دول الخليج على عتبة أول اختبارات العودة إلى «الحياة الطبيعية»

السعودية تتبنى خطة وفق مسارين بدءاً من استيعاب الحالات والتوسع في الفحوصات

إجراءات التباعد الاجتماعي عنصر أساسي في العودة (أ.ف.ب)

منطقة الخليج ستعود إلى الحياة الطبيعية على مراحل (أ.ف.ب)
إجراءات التباعد الاجتماعي عنصر أساسي في العودة (أ.ف.ب) منطقة الخليج ستعود إلى الحياة الطبيعية على مراحل (أ.ف.ب)
TT

دول الخليج على عتبة أول اختبارات العودة إلى «الحياة الطبيعية»

إجراءات التباعد الاجتماعي عنصر أساسي في العودة (أ.ف.ب)

منطقة الخليج ستعود إلى الحياة الطبيعية على مراحل (أ.ف.ب)
إجراءات التباعد الاجتماعي عنصر أساسي في العودة (أ.ف.ب) منطقة الخليج ستعود إلى الحياة الطبيعية على مراحل (أ.ف.ب)

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية، بل وعربية، تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» ذلك التاريخ كان في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكانت تعود تلك الحالة لعائلة قادمة من مدينة ووهان الصينية منطلق الأزمة الصحية عالميا.
تبعتها في أيام تالية تسجيل دول خليجية أخرى حالات الإصابة، كانت السعودية آخرها التي سجلت الحالة الأولى في الثاني من مارس (آذار) الماضي، لكن الأخيرة أخذت في إجراءات احترازية قبل ذلك بأيام منها تعليق العمل بتأشيرات العمرة.
الصورة في الخليج سابقا، وخلال الأشهر الأربعة الماضية، جعلت الكرة في يد السلطات للموازنة بين أخذ إجراءات احترازية أكبر تنوعت في عمومها بإيقاف الحضور لمقرات العمل وإغلاق المساجد ودور العبادة وإغلاق كل موقع للتجمعات ولو في الأدنى؛ والتضحية أكثر بوريد الاقتصاد ولو في قطاعات صغيرة في موقع مهم تحتله دول الخليج للمنطقة والعالم.
لم تختلف الاحترازات من كورونا المستجد في الدول الخليجية، بل تشابهت، إلى حدها الأكبر، وهي الدول التي أخذت في الاتجاه القوي نحو التصدي لما تملكه من اقتصادات قوية، واحتياطيات مالية ضخمة كفل لها خطوة أكثر واقعية في فرض الإغلاق والعزل وجعلت من طريقة إدارتها للحياة في جمودها المعيشي أكثر حرصا على الإنسان سواء كانوا مواطنين أو مقيمين.
بالأمس، أعلن عدد من الدول الخليجية خطوات كانت تمسك مشعل الأمل في سرعة الوصول إلى الحياة الطبيعية، وهو البريق الأول الذي يحل مع اختلافات التطبيق، في ظل تسجيل دول عدد حالات كبير، لكن السيطرة على التفشي ومعرفة مواقعه سهل المهمة للوصول إلى إعلان مثل هذا.
ربما يكون حديث الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي، يضع المهمة في المسؤولية الفردية استعدادا لمرحلة مقبلة، حيث ساق البشرى للسعوديين ببدء خطة من مرحلتين للعودة: «بعد مضي خمسة أشهر من هذه الجائحة التي واجهت خلالها الأنظمة الصحية العالمية صعوبات كبيرة في التعامل معها. فقد أصبح (المجتمع اليوم أكثر وعيا) بهذا الفيروس وتطبيق آليات التباعد الاجتماعي، فهي تجربة جديدة علينا جميعا».
السعودية ستعود لحياتها الطبيعية 21 يونيو (حزيران) وفق مسارين؛ أولهما استيعاب الحالات الحرجة التي تسجل وصولها إلى ما يقرب من 400 حالة اليوم، والمسار الآخر وهو البارز، توسعها في الفحوصات والوصول المبكر إلى المصابين.
وستكون السعودية في مرحلة تطبيق الإجراءات مع عودة موظفيها للعمل الأسبوع المقبل في القطاعين العام والخاص، كذلك، السماح بالتنقل بين المدن وفق خطة مرحلية قبل نهاية يونيو، فيما تستمر مدينة مكة المكرمة في تطبيق احترازاتها.
الوزير السعودي الربيعة، قال إن بلاده ستنتقل من مرحلة لأخرى وفق تقييم صحي دقيق، يمنحها «السرعة في تعديل المنهج ومراجعة المسار متى ما دعت الحاجة» لكنه أكد على الأساس الذي سيكون معمولا به، وهو التباعد الاجتماعي.
تقهقر حدة كورونا لم يكن له أن يتم دون إجراءات قوية، ويصف الدكتور مصعب التميمي، اختصاصي علم الأوبئة في مستشفى الملك عبد العزيز بجدة أن اتخاذ الدول إجراءات مثل هذه هي لعدم وجود فجوة في القطاع الصحي العام، حيث تقاس القرارات بمدى ملاءمة المنظومة لأي اتجاهات مستقبلية تتطور مع الفيروس، مؤكدا أن ذلك يحمل تراجعا في حال تزايد أعداد الإصابات كون دول الخليج تملك منظومة متطورة.
وعن نجاح القطاع الصحي في الخليج في السيطرة، يتحدث التميمي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن مبدأ الوقاية وتعزيز الصحة هو الأساس في فهم قرارات على مستوى الدولة لأن علم الأوبئة يفسر الإجراءات بالتنبؤ والاستقراء بناء على معطيات الواقع، ومنها نسب الإصابات والوفيات المعمول بها عالميا، وأرقام الإحصائيات الحيوية، مفيدا أن أي مقارنة مع وبائيات سابقة مع العصر الحالي مختلفة لتطور الأنظمة والاستعدادات المتوالية في دول العالم.
وللمرور عبر الخليج، الكويت ستعود للحظر الجزئي، وفق ما أعلنه وزير الداخلية، أنس الصالح، حيث سيتم الانتقال إلى مرحلة الحظر الجزئي والإعلان عن تفاصيل خطة العودة إلى الحياة غدا الخميس.
الإمارات وعبر إمارة دبي ستعيد مسار الحركة الاقتصادية بتوسيعها من الساعة 6 صباحاً وحتى 11 مساء (بالتوقيت المحلي) اعتبارا من اليوم (الأربعاء)، مع التأكيد على التزام المؤسسات والأفراد بالإجراءات الوقائية والتعليمات الهادفة لضمان السلامة العامة.
سلطنة عمان، هي الأخرى تسارع للعودة، حيث كشف الدكتور أحمد العمار، مدير الصحة العامة في مجلس الصحة الخليجي أن سلطنة عمان قامت بتغيير مصطلح «مناعة القطيع» إلى «المناعة المجتمعية»، وهي إشارة لتوجه الحديث نحو آفاق أكثر أملا للعودة.
دول الخليج بعمومها كثفت من سبل التصدي، بخطط واسعة، وضخت مليارات الدولارات في سبيل المواجهة للجائحة، وكانت السعودية الأبرز بينها، بأكثر من 30 مليار دولار للمكافحة في كل المستويات والتصدي لآثار كورونا، بينها مبالغ لتفعيل الأبحاث الخاصة بالفيروس.
ما يبرز النجاح الخليجي، هو استعدادها للتصدي وأخذ الاحتياطات لمواجهة أقل أزمة غذائية من الممكن أن يحدثها كورونا، في وقت كانت حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) قبل شهرين، من أن بعض دول العالم قد تشهد نقصا في المواد الغذائية خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) بسبب جائحة كورونا.
وأخذت دول الخليج مع الانتشار السريع وتسجيلها أرقاما عالية في مصابي كورونا، جميع استعداداتها مجابهة لأي أزمة غذائية، ولم تسجل أي منها أي نقص في المواد التموينية، بل فعلت الوصول إليها عبر تطبيقات التقنيات في ظل إجراءات الحجر الصحي وعزل بعض مدنها.


