السعودية لبدء مشروع ممرات العبور التجارية بين الموانئ والمطارات

«موانئ» تؤكد المضي في خطوات التحوّل اللوجيستي كمحور عالمي لربط ثلاث قارات

رقم قياسي لمناولة أكبر شحنة حاويات من سفينة واحدة بميناء الجبيل شرق السعودية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
رقم قياسي لمناولة أكبر شحنة حاويات من سفينة واحدة بميناء الجبيل شرق السعودية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لبدء مشروع ممرات العبور التجارية بين الموانئ والمطارات

رقم قياسي لمناولة أكبر شحنة حاويات من سفينة واحدة بميناء الجبيل شرق السعودية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
رقم قياسي لمناولة أكبر شحنة حاويات من سفينة واحدة بميناء الجبيل شرق السعودية الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)

رغم التداعيات المتواصلة لفيروس «كورونا» المستجد، أعلنت السعودية عن تعاون حكومي لبدء تطبيق مشروع عملاق يدفع للتحول إلى محور ربط عالمي لوجيستي، من خلال بدء العمل في تطبيق ممرات العبور التجارية لربط موانئ ومطارات السعودية، لتسريع تدفق حركة نقل البضائع وإعادة التصدير الدولي.
وفي خطوة تعد الأولى من نوعها، كشفت الهيئة العامة للموانئ وبالشراكة مع قطاعات حكومية أخرى، عن بدء عملي لتطبيق ممرات العبور التجارية التي تربط بين موانئ ومطارات المملكة، لنقل البضائع وإعادة تصديرها دولياً، وذلك ضمن حزمة من المبادرات لجعل السعودية مركزاً لوجستياً عالمياً، ومحور ربط بين القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وأفريقيا، تماشياً مع ركائز برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) ضمن «رؤية السعودية 2030».
وتأتي هذه الخطوة تعميماً لتجربة الربط الفعال التي انطلقت الأسبوع الماضي من منطقة الإيداع وإعادة التصدير بميناء جدة الإسلامي، التابعة للشريك الاستراتيجي ومشغل المنطقة، شركة «لوجي بوينت» التي تعد الأولى والأكبر من نوعها في المملكة، بمساحة تبلغ مليون متر مربع، في استقبال شحنة بضائع بحرية، ومن ثم إعادة شحنها عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي إلى وجهتها النهائية بدولة هولندا.
وفي بيان، أواخر ليلة أول من أمس، نجح ميناء الملك عبد العزيز في أول عملية نقل وتخليص للحاويات من ميناء الملك عبد العزيز إلى مطار الملك فهد الدولي، بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك، وذلك عن طريق استغلال الممرات الافتراضية بين مناطق الإيداع.
وتُعد مناطق الإيداع وإعادة التصدير بميناء جدة الإسلامي – غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر - وميناء الملك عبد العزيز بالدمام – شرق السعودية على شواطئ الخليج العربي - نموذجاً لمناطق الخدمات اللوجستية المتكاملة ذات المستوى العالمي التي طورت لتناسب نشاط العملاء المحليين والدوليين، بالإضافة إلى الإسهام في تسهيل التجارة العالمية، والعمل كرابط من خلال دمج الشحن البحري والجوي، للاستفادة من المزايا التنافسية لموقع المملكة الاستراتيجي.
وتهدف الخطوة إلى تقليل تكاليف الشحن وسرعة الإنجاز وتعزيز التنافسية في المملكة، من خلال هذا الربط الذي يجعل من مدينتي جدة والدمام محوراً لوجستياً لإعادة شحن البضائع لجميع أنحاء العالم، في المستقبل القريب، وفي أسرع وقت.
وتتعاون في المشروع العملاق الهيئة العامة للموانئ مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ممثلة في الهيئة العامة للجمارك، والهيئة العامة للطيران المدني، على تحفيز صناعة الخدمات اللوجستية، وتذليل جميع العقبات والتحديات، بما يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة، لتمكين القطاع الخاص للاستثمار، وقيادة نمو قطاع الخدمات اللوجستية.
وتسعى الهيئة العامة للموانئ إلى جذب حصة سوقية إضافية من عمليات المسافنة والتجارة الملاحية العابرة حول العالم إلى الموانئ السعودية، عبر توسيع قدراتها الاستيعابية، وتفعيل مناطق الإيداع وإعادة التصدير، وتعزيز خدماتها وإمكاناتها المتطورة، ورفع مستوى أداء وكفاءة عملياتها البحرية والتشغيلية واللوجستية.
وبحسب وثيقة توضيحية اطلعت «الشرق الأوسط» عليها، سيكون العمل مكثفاً الفترة المقبلة لتوليد فرص استثمارية جديدة، تمكن القطاع الخاص من قيادة نمو الأعمال اللوجيستية، وبالتالي جذب حصة سوقية إضافية من عمليات المسافنة والتجارة الملاحية حول العالم، من وإلى الموانئ السعودية.
وتتضمن الخطوة الحالية، وفقاً للوثيقة، الذهاب لتوسيع القدرات الاستيعابية، ورفع مستوى العمليات البحرية التشغيلية في مرافق موانئ المملكة، مع تفعيل أكثر لمناطق إيداع وإعادة التصدير، ما يزيد من تعزيز خدماتها وإمكاناتها المتطورة.
من جانب آخر، استضاف ميناء الجبيل التجاري - شرق السعودية - قبل أيام، أكبر شحنة حاويات من سفينة واحدة في تاريخه؛ حيث سجل رقماً قياسياً بمناولة أكبر عدد للحاويات من سفينة واحدة في تاريخه بواقع 7.5 ألف حاوية قياسية، عبر السفينة «كاب سان تاينارو» التابعة للخط الملاحي «ميرسك»، في خطوة تؤكد متانة سلاسل الإمداد واستمرارية الأعمال في الميناء، وكذلك جاهزيته لاستقبال مختلف أنواع وأحجام السفن، وذلك في ظل الأهداف الاستراتيجية للهيئة العامة للموانئ، نحو جذب الخطوط الملاحية العالمية وتوسيع القدرات الاستيعابية للموانئ السعودية، بالإضافة إلى رفع مستوى عملياتها التشغيلية واللوجستية، وتحقيق الاستفادة من التجهيزات المتطورة والمزايا التنافسية بها.
وفي منتصف الشهر الجاري، كانت «موانئ» قد أعلنت عن بدء تشغيل خط ملاحي جديد لنقل الحاويات بين السعودية ودول شرق آسيا، بميناء الجبيل التجاري، عن طريق الخط الملاحي العالمي «هيونداي» لتيسير رحلات منتظمة إلى الميناء بشكل أسبوعي، مما يُسهم في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني والحركة التجارية في المملكة، وخدمة الشركات الصناعية بمدينة الجبيل ورأس الخير.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.