نظرة وداع على الممثل الفرنسي ميشال بيكولي

أدواره حملت موهبة متعددة الوجوه

ميشال بيكولي
ميشال بيكولي
TT

نظرة وداع على الممثل الفرنسي ميشال بيكولي

ميشال بيكولي
ميشال بيكولي

حسب بعض الصحف الفرنسية، توفي الممثل ميشال بيكولي يوم الأحد الماضي (السابع عشر من هذا الشهر) عن 94 سنة، لكن الإعلان رسمياً عن وفاته تأخر حتى يوم أول من أمس، الاثنين. وحسب مواقع أخرى، حفل تاريخه الفني بـ 194 فيلما سينمائيا ولديه عدد كبير من الأعمال التلفزيونية، لكن مواقع أخرى أكثر تحديداً إذ تذكر أن عدد أفلامه السينمائية كممثل بلغ 171 وعدد أعماله التلفزيونية 41 عملاً ما يجعل مجموع أعماله المصوّرة 232 عملاً.
يستطيع المرء أن يُضيف إلى أن بيكولي أنتج تسعة أفلام وكتب وأخرج أربعة أفلام امتدت من العام 1991 حتى 2005.
ولم تكن سنة 2005 آخر سنوات نشاطه، فالممثل الذي كان بدأ مهنته التمثيلية سنة 1945 لم يتوقف عن التمثيل إلا قبل خمس سنوات لاعباً بطولة فيلم لتوماس دي تايير عنوانه «طعم التوت» حول عجوز وزوجته فقدا ولدهما الوحيد وهما الآن يجوبان أحد الأحراش في رغبة للانعتاق من الماضي ومتاعبه.

ملامح فنية
بعد بداية متواضعة سنة 1945 وأدوار صغيرة متناثرة طوال الخمسينات، بدأ بيكولي لفت الاهتمام مع مطلع الستينات. أول فيلم بطولة كان «خطر في الشرق الأوسط» للمخرج المخضرم ميشال كليمنت. في تلك البدايات كان بيكولي يؤدي المطلوب منه حسبما نص عليه العمل الذي يؤديه. لم يكن لديه تلك القوّة المعنوية التي تجعله قادراً على اختيار ما يقوم به بناء عن نوعية المعروض، لذلك نجد أن قائمته من الأفلام في السنوات الخمس الأولى من الستينات احتوت على 22 عملا لا يرجع المؤرخون إليها الا لمُاماً. ذلك أن الملامح الفنية للممثل بيكولي بدأت فعلياً في النصف الثاني من الستينات عندما ارتفعت مكانته لتواكب مكانة ممثلين مشهورين آخرين مثل ألان ديلون وجان - بول بلموندو وروبير أوسين وجان بيير كاسل من بين آخرين.
والفيلم الذي عزز مكانته أكثر وأكثر لم يكن سوى «ساحرة النهار» للوي بونيَل (أمام كاترين دينوف). وهو عاد للتمثيل تحت إدارة المخرج الإسباني الأصل كلما حقق ذاك فيلماً جديداً فظهر في «اللطف الخفي للبرجوازية» (1972) و«شبح الحرية (1974)».
حينما يأتي الحديث حول المخرجين الكبار الذين لعب بيكولي في أفلامهم أدواراً رئيسية فإن أسماء أخرى غير لوي بونيَل تتوالى في سماء تاريخ بيكولي الفني: أنييس فاردا، جان - لوك غودار، ألفرد هيتشكوك، كلود سوتيه، كلود شابرول، ناني موريتي، يوسف شاهين، فيليب دو بركا وسواهم.
إذ نلاحظ أن لكل من هؤلاء المخرجين اهتماماته الخاصّة التي تتدخل في توجيه دفّة الممثل حسب معطياتهم فإن ذلك يقودنا إلى النسيج الواسع من القدرات التي تحلّى بها بيكولي نتيجة هذا التعاون.
بيكولي لم يكن وسيماً لكنه كان جذّاباً. كان يستطيع أن يؤدي دور الرجل الذي يحتفظ في أعماقه بأسرار من الصعب استخراجها أو الرجل الذي ينظر بالريب لكل ما يحيط به مادياً ووجدانياً. هذا مبرهن من البداية خصوصاً في فيلم جان - لوك غودار «ازدراء» الذي ما زال من أبرز أدواره (لجانب أنه ما زال من أبرز أفلام غودار) علماً بأنه لم يفتح الطريق أمامه بسهولة، لكنه حمل بصمة تعاون خلّاق بينه وبين غودار رغم هذا الفيلم الوحيد بينهما.
في ذلك الفيلم لعب بيكولي دور كاتب سيناريو يجد أن لديه فرصة لانتهاز وضع قائم يتقرّب به من أحد كبار المنتجين (جاك بالانس) وأحد كبار المخرجين (المخرج الفعلي فريتز لانغ)، مستغلاً جمال صديقته (بردجيت باردو). لكن، وكعادة أفلام غودار، لا يمضي الفيلم في مثل هذا النوع من ترتيب الأحداث بل يشغل مشاهديه بالاستماع للحوارات وقراءة الشخصيات مثل كتاب على الرغم من عمقها.
شاهدنا بيكولي تحت مظلة مخرج فرنسي كبير آخر هو جان - بيير ملفيل، وذلك في فيلم «الواشي» سنة 1962، كان مقنعاً في دور صاحب ملهى لديه ضغينة ضد بطل الفيلم بلموندو ويريد الإيقاع به للتخلص منه.

