وعود أميركية باستثناء مناطق شرق الفرات من {العقاب}

وعود أميركية باستثناء مناطق شرق الفرات من {العقاب}

الأحد - 8 شوال 1441 هـ - 31 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15160]
السفير الأميركي وليام روباك متوسطا قادة عسكريين أكرادا شرق الفرات (الشرق الأوسط)
القامشلي (سوريا): كمال شيخو

حملت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا النظام السوري مسؤولية العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وأبرزها «قانون قيصر» لتمسكه «بمنطق العنف ونبذ الحوار والتوافق السوري»، والتي ستلقي بظلالها على كافة جوانب الحياة بما فيها النواحي الاقتصادية بغية إجبار النظام على الخضوع للضغوط من أجل قبول تسوية سياسية بحسب بيان نشر على حسابها الرسمي في 21 من الشهر الماضي.
وناشدت الإدارة دول التحالف الدولي وواشنطن على ضرورة إعادة النظر في منع تأثر مناطق مكافحة الإرهاب بعقوبات «قانون قيصر»، وأشارت إلى أن حزمة العقوبات ستؤثر على كافة المناطق السورية بما فيها مناطق الإدارة، وقالت في بيانها: «لأنها جزء من سوريا كون التعاملات مع الداخل قائمة وتتأثر بهذه العقوبات في كل القطاعات؛ هذا بحد ذاته يخلق تبعات سلبية على مناطقنا ويخلق مشكلات كبيرة».
وكشف مسؤول بارز من الإدارة الذاتية بأنها ستعمل على منع إخراج العملات الأجنبية ومن بينها الدولار الأميركي من مناطق نفوذها، بغية الحفاظ على أسعار الصرف والحد من المضاربات المالية والتلاعب بأسعار الليرة السورية، وقال بدران جيا كرد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي: «اتخذنا قراراً بمنع إخراج الدولار من المنطقة. هناك فئة من تجار العملات يقومون بجمع الدولار لبيعها بمناطق الحكومة السورية، مما يؤثر على سعر صرفه مقابل الليرة».
واتخذت الإدارة عدة إجراءات لمنع انهيار العملة المحلية داخل مناطقها، على رأسها التعامل بعملة الدولار في مجال التجارة الخارجية والمحافظة على أسعار المواد الأساسية كالخبز والوقود وخدمات المياه والكهرباء، وافتتاح مراكز لبيع المواد الأساسية بسعر التكلفة، ونقل بدران كرد في أنهم يناقشون الوضع الاقتصادي لمناطق نفوذها مع حكومات دول التحالف الدولي من خلال لقاءاتهم المتكررة، ولفت قائلاً: «السفير الأميركي ويليام روباك وعد باجتماعه معنا على عدم تأثر منطقة شمال وشرقي سوريا بالعقوبات، وإبقائها بعيدة عن التأثيرات التي قد تنجم عنه».
ولفتت القيادية الكردية فوزة يوسف عضو الهيئة الرئاسية لحزب «الاتحاد الديمقراطي» السوري، بأن تداعيات «قانون قيصر» لن تؤثر على دمشق فحسب؛ إنما سيكون له تأثير على كل سوريا بما فيها دول الجوار، وقالت لـ«الشرق الأوسط»، لأن معاقبة دولة ما يستتبع تلقائيا معاقبة كل دولة تتعامل معها، «فدمشق أمام خيارين، إما الحل والتخلص من هذا الخناق القادم، وأما معايشة تجربة بغداد عندما تمت معاقبة صدام بالتسعينات فأنهكت قوته وأطيح به سنة 2003».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة