أنقرة تعلن «فراغاً» في شرق المتوسط وتعرض التفاوض

أنقرة تعلن «فراغاً» في شرق المتوسط وتعرض التفاوض

اليونان تنفي تقارير عن احتلال تركي لأراضيها وتوسع الحدود
الاثنين - 2 شوال 1441 هـ - 25 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15154]
جنود يونانيون ينشرون أسلاكاً شائكة على السياج الحدودي على ضفة نهر ماريتسا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق أثينا: «الشرق الأوسط»

على وقع توتر في العلاقات مع أثينا أثارته تقارير نفتها اليونان عن احتلال تركيا جزءمن أراضيها، عرضت أنقرة التفاوض مع اليونان ودول شرق البحر المتوسط حول أعمال التنقيب عن النفط والغاز، معتبرة أنها الوحيدة الموجودة في المنطقة بعد فراغ خلفه «انسحاب الجميع».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نحن جاهزون للتشارك دائماً، في حال أقدمت اليونان وغيرها من الدول على خطوات إيجابية تجاهنا، باستثناء قبرص فعليها التفاهم مع جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا يعترف بها أحد سوى تركيا. وتساءل في مقابلة تلفزيونية، ليل السبت - الأحد، عمن يوجد في شرق المتوسط حالياً، قبل أن يجيب: «لا أحد... الكل انسحب حتى نهاية العام الحالي، باستثناء تركيا. ما يعنيه ذلك هو أنه على الجانب القبرصي التفاهم مع شمال قبرص، والرسالة أيضاً لكل دول شرق المتوسط هي أن تركيا موجودة هنا، وينبغي عليكم التعاون مع تركيا».
وأشار إلى وجود سفن تنقيب تركية في منطقة جنوب غربي قبرص، معتبراً أنها «مناطق تقع ضمن السيادة التركية، وغير قابلة للنقاش». وتواصل تركيا أعمال التنقيب عن النفط والغاز في منطقة تؤكد قبرص أنها ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة. ويدعم الاتحاد الأوروبي موقف قبرص، وقد فرض العام الماضي حزمة عقوبات اقتصادية رمزية على تركيا بسبب أعمال التنقيب التي أكد عدم قانونيتها. كما اعترضت اليونان ومصر وقبرص والولايات المتحدة وإسرائيل على النشاط التركي الذي تقول أنقرة إنه يجري في «جرفها القاري»، بموجب ترخيص من حكومة شمال قبرص غير المعترف بها دولياً.
وفي الوقت ذاته، قالت تركيا إنها لن تسمح بما سمته «الأمر الواقع» على حدودها مع اليونان، عقب تقارير عن شكوى أثينا من استيلاء قوات تركية على أرض عند مجرى نهر إيفروس الذي يفصل بين البلدين. وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن «أنقرة أبلغت أثينا بأن مجرى النهر تغير بشكل كبير لأسباب طبيعية وصناعية منذ عام 1926 حين أقيمت الحدود، وأن الحل يتطلب تنسيقاً تقنياً». وأضافت أن النزاع يمكن حله عبر محادثات بين الوفدين التقنيين للبلدين، وهو اقتراح قدمته أنقرة لأثينا، مضيفة: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بأمر واقع على حدودنا». وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، أمس، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن المزاعم التي نشرتها الصحافة البريطانية عن أن القوات التركية احتلت قطعة أرض عادة ما تكون مغمورة بالمياه في هذا الوقت من العام وتقع في الجانب اليوناني من الحدود «خاطئة تماماً».
وأقر في مقابلة مع قناة «سكاي» بأن «وجود القوات التركية لوحظ في قطاع من الأرض، حيث كان الجيش اليوناني يقوم ببعض الأعمال التحضيرية»، بعد أن أعلنت أثينا أنها لن تعطي تركيا إحداثيات توسيع سياجها في ماريتسا (إيفروس) مقدماً. وأضاف أن اليونان طلبت من تركيا «عدم اتخاذ أي خطوة أخرى في المنطقة».
وكانت القوات الخاصة التركية حاضرة في الأسابيع الأخيرة، حيث يقوم الجيش اليوناني بأعمال تحضيرية لتوسيع السياج الحدودي لمنع عبور أعداد ضخمة من المهاجرين. وقال ديندياس: «سنمضي قدما في توسيع السياج. والتزامنا الدستوري هو حماية التراب اليوناني».


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة