الأسهم السعودية تتخطى 7 آلاف نقطة في تداولات ما بعد إجازة العيد

مايو سجّل أعلى متوسط سيولة نقدية يومية خلال التعاملات

الأسهم السعودية تنتعش في انطلاقة تداولاتها بعد إجازة العيد مع مجموعة المحفزات الرئيسية (رويترز)
الأسهم السعودية تنتعش في انطلاقة تداولاتها بعد إجازة العيد مع مجموعة المحفزات الرئيسية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تتخطى 7 آلاف نقطة في تداولات ما بعد إجازة العيد

الأسهم السعودية تنتعش في انطلاقة تداولاتها بعد إجازة العيد مع مجموعة المحفزات الرئيسية (رويترز)
الأسهم السعودية تنتعش في انطلاقة تداولاتها بعد إجازة العيد مع مجموعة المحفزات الرئيسية (رويترز)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس تداولات آخر أيام مايو (أيار) المنقضي أمس على ارتفاع إيجابي ممزوج بمعنويات تداولاتية عالية، بعد التوقف لإجازة عيد الفطر المبارك الذي شهد الكثير من المحفزات الرئيسية.
وحقق مؤشر السوق في إقفاله مكاسب بلغ حجمها نحو 162 نقطة، تعد مستويات نقطية إيجابية ساهمت في إنهاء تداولات شهر مايو على اللون «الأخضر». وشهدت تداولات سوق الأسهم السعودية أمس إغلاق معظم أسهم الشركات المدرجة على ارتفاع، فيما أنهت معظم القطاعات تداولاتها بمستوى صعود جيّد دعمت من خلاله مؤشر السوق الذي سجل أمس مكاسب نوعية حفّزته على الإغلاق فوق مستويات 7200 نقطة.
وسجلت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية نشاطاً ملحوظاً، إذ قفزت إلى مستويات 6.5 مليار ريال (1.73 مليار دولار)، وهي سيولة نقدية يومية تأتي ضمن نطاق المستوى الأعلى بالمقارنة مع متوسط السيولة النقدية المتداولة خلال شهر مايو المنقضي.
ومن المنتظر أن ترتفع خلال الأسبوعين المقبلين وتيرة إعلان الشركات المدرجة عن نتائجها المالية للربع الأول من هذا العام، يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت فيه نصف الشركات المدرجة تقريباً لم تعلن نتائجها المالية - حتى الآن -، وسط توقعات بأن تكون مجمل الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من هذا العام، قريبة من مستوياتها التي كانت عليها في الربع الأخير من العام المنصرم.
وفي هذا الشأن، أنهت أسهم 181 شركة تداولاتها أمس صاعدة، فيما أغلقت أسهم 13 شركة أخرى فقط على انخفاض، جاء ذلك وسط تداولات شهدت منذ اللحظات الأولى ارتفاعاً إيجابياً في المؤشر العام.
وكانت سوق الأسهم السعودية قد استهلت التداولات في ظل محفّزات إيجابية قوية، أولها بدء مرحلة أكبر لعودة الأنشطة الاقتصادية في البلاد لتشمل قطاع النقل اعتباراً من أمس الأحد، فيما يرتكز المحفّز الثاني على تأكيدات وزير المالية محمد الجدعان بأن الحكومة مستمرة في تحفيز القطاع الخاص، في حين أن المرتكز الإيجابي الثالث يتعلق بأسعار النفط.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس الأحد تعاملاته عند مستويات 7213 نقطة، مسجلاً بذلك ارتفاعاً يبلغ حجمه نحو في 2.3 المائة، مختتماً تداولات الشهر الماضي على أداء إيجابي على صعيد مستوى الإغلاق (المكاسب الشهرية بلغ حجمها نحو 100 نقطة)، يأتي ذلك في الوقت الذي من المتوقع أن تمر به تداولات السوق خلال هذه الأيام ببعض عمليات جني الأرباح، عقب تسجيلها إغلاقاً إيجابياً لعدة جلسات تداول متتالية.
وفي إطار ذي صلة، أوضحت السوق المالية السعودية «تداول»، أن صافي مشتريات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأسبوع المنتهي في 21 مايو 2020 - الأسبوع المنتهي قبل إجازة عيد الفطر المبارك - قد بلغ 2.3 مليار ريال (634.6 مليون دولار)، في حين أن استثمارات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة، قد بلغ صافي مبيعاتهم من خلالها 48.8 مليون ريال (13 مليون دولار) خلال الأسبوع نفسه.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قررت فيه السعودية بدء عودة الأنشطة الاقتصادية اعتبارا من أمس الأحد، بما فيها قطاع الطيران، بالإضافة إلى السماح بالتنقل بين مناطق المملكة، وتمديد فترة التجول لتكون اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً، وحتى الثامنة مساءً، الأمر الذي يعني حراكاً أكبر للنشاط الاقتصادي في البلاد.


مقالات ذات صلة

«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

الاقتصاد مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)

«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

ارتفع صافي ربح شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية بنسبة 28.3 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 231.9 مليون ريال (61.7 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

القطاع غير النفطي السعودي ينمو للشهر السابع رغم ضغوط التكاليف

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسجيل نمو خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسارع وتيرة النشاط التجاري وتحسن الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التضخم يعاود الصعود في أكتوبر بعد أكبر انخفاض في 5 سنوات

متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)
متسوقون أتراك في السوق المغطاة «غراند بازار» في إسطنبول (أ.ف.ب)

عاود التضخم في تركيا مسار الصعود في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، متجاوزاً التوقعات السابقة تحت ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والتقلبات الجيوسياسية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في أكتوبر ارتفاعاً شهرياً بنسبة 2.58 في المائة، وارتفع التضخم السنوي إلى 29.77 في المائة، حسب أرقام رسمية أعلنها معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 27.41 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر.

كانت توقعات الخبراء السابقة أشارت إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بمتوسط 2.20 في المائة في أكتوبر على أساس شهري، وتراجع التضخم السنوي إلى 29.28 في المائة.

وتراوحت تقديرات الخبراء للزيادة الشهرية في أكتوبر بين 1.25 و2.70 في المائة، مع تراجع التضخم السنوي بنسبة 0.45 في المائة.

وبلغ متوسط ​​توقعات الاقتصاديين للتضخم بنهاية العام الحالي 29.64 في المائة.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا خلال سبتمبر (أيلول) الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات مسجلاً 29.73 في المائة، ليهبط إلى أقل من 30 في المائة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب) السابق عليه. وكان التضخم السنوي سجل 31.51 في المائة في أغسطس.

عوامل أساسية

وأشارت بيانات معهد الإحصاء التركي إلى أنه من بين مجموعات الإنفاق الرئيسية الثلاث ذات الوزن الأكبر، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 27.73 في المائة، والنقل بنسبة 36.39 في المائة، والسكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 40.24 في المائة على أساس سنوي.

وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير السنوي 6.81 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و6.10 في المائة للنقل، و4.71 في المائة للإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى.

أسعار المواد الغذائية تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

أما على أساس شهري فقد سُجِّل ارتفاع بنسبة 3.50 في المائة في الأغذية والمشروبات غير الكحولية، و2.02 في المائة في النقل، و2.84 في المائة في الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى. وبلغ إسهام هذه المجموعات في التغير الشهري 0.84 في المائة للأغذية والمشروبات غير الكحولية، و0.36 في المائة للنقل، و0.34 في المائة للإسكان.

ومن بين 174 فئة فرعية مُدرجة في المؤشر، وحتى شهر أكتوبر، أظهرت 29 فئة انخفاضاً في مؤشرها، في حين لم تشهد 11 فئة أي تغيير، وشهدت 134 فئة ارتفاعاً.

تم تحديد زيادة الإيجارات في نوفمبر بنسبة 31.23 في المائة (رويترز)

وبناء على بيانات التضخم في أكتوبر، تحدّدت نسبة الزيادة السنوية في الإيجارات لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بنسبة 31.23 في المائة للمنازل وأماكن العمل.

وخلافاً للأرقام الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي)، المؤلفة من اقتصاديين وأكاديميين وخبراء مستقلين، ارتفاع التضخم الشهري في أكتوبر بنسبة 2.68 في المائة، والتضخم السنوي إلى 45.12 في المائة.


