{صندوق الاستثمارات السعودية} يتمدد إلى الهند بشراء حصة من شركة عملاقة

«سالك» تستحوذ على 30% من «دعوات» مصدّرة أجود أصناف الأرز في العالم

صندوق الاستثمارات السعودية يوسع استثماراته للقطاع الغذائي بالاستحواذ على شركة هندية لتصدير أجود أنواع الأرز (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات السعودية يوسع استثماراته للقطاع الغذائي بالاستحواذ على شركة هندية لتصدير أجود أنواع الأرز (الشرق الأوسط)
TT

{صندوق الاستثمارات السعودية} يتمدد إلى الهند بشراء حصة من شركة عملاقة

صندوق الاستثمارات السعودية يوسع استثماراته للقطاع الغذائي بالاستحواذ على شركة هندية لتصدير أجود أنواع الأرز (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات السعودية يوسع استثماراته للقطاع الغذائي بالاستحواذ على شركة هندية لتصدير أجود أنواع الأرز (الشرق الأوسط)

كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودية أول من أمس عن توسع جديد بتمدد نشاطه الزراعي من خلال الاستحواذ على حصة معتبرة في شركة أغذية هندية عملاقة، في وقت تتكشف فيه فرص استثمارية واعدة على المستوى العالمي جراء التداعيات المتهاوية من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكان صندوق الاستثمارات العامة أعلن الشهر الماضي عن ترقبه فرصا استثمارية، لكنه أشار إلى أنها ستكون في قطاعات بينها الطيران والنفط والغاز والترفيه، قبل الإفصاح عن الصفقة المبرمة لاستحواذ 29.9 في المائة من شركة دعوات للأغذية المحدودة في الهندية.
وقال الصندوق في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أول من أمس إنه تماشيا مع استراتيجيته في الاستثمار بقطاع الزراعة والأغذية، استحوذت الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) - ذراع الحكومة السعودية للاستثمار الزراعي الخارجي - على شركة دعوات للأغذية.
وتحرك صندوق الاستثمارات العامة السعودي الأيام الماضية مستفيداً من تراجع القيم الاسمية والسوقية للشركات ومؤسسات دولية، جراء الأزمة الراهنة في الاقتصاد العالمي، بشراء حصص في شركات عالمية في مجال الطيران والمصارف وشبكات التواصل الاجتماعي والترفيه، كان آخرها شراء حصص في شركات أميركية كبرى منها: بوينغ و«فيسبوك» وسيتي جروب.
وشركة دعوات للأغذية المحدودة الهندية هي واحدة من أذرع التصنيع والتوريد لشركة إل تي للأغذية وتضم أحد مرافق التصنيع الخمسة التي تمتلكها مجموعة إل تي في الهند وتساهم حالياً في نحو 22 في المائة من إجمالي إنتاج المجموعة، كما تلبي بشكل أساسي الطلب من الأسواق الخارجية، كما شهدت نمواً في الإيرادات بأكثر من 20 في المائة على مدى الخمس سنوات الماضية.
وتعمل شركة إل تي للأغذية - منذ 80 عاماً في أكثر من 80 دولة - على إنتاج أجود أنواع الأرز، بإيرادات مجمعة بلغت نحو 550 مليون دولار في عام 2019، كما تمتلك من خلال علاماتها التجارية الأبرز «دعوات» و«رويال» مكانة رائدة في الهند والولايات المتحدة بحصة سوقية تبلغ 29 في المائة و45 في المائة على التوالي، ولديهما حصة سوقية قوية في دول أخرى أيضا.
ومعلوم أن شركة (سالك) تأسست بمرسوم ملكي في أبريل (نيسان) 2009 كشركة مساهمة سعودية مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وتعمل في مجال الاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني في الدول التي تتمتع بمزايا نسبية، للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير المنتجات الغذائية واستقرار أسعار السلع الغذائية في المملكة.
ومعلوم أن مبادرات الصندوق السيادي السعودي ترمي لاستثمارات بمحفظة منوعة إلى رفع قيمة أصوله من نحو 840 مليار ريال (224 مليار دولار) عام 2017 إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال العام الحالي 2020، وتحقيق إجمالـي عوائد من 4 إلـى 5 في المائة، والمساهمة بنسبة 6.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بأكثر من 170 مليار ريال، ما يجعله أحد أهم المحركات الأساسية لعملية التحول الاقتصادي في المملك.
ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة 6 محافظ استثمارية، محفظتان منها تستهدفان الاستثمارات العالمية، وجزء يتركز على قطاعات محددة تتيح توسيع نطاق انتشار المملكة وتحقق أثرا اقتصاديا مرتفعا أو مرتبطة بصناعات مستقبلية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.