أسعار النفط ترتفع مع تنامي الثقة في خفض الإنتاج

الكرملين: «أوبك بلس» ستدرس السوق قبل البت في أي قرارات

يتداول النفط حالياً فوق مستوى 35 دولاراً للبرميل (رويترز)
يتداول النفط حالياً فوق مستوى 35 دولاراً للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع مع تنامي الثقة في خفض الإنتاج

يتداول النفط حالياً فوق مستوى 35 دولاراً للبرميل (رويترز)
يتداول النفط حالياً فوق مستوى 35 دولاراً للبرميل (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أمس الثلاثاء، مدعومة بثقة متزايدة في السوق بأن المنتجين سيلتزمون بتعهداتهم لخفض معروض الخام، بينما يتحسن الطلب مع تخفيف إجراءات مكافحة فيروس «كورونا».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.8 في المائة، أو 30 سنتا، مسجلة 35.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:11 بتوقيت غرينيتش.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة، أو 73 سنتا، إلى 33.98 دولار للبرميل. ولم تكن هناك تسوية لغرب تكساس يوم الاثنين بسبب عطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة.
وقال تاماس فارجا من بي في إم للسمسرة في النفط، وفق رويترز: «الانتعاش الحالي في أسعار النفط مدفوع في المقام الأول باعتبارات العرض... مجموعة (أوبك بلس) تفي بالتوقعات أو تتجاوزها فيما يتعلق بالالتزام بخفض 9.7 مليون برميل يوميا».
وأضاف «بينما يتم تخفيف قيود الإغلاق، فإن جانب الطلب في المعادلة يوفر الدعم أيضا». تدعمت السوق بتصريحات من روسيا تفيد بانخفاض إنتاجها النفطي مقتربا من هدفه البالغ 8.5 مليون برميل يوميا لشهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) بموجب اتفاق خفض المعروض مع منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين كبار آخرين، في إطار المجموعة المسماة (أوبك بلس).
وقال الكرملين أمس، إن مجموعة دول «أوبك بلس» ستدرس تطورات الوضع في أسواق النفط العالمية قبل أن تأخذ أي قرارات جديدة بشأن سياسة الإنتاج.
جاء ذلك ردا على سؤال إن كانت هناك حاجة إلى جهود جديدة لدعم سوق الطاقة. وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي المبرم الشهر الماضي أثبت فاعلية لا شك فيها، وساعد في التصدي لأي مسارات سلبية محتملة في أسواق الخام.
ونقلت وزارة الطاقة الروسية الاثنين عن الوزير ألكسندر نوفاك قوله إن زيادة الطلب على الوقود من شأنها أن تساعد على خفض الفائض العالمي بحلول يونيو أو يوليو (تموز). وتوقع نوفاك توازن العرض والطلب في أسواق النفط العالمية خلال الشهرين القادمين.
يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه مصادر، وفق «رويترز»، إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك سيجتمع مع شركات النفط الرئيسية لبحث سير تطبيق تخفيضات إنتاج الخام العالمية والتمديد المحتمل لمستويات التقليص الحالية بعد يونيو.
والاجتماع مؤشر جديد على التزام موسكو بدعم أي خطوات مشتركة جديدة لتحقيق الاستقرار بأسواق النفط ما اقتضت الضرورة، بعد أن قلصت إنتاجها لما يقرب من المستوى المستهدف له بموجب الاتفاق العالمي. وكانت مصادر قالت في وقت سابق هذا الشهر إن «أوبك بلس» تريد الإبقاء على تخفيضات إنتاج النفط القائمة بعد يونيو، عندما تعقد المجموعة اجتماعها القادم والذي من المقرر بعده تقليص التخفيضات الحالية إلى ثمانية ملايين برميل يوميا حتى ديسمبر (كانون الأول). وتجتمع دول «أوبك بلس» أوائل يونيو لبحث الإبقاء على تخفيضات المعروض الهادفة لدعم الأسعار، التي ما زالت منخفضة حوالي 45 بالمائة منذ بداية السنة.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات من شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة أن عدد منصات الحفر الأميركية هبط إلى منخفض قياسي عند 318 في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، مما يشير أيضا إلى انخفاض الإنتاج في المستقبل.



استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الشركات تحذِّر من موجة تضخم جديدة إذا طال أمد الحرب

منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق حي لا ديفانس المالي قرب باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق حي لا ديفانس المالي قرب باريس (رويترز)
TT

استطلاع لـ«المركزي الأوروبي»: الشركات تحذِّر من موجة تضخم جديدة إذا طال أمد الحرب

منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق حي لا ديفانس المالي قرب باريس (رويترز)
منظر جوي يُظهر نهر السين وأفق حي لا ديفانس المالي قرب باريس (رويترز)

أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تتوقع خطر موجة جديدة من التضخم، مماثلة لتلك التي أعقبت جائحة «كوفيد-19»، في حال استمرار الحرب في إيران عدة أشهر، بما قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الوقود والهيدروجين والهيليوم.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، ولكنه ناقش خيار رفعها لمواجهة التضخم المتصاعد؛ مشيراً إلى احتمال بدء تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وأظهر الاستطلاع الفصلي الذي أجراه البنك أن الشركات الكبرى في قطاعات السفر الجوي والخدمات اللوجستية والكيميائيات والبلاستيك والتعبئة والتغليف رفعت أسعارها فعلاً في كثير من الحالات بنسب مكونة من رقمين، أو أعلنت عن زيادات مرتقبة، انعكاساً لارتفاع أسعار النفط منذ بدء النزاع.

انتقال تدريجي للضغوط التضخمية

ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية السلع والخدمات –وهو عامل حاسم في توجيه السياسة النقدية– من المرجح أن يكون أكثر تدريجية، مقارنة بما حدث عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وذلك بفضل تحوُّط الشركات الكبرى ضد تقلبات أسعار الطاقة.

وقال البنك: «يسهم هذا التحوط في الحد من التأثير قصير الأجل؛ إذ إن انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى هذه الشركات يتم بشكل أقل مباشرة، وغالباً عبر موردين أصغر غير متحوطين يسعون إلى تمرير زيادات في أسعار المدخلات».

مخاطر موجة تضخم جديدة

وأضاف البنك المركزي الأوروبي أنه في حال استمرار الحرب وما يصاحبها من اضطرابات في مضيق هرمز، فإن الشركات ترى خطر اندلاع موجة تضخمية جديدة مماثلة للفترة 2022– 2023.

وأشار إلى أن استمرار النزاع أشهراً، مع إغلاق محتمل لمضيق هرمز، أو تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة، قد يؤدي إلى نقص عالمي لا يقتصر على الوقود؛ بل يمتد إلى منتجات تعتمد على المشتقات النفطية، مثل الهيدروجين والهيليوم.

عوامل تخفف من حدة التأثير

وفي المقابل، أوضح البنك أن هناك عوامل قد تحد من شدة الصدمة مقارنة بفترة ما بعد الجائحة، من أبرزها ضعف الطلب العالمي؛ خصوصاً من الصين، وغياب انتعاش قوي في قطاع الخدمات، إلى جانب تراجع مستويات التحفيز الحكومي.

وأجرى البنك المركزي الأوروبي مقابلات مع 67 شركة من خارج القطاع المالي، معظمها خلال الفترة بين 23 مارس (آذار) و1 أبريل (نيسان).


اليابان تحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ

سفن نفط راسية بجوار مصافي شركة «هيلينيك بتروليوم» بالقرب من أثينا في اليونان (رويترز)
سفن نفط راسية بجوار مصافي شركة «هيلينيك بتروليوم» بالقرب من أثينا في اليونان (رويترز)
TT

اليابان تحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ

سفن نفط راسية بجوار مصافي شركة «هيلينيك بتروليوم» بالقرب من أثينا في اليونان (رويترز)
سفن نفط راسية بجوار مصافي شركة «هيلينيك بتروليوم» بالقرب من أثينا في اليونان (رويترز)

أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، أن أزمة إمدادات النفط العالمية لها «تداعيات هائلة» على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقالت، في كانيبرا عقب إجرائها محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن البلدين سيتعاملان «بشكل عاجل» مع الوضع، لضمان استقرار إمدادات الطاقة.

