قطر تعترف بظهور {كورونا} في سجنها المركزي

قطر تعترف بظهور {كورونا} في سجنها المركزي
TT

قطر تعترف بظهور {كورونا} في سجنها المركزي

قطر تعترف بظهور {كورونا} في سجنها المركزي

اعترفت السلطات القطرية، أمس، بظهور فيروس كورونا المستجد في السجن المركزي بالدوحة، وذلك بعد ساعات من تحذير أطلقته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بهذا الخصوص. وأفاد بيان حكومي قطري بـ«اكتشاف 12 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في السجن المركزي، دون تسجيل أي حالة وفاة».
وحذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من إمكانية تعرض سجناء آخرين لخطر الإصابة بالمرض، خصوصاً مع «تدهور الظروف في السجن المركزي الوحيد في قطر»، داعية سلطات البلاد إلى التحرك لاحتواء المشكلة.
وذكرت المنظمة أنها قابلت في الأيام الأخيرة 6 محتجزين أجانب تحدثوا عن تدهور الظروف في السجن المركزي بعد الاشتباه بإصابة سجناء عدة بالفيروس. وقال المحتجزون إن الحراس أخبروهم بشكل غير رسمي في الأسابيع الأخيرة عن التفشي المحتمل للفيروس، رغم أن السلطات القطرية لم تؤكد ذلك علناً. ونقلوا أن السلطات أغلقت وعزلت العنبر الذي حدث فيه التفشي المحتمل للفيروس، لكن ليس قبل نقل بعض المحتجزين من ذلك العنبر إلى أقسام أخرى مكتظة أصلاً وغير صحية في السجن.
ولفتوا إلى أن سلطات السجن فرضت قيوداً إضافية على حصول السجناء المحدود على الرعاية الطبية الأساسية، ما جعل السجناء الأكبر سناً والسجناء الذين لديهم حالات مرضية أكثر عرضة لخطر العواقب الوخيمة إذا أصيبوا.
وبيّن سجين أن أحد حراس السجن أبلغ السجناء، في 2 مايو (أيار) الحالي، أن 5 من المقيمين في عنبر آخر أصيبوا بالفيروس، مما تسبب في حالة ذعر، وقال: «منذ ذلك الحين، وصل مزيد من السجناء، وربما كثير منهم مصابون بعدوى، إلى عنبرنا... لدينا أسرة لـ96 شخصاً، والآن هناك نحو 150 سجيناً في هذا العنبر»، وفق التقرير.
وأضاف السجين أن حارساً آخر أخبره، في 6 مايو (أيار)، أن 47 حالة سجلت حتى ذلك الحين. وأكد السجناء أن في عنبرهم 8 حمامات فقط لـ150 سجيناً، ونقلت المنظمة عن أحدهم: «الناس ينامون على الأرض، في مسجد السجن، وفي المكتبة، والجميع خائفون بعضهم من بعض، ولا نعرف من يمكنه أن يعدينا، في وقت ينبغي أن نكون فيه معزولين بعضنا عن بعض، يحتجزوننا مثل الحيوانات في حظيرة». وأكد السجناء الآخرون روايته عن الاكتظاظ.
إلى ذلك، قال مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «على السلطات القطرية أن تتحرك بسرعة لتجنب انتشار أوسع لفيروس كورونا الذي يعرّض السجناء وموظفي السجون وسكان الدوحة لخطر العدوى. ويمكن أن تبدأ قطر بإطلاق سراح السجناء المعرّضين للخطر، مثل كبار السن والمحتجزين بتهم ارتكاب جنح أو جرائم غير عنيفة، وضمان حصول السجناء الباقين على الرعاية الطبية الكافية».
وتعد قطر الدولة الـ21 في العالم من حيث عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا المستجد، حسب البيانات الرسمية، بـ33969 حالة، بينها 15 وفاة و4899 شفاء.
وفي بيان حكومي، أعربت الدوحة، أمس، عن رفضها التام «للادعاءات» التي وردت في التقرير الصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش حول تفشي فيروس كورونا في السجن المركزي بالبلاد. وقالت، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية في حسابها على «تويتر»: «هذا التقرير عار عن الصحة».
ونشر مكتب الاتصال الحكومي بياناً صحافياً في موقعه الإلكتروني، أمس، جاء فيه: «تم اكتشاف 12 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في السجن المركزي، دون تسجيل أي حالة وفاة، وتم نقل المُصابين كافة إلى أحد المرافق الطبية التابعة لمؤسسة حمد الطبية التي تم تجهيزها خصيصاً لاستقبالهم، وتلقوا خدمات رعاية صحية على مستوى عالمي».
وأضاف البيان: «ونظراً لتفاقُم الحالة الصحية لاثنين من المُصابين بالفيروس، تم نقلهما إلى أحد المرافق الطبية الأخرى المخصصة لاستقبال مثل هذه الحالات، والتأكد من تلقيهما الرعاية الصحية اللازمة، قبل إعادتهما إلى السجن المركزي إثر شفائهما من الفيروس بشكل كامل».
وعد أن تقرير هيومن رايتس ووتش «يستند إلى إشاعات وتكهنات لا أساس لها من الصحة، ترجع إلى إجراء مقابلات محدودة لم يتم التحقق من مصداقيتها، تهدف إلى تشتيت الانتباه عن جهود قطر في الاستجابة لفيروس كورونا». وأوضح مكتب الاتصال الحكومي القطري أنه منذ منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، طبقت الجهات الصحية والأمنية سلسلة من الإجراءات الصارمة بالسجن المركزي لحماية السجناء من خطر الإصابة بفيروس كورونا والحد من انتشاره.
ووفق البيان، وفي شهر أبريل (نيسان) الماضي، أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، عفواً أميرياً عن أكثر من 500 سجين، الأمر الذي أسهم في خفض عدد السّجناء، حيث جاء هذا القرار مراعاة للظروف الصحية والإنسانية، في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها الدولة بسبب فيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
TT

وزير الداخلية السعودي ونظيره العراقي يبحثان المستجدات الأمنية في المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (وزارة الداخلية السعودية)

تلقى الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي، اتصالًا هاتفيًا، من وزير الداخلية العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري. وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من مستجدات أمنية.

وأكد وزير الداخلية العراقي خلال الاتصال حرص جمهورية العراق على أمن المملكة وسلامتها، معربًا عن شكره وتقديره للمملكة على ما تم توفيره من تسهيلات لمغادرة المواطنين العراقيين المتأثرين بالأوضاع الراهنة عبر المملكة والراغبين في العبور من خلالها من دول الخليج وتيسير انتقالهم جوًا وبرًا بسلاسة، مثمنًا الجهود التي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الجانبين.


«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أسقطت الدفاعات الجوية الخليجية مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية، إذ واصلت طهران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب. وتصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، بينما أسقطت الكويت مسيّرتين. وأعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

إلى ذلك، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن أيضاً. وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشدّدا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية.