الليلة التي لعب فيها وستهام دون جمهور شهدت كثيراً من «الشتائم المسموعة»

لاعبان ومصور يتذكرون الأحداث الغريبة التي شهدتها المواجهة في كأس الكؤوس الأوروبية قبل 40 عاماً

وستهام على ملعبه أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد (ريال مدريد كاسيا) عام 1980 (غيتي)
وستهام على ملعبه أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد (ريال مدريد كاسيا) عام 1980 (غيتي)
TT

الليلة التي لعب فيها وستهام دون جمهور شهدت كثيراً من «الشتائم المسموعة»

وستهام على ملعبه أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد (ريال مدريد كاسيا) عام 1980 (غيتي)
وستهام على ملعبه أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد (ريال مدريد كاسيا) عام 1980 (غيتي)

بين شوطَي المباراة، طلب مسؤولو نادي وستهام من رئيس النادي آنذاك، لين سيرنز، أن ينزل إلى غرفة خَلْع ملابس اللاعبين لكي يُخبِر المدير الفني للفريق، جون ليال، بأن اللغة البذيئة التي يستخدمها اللاعبون داخل الملعب يتردد صداها خارج المستطيل الأخضر، وتصل إلى المدرجات الخاوية وتسبب إزعاجاً للأشخاص الذين يجلسون في المقصورة.
يقول ألفين مارتن وهو يتذكر المباراة التي لعبها وستهام على ملعبه أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد (ريال مدريد كاسيا)، دون جمهور، في بطولة كأس الكؤوس الأوروبية في خريف عام 1980: «كان هناك كثير من الشتائم في هذه المباراة، لكن لم يكن اللاعبون يدركون ذلك، فقد كانوا يتصرفون بطبيعتهم».
لقد مر 40 عاماً على تلك المباراة. وعندما سُئل مارتن، الذي كان يقود خط دفاع وستهام عندما وصل إلى الجولة الثانية من كأس الكؤوس الأوروبية بعد فوزه في مباراة العودة أمام الفريق الرديف لريال مدريد، عما إذا كان زملاؤه في الفريق قد استجابوا لمطالب رئيس النادي وتوقفوا عن استخدام الألفاظ المسيئة، ضحك وقال: «لا. فخلال كل السنوات التي لعبتها مع اللاعب تريفور بروكينغ، لم يكن يستخدم أي كلمة مسيئة. لكن ما حدث في تلك المباراة كان استثنائياً. لكن كانت هذه هي الطريقة التي تواصلنا بها، ولم يكن بإمكان اللاعبين أن يتوقفوا بمجرد أن يُطلَب منهم ذلك!»، ربما يتعين على الجهات التي تنقل المباريات التي ستلعب دون جمهور بسبب تفشي «فيروس كورونا» أن تضع هذا الأمر في الحسبان.
ومن المؤكَّد أن المباريات ستلعب دون جمهور إذا تم استئناف الموسم، وسيجد اللاعبون صعوبة كبيرة في التأقلم مع هذه الأجواء الغريبة عليهم. ويصف زميل مارتن، ديفيد كروس، اللعب دون جمهور بأنه تجربة غريبة، ويتذكر أن اللاعبين كانوا يواجهون صعوبة كبيرة في اللعب دون جمهور، أمام الفريق الرديف لريال مدريد.
يقول كروس: «يدرك كل لاعب أن صوته يتردد في جميع أنحاء الملعب، فالصوت يتردد في المدرجات ثم يعود إليك مرة أخرى. لكنك لا تسمع مثل هذه الأصوات في ظل الحضور الجماهيري، كما يتعين عليك أن تصرخ بصوت مرتفع للغاية لكي تتأكد من أن زميلك الذي يقف على بُعد 15 ياردة منك يمكنه سماعك. لذا، فقد اعتدنا على التحدث بصوت عالٍ جداً داخل الملعب».
ويضيف: «في التدريبات قد نلعب كفريقين يضم كل منهما 11 لاعباً، وبالتالي فقد اعتدنا على لعب كرة القدم دون جمهور كل يوم. لكن في يوم المباراة يمنحك الجمهور تلك الأجواء المميزة. وأعتقد أن الأمر قد استغرق ما يتراوح بين 15 و20 دقيقة لكي ندرك أننا كنا نلعب تلك المباراة دون جمهور».
وكان وستهام قد لعب تلك المباراة دون جمهور أمام الفريق الرديف لنادي ريال مدريد كعقوبة، بعد الشغب الجماهيري لعشاق النادي الإنجليزي في المباراة الأولى على ملعب «سانتياغو برنابيو». وبالنسبة للفريق الرديف لريال مدريد، الذي تأهل لبطولة كأس الكؤوس الأوروبية بعد خسارة المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، كان اللعب على «سانتياغو برنابيو» بمثابة حلم يراود لاعبي الفريق. لكن الوضع كان سيئاً للغاية في المدرجات، ووقعت مأساة بعد المباراة عندما لقي أحد مشجعي وستهام يونايتد حتفه بعدما صدمته حافلة في ظل تلك الفوضى خارج الملعب.
وبناء على ذلك، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) فرض غرامة مالية قدرها 7.750 جنيه إسترليني على نادي وستهام، على أن يلعب الفريق الإنجليزي مباراتيه التاليتين في البطولات الأوروبية على بُعد 187 ميلاً على الأقل من ملعبه «آبتون بارك». وكان ملعب «روكر بارك»، الذي يستضيف مباريات سندرلاند، مرشحاً لاستضافة مباراة العودة أمام الفريق الرديف لريال مدريد، بينما يتذكر مارتن أن المباراة أقيمت على ملعب ميدلسبره. ويقول كروس إنه قد قيل للاعبين إن المباراة ربما تقام في فرنسا.
وتقدم وستهام باستئناف على تلك العقوبات، وقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إقامة المباراة على ملعبه «آبتون بارك» لكن دون جمهور. وعلاوة على ذلك، لم تكن هناك تغطية مباشرة على شاشة التلفزيون، وكان الحضور الرسمي لتلك المباراة هو 262 متفرجاً. يقول مارتن: «كنا نعتمد بشكل كبير على الحماس الجماهيري في ملعب آبتون بارك، خاصة في المباريات التي كانت تقام في منتصف الأسبوع تحت الأضواء الكاشفة». أما كروس فيقول: «كان اللعب على ملعب آبتون بارك لا يزال يمثل ميزة لنا».
وكان ستيف بيكون، المصور السابق لنادي وستهام، واحداً من الـ262 متفرجاً الذين شاهدوا تلك المباراة من الملعب، ويقول: «كان هناك كثير من المشجعين خارج الملعب. كنت أشاهد المباراة من الملعب، ونظراً لعدم حضور عدد كبير من الجماهير، كان يمكننا التحرك والجلوس على أي مقعد داخل الملعب، لذلك ذهبت إلى الجزء الخلفي من المدرج الشمالي والتقطت بعض الصور من هناك. كما كان بإمكاننا سماع أصوات اللاعبين وهم يتحدثون إلى بعضهم البعض».
ويضيف: «كان إيدي بيلي، أحد العاملين في الجهاز المساعد للمدير الفني جون ليال، سليط اللسان، وأتذكر أنه كان من السهل سماع الألفاظ البذيئة التي يرددها. كما كان يمكنني سماع بريان بتلر وهو يعلق على أحداث المباراة لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».
وكان وستهام قد خسر المباراة الأولى في إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ورغم أن الفريق كان يلعب في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا آنذاك، إلا أنه قدَّم مستويات جيدة للغاية في ذلك اليوم. وكان وستهام قد فاز على آرسنال في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي في ذلك العام، كما تمكن وستهام من إقصاء الفريق الرديف لريال مدريد من كأس الكؤوس الأوروبية. أحرز جيوف بايك هدف التقدم لوستهام في وقت مبكر من عمر اللقاء، لكن قائد الفريق الرديف لريال مدريد، بيرنال، أحرز هدفاً مفاجئاً أدى إلى استمرار المباراة إلى الوقت الإضافي. وأحرز كروس ثلاثة أهداف (هاتريك) لتنتهي المباراة بفوز النادي الإنجليزي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.
وقد تعامل وستهام، الذي ودَّع البطولة بعد ذلك من دور الثمانية بعد الخسارة أمام نادي دينامو تبليسي الجورجي الذي فاز باللقب في نهاية المطاف، مع هذه المواجهة بخبرة كبيرة رغم أن المواجهة أقيمت دون جمهور. يقول مارتن: «كنت أعتقد أن اللعب بدون جمهور سيؤثر على أداء اللاعبين، نظراً لأن الحضور الجماهيري يجعل اللاعبين يقدمون أفضل ما لديهم داخل الملعب، ويلعبون بسرعة كبيرة.
لقد كان اللاعبون يدركون أن أي خطأ بسيط قد يؤثر في نتيجة تلك المباراة. لكن من المؤكد أن اللعب دون جمهور يكون جيداً بالنسبة للحكام، لا سيما أن لغة التواصل بين الحكام واللاعبين تكون أسهل وأكثر وضوحاً. أعتقد أننا سنرى تحسناً في السلوك تجاه الحكام في المباريات التي ستقام دون جمهور».
ويضيف: «كان الأمر غير مسبوق بالنسبة لنا، لكن اللعب بدون جمهور سيكون أكثر صعوبة بمرور الوقت. لقد اعتاد هؤلاء اللاعبون اللعب أمام 60 ألف متفرج، وبالتالي سيكون اللعب دون جمهور أمراً جديداً للغاية بالنسبة لهم. لكن الشيء الأساسي هو أن جميع اللاعبين سيلعبون من أجل تحقيق نتائج جيدة، وبالتالي فإن المنافسة ستطغى على أي شيء آخر».


مقالات ذات صلة

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.