«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
TT

«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)
مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)

ارتفع صافي ربح شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية بنسبة 28.3 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 231.9 مليون ريال (61.7 مليون دولار)، مقارنة بـ180.9 مليون ريال (48.1 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الربح بنسبة 21.2 في المائة، مقارنة بنحو 191.4 مليون ريال (50.9 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وقالت الشركة، في بيان نُشر على موقع السوق المالية السعودية، الثلاثاء، إن نمو الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى تحسن الأداء وارتفاع الإيرادات في قطاعي المناولة الأرضية للشحن والخدمات اللوجستية.

وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 37.5 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 579.3 مليون ريال (154.1 مليون دولار)، مقارنة بـ421.2 مليون ريال (112 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع إيرادات قطاع المناولة الأرضية للشحن بنسبة 35.5 في المائة، ونمو إيرادات قطاع الخدمات اللوجستية بنسبة 53.1 في المائة.

كما ارتفع الربح التشغيلي بنسبة 34 في المائة إلى 251.8 مليون ريال (67 مليون دولار)، مقارنة بـ187.8 مليون ريال (49.9 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وارتفع سهم «سال» بنسبة 4.06 في المائة، ليصل إلى 154 ريالاً، عقب إعلان النتائج.


طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
TT

طفرة اقتراض شركات التكنولوجيا الأميركية تنذر بزيادة ضغوط التمويل في أوروبا

شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «ميتا» في مختبر «ميتا لاب» بمدينة لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

تواجه أسواق السندات الأوروبية ضغوطاً متزايدة مع توجُّه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى إلى الاقتراض من المستثمرين في أوروبا لتمويل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة من شأنها زيادة المعروض من ديون الشركات ورفع تكاليف الاقتراض على شركات أخرى وحكومات.

ورغم أن إصدار الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في أوروبا لا يزال أقل بكثير من نظيره في الولايات المتحدة، يتوقع مستثمرون تسارع وتيرة الإصدارات خلال الأشهر المقبلة، عبر أسواق اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفق «رويترز».

وأطلقت شركة «ألفابت»، يوم الاثنين، ثاني عملية إصدار لسندات مقوّمة باليورو خلال العام الحالي، بعدما جمعت 9 مليارات يورو (10 مليارات دولار) في مايو (أيار) الماضي. ومن المتوقع أن تحذو شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى، المعروفة باسم «هايبرسكيلرز»، مثل «ميتا» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، حذوها، مع تزايد احتياجاتها التمويلية لتوسيع استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقالت رئيسة الاستثمار في أدوات الدخل الثابت لدى «فيديلتي إنترناشيونال»، ماريون لو مورديك، إن أوروبا كانت متأخرة عن الولايات المتحدة في إصدارات الديون بقطاع التكنولوجيا، لكن النشاط يشهد تسارعاً. وقدرت حجم الإصدارات المرتقبة بما يتراوح بين 40 و60 مليار يورو.

ويتيح الاقتراض بالعملات الأجنبية للشركات أيضاً التحوط من مخاطر تقلبات أسعار الصرف المرتبطة بأصولها العالمية، إلى جانب الاستفادة من تكاليف اقتراض أقل نسبياً في أسواق مثل أوروبا.

وتوفر أسواق رأس المال الأوروبية العميقة مصدراً جاذباً للتمويل، إلا أن زيادة الإصدارات، رغم توسيعها قاعدة السندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع المتاحة للمستثمرين، قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل على الشركات والحكومات الأوروبية، التي تواجه بالفعل مخاوف تتعلق بالأوضاع المالية العامة والتضخم.

تسارع الاقتراض التكنولوجي

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (إل إس إي جي) أن إصدارات الديون المرتبطة بقطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة تجاوزت 250 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة 81 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، بلغت الإصدارات في أوروبا 39.3 مليار دولار، بارتفاع نحو 5 في المائة على أساس سنوي.

ورغم المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد سريعة -وهي مخاوف أسهمت في موجة بيع أدت إلى محو أكثر من تريليوني دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ناسداك» الثقيل بأسهم التكنولوجيا خلال الشهر الماضي- يتوقع محللون ومستثمرون استمرار قوة إصدارات السندات.

