فيروس «كورونا»... هل يغيّر حرارة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين عام 2017 (أرشيف – رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين عام 2017 (أرشيف – رويترز)
TT

فيروس «كورونا»... هل يغيّر حرارة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين عام 2017 (أرشيف – رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في بكين عام 2017 (أرشيف – رويترز)

في موازاة الكارثة الصحية التي سببها فيروس كورونا المستجدّ، تلوح في الأفق نُذُر مواجهة متفاوتة الحرارة بين الولايات المتحدة والصين، قد تستمر وقائعها طويلاً وآثارها أطول.
راهناً، يمكن القول إن الحرب الباردة بين الطرفين بدأت فعلاً، تغذيها عوامل عدة أهمها إثنان: الحرب التجارية المستمرة منذ سنوات، والانتخابات الرئاسية الأميركية التي تقام في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويجمع بين العاملين أمر مشترك: جو من العدائية حيال الصين عند الأميركيين ناجم عن تحميلها مسؤولية انتشار «كوفيد - 19»، والمطالبة بتدفيعها الثمن الاقتصادي للجائحة.
باتت الصين جزءاً من النقاش السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، وسلاحاً في السباق الانتخابي بين الرئيس الجمهوري دونالد ترمب وخصمه الديمقراطي جو بايدن. وعلى سبيل المثال، هتف مؤيّدون لترمب في لقاءات أقيمت في ولايات ميتشيغن وويسكونسن وبنسلفانيا «بكين بايدن»، تلميحاً إلى كلام إيجابي قاله نائب الرئيس السابق عن الصين – أو العدوّ «المستجدّ» - قبل سنوات. وفي المعسكر الديمقراطي، يُعيب مؤيدو بايدن على ترمب مغازلاته الكثيرة للصين وإشاداته الرنّانة بـ«صديقه» الرئيس شي جينبينغ، معتبرين إياها نوعاً من التملّق للحصول على رضا خصم تجاري عنيد. وبالتالي يعتبر الجانبان أن أي ارتباط بالصين في السياق الانتخابي هو نوع من السمّ السياسي الزعاف...
ويجدر التوقف عند استطلاع للرأي أجرته في أبريل (نيسان) مؤسسة «بيو ريسيرتش» الأميركية ونشرت نتائجه صحيفة «ذا غارديان» البريطانية. فقد تبيّن أن لدى ثلثي الأميركيين نظرة سلبية تجاه الصين. ومن المرجح أن يكون انعدام الثقة هذا قد تعمق منذ ذلك الحين، مع تكرار إدارة ترمب تحميل بكين مسؤولية انتشار الوباء.
وتتضح فداحة التباعد بين صاحبَي الاقتصادين الأول والثاني في العالم عندما ندرك أن العلاقات بينهما هي الأكثر تشابكاً على المستوى العالمي. وهذا أمر يدركه ترمب ويحوّله إلى عنصر يدعم موقفه السلبي من العملاق الأصفر. وقد هدد أخيراً بقطع العلاقات كلياً مع الصين وقال لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية إن بلاده ستوفر على نفسها إذا أقدمت على ذلك 500 مليار دولار.

*المعسكر الصيني
في الجانب الصيني، نقل مقال تحليلي كبير نشرته «فورين بوليسي» عن تقرير سري صيني أن كبار قادة البلاد يخشون وجود خطر متزايد لانزلاق العلاقات الأميركية - الصينية إلى مستوى الصراع، مع أن المصلحة المنطقية للطرفين تكمن في التعاون لمواجهة الأزمات العالمية، مثل التغيّر المناخي وبالطبع وباء كورونا.
ويعدد المقال نفسه خمسة أسباب لهذه الصراع المحتمل:
1-التنافس العسكري
كان التنافس العسكري بين الولايات المتحدة والصين حاداً قبل جائحة كورونا. وليس سراً أن الصين استفادت من قوتها الاقتصادية لتعزز جيشها وترسانة أسلحتها، وتفرض نفوذها في محيطها، خصوصاً على «جبهة» تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً من البلاد، وفي بحر الصين الجنوبي الذي تشاطئه دول عدة. وأعلنت بكين حديثاً إقامة مناطق إدارية جديدة في هذا البحر، وارسلت قطعاً بحرية لملاحقة سفن ماليزية وفلبينية، وأجرت مناورات تهدف إلى ترهيب اليابان وفيتنام وتايوان.
ويذهب بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى حد الاعتقاد أن الصين تريد إبعاد النفوذ الأميركي عن المنطقة وصولاً إلى طرد القوات الأميركية من القواعد التي تتمركز فيها منذ سنوات. لذا يدرس الكونغرس تخصيص 20 مليار دولار إضافية لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية هناك رغم الأزمة الاقتصادية الراهنة.
2-فك الارتباط الاقتصادي
قبل الوباء، كان هناك تخوّف في أوساط أميركية من تعمّق الترابط بين اقتصادَي الولايات المتحدة والصين، ومن أداء الشركات الصينية المرتبطة بالدولة. ودعا عدد من صنّاع القرار والمؤثرين إلى فك الارتباط بين الاقتصادين، وتقييد الاستثمار الصيني في قطاعات أميركية حساسة، وفي الوقت نفسه إبقاء الاقتصاد الأميركي تنافسياً.
ولا شك في أن أزمة كورونا جعلت هذه المسائل ملحّة أكثر، لأنها كشفت نواقص في القطاع الصحي الأميركي، وأثبتت اعتماد الولايات المتحدة ودول أخرى على الصين للحصول على منتجات صيدلانية وأقنعة طبية وغيرها من لوازم الرعاية الصحية. وفي هذا الإطار، يعدّ مشترعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون للحد من اعتماد الولايات المتحدة على الصين في إنتاج الأدوية وسواها من المواد الصيدلانية.
3-التكنولوجيا
قبل كورونا، كانت واشنطن وبكين تتنافسان في عدد من مجالات التكنولوجيا الجديدة، بما في ذلك المراقبة الرقمية للناس والذكاء الاصطناعي، وتقنية الاتصالات من الجيل الخامس التي كانت شركة هواوي العملاقة للاتصالات تستعد للسيطرة على سوقها، وهو أمر حاربته واشنطن بكل ما أوتيت من قوة خشية أن تنقل الشركة معلومات حساسة إلى السلطات الصينية. إلا أن الجهود الأميركية لم تقنع دولاً عدة بالتخلي عن هواوي.
غنيٌّ عن القول أن التنافس في حقل التكنولوجيا المتطورة سيستمر بعد الوباء، خصوصاً أن الحكومة الصينية لم تخفِ نيّتها المضي قدماً في جهودها للسيطرة على هذا القطاع، ومنه الجيل الخامس من الاتصالات، وتحديداً عبر مشروعها الضخم «الحزام والطريق». والواقع يقول إن الولايات المتحدة لا تبدو في وضع يخوّلها الفوز في هذه المعركة.
4-مستقبل النظام العالمي
انخرط البلدان قبل سنوات قليلة في تنافس على مستقبل النظام العالمي من حيث المعايير والقواعد والمؤسسات التي تحكم السياسة الدولية. ومع استمرار الصين في الصعود، قلق صنّاع القرار الأميركي من كون بكين تسعى إلى تقويض أسس النظام الليبرالي، مستدلّين على ذلك بمؤشرات عدة، أبرزها سجل الصين في حقوق الإنسان، وانتهاكها القوانين والقواعد البحرية في بحر الصين الجنوبي، ومشروع «الحزام والطريق» الذي ترى فيه واشنطن حصان طروادة صينياً لبسط النفوذ في الدول الشريكة فيه.
في المقابل، يرى الصينيون في الولايات المتحدة قائداً منافقاً للنظام العالمي، لا يلتزم بالقواعد والأعراف إلا عندما تناسب مصالحه، ويرفض توفير مساحة أكبر للصين فيه.
وليس من المطمئن أبداً في هذا السياق تعامل البلدين أحدهما مع الآخر في مواجهة الجائحة، فبينما كانت الولايات المتحدة ولا تزال ترمي الصين بالتهمة تلو الأخرى – وآخرها اتهامها بالسيطرة على منظمة الصحة العالمية -، رأينا الثانية تقفز فور احتوائها الوباء إلى الواجهة وتقدّم المساعدات الطبية إلى أكثر من دولة، معتبرة تعاملها مع «كوفيد - 19» نموذجاً للفاعلية والنجاح والريادة.
5-النموذجان
بينما تقدّم الولايات المتحدة نفسها نموذجاً للنظام الليبرالي المبني على سلّم من القيم العالمية، تروّج الصين منذ بداية نهضتها الاقتصادية لمزايا نظامها الصارم «العصريّ»، مشيرة إلى النمو الاقتصادي السريع الذي حققته والتماسك الاجتماعي الذي تتمتع به. وليس أدلّ على هذا التوجه من قول شي جينبينغ عام 2017 إن الصين «تقدم خياراً جديداً للدول والأمم الأخرى التي تريد تسريع تنميتها مع الحفاظ على استقلالها».

*إلى أين؟
إلى أين سيقود هذا التنافس والتراشق بين الجانبين؟
هناك فرضيتان في هذا السياق: الأولى مضيّ البلدين في لعبة تبادل اللوم في كل شيء، خصوصاً في تفشّي كورونا، بحيث يستمر التصعيد وصولاً إلى القطيعة الكاملة مع ما قد تستتبعه من تصاعد في التوتر إلى حدّ حصول صدام عسكري لا يرتدي بالضرورة طابعاً عالمياً شاملاً، بل ينحصر في نطاق إقليمي – أو أكثر – في مناطق مرشحة لأن تكون مسارح لصراعات الجانبين، ومنها التي ذكرناها آنفاً وسواها.
أما الفرضية الثانية فمبنية على كون العملاقين مترابطين ومتشابكين اقتصادياً إلى حد يجعل استغناء أحدهما عن الآخر مستحيلاً، خصوصاً في زمن الركود هذا الذي يبحث فيه العالم عن خشبة خلاص. ومن المفارقات هنا، أن وباء كورونا قد يجمعهما في النهاية إذا اقتنعا بالعواقب الاقتصادية والجيوسياسية لقطيعة كاملة.
يقول مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ كورت كامبل: «ليس من الواضح كيف سينتهي هذا. أعتقد أن مكانة كل من الأميركيين والصينيين على المسرح العالمي تضررت. ويبدو كأن الطرفين يتعاركان بينما روما تحترق».
غالباً ما يُظهر القادة معدنهم الحقيقي في أحلك لحظات التاريخ. فهل يملك دونالد ترمب وشي جينبينغ ما يكفي من إرادة وشجاعة لفتح صفحة من التعاون الحقيقي لتضميد جروح العالم؟


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.