السعودية لرفع إغلاق أكبر اقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط في يونيو

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : 3 أشهر كفيلة بتعويض خسائر الأعمال مع عودة الأنشطة التجارية

السلطات السعودية تبدأ بعد العيد خطوات عودة الحياة الاقتصادية تدريجياً مع تشديد تطبيق إجراءات الوقاية (الشرق الأوسط)
السلطات السعودية تبدأ بعد العيد خطوات عودة الحياة الاقتصادية تدريجياً مع تشديد تطبيق إجراءات الوقاية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لرفع إغلاق أكبر اقتصاد بمنطقة الشرق الأوسط في يونيو

السلطات السعودية تبدأ بعد العيد خطوات عودة الحياة الاقتصادية تدريجياً مع تشديد تطبيق إجراءات الوقاية (الشرق الأوسط)
السلطات السعودية تبدأ بعد العيد خطوات عودة الحياة الاقتصادية تدريجياً مع تشديد تطبيق إجراءات الوقاية (الشرق الأوسط)

في ثالث أيام عيد الفطر ووسط تفاؤل وسعادة شعبية غامرة، أعلنت السعودية، فجر أمس، رفع الإغلاق عن الأنشطة التجارية والقطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، الذي يعدّ الأكبر في المنطقة، بشكل تدريجي وصولاً إلى فتح كلي في يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن استمر منع التجول والإغلاق لما يفوق شهرين مع الإجراءات الاحترازية المشددة والتنظيمات الوقائية الدقيقة في مواجهة تفشي وباء «كوفيد19» وتداعياته الصحية في البلاد.
وجاءت الموافقة الحكومية بناءً على ما رفعته الجهات الصحية المختصة بشأن الإجراءات التي اتخذتها المملكة في مواجهة فيروس «كورونا» المستجد، وكان محتواها تغيير أوقات منع التجول الجزئي وزيادة ساعات العمل مع عودة بعض النشاطات الاقتصادية، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.
يأتي ذلك وسط تقديرات مختصين في الشأن الاقتصادي بأن الأشهر الثلاثة الأولى بعد تطبيق القرار بتخفيف الإجراءات الذي اتخذته المملكة بدءاً من الخميس المقبل، كافية لتعويض خسائر القطاع التجاري، في حين سيدفع القرار بعودة أكثر من 50 في المائة من قطاعات الاقتصاد السعودي لوضعها الطبيعي قبل الجائحة.

العيد السعيد
لم تنتظر الحكومة في المملكة للإعلان عن بشائر رفع الإغلاق القهري بسبب الفيروس حتى نهاية أيام العيد، بل بادرت قبل انتهائها أمس إلى الإفصاح عن خطة عودة الحياة إلى مجاريها في الشأن الاقتصادي على 3 مراحل جزئية حتى الفتح الكامل في يونيو المقبل.
وبرز بين القرارات فتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية وممارستها أعمالها في فترة السماح التي ستمتد من الخميس المقبل بنظام يوم العمل شبه الكامل، من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، لمحال تجارة الجملة والتجزئة والمراكز التجارية (المولات)، فيما من الأحد المقبل سيرفع تعليق الحضور لمقار شركات القطاع الخاص، والعودة لممارسة أنشطتها المكتبية وفق ضوابط احترازية تضعها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع وزارة الصحة.

قطاعات حيوية
من الأحد المقبل، تضمن القرار فتحاً واسعاً لقطاعات حيوية؛ حيث وافقت السعودية على رفع تعليق الرحلات الجوية الداخلية (مع استمرار تعليق الرحلات الدولية) مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة التي تحددها الهيئة العامة للطيران المدني بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات الأخرى ذات العلاقة، كذلك؛ رفع تعليق السفر بين المناطق بوسائل المواصلات المختلفة، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية اللازمة. قطاعياً، جرى السماح بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية المستثناة للعودة إلى ممارستها أعمالها خلال فترة السماح، وذلك في مجالات الطلبات الداخلية في المطاعم، والطلبات الداخلية في المقاهي مع مراعاة الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تضعها الجهات المختصة.

فتح كلي
بحسب القرارات الصادرة؛ سيكون يوم 21 يونيو (حزيران) المقبل، موعداً لعودة أوضاع الحياة الطبيعية في جميع مناطق المملكة ومدنها إلى ما قبل فترة إجراءات منع التجول، فيما عدا مدينة مكة المكرمة، مع الالتزام التام بالتعليمات الصحية الوقائية والتباعد الاجتماعي.
يأتي ذلك وسط استبشار قطاعات الأعمال في السعودية بعودة الحياة لكثير من القطاعات التجارية التي شملها قرار العمل، كم يقول كريم العنزي، رئيس «اللجنة الوطنية للذهب والمجوهرات» عضو اللجنة التجارية في الغرفة التجارية بالرياض، الذي رأى أن القرارات جاءت في وقت حساس يمر به الاقتصاد السعودي، خصوصاً أن الجائحة كانت لها انعكاسات بسبب توقف كثير من القطاعات استمر أكثر من 10 أسابيع.

