مصر توقع اتفاقية مع صندوق «خليفة» الإماراتي لتمويل مشروعات متناهية الصغر بـ200 مليون دولار

محلب أعلن طرح 40 مشروعا على المستثمرين خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي

مصر توقع اتفاقية مع صندوق «خليفة» الإماراتي لتمويل مشروعات متناهية الصغر بـ200 مليون دولار
TT

مصر توقع اتفاقية مع صندوق «خليفة» الإماراتي لتمويل مشروعات متناهية الصغر بـ200 مليون دولار

مصر توقع اتفاقية مع صندوق «خليفة» الإماراتي لتمويل مشروعات متناهية الصغر بـ200 مليون دولار

شهد المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المصري، والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي أمس، توقيع اتفاقية دعم وتمويل المشروعات متناهية الصغر، التي يمولها صندوق «خليفة لتطوير المشاريع» بدولة الإمارات، بقيمة 200 مليون دولار أميركي، وذلك بهدف تنفيذ سلسلة متكاملة من المشروعات التنموية المتناهية الصغر في مصر. فيما أعلن محلب عن نية الحكومة طرح 40 مشروعا على المستثمرين من خلال المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد بشرم الشيخ في مارس (آذار) المقبل، مشيرا إلى وجود إرادة سياسية لدى السلطة الحالية، وإصرار على إصلاح اقتصادي كبير وتحقيق معدلات نمو عالية.
وتهدف اتفاقية دعم وتمويل المشروعات متناهية الصغر، إلى دعم عمل الحكومة المصرية والصندوق الاجتماعي للتنمية في مجال التشغيل الذاتي، ورفع الموارد الاقتصادية للفئات الأكثر احتياجا، وخلق فرص عمل للشباب مع التركيز على المرأة والمناطق الريفية بشكل يضمن تحقيق المصالح المشتركة. وقع الاتفاقية من الجانب المصري الدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي، ومن الجانب الإماراتي الدكتور حسين جاسم النويس، رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
ووجه محلب الشكر على الدعم الكبير الذي قدمته دولة الإمارات لمصر، والمساندة الكاملة في كافة المجالات، والتركيز على أولويات احتياجات الشعب المصري، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والتنموية، مؤكدا أن العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين مثال يحتذى في العلاقات الأخوية، كما أعرب عن تطلع مصر لتعزيز أواصر هذا التعاون البناء.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة الأهواني أن هذه الاتفاقية تتميز بطابع تنموي له سمة خاصة حيث تعد المرة الأولى التي يقوم صندوق خليفة بالإمارات بتمويل المشروعات التنموية خارج دولة الإمارات، وتتميز هذه الشراكة بأنها ذات شروط إقراض ميسرة وتمتد فترة التنفيذ إلى 6 سنوات ويتمتع القرض بـ6 سنوات سماح مما يجعله من ضمن القروض الهامة للمجال التنموي المصري والتي تتميز بشروط إقراض ميسرة. وقالت: إن توقيع هذه الاتفاقية يعكس قوة العلاقات مع دولة الإمارات وعمق الروابط المشتركة بين البلدين.
في السياق ذاته، ألقى محلب كلمة أمس أمام المؤتمر الـ16 لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب بالقاهرة، أكد فيها وجود رؤية متفق عليها بين القائد والحكومة والشعب لتحقيق معدلات نمو كبيرة يحتاجها المجتمع المصري لتشعره بوجود تغيير في حياته.
وتابع رئيس الوزراء قائلا: إن «مقومات النجاح واضحة وملموسة، خاصة أن الحكومة أصبحت تتكلم بنفس لغة المجتمع وبالتالي فإن هناك رؤية للمستقبل متفقا عليها ونؤكد من الآن أننا قادرون على تحقيقها».
وأعلن محلب عن طرح 40 مشروعا على المستثمرين من خلال المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مارس المقبل بشرم الشيخ، حيث قامت 12 مؤسسة مالية دولية بدراسة هذه المشروعات والإعداد الفني والاحترافي لها حتى يشعر المستثمر بجدية هذه المشروعات، وتوفير المؤشرات له لاتخاذ قراراته بناء عليها. وأوضح محلب أن المشروعات التي سيتم طرحها ستكون بعضها بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وبعضها بالكامل للقطاع الخاص ومشروعات أخرى بالشراكة مع القطاع الخاص العربي والأجنبي، وسيتم فيها مراعاة مبدأ توازن المصالح بين الدولة والمستثمرين. وأضاف أن مشروعات الطاقة تحتل الأولوية في مصر، حيث تحتاج البلاد خلال الـ4 سنوات القادمة ما لا يقل عن 10 آلاف ميغاوات سواء كانت طاقة شمسية أو رياحا أو محطات تقليدية، وهو ما تقوم به الحكومة حاليا بالتعاون مع بعض الشركات الإماراتية والسعودية. وأكد محلب أن المؤتمر الاقتصادي لن يكون مؤتمرا للترويج للاستثمار فقط بل سيكون شهادة نجاح لما اتخذته الحكومة من إجراءات لتشجيع الاستثمار وتوفير الأمن والإصلاح الاقتصادي والتشريعي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة لديها رؤية واضحة لجذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص لتحقيق معدلات نمو أعلى، مشيرا إلى ضرورة نسف التحديات التي تعوق تنفيذ هذه الرؤية، خاصة أن مصر لديها الإمكانيات والمقومات والرؤية والإرادة السياسية القادرة على تحقيق ذلك.
وقال رئيس الوزراء إنه «تم تنفيذ ثلثي خارطة الطريق السياسية من خلال إقرار الدستور، واختيار قائد للشعب بانتخابات حرة ونزيهة لا يستطيع حاقد أن يشكك في نتيجتها، ونعمل حاليا على استكمال المرحلة الأخيرة من الخارطة وهي انتخابات مجلس النواب، والتي يجب أن تكون في جو من الأمن والأمان وتوافر اللوجستيات اللازمة، وبذلك تكتمل أركان الدولة».
وبالنسبة للإجراءات التي تتخذها الدولة للتسهيل على المستثمرين أشار محلب إلى أن الحكومة تسعى حاليا إلى إصدار قانون موحد للأراضي يساعد على توحيد الجهات التي يتعامل معها المستثمر لتكون جهة واحدة فقط، كما تتخذ الحكومة خطوات كبيرة في مجال الإصلاح التشريعي، حيث يوجد بمصر نحو 12 ألف قانون و65 ألف قرار وزاري، وهو ما تقوم به اللجنة العليا للإصلاح التشريعي التي تضم نخبة من رجال القانون والقضاء.



صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.


انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
TT

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما أدى إلى إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض طريق تثبيت كيفن وارش خلفاً له في المنصب.

وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الجمعة، إن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة لمباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام لـ«الفيدرالي» سيتولى فحص الملف بدلاً من الوزارة.

انفراجة في مجلس الشيوخ

من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في «الفيدرالي» الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليحل محل باول، الذي تنتهي ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار). وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، قد أعلن سابقاً معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تثبيته.

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

وعلى الرغم من إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع يوم الثلاثاء، فإن الديمقراطيين شككوا في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا نقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية، وما وصفوه بـ«تذبذب» مواقفه بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، يذكر أن تعيين ترمب السابق لعضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.

تحقيق يفتقر إلى الأدلة

تركز تحقيق بيرو على مشروع تجديد مبانٍ بقيمة 2.5 مليار دولار، كان ترمب قد انتقده بشدة العام الماضي، بسبب تجاوز التكاليف. وزار ترمب المبنى في يوليو (تموز) الماضي، وقدم أمام الكاميرات تقديراً مبالغاً فيه للتكاليف لباول، وهو ما صححه الأخير، بينما كان الاثنان يقفان في موقع البناء وهما يرتديان خوذات العمل.

وكانت التقديرات الأولية للمشروع قد وضعت التكلفة عند 1.9 مليار دولار. كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت بيرو عبر «إكس»: «لن أتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك»، علماً بأن باول طلب سابقاً من المفتش العام المستقل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التحقيق في تجاوز التكاليف.

ضغوط سياسية وموقف القضاء

كان هذا التحقيق من بين عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من يُنظر إليهم بوصفهم خصوماً لترمب، وفشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي. كما لم تنجح جهود أخرى للوزارة لملاحقة خصوم ترمب، بمن فيهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.

واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس (آذار)، بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة. وبناءً عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً مبررات المدعين بأنها «واهية وغير مؤكدة»، ومؤكداً أنهم لم يقدموا «أي دليل جوهري» للاشتباه في ارتكاب باول لجريمة.

يرفرف العلم الأميركي على مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

محاولات للتأثير على أسعار الفائدة

اعتُبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وهاجم ترمب باول مراراً لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة، وهو مستوى لا يدعمه أي مسؤول في «الفيدرالي».

من جانبهم، صرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم. وقال باول في يناير، إن التحقيق لا يتعلق حقاً بالتجديدات أو شهادته؛ بل هو «نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

تعهدات وارش بالاستقلال

في جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، وعد وارش بأنه سيكون مستقلاً، مؤكداً أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وقال: «الرئيس لم يطلب مني أبداً الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة، ولن أوافق أبداً على فعل ذلك إذا طلب».

وجاءت تصريحات وارش بعد ساعات فقط من مقابلة لترمب مع «سي إن بي سي»، سُئل فيها عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش الفائدة فوراً، فأجاب: «سأكون كذلك».

ووصفته السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأنه سيكون «دمية» لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن. وعندما سُئل عن سياسة اقتصادية واحدة يختلف فيها مع ترمب، لم يذكر وارش أي مثال.

السيناتورة إليزابيث وارين... الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

مستقبل باول في مجلس المحافظين

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة «الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته رئيساً، أم لا؛ فباول يشغل مقعداً بوصفه عضواً «محافظاً» تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر سابقاً أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق، لكنه لم يعد صراحة بالرحيل فور إسقاطه. وببقائه في المجلس، سيحرم باول ترمب من فرصة ملء مقعد آخر بين الأعضاء السبعة، حيث يوجد حالياً 3 أعضاء عينهم ترمب.