سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
TT

سيرين عبد النور: التلفزيونات تفرض أسماء نجوم الدراما الناجحين

تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل
تطل سيرين عبد النور في مسلسل «دانتيل» في سبتمبر المقبل

لا يختلف اثنان على النجاح الذي حققته الفنانة سيرين عبد النور في شهر رمضان من خلال برنامج التسلية والألعاب «سهرانين معاكم» عبر شاشة «إم بي سي».
فإطلالتها هذه تركت بأثرها الطيب على المشاهد العربي، فأضحت ضيفة محبوبة ينتظرها بحماس مساء كل يوم، تشاركه أوقات السحور وفترة ترفيهية كان يحتاج إليها في زمن الحجر المنزلي المفروض عليه. احتلت الصدارة على مواقع التواصل الاجتماعي وشغلت الناس بخفة ظلها في التقديم التلفزيوني، وكذلك بإطلالاتها الأنيقة على مدى 30 يوماً متتالياً.
لم تسنح الفرصة لعبد النور هذا العام، أن تشارك في الدراما الرمضانية. فجاء غيابها قسرياً بعدما تأجل عرض مسلسل «دانتيل». فعدم اكتمال عملية تصويره جاء نتيجة انتشار الجائحة.
لكن سيرين عبد النور استطاعت أن تملأ هذا الفراغ، وحققت نجاحاً واسعاً يضاهي إطلالاتها الدرامية انتشاراً وشهرة. وتؤكد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، «في الحقيقة تلقيت عرض تقديم برنامج (سهرانين معاكم) قبل نحو أسبوع من بداية الشهر الكريم. والفكرة لم تكن معروضة على أحد قبلي، وأوضحت للقيمين على البرنامج بأني قد لا أملك الوقت الكافي للقيام بهذه المهمة. فانشغالي بتصوير (دانتيل) كان يأخذ مني وقتي بأكمله. إلا أن المحطة أصرت على الأمر فوافقت بعدما جرى التوفيق بين الأمرين».
وتصف عبد النور تجربتها في «سهرانين معاكم» بأنها «رائعة لا سيما أني كنت أتواجد عن قرب داخل كل بيت عربي في هذا الشهر الفضيل. فأشارك المشاهدين أوقات السحور ونمضي معاً أوقاتاً مسلية تدر على المشاركين في البرنامج جوائز مالية. فهي باختصار تجربة غير متوقعة تعرّف خلالها الناس على وجهي الحقيقي بعيداً عن أي كاركتير أو شخصية أجسدها عادة في مسلسل».
وعن عفويتها التي ميزت إطلالتها هذه، تقول «أنا عفوية بطبعي وأحاول قدر الإمكان الحفاظ على هذه الميزة بين أفراد عائلتي وأصدقائي بعيداً عن هالة الفن التي يمكنها أحياناً أن تفقدنا عفويتنا».
وعما إذا نجاحها في التقديم التلفزيوني أضاف إلى مسيرتها الفنية طعم نجاح من نوع آخر، ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أردد دائماً أن النجاح هو كالشمس لا يمكن إلا أن يسطع نوره على الآخرين. وتقديم هذا البرنامج حفزني على الاستمتاع بهذا النجاح، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي عكسته على أرض الواقع، بفضل تداول أخباره من دون انقطاع طيلة الشهر الكريم. فنجاح الممثل يمكن ألا يلمسه بهذه السرعة؛ إذ يأخذ النقاد والصحافيون وقتهم للكتابة عنه. لكن ردّ فعل الناس المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكون أسرع، ويصل صاحبه مباشرة، وأحياناً في اللحظة ذاتها. فمن هنا يكمن الفرق بين النجاحين وعلى قاعدة انتشار كبيرة عبر شاشة عربية رائدة كـ(إم بي سي)».
وعن ثنائيتها مع الممثل أحمد فهمي الذي شاركها تقديم البرنامج، تقول «أحمد فهمي إنسان رائع ولطيف جداً، وبالفعل شكلنا معاً ثنائياً محبوباً لدى المشاهد. فهو راق بتصرفاته وأدائه مما ينعكس إيجاباً على من يشاركه العمل».
وكانت التعليقات التي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي لا تقتصر على أداء سيرين عبد النور كمقدمة ناجحة، بل طالت أيضاً إطلالاتها الخارجية. فكان متتبعو البرنامج يهتمون بنوعية الأزياء التي سترتديها وكذلك طبيعة الـ«لوكات» التي تعتمدها مساء كل يوم. وتعلّق سيرين عبد النور «طبعاً يهمني كثيراً أن أبدو على المستوى المطلوب قلباً وقالباً. فمن حق المشاهد أن نحترمه بإطلالتنا ونجلّ وقته الذي يمضيه معنا. وكان هناك فريق مختص يشرف على هذه التفاصيل، وأغتنم الفرصة هنا لأشكره فرداً فرداً، بدءاً من مصفف الشعر جورج مندلق، مرورا باختصاصية التجميل مايا يمين، وصولاً إلى سيدريك حداد الذي كان يهتم بأزيائي».
