دول أوروبية تعد رداً على احتمال ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية

دول أوروبية تعد رداً على احتمال ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية

الخميس - 28 شهر رمضان 1441 هـ - 21 مايو 2020 مـ
وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان (إ.ب.أ)
باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلنت فرنسا أمس (الأربعاء) أنها تُعد مع دول أوروبية أخرى، من بينها خصوصاً ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، «تحركاً مشتركاً» لمحاولة إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، محذرة إسرائيل من أنها قد تواجه «رداً» أوروبياً إذا ما نفذت خطتها بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: «نحن نعمل مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء، لوكسمبورغ وآيرلندا لبلورة تحرك مشترك». وأضاف أن الهدف من هذا التحرك هو إعادة «الجميع إلى طاولة المفاوضات»، مشيراً إلى أنه سيجتمع «في غضون أيام قليلة» مع نظيره الإسرائيلي الجديد.

وأوضح الوزير الفرنسي: «سنعمل بهذا الاتجاه مع بعضنا بعضاً بتكتم، وبطريقة أكثر علنية إذا ما أتيحت لنا الفرصة في الأيام المقبلة».

كما لفت لودريان إلى أن إسرائيل قد تواجه إجراءات أوروبية انتقامية إذا ما مضت قدماً بخطتها ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال الوزير الفرنسي: «نحن نعمل سوياً على تحرك مشترك للدرء، وربما للرد، إذا ما نفذت الحكومة الإسرائيلية الجديدة مخططها بضم أراض فلسطينية محتلة».

وشدد لودريان على أن إقدام إسرائيل على هذا الأمر «سيشكل بالنسبة لنا انتهاكاً خطيراً» للقانون الدولي و«سيعرض حل الدولتين، وإمكانية التوصل إلى سلام دائم، لخطر بطريقة لا عودة عنها».

والأحد وافق البرلمان الإسرائيلي على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس.

وبموجب اتفاق بين الرجلين، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، بحيث يتقاسم نتنياهو، الذي يحكم منذ 2009. وغانتس رئاسة الوزراء مناصفة يبدأها الأول لمدة ثمانية عشر شهراً.

وأكد نتنياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدماً في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

ووفقاً للصفقة الموقعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتباراً من الأول من يوليو (تموز) بتطبيق خطوة الضم.

وأعطت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي الضوء الأخضر لإسرائيل لضم غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

ولفت لودريان إلى أن بلاده «على اتصال مع إسرائيل، ومع الأردن ومصر حتى تنقل هذه الدول رسائل على مستوى رفيع إلى الحكومة الإسرائيلية»، وكذلك إلى السلطة الفلسطينية.

وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التهديد يوم الثلاثاء بإنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل إذا ما نفذت مخططها بضم أراض في الضفة الغربية.

من جهته، أعلن الفاتيكان أن أحد كبار مسؤوليه أعرب خلال اتصال هاتفي تلقاه من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن «قلقهم» على السلام في الشرق الأوسط بسبب عزم إسرائيل على ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال الفاتيكان في بيان إن «البابا فرنسيس الثاني يتابع الوضع عن كثب، ويعرب عن قلقه إزاء أي إجراءات مستقبلية يمكن أن تعرض الحوار لمزيد من الخطر». وأضاف أن أمين سر الفاتيكان لشؤون العلاقات مع الدول الأسقف بول ريتشارد غالاغر، أعرب خلال المكالمة الهاتفية التي تلقاها من عريقات عن «أمل البابا في أن يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون قريباً من التوصل مجدداً إلى إمكانية التفاوض مباشرة على اتفاق، بمساعدة من المجتمع الدولي، لكي يسود أخيراً السلام هناك».


إيطاليا اسبانيا فرنسا israel politics إيطاليا أخبار النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة