مسلمو العالم يحتفون بالعيد رغم القيود... ومشهد مهيب للكعبة المشرفة

مسلمو العالم يحتفون بالعيد رغم القيود... ومشهد مهيب للكعبة المشرفة

الملايين تابعوا أداء الصلاة في مكة والمدينة... و«منارة الحرمين» نقلت الخطبة بلغات عدة
الاثنين - 2 شوال 1441 هـ - 25 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15154]
جانب من صلاة العيد التي أقيمت في الحرم المكي صباح أمس (إمارة منطقة مكة المكرمة)
مكة المكرمة: «الشرق الأوسط»

احتفى المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الفطر المبارك، يوم أمس، حيث أدّوا صلاة العيد وسط إجراءات احترازية اتخذتها دول عدة لمواجهة جائحة فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19).

وتابع ملايين المسلمين صباح أمس صلاة عيد الفطر المبارك التي أُدّيت بالمسجدين الحرام بمكة المكرمة والنبوي الشريف بالمدينة المنورة، عبر الفضائيات والمحطات التلفزيونية والإذاعية التي نقلت الصلاة على الهواء مباشرة، فيما بثَّت منصة «منارة الحرمين» خطبة العيد بعدة لغات، شملت الإنجليزية والفرنسية والأوردية والمالاوي والفارسية.

وبدت الكعبة المشرفة في مشهد مهيب، وقد تحلَّق أمام صحن المطاف المسلمون وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة، وبالأمن والأمان، لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، وفقاً للأعداد والضوابط المتبعة في الصلوات الأخرى، والاحترازات الصحية المتخذة لمواجهة جائحة «كوفيد - 19».

وأمّ المصلين في الحرم المكي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد المستشار بالديوان الملكي إمام وخطيب المسجد الحرام، وأبرز في خطبة العيد الدروس المستفادة من جائحة فيروس «كورونا المستجد»، مشيراً إلى أن من بينها مراجعة العبد علاقته بربه، وصدقه في الالتجاء إليه وحده وحسن توكله عليه، وقطع كل أسباب التعلق بغيره، إلى جانب ما ولَّده التباعد الاجتماعي من تقارب أسري. ونوّه بالجهود التي بذلتها المملكة بوضعها صحةَ مَن يعيش على أراضيها في ميزان ديني وبُعد إنساني، وتجنيد كل القطاعات واستنفارها كل الطاقات لمواجهة كل الاحتمالات، وتوفيرها كل سبل العلاج، وتهيئة أسباب الراحة، والطمأنينة، والعيش الكريم للجميع دون استثناء.

وأكد أنه برز في هذه الدروس حسن مبدأ السمع والطاعة لولاة الأمور، وعَظِمُ أثره في الرضا، والطمأنينة، والاستقرار، وبروز جهود الدولة المباركة، وحسن رعايتها لمن يقيم على أراضيها، ومشاركة ذوي اليسار كل بما هو من طبيعة عمله واختصاصه واهتمامه.

وبين الشيخ بن حميد أن النجاة والنجاح في هذا الابتلاء هو في حفظ مكتسبات المحن، وهي مكتسبات منها ما هو في جنب الله وجنابه عز شأنه من الرضا، والصبر، وحسن التوكل، والرجوع إليه، والتعلُّق به، ولزوم طاعته سبحانه، مشيراً إلى أن من المكتسبات التجاوب مع التعليمات، والتعاون مع الجهات ليكون المسلم على مستوى المسؤولية في الثقافة، والسلوك، والالتزام بالأنظمة، والابتعاد عن الشائعات، وتقدير إجراءات الدولة وقراراتها. ودعا المسلمين إلى الابتهاج بالعيد ونشر السرور فيما بينهم، مشيراً إلى مظاهر الإحسان بعد رمضان باستدامة العبد على نهج الطاعة والاستقامة.

وفي المدينة المنورة، شهد المسجد النبوي إقامة خطبة وصلاة العيد، في أجواء مفعمة بالطمأنينة والخشوع والأخوة التي جمعت قلوب المسلمين. وأشار الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين في الخطبة إلى أن العيد فرصة جليلة للصفح والمسامحة، داعياً إلى التخلُّص من الأحقاد والضغائن والمسارعة إلى مغفرة الله تعالى. كما دعا المسلمين إلى الوفاء بالعقود والمعاملات الحقوقية ورد الحقوق إلى أهلها وأداء الأمانات، محذراً من الوقوع في الشبهات وبين أن الله تعالى عدل بين الرجل والمرأة في شرعه، وساوى بينهما في الخطاب والتشريف، وأن الإسلام دافع عن المرأة ورفع منزلتها وأمر بإكرامها وحمايتها، مؤكداً أن دور المرأة كما هو دور الرجل في بث الألفة والمحبة.


السعودية فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة