نهب وصدامات تهزّ المدن الأميركية رغم منع التجول

بايدن يدين العنف بعد «حادثة مينيابوليس»... والمتظاهرون منقسمون

الشرطة الأميركية تعتقل محتجين في مدينة ديترويت (ميشيغان) مع اتساع الاحتجاجات ضد العنصرية (أ.ف.ب)
الشرطة الأميركية تعتقل محتجين في مدينة ديترويت (ميشيغان) مع اتساع الاحتجاجات ضد العنصرية (أ.ف.ب)
TT

نهب وصدامات تهزّ المدن الأميركية رغم منع التجول

الشرطة الأميركية تعتقل محتجين في مدينة ديترويت (ميشيغان) مع اتساع الاحتجاجات ضد العنصرية (أ.ف.ب)
الشرطة الأميركية تعتقل محتجين في مدينة ديترويت (ميشيغان) مع اتساع الاحتجاجات ضد العنصرية (أ.ف.ب)

هزّت صدامات بين متظاهرين ورجال شرطة عددا من مدن الولايات المتحدة فرض فيها حظر للتجول لمحاولة تهدئة الغضب الذي انفجر في البلاد بعد وفاة جورج فلويد. ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بوقف العنف الجماعي» بعد ليلة أخرى من أعمال العنف في مدينة مينيابوليس حيث توفي الرجل.
وفي هذه المدينة الواقعة في ولاية مينيسوتا بشمال البلاد، قام عناصر يرتدون ملابس شرطة مكافحة الشغب بضرب المتظاهرين الذين تحدوا منع التجول، وبصدهم بقنابل دخانية وصوتية. وقبيل ذلك، أبدى محتجون تصميمهم على البقاء في المكان. وقالت ديكا جاما (24 عاما) «لا يمنحونا خيارا آخر، هناك شعور كبير بالغضب»، مؤكدة أنها جاءت «تطالب بالعدالة» لجورج فلويد.
والليلة قبل الماضية، وقعت مواجهات في مدن نيويورك وفيلادلفيا ولوس أنجليس وأتلانتا أيضا، ما دفع المسؤولين في المدينتين الأخيرتين ومعها ميامي وشيكاغو إلى منع التجول. وقال ترمب الذي دان مرات عدة الموت «المفجع» لجورج فلويد، إن التظاهرين يلحقون العار بذكرى الرجل. وأكد أنه «يجب علينا ألا نسمح لمجموعة صغيرة من المجرمين والمخربين بتدمير مدننا». ونسب حالة الفلتان إلى «مجموعات من اليسار الراديكالي المتطرف» وخصوصا المعادين للفاشية.
بدوره، دان المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن أمس، العنف في الاحتجاجات مشددا في الوقت نفسه على حق الأميركيين في التظاهر. وقال في بيان إن «الاحتجاج على هذه الوحشية حق وضرورة. إنه رد فعل أميركي خالص». لكنه أضاف أن الأمر لا ينطبق على «إحراق مدن وتدمير مبانٍ»، مؤكدا أن «العنف الذي يعرض حياة الناس للخطر ليس كذلك. العنف الذي يطال الأعمال التي تخدم المجتمع ويغلقها ليس كذلك».
وحمّل حاكم مينيسوتا تيم والتز أيضا عناصر قادمين من خارج ولايته وقد يكونون فوضويين برأيه، ولكن من المدافعين عن تفوق العرق الأبيض أو مهربي مخدرات أيضا، مسؤولية الفلتان. وليتمكن من استعادة سيطرته على الوضع، أعلن عن حشد جنود الحرس الوطني في الولاية البالغ عددهم 13 ألفا في سابقة، وطلب مساعدة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وقال البنتاغون إن وحدات للشرطة العسكرية وُضعت في حالة تأهب لتتمكن من التدخل إذا احتاج الأمر، خلال مهلة أربع ساعات. ومن الناحية القانونية، لا يمكن للشرطة العسكرية التدخل إلا في حال عصيان.
ولم يمنع نشر 2500 شرطي وجندي من الحرس الوطني مساء الجمعة وفرض منع للتجول في مينيابوليس، تفاقم الوضع في المدينة التي شهدت عمليات نهب وإضرام حرائق عمدا. وفي النهار حاول السكان بمكانسهم إعطاء صورة أخرى للمدينة. وقالت كايلي جونسون (28 عاما) إن مينيابوليس «مريضة وتحترق». وأضاف أن «كل ما أستطيع فعله هو التنظيف».
واستعد آخرون لحالات فلتان جديدة بسد واجهات محلاتهم التجارية بألواح خشبية كبيرة. وقالت نيكول كراست التي تملك صالون تجميل تعرض للتخريب الليلة الماضية «نضعها ونتضرع إلى الله أن تجري الأمور بخير».
