الإمارات تقدم قرضا بقيمة 200 مليون دولار لمصر

لاستثمارها في تنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر

الإمارات تقدم قرضا  بقيمة 200 مليون دولار لمصر
TT

الإمارات تقدم قرضا بقيمة 200 مليون دولار لمصر

الإمارات تقدم قرضا  بقيمة 200 مليون دولار لمصر

أعلن أمس في العاصمة المصرية القاهرة عن تقديم الإمارات قرضا عن طريق صندوق «خليفة لتطوير المشاريع» للحكومة المصرية بقيمة 200 مليون دولار لاستثمارها في تنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر، وذلك في إطار حزمة المساعدات التي أقرتها الإمارات لمصر والرامية إلى دعم جهود التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في مصر.
وجاء الإعلان عن المبادرة خلال مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب الذي عقد دورته الـ16 بالقاهرة اليوم بعنوان «الاستثمار في مصر: استثمار في المستقبل»، والذي أقيم تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من المسؤولين بمصر والمستثمرين وأصحاب الأعمال العرب. وشهد المؤتمر إطلاق مكتب مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مصر، وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع الإماراتية بمصر إلى بلاده تركز دوما على الخطوات العملية، وفي إطار الالتزام بالمساهمة الفعلية في تنمية الاقتصاد المصري يأتي افتتاح مكتب «مؤسسة دبي لتنمية الصادرات» في القاهرة، حيث ستسهم هذه الخطوة في تعزيز التبادل التجاري وزيادة النشاط الاقتصادي. وأضاف: «التوقيع على اتفاقية بين (صندوق خليفة لتطوير المشاريع) من دولة الإمارات ووزارة التعاون الدولي وصندوق التنمية الاجتماعية المصري سيكون خطوة لتحقيق هدف تمويل المشاريع متناهية الصغر والتي ستسهم في تمكين المرأة وجيل الشباب وخلق فرص عمل جديدة».
ودعا أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب إلى الاستثمار في مصر والمشاركة في وضع اقتصادها على مسار النمو المستدام بما يحقق الاستقرار على المستويات الأمنية والاجتماعية والسياسية ويسهم في تعافي اقتصادها وتقويته.
وقال: «توجيهات قيادة الإمارات كانت بأن يتم التركيز على تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية التي تحقق مصلحة المواطن المصري البسيط، وعملنا مع الحكومة المصرية يدا بيد لضمان أن تغطي هذه المشاريع قطاعات حيوية تشمل: الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم والمواصلات والبنية التحتية، وذلك بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يستند عليها الاستقرار السياسي والأمني وبما يسهم في دعم مصر في مواجهة التحديات». وأضاف الجابر خلال كلمة له أمس: «كانت لدينا الثقة في عودة النشاط والنمو إلى الاقتصاد المصري فمصر تمتلك كافة عوامل النجاح المطلوبة بما فيها الموارد الطبيعية الوفيرة والكوادر البشرية المؤهلة ورؤوس الأموال الكبيرة والموقع الجغرافي الاستراتيجي والمطلوب هو ضمان تفاعل هذه العوامل ضمن منظومة اقتصادية مدعومة بتشريعات وأنظمة وقوانين فاعلة للنجاح في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود».
وأوضح أن خطة الإنعاش الاقتصادي تقوم على رؤية واضحة وأسس علمية وعملية تهدف إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتطبيق إجراءات الانضباط المالي لخفض عجز الموازنة وإصلاح المنظومة التشريعية لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات، وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال إطلاق فرص الاستثمار ومشروعات البنية التحتية والتركيز على تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية لتلبية احتياجات السوق وتحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية، كما تركز الخطة على تغطية الفجوة التمويلية على المدى القريب ودعم ميزان المدفوعات لتوفير النقد الأجنبي.
وأشار إلى تحسن الاقتصاد المصري، موضحا أن من المؤشرات الإيجابية لعودة الاقتصاد المصري إلى النشاط كان إطلاق مشاريع عملاقة مثل قناة السويس الجديدة وكذلك استجابة الحكومة المصرية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري تحت عنوان مصر «المستقبل»، حيث أيدت الإمارات هذه المبادرة. وزاد: «سيعمل المؤتمر على توفير منصة لعرض رؤية مصر الاقتصادية والتأكيد على استقرار مصر وأمنها من خلال تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام ووضع مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية كوجهة مفضلة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، وإرساء أسس للتعاون الوثيق مع شركاء مصر من الدول ومنظمات التنمية متعددة الأطراف والشركات المحلية والإقليمية والدولية والحصول على تعهدات مالية لدعم استراتيجية استقرار الاقتصاد الكلي ومشاريع البنية التحتية، إضافة إلى توفير منصة لعرض مشاريع استثمارية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد».
وشارك إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري بإطلاق مكتب مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مصر والتي تعد إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وتهدف لتعزيز تبادل المنفعة بين المصدرين من أصحاب المصانع والشركات التي تتخذ من دبي ودولة الإمارات مقرا لأعمالها وبين الشركات ورجال الأعمال من مصر، وذلك لمساندة خطوات مصر في تحقيق النمو المستدام وزيادة التبادل التجاري بين البلدين. وقال محلب: «إن السوق المصرية كبيرة وواعدة ولدينا في دولة الإمارات خبرات كبيرة في قطاع التجارة ونتطلع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين».
وتهدف «مؤسسة دبي لتنمية الصادرات»، التي بدأت نشاطها خلال عام 2007 إلى أن تكون نموذجا عالميا لتطوير قطاع التصدير والترويج له من خلال إيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي الشريك التجاري المفضل لمختلف الأسواق وترتكز رسالتها على تقديم معلومات وخدمات ذات قيمة إضافية لدعم مؤسسات وشركات التصدير التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها، مما يساهم في دعم نشاطها وتوسيع عملياتها في الأسواق الخارجية. كما شهد المهندس محلب والدكتور الجابر توقيع اتفاقيتين بين صندوق خليفة لتطوير المشاريع والصندوق الاجتماعي للتنمية بمصر لدعم وتمويل وتنفيذ سلسلة متكاملة من المشاريع متناهية الصغر في مصر، تتعلق الاتفاقية بتسهيلات ائتمانية بقيمة 200 مليون دولار لتنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر في مصر.



تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
TT

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مقدمتها تكثيف الخيار الدفاعي الهادف إلى تحييد هذه الهجمات وإفشال تأثيرها، فتكون الأولوية هي احتواء التصعيد وحماية الاقتصاد والطاقة، وفقاً لمحللين خليجيين استعرضوا السيناريوهات المحتملة للرد.

وذهب المحللون، خلال تعليقات لـ«الشرق الأوسط»، إلى امتلاك الدول الخليجية حلولاً هجومية، تتمثل في توظيف قدراتها العسكرية، خصوصاً سلاحي الجو والبحرية؛ دفاعاً عن أراضيها وحمايةً لأمنها القومي. كما تطرقوا إلى نواحٍ دبلوماسية وتفعيل أدوات ناعمة، إلى جانب التجهيز لما بعد المواجهات، والاستفادة من التجربة لتفعيل خطط طوارئ مشتركة لاحقاً.

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

إلا إن المحللين أشاروا في المقابل إلى وجود شواغل أخرى لدى دول الخليج، تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء العمل العسكري، وكيفية إدارة الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام وحدوث فراغ في السلطة.

إفشال الهجمات

تتواصل الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت الماضي. كما تعرض الأردن والعراق أيضاً لهجمات صاروخية إيرانية.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً؛ تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرون.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن خيارات دول الخليج للتعامل مع الهجمات الإيرانية تتمثل في «خيار دفاعي فعّال وقائم لاعتراض وإفشال تأثير الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج».

وأضاف، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك كذلك الخيار الهجومي، أي دخول القدرات العسكرية لدول الخليج إلى المعركة دفاعاً عن أراضيها وأمنها القومي، وسيكون الإسهام بسلاحي الجو والبحرية بشكل رئيسي».

ويرى الدكتور بن صقر أن دول الخليج لديها مخاوف أخرى بشأن ما بعد الحرب الحالية، ويقول: «دول الخليج لم تكن جزءاً من الأزمة وليست طرفاً في العمل العسكري، وأعلنت موقفها الحيادي مقدماً. ما يهمها الآن هو التطورات بعد انتهاء العمل العسكري وكيف ستُدار الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام الإيراني وحدوث فراغ في السلطة، لذا؛ فان مقتل المرشد الإيراني أمر لا يعني دول الخليج. ما يعنيها هو التطورات المقبلة في الموقف».

الخيارات الهجومية

يعتقد الدكتور ظافر العجمي، المحلل الاستراتيجي الكويتي، أن أمام الدول الخليجية خيارات متعددة متوازنة بين الردع والحذر، «كالدفاع النشط وتعزيز الدفاعات الجوية باعتراض الصواريخ كما فعلت الإمارات وقطر والكويت».

ويضيف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً الرد العسكري المباشر؛ سواءً أكان محدوداً أم مشتركاً مع الحلفاء الأميركيين، خصوصاً إذا استمر التصعيد، أم رفع القيود عن استخدام القواعد الأميركية انطلاقاً من أراضيها لضرب أهداف إيرانية».

وتابع: «وأيضاً الخيار الدبلوماسي القوي عبر استدعاء سفراء، بل وطرد دبلوماسيين إيرانيين، ورفع شكاوى لمجلس الأمن، وتنسيق خليجي موحد عبر (مجلس التعاون). كذلك الضغط الاقتصادي وتفعيل عقوبات إضافية مع الحلفاء الدوليين».

وأشار العجمي إلى أن «الأولوية الغالبة حالياً هي احتواء التصعيد... حماية الاقتصاد والطاقة، والتنسيق مع واشنطن لتجنب حرب شاملة، مع الاحتفاظ بحق الرد المناسب دفاعاً عن السيادة».

سحب الدخان تتصاعد من جهة «قاعدة العديد» الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

من جانبه، يرى الدكتور أحمد الشهري، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن دول الخليج تمتلك حزمة خيارات متكاملة، تشمل «الردع الدفاعي، عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وحماية المنشآت الحيوية، لا سيما قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، إلى جانب رفع الجاهزية السيبرانية».

الأدوات الناعمة والاحترازات الاستراتيجية

يقول الشهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيار الثاني يتمثل في «الردع الدبلوماسي والقانوني، من خلال تدويل أي اعتداء، وحشد الدعم الدولي، وفرض تكلفة سياسية واقتصادية على إيران. إضافة إلى الردع غير المباشر، عبر إجراءات أمنية واستخبارية، واستهداف شبكات التهديد دون الانجرار إلى مواجهة شاملة».

ووفق الشهري، فإنه «في مرحلة ما بعد غياب علي خامنئي، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية»؛ أولها «تصعيد محدود قصير الأمد»؛ يهدف إلى تثبيت توازنات الداخل الإيراني وإظهار القوة عبر الوكلاء أو الأدوات غير المباشرة. والثاني «انكفاء تكتيكي» وانشغال داخلي بصراعات الخلافة، بما يخفف الضغط الخارجي مؤقتاً.

أما السيناريو الثالث، وفقاً للشهري، فيتمثل في «براغماتية حذِرة تقودها قيادة جديدة تسعى إلى خفض التوتر مع دول الخليج لتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية»، مرجحاً في الوقت نفسه السيناريوهَين الأولَين، «مع اختبار ردود الفعل الخليجية والدولية قبل أي تحول استراتيجي واضح».

إلى ذلك، يرى أحمد العيسى، وهو محلل سياسي كويتي، أن دول الخليج مطالبة «بتفعيل خطط الطوارئ المشتركة التي سبق التدريب عليها (...)، إلى جانب التعامل مع الأحداث الراهنة بشفافية وإطلاع المواطنين والمقيمين على آخر المستجدات».

ولفت العيسى إلى أهمية التحوط من أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، وإلى أهمية عمل دول الخليج على إيجاد بدائل مناسبة في حال تفاقمت الأوضاع خلال الأيام المقبلة. وأضاف: «أيضاً تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة ضمن (مركز الطوارئ) التابع لـ(مجلس التعاون)، الهادف إلى مشاركة البيانات والمعلومات وإجراءات التعامل مع الطوارئ المتعلقة بالبنى التحتية، مثل محطات الطاقة وتحلية المياه، ومنشآت النفط والغاز، إضافة إلى الأمن السيبراني ومواجهة أي محاولات اختراق للتأثير على كفاءة وفاعلية الشبكات الإلكترونية أو المشغلة للبنى التحتية».


إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)
TT

إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)

قالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد، ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد، وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

إدانة سعودية

مركز الأمن البحري العماني، أعلن أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

https://x.com/i/status/2028088418471711209

وفي رد على هذا الاستهداف، أدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات «الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عمان الشقيقة وانتهاك إيران السافر لسيادتها، وتؤكد المملكة تضامنها الكامل مع سلطنة عمان».

كما أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان الشقيقة، وناقلة نفط قبالة سواحلها، وأوضح البديوي أن العمليات العسكرية الغادرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما أن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني، في عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكداً على أن استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار.

https://x.com/i/status/2028088219829518819

وشدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه صفاً واحداً إلى جانب سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها، مجدداً رفض مجلس التعاون لجميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف أمن دوله الأعضاء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

https://x.com/i/status/2028106735240540317

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

اتصالات سبقت الاستهداف

وقبيل الاستهداف بساعات، بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، التطورات في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، وأكد السلطان ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية بما يصون أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها. وفقاً لوكالتي الأنباء السعودية والعمانية.

كما أدانت عمان من جهتها واستنكرت الاستهدافات الإيرانية لمواقع في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، وعبّرت عن تضامنها مع هذه الدول، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، ودعت السلطنة إلى أهمية وقف انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وضرورة العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعقب الاستهداف الإيراني الذي طال السلطنة، استغرب عدد من المراقبين الخطوة الإيرانية على الرغم من أن مسقط لعبت دوراً بارزاً في محاولة التوصل لاتفاق نووي بين واشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى، وكانت الجهود العمانية قاب قوسين أو أدنى من التوصل لهذا الاتفاق. وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني، الجمعة، في حوار مع قناة أميركية، أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

عشوائية الاعتداءات

المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم اعتبر أن الهجمات الإيرانية، وخصوصاً التي استهدفت سلطنة عمان برغم وجود علاقة متميزة بين البلدين، ودور الوساطة الذي تلعبه السلطنة، يأتي تفسيراً للعشوائية التي تعيشها إيران في هذه اللحظات، وغياب تنسيق واضح داخل النظام، الأمر الذي سمح باستهداف دول الخليج بهذه الطريقة. وتوقّع آل إبراهيم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الاستهداف الإيراني المركّز على منشآت تجارية واقتصادية خليجية من شأنه أن يعمّق أزمة إيران مع محيطها ولن يوفّر لها حلولاً خارج الصندوق، كما يعتقد بعض المستشارين وأصحاب القرار هناك.

من جهته، اعتبر الدكتور محمد العريمي، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية والمتخصص أيضاً في الدراسات الخليجية، أن الهجوم لا يمكن قراءته كحادثة عسكرية معزولة بل كتطور استراتيجي يمس بنية التوازن الإقليمي ويضرب في عمق فكرة المساحات الآمنة في المنطقة. وحسب العريمي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن استهداف السلطنة التي ارتبط اسمها بسياسة الحياد الإيجابي وبناء الجسور بين الخصوم من قبل إيران يعني عملياً توجيه رسالة تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي ومحاولة الضغط على الأدوار الدبلوماسية التي كانت تمثل صمام أمان في أوقات التوتر.

العريمي حذّر من أن أي تصعيد في محيط بحر عُمان وخصوصاً بالقرب من ميناء الدقم ينعكس فوراً على أمن الملاحة الدولية وثقة الأسواق وسلاسل الإمداد؛ لأن الموقع يمثل عقدة استراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية، وأضاف أن هذا التطوّر يعيد خلط الحسابات الخليجية ويعزز القناعة بأن سياسة التهدئة وضبط النفس لا تعني بالضرورة تحييد الأخطار، ما قد يدفع نحو مراجعات أمنية أعمق وتنسيق أكبر بين دول المنطقة.


محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
TT

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأحد، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وجرى خلال الاتصال بحث التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان عن إدانة تركيا العدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده كل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها، كما أكّد دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.