وتتوقع «بي إن بي باريبا» ارتفاع صافي المعروض من سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري المقوّمة باليورو بنسبة 83 في المائة إلى 192 مليار يورو (214 مليار دولار) في عام 2027، مقارنة بنحو 105 مليارات يورو خلال العام الحالي.

وقال الرئيس العالمي المشارك لتمويل الشركات ذات التصنيف الاستثماري في «بي إن بي باريبا»، جوليو باراتا، إن إصدارات الشركات الأميركية في الأسواق الخارجية، المعروفة باسم «ريفيرس يانكي»، قد تشكل ما بين 80 و90 مليار يورو من إجمالي المعروض المتوقع في 2027، مع استحواذ شركات التكنولوجيا العملاقة على الجزء الأكبر منها.

وأضاف أن دخول أي من هذه الشركات إلى السوق بصفقة تمويلية بمليارات الدولارات تُنفّذ خلال يوم واحد يستقطب اهتمام المستثمرين ويؤثر في حركة السوق.

صفقات ضخمة تختبر شهية المستثمرين

وقد يؤدي تدفق الإصدارات الجديدة إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري، مع تنافس شركات التكنولوجيا العملاقة مع مقترضين آخرين يتمتعون بتصنيفات ائتمانية مرتفعة، من قطاعات المرافق والاتصالات وصناعة السيارات، على جذب طلب المستثمرين.

وفي هذا السياق، اتسعت فروق أسعار مبادلة الأصول على مؤشر «آي سي إي» لسندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري بمقدار 11 نقطة أساس خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى مطالبة المستثمرين بعائد إضافي مقابل الاحتفاظ بسندات الشركات مقارنة بمقايضات أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن زيادة المعروض قد تدفع الشركات المصدرة إلى تقديم علاوات سعرية لجذب طلب كافٍ على سنداتها، ما قد يرفع تكاليف التمويل على الشركات الأخرى.

كما أن المستثمرين في الأسواق الأوروبية أقل خبرة نسبياً في استيعاب صفقات السندات متعددة الشرائح الضخمة، التي أصبحت شائعة في الولايات المتحدة. وقال عضو فريق إدارة المحافظ متعددة القطاعات في «توينتي فور أسيت مانجمنت»، جوناثان أوين، إن مثل هذه الصفقات قد تؤدي مؤقتاً إلى اتساع فروق العائد على سندات الشركات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري.

ورغم أن الطلب القوي من المستثمرين استوعب الإصدارات حتى الآن، فإن سلسلة من الصفقات الضخمة التي تتراوح قيمتها بين 10 و20 مليار يورو قد تختبر قدرة السوق على استيعاب المعروض، خصوصاً إذا تزامنت إصدارات عدة شركات في وقت واحد.

وفي مواجهة تقلبات العوائد طويلة الأجل والتوقعات بزيادة الإصدارات، بدأت بعض الشركات الأوروبية تفضيل السندات قصيرة الأجل على حساب آجال الاستحقاق الطويلة.

وقال مدير المحافظ في «فونتوبل»، كريستيان هانتل، إن الشركات غير العاملة في قطاع التكنولوجيا العملاقة تتجنّب حالياً الإصدارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن بعض الشركات التي كانت تصدر سندات لأجل عشر سنوات باتت تتجه إلى آجال تتراوح بين خمس وسبع سنوات.

ولا تقتصر تداعيات زيادة الاقتراض على سوق سندات الشركات، إذ قد تمتد إلى السندات الحكومية الأوروبية التي تواجه بدورها ضغوطاً ناجمة عن مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع المالية العامة والتضخم.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد قالت الأسبوع الماضي إن إصدارات الديون من جانب شركات التكنولوجيا العملاقة أسهمت في ارتفاع عوائد السندات الحكومية.

وقال أوين إن المستثمرين يركزون بصورة متزايدة على حجم الإصدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الآجال الطويلة، وانعكاساتها على أسواق السندات الحكومية، موضحاً أن ديون شركات التكنولوجيا العملاقة تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع، لكنها تقدم عادة عوائد أعلى من السندات الحكومية.