«مشتت الانتباه»... خبراء بالاستخبارات الأميركية يصفون ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

«مشتت الانتباه»... خبراء بالاستخبارات الأميركية يصفون ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض (أ.ب)

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب باللوم على كثيرين حول تعامل إدارته مع أزمة فيروس «كورونا» المستجدّ؛ منهم الصين وإدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ومنظمة الصحة العالمية.
ويصرّ ترمب على أن مسؤولين يتابعون إحاطاته الاستخباراتية أعطوه تحذيرات غير كافية بشأن تهديد الفيروس، ووصفوه بأنه «ليس بالأمر الكبير». وقد دعمه مسؤولو المخابرات علناً، معترفين بأن المحللة بيث سانر التي تطلع الرئيس بانتظام على آخر المستجدات، قللت من المخاطر عندما تحدثت عن الفيروس لأول مرة في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».
ولكن في إلقاء اللوم على سانر، وهي محللة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ولديها 3 عقود من الخبرة، تجاهل ترمب مجموعة من التحذيرات التي تلقاها في ذلك الوقت تقريباً من كبار المسؤولين، وعلماء الأوبئة ومسؤولي الدفاع البيولوجي، ومساعدي الأمن القومي الآخرين ووسائل الإعلام الإخبارية حول التهديد المتزايد للفيروس.
وبحلول جلسة الإحاطة الاستخباراتية في 23 يناير الماضي، كان كثير من المسؤولين الحكوميين قد عرفوا بالفعل عن ازدياد الأزمة التي بدأت في الصين. في غضون أيام، دفعت تحذيرات الأمن القومي الأخرى إدارة ترمب إلى تقييد السفر من الصين. لكن الولايات المتحدة فقدت فرصتها للتخفيف بشكل أكبر من انتشار الفيروس التاجي في الأسابيع التالية عندما رفض ترمب اتخاذ مزيد من الإجراءات التي قد تبطئ تفشيه.
ولم يذكر ترمب سانر بالاسم عندما أخطأت في إحاطتها الإعلامية في 23 يناير. وانتقد بعض المسؤولين السابقين الرئيس الأميركي لتركيزه على إحاطة واحدة فقط.
وقال غريغ تريفرتون، الرئيس السابق لمجلس المخابرات الوطنية الذي عمل مع سانر: «من الصعب بالنسبة لي أن أتخيلها تقول شيئاً مثل (إنه ليس مميتاً جداً)... لكن أعتقد أن هذا ما سمعه ترمب».
ومن الصعب على وجه الخصوص إطلاع ترمب، الذي شنّ هجوماً استمر سنوات على وكالات الاستخبارات، على مسائل الأمن القومي الحرجة، وفقاً لمقابلات مع 10 من مسؤولي المخابرات الحاليين والسابقين المطلعين على إحاطاته الاستخباراتية.
وقالوا إن «الرئيس يصبح أحياناً مشتت الانتباه، ويفتقد للتركيز، كما ولديه فترة اهتمام قصيرة، ونادراً ما يقرأ تقارير المخابرات، بل يعتمد على وسائل الإعلام المحافظة وأصدقائه للحصول على المعلومات».
وأشار المسؤولون إلى أن ترمب نادراً ما يمتص المعلومات التي لا يتفق معها أو التي تتعارض مع رؤيته للعالم. وأكدوا أن إبلاغه التقارير الجدية يعدّ تحدياً كبيراً مقارنة بأسلافه لدرجة أن وكالات الاستخبارات استعانت بخبراء استشاريين خارجيين لدراسة أفضل طريقة لتقديم المعلومات إليه.
كما قال مسؤول سابق يدعى تيد جيستارو إنه عمل كثيراً على جذب اهتمام ترمب لأطول فترة ممكنة، لكنها كانت مهمة صعبة جداً.
بالمقابل، قال ريتشارد غرينيل، القائم بأعمال مدير المخابرات الوطنية، إن الفكرة القائلة بأن ترمب كان صعباً في إحاطات الاستخبارات «خاطئة تماماً». وأضاف: «عندما تكون هناك، ترى رئيساً يشكك في الافتراضات ويستغل الفرصة لتوسيع المناقشة لتشمل وجهات نظر العالم الحقيقي».
واعترض مسؤولو البيت الأبيض على وصف ترمب بأنه «مشتت الانتباه» وغير قادر على التركيز.
وقال روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي: «الرئيس يركز على القضايا المطروحة، ويطرح أسئلة استقصائية طوال جلسات الإحاطة؛ يذكرني بالمثول أمام قاضي الاستئناف والدفاع عن قضية».
ولطالما كانت لدى ترمب شكوك في وكالات الاستخبارات المركزية، وعدّها جزءاً مما تسمى «نية الدولة العميقة في تقويض انتصاره في عام 2016 من خلال المزاعم التي تقول إن روسيا تدخلت في الانتخابات الأميركية الأخيرة لتدعم حملته».


مقالات ذات صلة

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز) p-circle

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي»، جيمي كيميل، على أن تعليقه الذي وصف فيه ميلانيا بـ«الأرملة المُنتظرة» كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».