وفي مقابل التعليقات الإيجابية عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبدي سيرين عبد النور أسفها ممن يحاول الإساءة إلى نجاح الآخرين. وتقول «أشفق على هؤلاء الذين يمضون أوقاتهم بكتابة هذا النوع من التعليقات من حبهم لأذية الآخرين». لكن كيف تواجه سيرين هذه التعليقات عادة وبماذا تتسلّح؟ ترد «لست ضد تنوع الآراء بالطبع. لكن هناك كمّاً من الكراهية يبثونه أحياناً، على أشخاص مثلي معرضين لهذه المواقف لأنهم يعملون تحت الأضواء. فلذلك؛ على الفنان أن يكون محصناً تلقائياً لأنه يتوقع هذه المواقف تبعاً لطبيعة عمله. كما أني أعرف أيضاً أن هؤلاء هم بمثابة مرضى نفسيين يعانون من عقد كثيرة تلازمهم منذ صغرهم تتجلى من خلال تصرفاتهم في الحياة».
وفي هذا السياق، انتشر مؤخراً خبر يفيد بأن فرنسا ستطبق قانوناً جديداً لتجريم نشر الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ابتداءً من شهر يوليو (تموز) المقبل. فما رأي سيرين عبد النور بذلك؟ «إذا كان هذا الأمر صحيحاً فعلى جميع البلدان تطبيقه وبمقدمها العربية منها. فالفنان يعد من أكثر الأشخاص المعرّضين لصب الكراهية عليه، ومن الضروري أن يعمل على ردع من يبث هذه السموم الإلكترونية وتهذيبه».
وعما يمكن أن يغري اليوم سيرين عبد النور فنياً، تقول «كلمة إغراء تصح للأشخاص المبتدئين. أنا شخصياً وبعد خبرة طويلة لي في الحياة لا شيء يمكن أن يغريني سوى رؤية أفراد عائلتي بخير. ومن الناحية الفنية أيضاً لا شيء يمكنه أن يغريني سوى تحقيق طموحاتي وأحلامي الكثيرة. فإذا ما فقدنا الطموح ينفد الحماس منا، وكلما شعرنا بحب تحقيق النجاح مرة جديدة، مشيناً على طريق الاستمرارية. وهناك لا شك أدوار أتمنى أن ألعبها فتحقق الانتشار لي على صعيد المسلسلات الدرامية والأفلام السينمائية».
لم تستطع سيرين عبد النور متابعة أعمال الدراما الرمضانية لانشغالها في تصوير مسلسل «دانتيل» من ناحية وتقديم برنامج «سهرانين معاكم» من ناحية ثانية. وتمنت لو استطاعت متابعة مسلسل «بالقلب» للأصداء الإيجابية الكبيرة التي وصلتها عنه. لكنها في المقابل تعترف بأنها قصدت مشاهدة مسلسل «أولاد آدم». «جميع الذين يمثلون فيه هم أصدقائي، وكذلك مخرج العمل الليث حجو. كما أنه من إنتاج الشركة نفسها (ايغل فيلمز) لمسلسل (دانتيل) الذي أشارك فيه والمتوقع أن يعرض على شاشة (إم بي سي) في سبتمبر (أيلول) المقبل. فمكسيم قدم فيه أحد أهم أدواره الدرامية وكذلك ماغي بو غصن التي سعدت برؤيتها متعافية وبصحة جيدة بعد وعكة صحية ألمّت بها. فأعجبت بشجاعتها وبإتقانها للدور إلى أبعد حدود. ولا يمكن أن أنسى قيس الشيخ نجيب ودانييلا رحمة اللذين قدما ثنائياً رائعاً. كما أن رحمة حققت تقدماً كبيراً من خلال الدور الذي لعبته. فجميع أركان هذا العمل كانوا رائعين وبينهم أساتذة في التمثيل أمثال ندى بو فرحات وكارول عبود وطلال الجردي».
وعما إذا هي اليوم سعيدة بتنقلها بين شركات الإنتاج دون تقيدها بواحدة تقول «أشعر بالحرية وبأني أحلّق سعيدة بين شركات الإنتاج التي أحبها، فأختار الأدوار التي تناسبني دون أي قيد».
ويحكي مسلسل «دانتيل» الذي تلعب بطولته سيرين عبد النور مع الممثل السوري محمود نصر، قصة رومانسية اجتماعية مقتبسة عن المسلسل الإسباني «فلفيت». وتدور أحداثه في فترة الخمسينات حول صاحب دار أزياء يقع في حب عاملة خياطة. وهو من كتابة سماء عبد الخالق وإنجي القاسم وإخراج المثنى صبح. وعن طبيعة شخصيتها تقول «الدور هو كتلة من المشاعر والحب مختلطة مع بعضها لا سيما أني أجسد دور فتاة تكتشف والشاب الذي تعرفه منذ الصغر بأنهما متحابان. وتطول أحداث العمل في سياق مجرياته المليئة بالتشويق».
وعن رأيها بالدراما اللبنانية التي استطاعت أن تحجز لها مكاناً على الخريطة الرمضانية، تقول «ينتشر اسم ووهج الممثل اللبناني في العالم العربي ليشكل واحداً من نجوم الأعمال المختلطة. لكن ما ينقصنا برأيي كي نصل بالدراما المحلية إلى شاطئ الأمان هو عنصر الإخراج. فمخرجونا بالكاد يصل عددهم أصابع اليد الواحدة. وفي المقابل على شركات الإنتاج أن تؤمّن لهم ميزانيات كبيرة تخولّهم التحليق بأعمالهم كما يحلمون. فجمال سنان صاحب شركة (إيغل فيلمز) وثق بالمخرج فيليب أسمر عندما فتح له ميزانية كبيرة في مسلسل (ثورة الفلاحين) وجاءت النتيجة رائعة. ومن جهة ثانية، لا تزال الأعمال اللبنانية غير مرغوب فيها بشكل كبير من محطات التلفزة العربية. فلا أذيع سراً إذا قلت إن هذه المحطات تعقد اجتماعات مع شركات الإنتاج ويتداولون معاً بأسماء النجوم الذين يتوخون من أعمالها الربح. ولذلك نرى بعض التلفزيونات تفرض أسماء ممثلين أمّنوا لها النجاح المطلوب البناء على تجارب سابقة لها معهم».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.