تشديد سعودي على التعاون مع واشنطن لـ«دحض الإرهاب»

تشديد سعودي على التعاون مع واشنطن لـ«دحض الإرهاب»
TT

تشديد سعودي على التعاون مع واشنطن لـ«دحض الإرهاب»

تشديد سعودي على التعاون مع واشنطن لـ«دحض الإرهاب»

أكدت السفارة السعودية في واشنطن أنها على تواصل مستمر مع السلطات الأميركية في تطبيق كامل الإجراءات لحماية المواطنين الأميركيين والسعوديين من التهديدات الإرهابية التي قد تواجههم، كما أن برامج التدريب العسكرية الأميركية للسعوديين مكّنت الطرفين من العمل معاً في مواجهة الإرهاب العالمي ومحاربته. جاء ذلك بعد إعلان وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بي آي» أول من أمس، أدلة جديدة تثبت تورط محمد الشمراني الملازم الثاني والمتدرب العسكري في قاعدة بينساكولا الجوية العسكرية بولاية فلوريدا مع تنظيم القاعدة الإرهابي، وتلقيه تعليمات من التنظيم بارتكاب الجريمة الإرهابية التي راح ضحيتها ثلاثة جنود أميركيين وإصابة 8 آخرين في القاعدة العسكرية نهاية العام الماضي.
وأوضحت السفارة السعودية في الولايات المتحدة الأميركية في بيان صحافي أول من أمس، أن برامج التدريب العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للأفراد العسكريين السعوديين مكّنت الجنود السعوديين والطيارين والبحارة من القتال مع نظرائهم الأميركيين ضد الأعداء المشتركين للبلدين، كما أن هذه البرامج أثبتت التعاون الوثيق بين البلدين في مجال الاستخبارات ومكافحة الإرهاب وحماية الأرواح في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وأماكن أخرى.
وأعربت السفارة عن تعازيها الصادقة للشعب الأميركي في المأساة التي تسبب بها المجرم الشمراني في ديسمبر (كانون الأول) في بينساكولا بولاية فلوريدا، ورحّبت بإعلان السلطات القانونية الأميركية تمكنها من الوصول إلى المعلومات الاستخبارية المهمة من هواتف المعتدي.
وأشار البيان إلى أنه وعلى مدى عقود خضع ما يقرب من 28 ألف سعودي للتدريب العسكري في الولايات المتحدة، وقاتلوا جنباً إلى جنب لدحر قوى الشر والإرهاب ولا يزالون مستمرين في تقديم المساعدة والعمل معاً من أجل مستقبل أفضل.
وحذرت السفارة السعودية في واشنطن من استغلال التنظيمات الإرهابية الأوضاع العالمية الحالية وانتشار جائحة «كورونا» (كوفيد 19) من نشر دعاية الكراهية وتعبئة التهديدات العالمية الجديدة، داعية إلى البقاء متيقظين «وألا نتخلى عن جهودنا لهزيمة الإرهاب الذي ضرب مدننا في السعودية ودول خارجية».
ولفتت إلى أن «السعودية التزمت باستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، حيث يوجد هناك مقر القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وعملت عن كثب مع الولايات المتحدة لمقاتلة التنظيمات الإرهابية ولإبقاء تنظيم (القاعدة) خارج جزيرة العرب».
وأضافت «في يونيو (حزيران) الماضي، حققت القوات السعودية انتصارا كبيرا في مكافحة الإرهاب من خلال القبض على أبو أسامة المهاجر زعيم تنظيم (داعش) في اليمن، في غارة في شرق اليمن، وستواصل المملكة العربية السعودية استخدام كل الوسائل المتاحة لها لمواجهة رجال وعقلية وأموال الإرهاب التي تمكن (القاعدة في شبه الجزيرة العربية) وغيرها من تجنيد الأتباع وتهديد المجتمعات».
من جهته، قال مارك إسبر وزير الدفاع الأميركي في بيان صحافي أول من أمس، إنه «بناءً على نتائج مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبالإضافة إلى الإجراءات الوقائية المنفذة بالفعل، ستتخذ الوزارة المزيد من الإجراءات الحكيمة والفعالة لحماية الأميركيين من أي هجوم محتمل». وأوضح أنه رداً على الهجوم الإرهابي في قاعدة بينساكولا بولاية فلوريدا، اتخذت وزارة الدفاع إجراءات فورية وأمرت بوقف جميع التدريب العملياتي للطلاب العسكريين الدوليين في المنشآت الأميركية، ومراجعة لجميع إجراءات الفحص والأمن. وبيّن أن التدابير الإضافية لعمليات الفحص الأمني وإجراءات الأمن الجديدة شملت أيضاً فرض قيود جديدة على حيازة واستخدام الأسلحة النارية والذخيرة، وإجراء تدابير مراقبة جديدة للحد من وصول الأسلحة إلى المنشآت العسكرية والمرافق الحكومية الأميركية، كما تم وضع معايير جديدة في برامج التدريب والتعليم تساعد على اكتشاف التهديدات الداخلية والإبلاغ عنها. وأضاف أن «إنشاء إجراءات تدقيقية جديدة تتضمن رصداً مستمراً لنظام الرصد الدولي أثناء التسجيل في برامج التدريب في الولايات المتحدة، وفرض إقرار على كافة المتدربين بالالتزام بهذه المعايير والامتثال الكامل لجميع قوانين الولايات المتحدة أثناء الخدمة وخارجها».



إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
TT

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)

أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجواءها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (السبت) بدوي صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر. وأكدت وزارة الداخلية القطرية أن الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار.

وأعلنت وكالة فارس الإيرانية اليوم (السبت) أن الحرس الثوري الإيراني يستهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين.

البحرين

كما أعلنت البحرين استهداف مركز الخدمات في قاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البلاد بهجوم صاروخي إيراني. وقال مركز الاتصال الوطني في البحرين في بيان "تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا".

الإمارات

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض هجوم صاروخي إيراني.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم (السبت) بمقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض الإمارات صواريخ إيرانية.

ونقلت الوكالة أن الإمارات تعتبر الهجوم الإيراني انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والقانون الدولي وتحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد.

الكويت

بدروه، أعلن الجيش الكويتي أنه يتعامل مع صواريخ في المجال الجوي للبلاد.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتا أمام حركة الطائرات والمسافرين، وذلك نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بالمنطقة.

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (السبت) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعيا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.