وتصاعد التوتر بسرعة في مينيابوليس والمدن الأخرى. وتجمعت حشود من المحتجين في دالاس ولاس فيغاس وسياتل وممفيس. وحتى في واشنطن، أطلقت غازات مسيلة للدموع بالقرب من مقر الرئيس ترمب، وانبعث دخان الحرائق. وفي نيويورك، اعتقل أكثر من مائتي شخص بعد صدامات أسفرت عن سقوط جرحى في قوات الأمن. وألقيت زجاجة حارقة داخل سيارة للشرطة كانت خالية. وقال قائد الشرطة ديرموت شيا إن «عدم مقتل أي شرطي معجزة».
وفي أتلانتا وميامي أحرقت آليات لدوريات للشرطة. أما في لوس أنجليس، فجُرح خمسة شرطيين واعتقل مئات الأشخاص في تظاهرة سلمية شهدت أعمال عنف من إحراق متاجر وعمليات نهب طالت خصوصا، المحلات الفاخرة في حي بيفرلي هيلز.
وفي كل مكان دان المتظاهرون أخطاء رجال الشرطة الذي يستخدمون القوة مع السود بشكل غير متكافئ. وفي مدينة هيوستن مسقط رأس فلويد وحيث سيدفن، قالت ربة العائلة شافون ايلين إنها «منهكة وحزينة» من رؤية «إخوتها وأخواتها يقتلون بالخطأ بيد شرطة هيوستن ولم يتم تحقيق العدالة يوما». ويطالب المحتجون هذه المرة بأن يحاسب المسؤولون عن موت فلويد الذي انتشرت صوره في جميع أنحاء العالم.
وأوقف الشرطي الأبيض ديريك شوفين الذي يظهر في تسجيل الفيديو وهو يثبت فلويد على الأرض بساقه الجمعة، واتهم «بالقتل غير العمد». لكن العديد من الأميركيين يرون أن هذا ليس كافيا ويطالبون باتهامه بالقتل العمد وتوقيف ثلاثة شرطيين آخرين متورطين في الحادثة.
وبرز انقسام واضح بين المتظاهرين في مينيابوليس. فعبارة «من فضلك لا تحرق هناك أطفال يسكنون في الطابق العلوي» التي كتبت على لافتة معلقة على أحد المتاجر المحصنة في المدينة، لم تمنع مرتكبي أعمال النهب من شق طريقهم إليه. وهزت اضطرابات عنيفة حيا كاملا يبعد بضع مئات من الأمتار من مركز شرطة محاصر في هذه المدينة الكبيرة الواقعة في شمال الولايات المتحدة ليل الجمعة السبت.
وقال شاب أميركي من أصل أفريقي لم يرغب في الكشف عن هويته إن «السبب الوحيد لوجودنا هنا هو أن الشرطة تواصل قتل السود في جميع أنحاء البلاد». وأكد هذا الشاب الذي كان يضع كمامة (لحماية نفسه من فيروس كورونا المستجد أو من الغاز المسيل للدموع؟) أنه جاء للتظاهر «بسلام» مع الأصدقاء، رغم حظر التجول الذي فرضته السلطات بعد الليالي الأولى من أعمال الشغب.
ويبرر الشاب الغضب الذي يجتاح الولايات المتحدة منذ أن قضى جورج فلويد الاثنين خلال توقيفه من جانب الشرطة، فيما يحترق مصرف على مرمى حجر. وقال «نحن في عام 2020 ونواجه المشاكل نفسها كما في ستينات القرن الماضي (...) أعتقد أن مينيسوتا وصلت إلى حافة الانهيار». وصرح جيري وهو رجل أبيض يبلغ من العمر 29 عاما جاء للتعبير عن «تضامنه» أن «هناك جورج فلويد كثرا في كل مدينة». وتساءل «ماذا يفترض بنا أن نفعل: نجلس ونتحمل؟».
ويعتقد آخرون أن العنف لا يجدي. وتقول فاي وهي امرأة سوداء تبلغ من العمر 34 عاما وتعيش في مكان قريب «إنهم يزيدون الأمور سوءا، سيعطون الشرطة أسبابا جديدة لإطلاق النار علينا». وتعارض هذه الشابة التي تعيش فوق متجر محصن وتخشى فكرة الاحتراق، سلوك بعض السكانز وقالت «كنت متعاطفة مع القضية ولكني لا أريد أن أفقد كل أشيائي».
ورفعت السلطات المحلية، التي كانت متفهمة للغاية في الأيام الأولى، لهجتها منذ يوم الخميس وقررت استدعاء الحرس الوطني. وقال رئيس بلدية المدينة جاكوب فراي الذي بدا متعبا، في مؤتمر صحافي مرتجل في منتصف الليل متوسلا «يجب أن يتوقف ذلك». وأوضح حاكم ولاية مينيسوتا تيم والتز أن بعض المتاجر التي أحرقت تعود إلى عائلات من السود مستنكرا أعمال العنف. وقال «إن ذلك لم يعد له علاقة بموت جورج، ومع عدم المساواة التي هي حقيقية للغاية. إنها مجرد فوضى».
وتوفي أكثر من ألف شخص برصاص الشرطة في الولايات المتحدة العام الماضي، وفقا لإحصاءات صحافية. ويمثل السود العدد الأكبر بينما لا تصدر أحكام على المسؤولين إلا فيما ندر.



الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.