الإمارات تقدم قرضا بقيمة 200 مليون دولار لمصر

لاستثمارها في تنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر

الإمارات تقدم قرضا  بقيمة 200 مليون دولار لمصر
TT

الإمارات تقدم قرضا بقيمة 200 مليون دولار لمصر

الإمارات تقدم قرضا  بقيمة 200 مليون دولار لمصر

أعلن أمس في العاصمة المصرية القاهرة عن تقديم الإمارات قرضا عن طريق صندوق «خليفة لتطوير المشاريع» للحكومة المصرية بقيمة 200 مليون دولار لاستثمارها في تنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر، وذلك في إطار حزمة المساعدات التي أقرتها الإمارات لمصر والرامية إلى دعم جهود التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في مصر.
وجاء الإعلان عن المبادرة خلال مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب الذي عقد دورته الـ16 بالقاهرة اليوم بعنوان «الاستثمار في مصر: استثمار في المستقبل»، والذي أقيم تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من المسؤولين بمصر والمستثمرين وأصحاب الأعمال العرب. وشهد المؤتمر إطلاق مكتب مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مصر، وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس المكتب التنسيقي للمشاريع الإماراتية بمصر إلى بلاده تركز دوما على الخطوات العملية، وفي إطار الالتزام بالمساهمة الفعلية في تنمية الاقتصاد المصري يأتي افتتاح مكتب «مؤسسة دبي لتنمية الصادرات» في القاهرة، حيث ستسهم هذه الخطوة في تعزيز التبادل التجاري وزيادة النشاط الاقتصادي. وأضاف: «التوقيع على اتفاقية بين (صندوق خليفة لتطوير المشاريع) من دولة الإمارات ووزارة التعاون الدولي وصندوق التنمية الاجتماعية المصري سيكون خطوة لتحقيق هدف تمويل المشاريع متناهية الصغر والتي ستسهم في تمكين المرأة وجيل الشباب وخلق فرص عمل جديدة».
ودعا أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب إلى الاستثمار في مصر والمشاركة في وضع اقتصادها على مسار النمو المستدام بما يحقق الاستقرار على المستويات الأمنية والاجتماعية والسياسية ويسهم في تعافي اقتصادها وتقويته.
وقال: «توجيهات قيادة الإمارات كانت بأن يتم التركيز على تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية التي تحقق مصلحة المواطن المصري البسيط، وعملنا مع الحكومة المصرية يدا بيد لضمان أن تغطي هذه المشاريع قطاعات حيوية تشمل: الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم والمواصلات والبنية التحتية، وذلك بما يضمن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يستند عليها الاستقرار السياسي والأمني وبما يسهم في دعم مصر في مواجهة التحديات». وأضاف الجابر خلال كلمة له أمس: «كانت لدينا الثقة في عودة النشاط والنمو إلى الاقتصاد المصري فمصر تمتلك كافة عوامل النجاح المطلوبة بما فيها الموارد الطبيعية الوفيرة والكوادر البشرية المؤهلة ورؤوس الأموال الكبيرة والموقع الجغرافي الاستراتيجي والمطلوب هو ضمان تفاعل هذه العوامل ضمن منظومة اقتصادية مدعومة بتشريعات وأنظمة وقوانين فاعلة للنجاح في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود».
وأوضح أن خطة الإنعاش الاقتصادي تقوم على رؤية واضحة وأسس علمية وعملية تهدف إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي وتطبيق إجراءات الانضباط المالي لخفض عجز الموازنة وإصلاح المنظومة التشريعية لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات، وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال إطلاق فرص الاستثمار ومشروعات البنية التحتية والتركيز على تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية لتلبية احتياجات السوق وتحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية، كما تركز الخطة على تغطية الفجوة التمويلية على المدى القريب ودعم ميزان المدفوعات لتوفير النقد الأجنبي.
وأشار إلى تحسن الاقتصاد المصري، موضحا أن من المؤشرات الإيجابية لعودة الاقتصاد المصري إلى النشاط كان إطلاق مشاريع عملاقة مثل قناة السويس الجديدة وكذلك استجابة الحكومة المصرية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري تحت عنوان مصر «المستقبل»، حيث أيدت الإمارات هذه المبادرة. وزاد: «سيعمل المؤتمر على توفير منصة لعرض رؤية مصر الاقتصادية والتأكيد على استقرار مصر وأمنها من خلال تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام ووضع مصر على الخريطة الاستثمارية العالمية كوجهة مفضلة للمستثمرين الإقليميين والدوليين، وإرساء أسس للتعاون الوثيق مع شركاء مصر من الدول ومنظمات التنمية متعددة الأطراف والشركات المحلية والإقليمية والدولية والحصول على تعهدات مالية لدعم استراتيجية استقرار الاقتصاد الكلي ومشاريع البنية التحتية، إضافة إلى توفير منصة لعرض مشاريع استثمارية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد».
وشارك إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري بإطلاق مكتب مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في مصر والتي تعد إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وتهدف لتعزيز تبادل المنفعة بين المصدرين من أصحاب المصانع والشركات التي تتخذ من دبي ودولة الإمارات مقرا لأعمالها وبين الشركات ورجال الأعمال من مصر، وذلك لمساندة خطوات مصر في تحقيق النمو المستدام وزيادة التبادل التجاري بين البلدين. وقال محلب: «إن السوق المصرية كبيرة وواعدة ولدينا في دولة الإمارات خبرات كبيرة في قطاع التجارة ونتطلع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين».
وتهدف «مؤسسة دبي لتنمية الصادرات»، التي بدأت نشاطها خلال عام 2007 إلى أن تكون نموذجا عالميا لتطوير قطاع التصدير والترويج له من خلال إيجاد بيئة ملائمة للمصدرين وتعزيز القدرة التنافسية التصديرية لدبي الشريك التجاري المفضل لمختلف الأسواق وترتكز رسالتها على تقديم معلومات وخدمات ذات قيمة إضافية لدعم مؤسسات وشركات التصدير التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها، مما يساهم في دعم نشاطها وتوسيع عملياتها في الأسواق الخارجية. كما شهد المهندس محلب والدكتور الجابر توقيع اتفاقيتين بين صندوق خليفة لتطوير المشاريع والصندوق الاجتماعي للتنمية بمصر لدعم وتمويل وتنفيذ سلسلة متكاملة من المشاريع متناهية الصغر في مصر، تتعلق الاتفاقية بتسهيلات ائتمانية بقيمة 200 مليون دولار لتنمية قطاع المشاريع متناهية الصغر في مصر.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.