تشديد الحراسة على قضاة محكمة نتنياهو

تشديد الحراسة على قضاة محكمة نتنياهو

بعد هجمة غير مسبوقة في الشبكات الاجتماعية
الجمعة - 29 شهر رمضان 1441 هـ - 22 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15151]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

قررت القيادات الأمنية في الشرطة والمخابرات، تقوية وتوسيع الحراسة على القضاة الثلاثة في المحكمة المركزية في القدس، المكلفين بإدارة محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ثلاث قضايا فساد.
وقد جاء هذا القرار عشية بدء المحاكمة، المقرر لبعد غد الأحد، وذلك في أعقاب جلسة سرية عقدت بين مسؤولين في جهاز القضاء الإسرائيلي ومسؤولين في الشرطة الإسرائيلية والمخابرات، وتم فيها التداول في الهجمة غير المسبوقة على القضاة في الشبكات الاجتماعية، والتي تضمنت تهديدات وشتائم واتهامات بالتآمر ضد نتنياهو، وترافقت مع انتقادات شديدة وهجوم كاسح من عدد من السياسيين من معسكر اليمين ضد المحكمة والنيابة والمستشار القضائي للحكومة.
وقالت مصادر على اطلاع، إن الهجوم لم يتوقف منذ الكشف عن أسماء القضاة، ولكنها في الأيام الأخيرة أصبحت أكثر عداء وشراسة، بعد رفض طلب نتنياهو عدم حضور الجلسة الأولى التي ستقرأ فيها لائحة الاتهام.
وتقرر في الجلسة أن تتخذ إجراءات غير عادية تتلاءم والوضع غير المسبوق الذي ستشهده المحكمة، إذ إنها ستكون المرة الأولى التي يجلس فيها رئيس حكومة في قفص الاتهام وهو يؤدي مهامه في رئاسة الحكومة في الوقت نفسه، علماً بأن أول رئيس حكومة اتُّهم وأدين بالفساد، إيهود أولمرت، كان قد استقال من منصبه خلال التحقيق معه. وبناء عليه فإن الأجهزة الأمنية ستظل في حالة تأهب مستمرة، ليل نهار، خلال فترة المحاكمة. وقد أجرى ضباط الشاباك (جهاز الأمن الإسرائيلي العام)، جولة في قاعات المحكمة الثلاث التي ستخصص لهذه القضية، بغرض دراسة الأخطار وسبل مواجهتها، فضلاً عن فرض حراسة شخصية طيلة 24 ساعة في اليوم على رئيسة المحكمة، رفقة فريدمان فيلدمان، والقاضيين موشيه بار عام، وعوديد شاحم.
المعروف أن نتنياهو يحاكم في ثلاث قضايا كبرى، وفق بنود تلقي الرشى وممارسة الاحتيال وخيانة الأمانة. وستقام المحاكمة في القاعة الكبرى للمحكمة المركزية في شارع صلاح الدين، وسيتم تخصيص قاعتين أخريين للصحافيين والجمهور المعني، تبث فيهما وقائع المحكمة بثاً حياً مباشراً. وبعد أن رفضت المحكمة طلب نتنياهو عدم حضور الجلسة الأولى، تم إعداد قفص اتهام مفتوح سيجلس فيه هو وثلاثة متهمين آخرين، هم: صاحب جريدة «يديعوت أحرونوت»، نوني موزيس، المتهم بمحاولة إبرام صفقة رشى لنتنياهو بتحسين صورته في منشورات الصحيفة، لقاء تقليص الصحيفة المنافسة «يسرائيل هيوم»، ورجل الأعمال شاؤول الوبتش وزوجته إيريس، المتهمين بدفع الرشى لنتنياهو.
ويسود الانطباع أن المحكمة المركزية اختارت هؤلاء القضاء المعروفين بتشددهم ضد الفساد السياسي.
فرئيسة المحكمة هي التي فرضت الحكم بالسجن على رئيس الوزراء أولمرت. ولكن أنصار نتنياهو يديرون حملة يقولون فيها إن لائحة الاتهام ستتهاوى، ويكشف النقاب عن أن هذه المحاكمة هي إجراء سياسي تآمري ضد نتنياهو. بينما يقول سياسيو المعارضة إن هذه الحملة هي التي تحمل رياح المؤامرة. فالشرطة التي حققت مع نتنياهو كانت بقيادة روني الشيخ الذي عينه نتنياهو في منصبه، وكان قد وعده بتعيينه رئيساً لـ«الشاباك». والنيابة التي حسمت في تقديم لائحة اتهام كانت بقيادة شاي نتسان الذي عينه نتنياهو. والمستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت الذي شطب ما شطب وأبقى ما أبقى من لائحة الاتهام، كان سكرتيراً لحكومة نتنياهو، ورجل أسراره، وهو الذي عينه مستشاراً قانونياً للحكومة.


اسرائيل israel politics النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة