أنقرة تعلن «فراغاً» في شرق المتوسط وتعرض التفاوض

اليونان تنفي تقارير عن احتلال تركي لأراضيها وتوسع الحدود

جنود يونانيون ينشرون أسلاكاً شائكة على السياج الحدودي على ضفة نهر ماريتسا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
جنود يونانيون ينشرون أسلاكاً شائكة على السياج الحدودي على ضفة نهر ماريتسا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تعلن «فراغاً» في شرق المتوسط وتعرض التفاوض

جنود يونانيون ينشرون أسلاكاً شائكة على السياج الحدودي على ضفة نهر ماريتسا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
جنود يونانيون ينشرون أسلاكاً شائكة على السياج الحدودي على ضفة نهر ماريتسا في مارس الماضي (أ.ف.ب)

على وقع توتر في العلاقات مع أثينا أثارته تقارير نفتها اليونان عن احتلال تركيا جزءمن أراضيها، عرضت أنقرة التفاوض مع اليونان ودول شرق البحر المتوسط حول أعمال التنقيب عن النفط والغاز، معتبرة أنها الوحيدة الموجودة في المنطقة بعد فراغ خلفه «انسحاب الجميع».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نحن جاهزون للتشارك دائماً، في حال أقدمت اليونان وغيرها من الدول على خطوات إيجابية تجاهنا، باستثناء قبرص فعليها التفاهم مع جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا يعترف بها أحد سوى تركيا. وتساءل في مقابلة تلفزيونية، ليل السبت - الأحد، عمن يوجد في شرق المتوسط حالياً، قبل أن يجيب: «لا أحد... الكل انسحب حتى نهاية العام الحالي، باستثناء تركيا. ما يعنيه ذلك هو أنه على الجانب القبرصي التفاهم مع شمال قبرص، والرسالة أيضاً لكل دول شرق المتوسط هي أن تركيا موجودة هنا، وينبغي عليكم التعاون مع تركيا».
وأشار إلى وجود سفن تنقيب تركية في منطقة جنوب غربي قبرص، معتبراً أنها «مناطق تقع ضمن السيادة التركية، وغير قابلة للنقاش». وتواصل تركيا أعمال التنقيب عن النفط والغاز في منطقة تؤكد قبرص أنها ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة. ويدعم الاتحاد الأوروبي موقف قبرص، وقد فرض العام الماضي حزمة عقوبات اقتصادية رمزية على تركيا بسبب أعمال التنقيب التي أكد عدم قانونيتها. كما اعترضت اليونان ومصر وقبرص والولايات المتحدة وإسرائيل على النشاط التركي الذي تقول أنقرة إنه يجري في «جرفها القاري»، بموجب ترخيص من حكومة شمال قبرص غير المعترف بها دولياً.
وفي الوقت ذاته، قالت تركيا إنها لن تسمح بما سمته «الأمر الواقع» على حدودها مع اليونان، عقب تقارير عن شكوى أثينا من استيلاء قوات تركية على أرض عند مجرى نهر إيفروس الذي يفصل بين البلدين. وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن «أنقرة أبلغت أثينا بأن مجرى النهر تغير بشكل كبير لأسباب طبيعية وصناعية منذ عام 1926 حين أقيمت الحدود، وأن الحل يتطلب تنسيقاً تقنياً». وأضافت أن النزاع يمكن حله عبر محادثات بين الوفدين التقنيين للبلدين، وهو اقتراح قدمته أنقرة لأثينا، مضيفة: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بأمر واقع على حدودنا». وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أمس، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن المزاعم التي نشرتها الصحافة البريطانية عن أن القوات التركية احتلت قطعة أرض عادة ما تكون مغمورة بالمياه في هذا الوقت من العام وتقع في الجانب اليوناني من الحدود «خاطئة تماماً».
وأقر في مقابلة مع قناة «سكاي» بأن «وجود القوات التركية لوحظ في قطاع من الأرض، حيث كان الجيش اليوناني يقوم ببعض الأعمال التحضيرية»، بعد أن أعلنت أثينا أنها لن تعطي تركيا إحداثيات توسيع سياجها في ماريتسا (إيفروس) مقدماً. وأضاف أن اليونان طلبت من تركيا «عدم اتخاذ أي خطوة أخرى في المنطقة».
وكانت القوات الخاصة التركية حاضرة في الأسابيع الأخيرة، حيث يقوم الجيش اليوناني بأعمال تحضيرية لتوسيع السياج الحدودي لمنع عبور أعداد ضخمة من المهاجرين. وقال ديندياس: «سنمضي قدما في توسيع السياج. والتزامنا الدستوري هو حماية التراب اليوناني».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.