مقالات ذات صلة

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك (الدفاع التركية)

تركيا تندد بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة وتطالب بوضع حد لهجماتهم

نددت تركيا بشدة بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة المكرمة وبالأعمال الأخرى التي نفذوها، عادةً أنها لا تشكّل فقط تهديداً للأمن الإقليمي بل للاستقرار العالمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد العاصمة البحرينية (رويترز)

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً ألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

النفط يقفز فوق 107 دولارات مع تصاعد الهجمات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

فيصل بن فرحان: السعودية تواصل دورها في دعم السلم والأمن الدوليين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان: السعودية تواصل دورها في دعم السلم والأمن الدوليين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن مشاركة المملكة في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحادية والثمانين، تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، إن المملكة تنظر إلى أعمال الدورة، المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، باعتبارها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما في ذلك الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

وأضاف أن السعودية، في ظلّ التطورات الراهنة بالمنطقة، تؤكد ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».


التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، فجر السبت.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن تصعيد الحوثيين واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في العاصمة الرياض، التي يسكنها أكثر من 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنّت هذه الميليشيا وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأضاف اللواء المالكي أن الميليشيا الحوثية حاولت استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن (بيش، والطائف، وفرسان، وينبع)، مؤكداً إحباط الدفاعات الجوية تلك المحاولات العدائية.

