الفحص الكثيف والرصد يحسّنان فرص السيطرة على الوباء

حصيلة مرتفعة في دول الخليج نتيجة الكشوفات المخبرية النشطة

إجراءات فحص السكان في السيارات شمال الرياض (أ.ف.ب)
إجراءات فحص السكان في السيارات شمال الرياض (أ.ف.ب)
TT

الفحص الكثيف والرصد يحسّنان فرص السيطرة على الوباء

إجراءات فحص السكان في السيارات شمال الرياض (أ.ف.ب)
إجراءات فحص السكان في السيارات شمال الرياض (أ.ف.ب)

في الأسابيع الأولى من تفشي فيروس كورونا المستجد حول العالم، كان ينظر إلى الدول التي سجلت أعلى معدلات الإصابة على أنها دول في نطاق الحذر، ونظامها الصحي معرض للسقوط، خصوصا مع تصاعد الأرقام بشكل حاد، إلا أن تضاعف الحالات لا يعكس بشكل مؤكد أن النظام الصحي معرض للسقوط، وإن كانت الحالات بأعداد كبيرة.
وفي إطار سعي الدول لمحاصرة الوباء والسيطرة على وتيرة انتشاره، اعتمد كثير منها استراتيجية الفحص المكثّف ورصد المصابين، ما يمكن من كشف مدى انتشار فيروس «كوفيد - 19» بين السكان. هذا ما جعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقول إنه يرى أن تسجيل بلاده أكثر من مليون ونصف المليون إصابة هو «وسام فخر»، مشيراً في حديث مع الصحافيين في البيت الأبيض إلى أنه نجاح للنظام الصحي، حيث أجرت الولايات المتحدة قرابة 12 مليون فحص مخبري. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد الإصابات، والأولى في عدد الفحوصات المخبرية.
على المستوى العربي، جاءت دول خليجية على قائمة أكثر الدول العربية إصابة بالفيروس، رغم أنها أقل من حيث عدد السّكان حيث تظهر السعودية في الترتيب الـ15 دولياً والأولى عربياً بعدد الإصابات بالفيروس، بنحو 630 ألف فحص مخبري، ما يعادل 18 ألف فحص لكل مليون نسمة، تأتي بعدها قطر التي تحتل المرتبة الـ21 دولياً بأكثر من 166 ألف فحص مخبري، ما يعادل 57 ألف فحص لكل مليون نسمة، في حين تأتي الإمارات ثالثة عربياً و29 عالمياً بإجراء أكثر من مليون و600 ألف فحص مخبري، ما يعادل 162 ألف فحص لكل مليون نسمة.
ويؤكد أطباء مختصون أن هناك احتمالية للإصابة بالفيروس والشفاء منه دون علاج أو حتى ملاحظة ذلك، وهو ما يرجح إلى أن هناك نسبة من الأشخاص يصابون بالفيروس ويشفون منه دون تسجليهم كحالات جديدة. يشير الدكتور نزار باهبري استشاري الطب الباطني والأمراض المعدية، إلى أن نسبة الأشخاص عالمياً الذين لا يشعرون بأعراض رغم إصابتهم بالفيروس تقدر بنحو 20 في المائة من إجمالي الأشخاص الذين تم تشخيص حالتهم. وأضاف الدكتور باهبري في اتصال هاتفي بـ«الشرق الأوسط»، أنه كلّما زاد عدد الفحوصات المخبرية زادت أعداد الإصابات، وأنه كلّما ارتفعت الأرقام كان هناك تحكم في المرض، وحجر الحالات التي يتم اكتشافها، مشيراً إلى أن زيادة عدد الفحوصات المخبرية والتي جعلت السعودية تتخطى دولا متقدمة من ناحية عدد الفحوصات لكل ألف نسمة، يعد تميزا للنظام الصحي.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن شخصاً واحداً من بين 20 شخصاً سيحتاج إلى علاج بالعناية المركزة، والذي يمكن أن يشمل التخدير ووضع جهاز التنفس الصناعي.
وفي السعودية، تقدر نسبة الفحوصات الإيجابية والمؤكدة بـ8 إلى 10 في المائة من جميع الفحوصات المخبرية، وفقاً لما قاله المتحدث باسم وزارة الصحة في حديث سابق خلال المؤتمر الصحافي اليومي، فيما يصل عدد الفحوصات المخبرية اليومية نحو 16 ألف فحص. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة السعودية تعتزم الانطلاق في المرحلة الثالثة من الفحص الموسع لتقييم معدل الانتشار العام لفيروس «كوفيد - 19» في البلاد.
إلى ذلك، اتخذت الدول الخليجية عددا من الإجراءات الاحترازية الصارمة في سبيل مواجهة الفيروس منذ بداية تفشيه، ووضع محاجر صحية، وترتيب أوضاع مساكن العمالة الوافدة، وغيرها من الإجراءات الوقائية.


