محكمة بريطانية تصدر أول حكم بالسجن على مقاتلين عائدين من سوريا

مخاوف في لندن من تبعات القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب

محكمة بريطانية تصدر أول حكم بالسجن على مقاتلين عائدين من سوريا
TT

محكمة بريطانية تصدر أول حكم بالسجن على مقاتلين عائدين من سوريا

محكمة بريطانية تصدر أول حكم بالسجن على مقاتلين عائدين من سوريا

تزامنا مع نشر الحكومة البريطانية، أمس، لائحة قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب، صدر أول حكم ضد بريطانيين عادوا من سوريا وأدينوا في القتال هناك، وتستعين السلطات البريطانية بالمعلومات المأخوذة من محمود وحمزة نواز، اللذين أدينا في القتال بسوريا، لمعرفة معلومات عن طريقة تدريب مسلحي تنظيم داعش، وطريقة عيش المسلحين الأجانب.
ونشرت الشرطة البريطانية صور المدانين، بالإضافة إلى «مواقيت التدريب والصلاة» في لائحة تم الاستيلاء عليها عند إلقاء القبض على المسلحين، وأصدرت محكمة بريطانية حكما للمرة الأولى، أمس، على الشقيقين البريطانيين بعد عودتهما من سوريا بالسجن بـ4 سنوات بتهمة «التدريب» في معسكرات «الإرهاب» عام 2013.
وتم القبض على محمود وحمزة نواز في معبر دوفر البريطاني عند عودتهما إلى المملكة المتحدة، وألقي القبض عليهما وبحوزتهما صور وذخيرة أبقياها معهما كذكرى لمشاركتهما في القتال.
ووصفت الشرطة البريطانية «اسكوتلاند يارد» سجن الرجلين بأنه إجراء «تاريخي».
وتعتبر قضية الأخوين نواز مثالا على طريقة تعامل الحكومة البريطانية مع العائدين من القتال في سوريا والعراق، التي تقول إنهم يمثلون أحد أكبر المخاطر على الأمن الداخلي، لكن أدان الناشطون البريطانيون هذا القرار لأنهم يشعرون أنه يهدد حقوق المدنية للمواطنين البريطانيين.
وعرضت الحكومة البريطانية، أمس، قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب، منها تشريع يسهل على أجهزة الأمن تعقب المتهمين على الإنترنت، والتحقق مما إذا كانوا ينوون السفر إلى بريطانيا. وعبر بعض السياسيين البريطانيين عن قلقهم على موضوع المتطرفين العائدين من سوريا والعراق، وخصوصا على الإجراءات الصارمة التي تسعى الحكومة لتطبيقها للتضييق عليهم، وأن هذا قد يكون له رد فعل عكسي على استقرار بريطانيا.
وأوضحت وزيرة الداخلية البريطانية، تريزا ماي، أن القوانين الجديدة ستحظر على شركات التأمين بموجب التشريع الجديد، تعويض الذين يدفعون فدى لخاطفين، كما سيتم حظر شركات الطيران التي ترفض توفير معلومات عن المسافرين القادمين إلى بريطانيا.
وصرح المتحدث باسم المنظمة الإسلامية البريطانية، لـ«الشرق الأوسط»، خلال مكالمة هاتفية، أن «قرار تريزا ماي لتحديد القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب، يعرض الأبرياء إلى المضايقة، وقد يؤدي ذلك بالحكم عليه بصفة إدانته فقط بسبب الانتماء إلى الدين الإسلامي».
ويضم المشروع الجديد وقف الناس من السفر إلى الخارج ومن بينها إلغاء ‏جوازات السفر على الحدود لمدة تصل إلى 30 يوما، بالإضافة إلى أوامر إقصاء نظامية مؤقتة ‏للسيطرة على عودة المواطنين البريطانيين المشتبه في ضلوعهم بنشاط إرهابي إلى المملكة ‏المتحدة.‏
وقالت ماي إن «الإجراءات الجديدة المزمعة تشمل منح الشرطة صلاحيات لاحتجاز جوازات سفر مواطنين بريطانيين وأجانب لما يصل إلى 30 يوما إذا اشتبه في سفرهم للمشاركة في أنشطة تتعلق بالإرهاب». كما ينص على تشديد إجراءات الأمن في المطارات؛ حيث يتعين على شركات الطيران تقديم ‏معلومات عن المسافرين بشكل أسرع وأكثر فعالية.‏ ويحذر القانون الجديد على شركات التأمين تغطية تكلفة سداد الفدية لإطلاق سراح المواطنين ‏المختطفين، كما يجبر الشركات على تقديم تفاصيل للشرطة حول مستخدمي أجهزة ‏الكومبيوتر أو التليفونات المحمولة.
وحذر المتحدث باسم مؤسسة «كويليام» البريطانية لمكافحة الإرهاب من هذه الإجراءات، قائلا: «منع الإرهابيين من العودة إلى المملكة المتحدة لن توقف مشكلة الإرهاب، ستجعلها مسألة كبيرة في بلدا آخر». وتحاول المخططات الجديدة أن توقف تنفيذ هجمات بأسلحة نارية في شوارع بريطانيا، ومخطط لتفجير سوق الأوراق المالية بلندن، ومخططات لإسقاط طائرات ركاب، وأخرى لقتل سفير بريطاني وعسكريين.
وأعلنت ماي، الاثنين الماضي، أن «بلادها تواجه أكبر خطر إرهابي في تاريخها، وأنها أحبطت نحو 40 مخططا كبيرا منذ أن نفذ مفجرون انتحاريون هجمات في لندن عام 2005». وستسهل القوانين الجديدة على الشرطة أيضا تحديد هوية مستخدمي الإنترنت في أي وقت من الأوقات. وكانت بريطانيا قد رفعت مستوى التهديد من الإرهاب إلى ثاني أعلى مستوى في أغسطس (آب) الماضي، قائلة إن «خطر وقوع هجوم إرهابي مرجح بشدة».



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.