في تصريحات لإذاعة «راديو غوايبا»، من شأن مرض اللاعبين في حال التقاطهم الفيروس. وقال: «نظرا لأن لاعبي كرة القدم هم رياضيون يافعون، فإن خطر الموت في حال أصيبوا بالفيروس سيكون منخفضا بشكل كبير».
وسبق للرئيس المثير للجدل أن استند في مارس إلى تجربته كرياضي سابق، للتأكيد أنه سيعاني من «نزلة برد طفيفة» في حال إصابته. ويعتبر بولسونارو أن الدافع الرئيسي وراء رغبته في عودة كرة القدم هو الحد من نسبة البطالة وما يرافقها من مشاكل، شارحا «على اللاعبين أن يعيشوا بطريقة أو بأخرى».
في البيرو المجاورة، البلد الثاني الأكثر تضرراً في المنطقة بعد البرازيل، تخطت الإصابات 155 ألفاً، وبلغ إجمالي الوفيات 4371 حالة. وفي بوليفيا، أعلنت أربع من المناطق التسع في البلاد، بينها سانتا كروز الأكثر تضرراً جراء الوباء، أنها ستمدد فرض تدابير العزل، رغم قرارات الحكومة المركزية. وأعلن نائب رئيس الإكوادور أوتو سونينهولزنر من جهته أن جزر غالاباغوس، التي تعد من التراث الطبيعي للبشرية، ستصبح مفتوحة أمام السياح اعتباراً من الأول من يوليو (تموز). وقال إنه «يمكن لنا أن نبدأ التفكير في المستقبل، وفي إعادة تنشيط الحركة، وفي أن تصبح جزر غالاباغوس الوجهة السياحية الأولى الآمنة على مستوى الصحة».
وفيما أسفر كوفيد - 19 عن وفاة أكثر من 366 ألف شخص في العالم، أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب قطع تمويل منظمة الصحة العالمية التي يتهمها بمسايرة الصين، حالة من الصدمة. وطالبه الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في قراره، معلناً أن «التعاون والتضامن العالميين عبر الجهود المتعددة الأطراف، هي السبل الناجعة والمستدامة الوحيدة التي ستمكننا من الفوز في هذه المعركة التي يواجهها العالم.
وفي ظل تحسن الوضع الصحي في أوروبا، يتواصل رفع القيود التي فرضت مع تفشي الوباء. وأعادت إيطاليا السبت فتح برج بيزا أمام الزوار، الذي يعد أحد أبرز المقاصد السياحية في البلاد. أما في فرنسا، فقد عاد السكان إلى الحدائق والمتنزهات بعد شهرين من إغلاقها. وفي إسبانيا، بات ممكناً لأندية بطولة كرة القدم العودة إلى التدريب الجماعي «الكامل» اليوم، قبل أن تستأنف المنافسة في 11 يونيو (حزيران). وفي النصف الثاني من يونيو، قد تسمح إسبانيا أيضاً بعودة السياح الألمان والفرنسيين والاسكندنافيين إلى جزر الباليار والكناري، كتجربة أولية.
أما في بريطانيا التي سجلت أعلى عدد وفيات في العالم، فيعتبر العديد من الخبراء والمعارضين أن قرار حكومة بوريس جونسون الشروع بمرحلة جديدة من رفع العزل «سابق لأوانه». وأعلن العضو في اللجنة العلمية التي تقدم الاستشارة للحكومة جون إدموندز «أرى أن ذلك فيه مخاطرة... لأنه لا يزال لدينا عدد كبير من الإصابات في البلاد»، مضيفاً «أن إنجلترا وحدها تسجل نحو 8 آلاف إصابة جديدة في اليوم».
من جهتها، تريد الهند كما كافة الدول إعادة النشاط لاقتصادها المتوقف. وأعلنت السبت تخفيفا في القيود رغم الارتفاع في الإصابات اليومية. واعتباراً من 8 يونيو، ستعيد المنشآت الدينية والفنادق والمطاعم والمراكز التجارية فتح أبوابها. وعرف الناتج المحلي الإجمالي الهندي في الفصل الأول من العام النمو الأسوأ منذ 20 عاماً.
وفي رسالة مساء السبت، حذر البابا فرنسيس من أن «كل شيء سيكون مختلفاً» بعد الوباء الذي ستخرج منه الإنسانية «أسوأ أو أفضل»، داعياً إلى التحول نحو «مجتمع أكثر عدلاً ومساواة».
أما في الصين، حيث ظهر الوباء للمرة الأولى، فأُعلن عن تسجيل حالتي إصابة جديدتين مؤكدتين بفيروس كورونا، وأربع حالات لا تظهر عليها أعراض إحداها لشخص وصل على متن رحلة للطيران من ألمانيا. وأظهرت بيانات السلطات الصحية أن الحالتين المؤكدتين سُجلتا يوم السبت في إقليم شاندونغ، مقارنة مع أربع حالات في اليوم السابق، كما نقلت وكالة «رويترز». وأعلنت لجنة الصحة الوطنية تسجيل ثلاث حالات لا تظهر عليها أعراض، أول من أمس السبت.
من جهتها، أكدت مدينة تيانجين الصينية، الأحد، تسجيل حالة لا تظهر عليها أعراض لراكب قادم من فرانكفورت، في رحلة طيران، سيّرتها شركة «لوفتهانزا» إلى تيانجين. وتأتي رحلات الطيران في إطار مساعي الصين وألمانيا الحثيثة إلى تنشيط اقتصاديهما، بعد شهور من العزل العام. واستقل الطائرة القادمة من ألمانيا نحو 200 راكب، معظمهم من مديري الشركات الألمان. وقالت حكومة تيانجين في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي الصيني «ويبو»، إن فحص الراكب، وهو مهندس ألماني (34 عاماً)، أثبت إصابته بالفيروس بعد وصوله إلى المدينة، لكن لا تظهر عليه أي أعراض. وقالت حكومة المدينة، إن المريض نُقل إلى مستشفى محلي، ليبقى تحت الملاحظة الطبية، مضيفة أن حالته لا تمثل خطورة كبيرة على المواطنين الصينيين. وأظهرت بيانات لجنة الصحة الوطنية الصينية أن مجمل الإصابات بالفيروس في الصين بلغ 83001، بينما لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4634. ويشكك مراقبون وخبراء صحة دوليون في صحة هذه البيانات.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.