النمو التدريجي
وأكد العنزي لـ«الشرق الأوسط» أن النمو سيعود تدريجياً لكثير من القطاعات، «وهذه العودة ستنعكس على الاقتصاد السعودي الذي سيعيد ما نسبته 50 في المائة في الحدود الدنيا مع بدء تنفيذ القرار، بينما ستزداد النسبة مع مرور الوقت»، موضحاً أن «هذه التقديرات مرتبطة بما جرى رصده من حركة وقوة شرائية للمستهلك المحلي خلال فترة عمل كثير من القطاعات التجارية في الفترة المسموح بها طيلة 25 يوماً في شهر رمضان المبارك».
وسيعيد تطبيق رفع منع التجول، وفقاً للعنزي، «وضع الاقتصاد السعودي على ما كان عليه قبل الجائحة؛ وإن كانت هذه العودة ببطء» على حد تعبيره. و«تعتمد على عوامل عدة، منها استمرار عمليات الشراء التي جرى رصدها في وقت سابق، والتي ستحرك الشركات والمصانع بفئاتها (الكبيرة، والصغيرة، والمتوسطة) لارتباطها بشكل مباشر مع البعض بعملية الإنتاج وتغذية السوق من خلال نشاطات التجزئة، والجملة، والتصنيع لعودة دوران العجلة من جديد».
وعن الفترة الممكنة لتغطية الخسائر، قال العنزي، إنه و«من خلال المعطيات ستكون الأشهر الثلاثة الأولى بعد السماح كافية لتغطية ما جرى إنفاقه من تكاليف على أجور العاملين، والإيجارات لمحال ومستودعات ولم يكن لها مردود مالي على تلك الشركات»، مشيرا إلى أنه بعد هذه الفترة ستكون القطاعات التجارية قادرة على إعادة ترتيب أولوياتها في الإنفاق وتحديد المكاسب والخسائر.

قطاع الطيران
من جانبه، يشير خبير طيران سعودي إلى أن القطاع الجوي تضرر بشكل لافت خلال الفترة السابقة، كما يقول الدكتور حسين الزهراني رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية بجدة، «نتيجة أن الجائحة عصفت بجميع دول العالم الذي فرض وقف حركة الطيران وجميع الأنشطة في المطارات الدولية».
وأوضح الزهراني أن القرار «سيعيد الشغيل الذاتي للشركات، وسيكون هناك بعض الإجراءات لفتح جزئي مع تشديدات على متطلبات الإجراءات الوقاية، وهو ما يكون له تأثير محتمل بتقليص عدد الركاب في الطائرة بحكم التباعد الاجتماعي»، موضحاً أن «الفتح الجزئي سيكون فرصة لشركات الطيران لتقديم خدمات جديدة مختلفة وإعادة النظر في العفش، فبدلاً عن تقديم جميع الخدمات بشكل كامل، ستعمل الشركات على تجزئة الخدمات المقدمة في أسطولها في محاولة لتوفير المصاريف والوقود».
ويرى الزهراني أن قرار العودة بعد نحو أكثر من شهرين من الإغلاق «سيعزز استعادة القطاع عافيته خلال الفترة المقبلة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرار «جاء في توقيت مهم للغاية؛ حيث لو طالت المدة فستدخل في مرحلة صيانة الطائرات، وسيكون لها انعكاس على الأرباح، والشركات في هذه المرحلة تبحث عن التوازن المالي، وستعمل الشركات للخروج من هذه الأزمة دون خسائر كبيرة».

العودة كاملة
إلى ذلك، يلفت الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي، إلى أن «العودة بشكل كامل وحر لمختلف القطاعات الاقتصادية ينتظر أن تكون منتصف أغسطس (آب) المقبل»، مؤكداً أن «جميع المؤشرات تؤكد أن حكومة السعودية نجحت طيلة هذه الفترة في مواجهة فيروس (كورونا)، والأجهزة المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة، تعاملت بحرفية، لذلك يعول على أن تكون الأيام المقبلة نقطة انطلاقة صحية للقطاع الاقتصادي والأنشطة التجارية».
وأضاف الطيار أن القرار «جاء في وقت بالغ الأهمية؛ حيث ستكون له انعكاسات كبيرة في تدارك القطاعات التجارية بمختلف نشاطاتها لتعويض خسائرها، خصوصاً مع زيادة ساعات التجول للمواطنين والمقيمين، ما يمكّن كثيراً من الأنشطة في ترويج منتجاتها بشكل أكبر وأوسع، خصوصاً أن الاقتصاد السعودي في الفترة الماضية تأثر جراء الجائحة»، مشدداً على «أهمية الوعي لدعم المستهلك في تنفيذ الاحترازات الوقائية لضمان سلامته في المقام الأول، ولكيلا تكون هناك انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني».


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.