مقالات ذات صلة

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد البديوي مجتمعاً مع مسؤولي مجموعة البنك الدولي (إكس)

مبادرات مشتركة وبرامج استراتيجية تتصدر مباحثات مجلس التعاون مع البنك الدولي

تصدرت ملفات تعزيز التعاون الاقتصادي والمبادرات التنموية المشتركة جدول أعمال المباحثات بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الكويت العاصمة (كونا)

الكويت تؤكد دعمها الكامل للحكومة الشرعية اليمنية وتدعو للحلول الدبلوماسية

شددت الكويت على ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وحماية مصالح الشعب اليمني الشقيق، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

في اختراق محوري على الصعيد السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حلَ كل هيئات المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية ومكاتبه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي.

ووصف البيان ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، مع التأكيد على الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض برعاية السعودية.

وأوضح البيان الصادر عن اجتماع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

وفي أول تعليق سعودي رسمي، أشاد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بقرار المجلس التاريخي القاضي بحلّ نفسه، واصفاً الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكداً أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم».


السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تأسف لما تعرض له مبنى سفارة قطر في كييف من أضرار نتيجة القصف

شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)
شعار وزارة الخارجية السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن بالغ أسف المملكة لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر الشقيقة من أضرار نتيجة القصف في العاصمة الأوكرانية كييف.

وقالت الوزارة في بيان لها: «المملكة تؤكد على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقًا لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، وتجدّد موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة (الروسية - الأوكرانية) بالطرق السلمية».


«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)
يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

اختُتمت في السعودية، الجمعة، مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

وجاء التمرين ضمن جهود تعزيز التعاون الدفاعي الإقليمي، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، حيث شملت مناوراته سيناريوهات عملياتية متقدمة، تضمنت محاكاة تهديدات جوية وصاروخية متعددة الأبعاد.

كما تضمن مناورات جوية مشتركة وتمارين ميدانية تكاملية، ركزت على تحسين التشغيل البيني، وتعزيز منظومات القيادة والسيطرة، ورفع كفاءة العمل ضمن بيئة عمليات مشتركة.

جسَّد العرض الجوي المشترك مستوى التناغم والتكامل العملياتي (وزارة الدفاع السعودية)

ويسعى التمرين إلى تطوير القدرات العسكرية النوعية، وتعزيز الجاهزية القتالية لمواجهة التهديدات الحالية والناشئة والمستقبلية، وترسيخ مفاهيم الدفاع المشترك والردع المرن، بما يُسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويُعدّ «درع الخليج 2026» إحدى أبرز ركائز التعاون العسكري بين دول المجلس، ويعكس الجهود المستمرة لتعزيز التكامل الدفاعي، ورفع القدرة على الاستجابة للتحديات الإقليمية والدولية.

ونفَّذت القوات المشاركة في ختام التمرين، عرضاً جوياً مشتركاً، جسَّد مستوى التناغم والتكامل العملياتي، وقدرة القوات على التخطيط والتنفيذ وفق مفاهيم عملياتية موحدة ومعايير مهنية متقدمة.