كما شدَّد، في بيان، السبت، على الحق الأصيل لقيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية؛ لردع سلوك الميليشيا الحوثية الإرهابية.

تضامن مطلق

أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاعتداءات الحوثية على السعودية؛ في انتهاك سافر لسيادتها، وتهديد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنَ عمَّان المطلق مع الرياض، ووقوفَها معها في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمُقيمين فيها.

كما أدانت وزارة الخارجية اللبنانية بأشد العبارات، الهجوم الصاروخي الذي استهدف الرياض، عادًّة التعرض لأمن السعودية انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.

وأعربت الوزارة في بيان، عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسلامة أراضيها، مجددةً رفضه القاطع لأي استهداف للمدن والمنشآت المدنية أو تعريض حياة المدنيين للخطر.

انتهاك صارخ

أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة تصاعد الاعتداءات الإرهابية الحوثية على السعودية، واستمرار محاولات الميليشيا المتكررة والمتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت الوزارة، في بيان، تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّد البيان على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني للبحرين، مشيداً بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وجاهزيتها العالية في التصدي لهذه الاعتداءات الإرهابية وإحباطها، ونجاحها في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا باتجاه مدينة الرياض.

وجدَّدت البحرين دعوتها مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الحوثية الإرهابية المتكررة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، ومحاسبة مرتكبيها، وتنفيذ قراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.

اعتداءات جبانة

أعربت وزارة الخارجية الكويتية واستنكرت بشدة محاولة الحوثيين استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات العدائية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشادت الوزارة بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وكفاءتها في التصدي لتلك الاعتداءات المشينة والجبانة، مُجدِّدة تضامن الكويت ووقفها إلى جانب السعودية ودعمها جميع إجراءاتها لصون سيادتها وأمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها. كما شدَّدت على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول الخليج.

محاولات بائسة

أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن محاولات الميليشيا البائسة لاستهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تكشف عن نهجها العدواني والغادر، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردع هذه الاعتداءات المرفوضة.

وجدَّد البديوي، في بيان، وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً بجانب السعودية، ودعمها الكامل في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن أي استهداف لها هو استهداف لأمن المنطقة واستقرارها.​

نهج إجرامي

أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكارٍ شديدٍ، مُواصلة الميليشيا الإرهابية عدوانها الآثم على السعودية، ومحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وجدَّد الدكتور محمد العيسى، أمين عام الرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين، التنديد بهذه الاعتداءات الإرهابية الغادرة، التي تنتهكُ كلَّ القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكّد على النهجِ الإجراميِ للميليشيا، في تعمُّدِ استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

وأعاد العيسى، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية وجميع الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلّتِها، التأكيد على التضامنِ الكاملِ مع السعودية، في كلِّ ما تتخذُه من إجراءات لردع المُعتدين، وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

تصعيد خطير
وأدانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي وقعت على الرياض، عادّةً إياها انتهاكاً صارخاً لأمن واستقرار السعودية والمنطقة بأسرها، ولقواعد وأحكام القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً من شأنه زيادة حدة التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة. 
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، رفض القاهرة القاطع لأي محاولة للمساس بأمن السعودية وسيادتها، وتضامنها الكامل معها ومع أي إجراءات تتخذها لحفظ استقرارها وسلامتها، مشددةً على أن أمن السعودية ومصر «كل لا يتجزأ«.
سلوك عدواني
وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن هذه الاعتداءات تمثل سلوكاً عدوانياً مشيناً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين، وانتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي.
وشددت على رفض قطر القاطع للاعتداءات على المدنيين والأعيان المدنية، وضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال، مجددةً تضامن الدوحة الكامل مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، ومؤكدةً أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
إدانة أممية
وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واستهداف الأعيان المدنية، وما تمثله من تأثير خطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاء الموقف خلال لقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن آخر مستجدات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما فيها تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي، ومطالباً الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.


السعودية تعلن «زوال الخطر» في 10 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» في 10 مدن بعد إطلاق الإنذار المبكر

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن الدفاع المدني السعودي، السبت، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان.

وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.

وكانت صافرات الإنذار قد أُطلقت في تلك المدن والمحافظات ضمن منظومة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، قبل أن يعلن الدفاع المدني لاحقاً زوال الخطر.

وشدد الدفاع المدني على ضرورة تجنب تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، مؤكداً أهمية استقاء المعلومات المتعلقة بالحالات الطارئة من المصادر الرسمية، والتقيد بما يصدر عن الجهات المختصة من تعليمات وإرشادات.