الحياة تبدأ من جديد
كان هذا الفيلم ضمن بضعة أفلام قدّمت الوجه غير الجاذب للشخصيات التي لعبها بيكولي حينها. حتى «ساحرة النهار» لبونيَل و«الوليمة الكبيرة» لماركو فيريري يندرجان في هذا الحيّز من الأعمال. لكن الجانب الجاذب كان دائماً الأقوى. بيكولي النبيل والمحب والعاشق وذو الحس الشعري كان السبب الذي نال ثقة المشاهدين ودوام إعجابهم. وفي هذا النطاق وجد بيكولي نفسه يؤدي بطولة خمسة أفلام للمخرج الرقيق كلود سوتيه بداية من «بول والآخرون» (1974) لجانب «أشياء الحياة» (1970) و«سيزار وروزالي (1972) ».
وانتقل بيكولي من عقود كانت تتيح له الظهور في أدوار الرجال الناضجين إلى أخرى بات عليه أن يلتقي وإمارات وجهه المحكومة بسنوات عمر متقدم، وجد أن الطريق مفتوحة أمامه ليتأقلم. في العام 1985 ظهر تحت إدارة المخرج المصري يوسف شاهين في «وداعاً بونابرت». بصرف النظر عن النقد الذي واجهه الفيلم (والذي لا يخلو من وجهة نظر تستحق الاعتراف) كان بيكولي مناسباً في دور الضابط كافاريللي. شاهين عاد إلى بيكولي بعد تسع سنوات ليؤدي دور آدم في «المهاجر».
لكن الفيلم الذي يعزز موقع بيكولي في مرحلة عمر متقدّمة، ورد سنة 2001 عندما قاد فيلم «أنا عائد للبيت» للإسباني مانويل دَ أوليفييرا. بيكولي يضع كل خبرته في دور ممثل في سبعينات عمره يُصدم بخبر موت زوجته وابنته وزوج ابنته في حادثة سيارة.
ربما من السهل على أي ممثل أن يُظهر الحزن ووقع المأساة على ملامح وجهه، لكن بيكولي ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك. بوجه لا يحمل أي إضافة درامية تمثيلية، يعكس جوّانيات شخص لم يعد لديه الكثير ليفقده بعد تلك الواقعة ورغم ذلك لا يمكن له أن يتوقف عن الحياة لأنه يحبها ولأن ذلك الموت ترك له حفيداً عليه أن يعتني به كما لو أن سنوات الأمس عادت إليه من جديد.
بعد هذا الفيلم مثّل بيكولي 19 فيلماً آخر وقبل تسع سنوات تم الاحتفاء بتاريخه بمنحه جائزة الشرف من قِبل «جوائز الاتحاد الأوروبي» وكان حصد 15 جائزة أخرى من مؤسسات ومهرجانات عدّة خلال سنوات مهنته.



رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».