وأضافت: «أكدنا مجدداً أن اليابان وأستراليا ستبقيان على تواصل وثيق للتحرك بالشكل المُلحّ الضروري».

ومنذ بدء الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، أغلقت إيران عملياً مضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال. وعقب سَريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، في ظل مواصلة طهران إغلاق الممر البحري الحيوي.

وتوجَّه نحو 80 في المائة من هذه الإمدادات إلى دول آسيا، وفق وكالة الطاقة الدولية.

وقالت تاكايتشي إن اليابان وأستراليا تعتزمان تعزيز استقلاليتهما وصمودهما لتتمكّنا من ضمان إمداداتهما من الطاقة.

وأستراليا هي المُورّد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال لليابان التي تؤمّن بدورها لأستراليا 7 في المائة من احتياجاتها من وقود الديزل.

من جهة أخرى، أصدر البَلدان سلسلة من البيانات الرامية إلى تعزيز روابطهما على صعيد الاقتصاد والدفاع والمعادن الحرجة.

وأعلن ألبانيزي أنه «بالنسبة للأستراليين، سيعني هذا أننا سنكون أقل عرضة للصدمات العالمية كالتي نشهدها حالياً بسبب النزاع في الشرق الأوسط».

كما يسعى الشريكان إلى الخروج من الهيمنة الصينية.

وعلى هذا الصعيد، شدّدت أستراليا على مواردها من المعادن الحرجة، بينما أعربت الحكومة اليابانية عن تصميمها على ضمان إمدادات مستقرة من هذه المواد.


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط تصاعد التوتر بمضيق هرمز

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط تصاعد التوتر بمضيق هرمز

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية أداءً متبايناً يوم الاثنين؛ مما يعكس بداية حذرة للأسبوع، بينما يواصل المستثمرون تقييم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الحيوية لشحن النفط، الذي لا يزال مغلقاً.

ورغم أن نتائج أرباح الشركات القوية دعمت الأسواق في الأسابيع الأخيرة، فإن الحرب الأميركية - الإيرانية لا تزال تمثل عامل ضغط رئيسياً، وفق «رويترز».

ويستمر الصراع، الذي دخل شهره الثالث، في إلقاء ظلاله على الاقتصاد العالمي، وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط وبقاء مخاطر تصعيد الأعمال العسكرية قائمة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «يمكن للأسواق تجاوز ضباب الحرب إذا كان من المتوقع أن يتبدد خلال فترة زمنية معقولة».

وأضاف: «يكمن جوهر الأمر في إدراك أن ما يحدث مؤقت وليس دائماً، رغم أن هذا يصعب تذكره خلال الأزمة».

تصاعد التوتر الجيوسياسي

وحذّر الجيش الإيراني القوات الأميركية من دخول مضيق هرمز، بعد تصريحات من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن نية الولايات المتحدة المساعدة في تحرير السفن العالقة بالخليج.

وفي الوقت نفسه، تدرس إيران الرد على المقترح الأميركي الأخير لإجراء محادثات سلام، بعد فشل الجهود الدبلوماسية السابقة في تحقيق أي تقدم.

وفي الساعة الـ4:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 101 نقطة أو 0.2 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 5.25 نقطة أو 0.07 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 61.75 نقطة أو 0.22 في المائة.

وفي سياق متصل، أعلنت «بيركشاير هاثاواي» أنها واصلت بيع صافي حصتها من الأسهم للربع الـ14 على التوالي؛ مما يعكس استمرار الحذر في استثماراتها.

كما تراجعت أسهم «جيم ستوب» بنسبة 0.8 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «إيباي» بنسبة 8.3 في المائة خلال تداولات ما قبل الافتتاح، بعد إعلان عرض استحواذ من شركة بيع ألعاب الفيديو بقيمة تبلغ نحو 56 مليار دولار في صفقة نقدية وأسهم.